الطعن رقم 6052 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1987-4-5
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن - قوة الامر المقضى
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ بلاغ كاذب
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ حجية الحكم
⚖️ خلو رجل
⚖️ محكمة الموضوع
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح خاطر وطلعت الاكيابي ومحمود عبد العال ومحمود عبد الباري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مبنى طعن المدعي بالحقوق المدنية هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضي بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المطعون ضده من جريمة البلاغ الكاذب ورفض الدعوى المدنية قد شابه خطأ في القانون وفساد في الاستدلال، ذلك أن الحكم المطعون فيه أهدر حجية الحكم الجنائي النهائي الصادر في الجنحة رقم 1493 لسنة 79 مستعجل حلوان فيما قضي به من براءة الطاعن بما نسب إليه المطعون ضده من تقاضيه خلو رجل لكذب الاتهام وعدم صحته، وفضلا عن ذلك فقد أورد الحكم المطعون فيه في مدونات المقضي ببراءة الطاعن هي الجنحة رقم 99 لسنة 1980 مستعجل حلوان في حين أنها الجنحة رقم 1493 لسنة 1979 مستعجل حلوان، والتفتت عن ذلك الثابت بالأوراق والذي يثبت قصد الكيد والتشهير بالطاعن ولم يناقش أدلة الثبوت التي قام عليها الحكم المستأنف كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أنه لما كان من المقرر أن الحكم الصادر في جريمة من الجرائم إنما يقيد المحكمة التي تفصل في دعوى البلاغ الكاذب عن الواقعة التي كانت محل الجريمة من حيث ما شبق أن فصل فيه من صحة البلاغ وكذبه وكان الثابت من الاطلاع على الحكم الصادر في الجنحة رقم 1493 لسنة 1979 مستعجل حلوان - المفردات المضمومة - على خلاف مما ذهب إليه الطاعن في وجه النعي - أنه أسس براءة الطاعن على الشك في الأدلة المطروحة في الدعوى دون عدم صحة الاتهام المسند إليه، بما لا يمنع المحكمة المطروحة أمامها تهمة البلاغ الكاذب من أن تبحث هذه التهمة طليقة من كل قيد، ومن ثم فلا محل للنعي على الحكم المطعون فيه أنه لم يتقيد بالحكم الذي قضي ببراءة المطعون ضده. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن عجز المبلغ عن إثبات الوقائع التي تضمنها البلاغ لا ينهض دليلا على كذبها، وكان البحث في كذب البلاغ أو صحته أمرا موكولا إلى محكمة الموضوع تفصل فيه حسبما يتكون به اقتناعها لما كان ذلك، وكان من المقرر أن عجز المبلغ عن إثبات الوقائع التي تضمنها البلاغ أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها لم تطمئن إلى أدلة الثبوت ورأتها غير صالحة للاستدلال بها على ثبوت الاتهام ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا حول سلطة المحكمة في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو التعرض بشأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه ليس على المحكمة الاستئنافية متى كونت عقيدتها ببراءة المتهم بعد الحكم ابتدائيا بإدانته أن تلتزم بالرد على كل أسباب الحكم المستأنف أو كل دليل من أدلة الاتهام، مادام قضاؤها قد بني على أساس سليم. كما هو الحال في الدعوى المطروحة، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان خطأ الحكم المطعون فيه في ذكر رقم الدعوى المقضي فيها ببراءة الطاعن لا يعدو أن يكون خطأ ماديا لا ينال من حقيقة الواقعة كما استظهرها الحكم ولا اثر له فلي النتيجة التي انتهت إليها، لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن عجز المبلغ عن إثبات الوقائع التي تضمنها البلاغ لا ينهض دليلاً على كذبها، وكان البحث في كذب البلاغ أو صحته أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع تفصل فيه حسبما يتكون به اقتناعها لما كان ذلك وكان ما أورده الحكم المطعون فيه مفاده أن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها لم تطمئن إلى أدلة الثبوت ورأتها غير صالحة للاستدلال بها على ثبوت الاتهام ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة المحكمة في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو التعرض بشأنه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الحكم الصادر في جريمة من الجرائم إنما يقيد المحكمة التي تفصل في دعوى البلاغ الكاذب عن الواقعة التي كانت محل الجريمة من حيث ما سبق أن فصل فيه من صحة البلاغ وكذبه وكان الثابت من الإطلاع على الحكم الصادر في الجنحة رقم 1493 لسنة 1979 مستعجل حلوان - على خلاف ما ذهب إليه الطاعن في وجه النعي - أنه أسس براءة الطاعن على الشك في الأدلة المطروحة في الدعوى دون عدم صحة الاتهام المسند إليه، بما لا يمنع المحكمة المطروحة أمامها تهمة البلاغ الكاذب من أن تبحث هذه التهمة طليقة من كل قيد، ومن ثم فلا محل للنعي على الحكم المطعون فيه أنه لم يتقيد بالحكم الذي قضى ببراءة الطاعن من تهمة خلو الرجل طالما أنه لم يقطع بكذب بلاغ المطعون ضده.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه ليس على المحكمة الاستئنافية متى كونت عقيدتها ببراءة المتهم بعد الحكم ابتدائيا بإدانته أن تلتزم بالرد على كل أسباب الحكم المستأنف أو كل دليل من أدلة الاتهام، مادام قضاؤها قد بني على أساس سليم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان خطأ الحكم المطعون فيه في ذكر رقم الدعوى المقضي فيها ببراءة الطاعن لا يعدو أن يكون خطأ مادياً لا ينال من حقيقة الواقعة كما استظهرها الحكم ولا أثر له في النتيجة التي انتهى إليها.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح الأزبكية ضد المطعون ضده بوصف أنه بدائرة قسم الأزبكية محافظة القاهرة أبلغ كذباً وبسوء القصد بأنه تقاضى منه مبلغ ستمائة جنيه على سبيل خلو الرجل. وطلب عقابه بالمادتين 303، 305 من قانون العقوبات وبإلزامه بأن يؤدي له مبلغ مائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الأزبكية قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض. استأنف المحكوم عليه ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم.
فطعن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.