الطعن رقم 5951 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1987-3-1
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى تقدير اقوال الشهود
⚖️ مواد مخدرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح خاطر ومسعد السعداوي وطلعت الاكيابي ومحمود عبد الباري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي زراعة مخدر (خشخاش) بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا. قد شابه إخلال بحق الدفاع وقصور في التسبيب وفساد في الاستدلال كما انطوى على خطأ في الإسناد، ذلك أن المحكمة التفتت عن طلب الدفاع الحاضر عن الطعن سماع شهود الإثبات جاء حكمها خلوا من الرد على دفاعه القائم على عدم حيازته للأرض التي ضبطت بها النباتات المخدرة وانعقاد هذه الحيازة لأخر. وعدم تواجده بمكان الضبط وتساند إلى أقوال شهد بها النقيب ............... ودلالة الناحية رغم خلو الصورة المنسوخة منها - فضلا عن أن أقوال الأخير جاءت على أن المساحة المضبوطة بلغت ثلاثة قراريط على خلاف من ذلك الذي أورده الحكم من أن المساحة المضبوطة ثلاثة أفدنة ومتخذا من كبر هذه المساحة دليلا على توافر قصد الاتجار وفضلا عن ذلك فقد عول الحكم المطعون فيه على أقوال مرسلة للرائد ............... استمدها من شهادة مشكوك فيها لشيخي الناحية وأخيرا فإن الحكم المطعون فيه عول على إقرار للطاعن لحيازته للأرض المنزرعة بالمضبوطات رغم نفيه لذلك، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي زراعة نبات مخدر (خشخاش) بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا والتي دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومعاينة النيابة العامة لماكن الضبط، وما أثبته تقريرا المعامل الكيميائية بمصلحة الطب الشرعي، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها لما كان ذلك وكان نص المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديله بالقانون رقم 113 لسنة 1957 يجيز للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك. يستوي في ذلك أن يكون القبول صريحا أو ضمنيا بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه - لما كان ذلك - وكان يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وأن استهل طلباته بطلب سماع شهود الإثبات إلا أنه عاد وتنازل عن طبه بعد أن سمعت المحكمة شاهد النفس، ثم ترافع في موضوع الدعوى طالبا الحكم ببراءة الطاعن، ولم يبد هذا الأخير اعتراضا على تصرف المدافع عنه فلبس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماع أقوالهم ولا تكون المحكمة مخطئة إذا عولت على أقوالهم في التحقيقات مادامتا تلك الأقوال كانت مطروحة على بساط البحث في الجلسة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد واجه دفاع الطاعن من أنه لا يجوز المساحات المنزرعة بالمضبوطات بما هو كاف لاطراحه بقوله (أن المحكمة لا تعول على إنكار المتهم وما قال به الدفاع، إذ لا ينال من صحة الواقعة كما استخلصتها فيما تقدم وسلامة إسنادها وثبوتها في حق المتهم في كلا الجنايتين لأنه مردود جملة وتفصيلا بما اطمأنت إليه من أدلة الثبوت فضلا عن أن كون حيازة المتهم لأي من المساحتين المضبوطتين غير واردة بسجلات حيازة الجمعية الزراعية بناحية المعابدة الغربية لا ينال من صحة الاتهام خاصة وأن المتهم افر بنفسه في تحقيقات الجناية رقم 940 لسنة 1980 ابنوب أنه يحوز ارض زراعية في ذات الحوض حدودها وأنه يباشر زراعتها منذ مدة طويلة وأنه يمتهن الفلاحة - كما أن دفاعه جاء متخاذلا ومتناقضا إذ بينما يقرر في أقواله في تحقيقات الجناية الأولى أن له أرضا زراعية في حوض حبش ذكر حدودها ومساحاتها فقد نفي ذلك في تحقيقات الجناية الثانية المضمومة مصرا على أنه ليست له أية مساحة زراعية في ذلك الحوض (لما كان ذلك وكانت المحكمة وقد اطمأنت إلى ما قرره الشهود من حيازة الطاعن للأرض المنزرعة بالمضبوطات وكان ما أورده الحكم يسوغ به اطراح دفاعه في هذا الصدد فإن ما يثيره في هذا الخصوص في غير محله ويعد جدلا موضوعيا مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان الطاعن لا يدعي في وجه النعي أن الأقوال التي ركن إليها الحكم في تكوين عقيدته والمقول بخلو الصورة المنسوخة من القضية منه - لم تكن تحت نظر المحكمة ضمن الملف الأصلي للدعوى، فإنه كان من المتعين عليه أن يبني دفاعه من واقع المذكور وقد كان في مكنته أن يطلب الاطلاع عليه طبقا للإجراءات التي رسمها القانون في المادة 189 من قانون الإجراءات أو أن يتقدم بهذا الطلب إلى محكمة الموضوع - أما وهو لم يفعل، فلا يقبل النعي على المحكمة التفاتها عن تحقيق إجراء كان عليه أو على المدافع عنه أن يعلن عن رغبته في تحقيقه، ولا يضير الحكم أن تكون الصورة المنسوخة قد جاءت خلوا من بعض الأقوال أو الأوراق المطروحة على بساط البحث، لأن العبرة في المحاكمة هي بملف القضية الأصلي، مما يكون معه النعي في هذا الخصوص في غير محله. هذا فضلا عن أنه بفرض أن الحكم قد اخطأ في الإسناد بالنسبة لأقوال النقيب. . . . .بأن اسند له أنه ذكر اسم الحوض وكيفية زراعته والمساحة واسند لدلال الناحية مساحة اكبر من تلك التي ذكرها بالصورة المنسوخة للجناية - فإن هذه الأمور ليست من أركان الجريمة التي دين بها الطاعن، بفرض وقوع هذا الخطأ فإنه لا اثر في منطق الحكم واستدلاله على زراعة الطاعن لنبات الخشخاش المخدر بقصد الاتجار ومن ثم فإن دعوى الخطأ في الإسناد تكون منتفية. لما كان ذلك وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه، إذ أن الأصل أنه متى أخذت المحكمة بأقوال شهود الإثبات فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة اطمئنانها إلى أقوالهم ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن من قرائن للتشكيك في أقوال الشاهد ويكون منعاه على الحكم في هذا الخصوص في غير محله. لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اسند إلى الطاعن أنه اقر في تحقيقات الجناية رقم 940 لسنة 1980 ابنوب أنه يحوز أرضا زراعية في ذات الحوض ذكر حدودها، ولم يسند إليه - كما ذكر في أسباب طعنه - أنه اقر بحيازته للأرض التي ضبط بها النبات المخدر المضبوط فإن نعيه في هذا الخصوص يكون غير سديد، لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان نص المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديله بالقانون رقم 113 لسنة 1957 يجيز للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك. يستوي في ذلك أن يكون القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه - لما كان ذلك - وكان يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن - وإن استهل طلباته بطلب سماع شهود الإثبات إلا أنه عاد وتنازل عن طلبه بعد أن سمعت المحكمة شاهد النفي، ثم ترافع في موضوع الدعوى طالباً الحكم ببراءة الطاعن، ولم يبد هذا الأخير اعتراضا على تصرف المدافع عنه فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماع أقوالهم ولا تكون المحكمة مخطئة إذا عولت على أقوالهم في التحقيقات ما دامت تلك الأقوال كانت مطروحة على بساط البحث في الجلسة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد واجه دفاع الطاعن من أنه لا يحوز المساحات المنزرعة بالمضبوطات بما هو كاف لإطراحه بقولة "أن المحكمة لا تعول على إنكار المتهم وما قال به الدفاع، إذا لا ينال من صحة الواقعة كما استخلصتها فيما تقدم وسلامة إسنادها وثبوتها في حق المتهم في كلا الجنايتين لأنه مردود جملة وتفصيلاً بما اطمأنت إليه من أدلة الثبوت فضلاً عن أن كون حيازة المتهم لأي من المساحتين المضبوطتين غير واردة بسجلات حيازة الجمعية الزراعية بناحية المعابدة الغربية لا ينال من صحة الاتهام خاصة وأن المتهم أقر بنفسه في تحقيقات الجناية رقم 940 لسنة 1980 أبنوب أنه يحوز أرض زراعية في ذات الحوض ذكر حدودها وأنه يباشر زراعتها منذ مدة طويلة وأنه يمتهن الفلاحة - كما أن دفاعه جاء متخاذلاً ومتناقضاً إذ بينما يقرر في أقواله في تحقيقات الجناية الأولى أن له أرضاً زراعية في حوض حبش ذكر حدودها ومساحتها فقد نفى ذلك في تحقيقات الجناية الثانية المضمومة مصراً على أنه ليست له أية مساحة زراعية في ذلك الحوض "لما كان ذلك وكانت المحكمة وقد اطمأنت إلى ما قرره الشهود من حيازة الطاعن للأرض المنزرعة بالمضبوطات وكان ما أورده الحكم يسوغ به إطراح دفاعه في هذا الصدد فإن ما يثيره في هذا الخصوص في غير محله ويعد جدلاً موضوعياً مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الطاعن لا يدعي في وجه النعي أن الأقوال التي ركن إليها الحكم في تكوين عقيدته والمقول بخلو الصورة المنسوخة من القضية منه - لم تكن تحت نظر المحكمة ضمن الملف الأصلي للدعوى،فإنه كان من المتعين عليه أن يبني دفاعه من واقع الملف المذكور وقد كان في مكنته أن يطلب الإطلاع عليه طبقاً للإجراءات التي رسمها القانون في المادة 189 من قانون الإجراءات أو أن يتقدم بهذا الطلب إلى محكمة الموضوع - أما وهو لم يفعل، فلا يقبل النعي على المحكمة التفاتها عن تحقيق إجراء كان عليه أو على المدافع عنه أن يعلن عن رغبته في تحقيقه، ولا يضير الحكم أن تكون الصورة المنسوخة قد جاءت خلواً من بعض الأقوال أو الأوراق المطروحة على بساط البحث،لأن العبرة في المحاكمة هي بملف القضية الأصلي، مما يكون معه النعي في هذا الخصوص في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه، إذ أن الأصل أنه متى أخذت المحكمة بأقوال شهود الإثبات فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة اطمئنانها إلى أقوالهم ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن من قرائن للتشكيك في أقوال الشاهد ويكون منعاه على الحكم في هذا الخصوص في غير محله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: زرع نباتا ممنوعة زراعته قانونا (خشخاش) وكان ذلك بقصد الاتجار. كما اتهمت النيابة العامة الطاعن ذاته في قضية الجناية رقم.... بأنه زرع وحاز بقصد الاتجار نباتا ممنوعة زراعته (خشخاش) وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات أسيوط لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة بعد أن قررت ضم الجناية الأخيرة إلى الجناية الأولى ليصدر فيها حكما واحداً قضت حضورياً أولاً: في الجناية الأولى بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه مبلغ ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط. ثانيا:ً في الجناية الثانية بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وتغريمه مبلغ سبعة آلاف جنيه ومصادرة النبات المخدر المضبوط.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.