الطعن رقم 5943 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1987-1-18
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اعدام
⚖️ بطلان
⚖️ محاماة
⚖️ سقوط الطعن
⚖️ نقض
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح خاطر، محمد عباس مهران، ومسعود السعداوي، وطلعت الاكيابي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إنه لما كان من المقرر أن التقرير بالطعن بطريق النقض لهو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يغني أحدهما عن الأخر، وإذ كان المحكوم عليه وإن قرر بالطعن في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه فيكون طعنه غير مقبول شكلا.
وحيث أن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم عملا بنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد ميعاد الأربعين يوما المنصوص عليه في المادة 34 من هذا القانون إلا أن تجاوز الميعاد المذكور لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة ذلك لأن الشارع إنما أراد بتحديده مجرد وضع قاعدة تنظيمية وعدم ترك الباب مفتوحا إلى غير نهاية والتعجيل بعرض بالأحكام الصادرة بالإعدام على محكمة النقض في كل الأحوال متى صدر الحكم حضوريا وعلى أي الأحوال فإن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها طبقا للمادة 46 سالفة الذكر وتفصل فيها لتستبين عيوب الحكم من تلقاء نفسها سواء قدمت النيابة مذكرة برأيها أو لم تقدم وسواء قدمت هذه المذكرة قبل فوات الميعاد المحدد للطعن أو بعده.
وحيث أنه يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المحامي...
حضر مع الطاعن منتدبا من قبل بالمحكمة وقد سئل الطاعن عما أسند إليه فأنكر وقرر بأن حقائبه تم تغييرها أثناء تواجده بالدائرة الجمركية بمطار القاهرة وأنه أخطر رجال الشرطة بذلك وتعذر عليهم فهمه لعدم إلمامهم باللغة التي كان يخاطبهم بها وأنه لا صلة له بالمخدر المضبوط واستمعت المحكمة لشهادة شاهد الإثبات.... واكتفت النيابة والدفاع بأقوال هذا الشاهد وترافع ممثل النيابة العامة وشرح ظروف الدعوى وصمم على الطلبات على حين اكتفى الحاضر مع المتهم بطلب استعمال الرأفة معه وكان أن قررت المحكمة إرسال الأوراق إلى المفتي لاستطلاع رأيه وأجلت النظر الدعوى لجلسة 3/5/1986 وفيها أصدرت حكمها المطعون فيه دون مرافعة. لما كان ذلك وكان من القواعد الأساسية التي أوجبها القانون أن تكون الاستعانة بالمحامي إلزامية لكل متهم بجناية أحيلت لنظرها أمام محكمة الجنايات حتى يكفل له دفاعا حقيقيا لا مجرد دفاع شكلي، تقديرا بأن الاتهام بجناية أمر له خطره ولا تؤتي ثمرة هذا الضمان إلا بحضور محام أثناء المحاكمة يشهد إجراءاتها وليعاون المتهم معاونة إيجابية بكل ما يرى تقديمه من وجوه الدفاع عنه وحرصا من المشرع على فاعلية هذا الضمان الجوهري فرض عقوبة الغرامة في المادة 375 من قانون الإجراءات الجنائية على كل محام - منتدبا كان أم موكلا من قبل متهم يحاكم في جناية إذا هو لم يدافع عنه أو يعين من يقوم مقامه للدفاع عن المتهم وذلك فضلا عن المحاكمة التأديبية إذا اقتضها الحال - ولما كان ما أبداه المحامي المنتدب للدفاع عن الطاعن على السياق المتقدم لا يحقق في صورة الدعوى الغرض الذي من أجله استوجب الشارع الاستعانة بمدافع ويقصر دون بلوغ غايته ويعطل حكمة تقريره فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة مما يتعين معه نقض الحكم والإحالة حتى يتاح للمتهم فرصة تحقيق دفاعه على الوجه المبسوط قانونا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن التقرير بالطعن بطريق النقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يغني أحدهما عن الآخر، وإذ كان المحكوم عليه وإن قرر بالطعن في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه فيكون طعنه غير مقبول شكلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت النيابة العامة قد عرضت القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم عملاً بنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد ميعاد الأربعين يوماً المنصوص عليه في المادة 34 من هذا القانون إلا أن تجاوز الميعاد المذكور لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة ذلك لأن الشارع إنما أراد بتحديده مجرد وضع قاعدة تنظيمية وعدم ترك الباب مفتوحاً إلى غير نهاية والتعجيل بعرض الأحكام الصادرة بالإعدام على محكمة النقض في كل الأحوال متى صدر الحكم حضورياً وعلى أي الأحوال فإن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها طبقاً للمادة 46 سالفة الذكر وتفصل فيها لتستبين عيوب الحكم من تلقاء نفسها سواء قدمت النيابة مذكرة برأيها أو لم تقدم وسواء قدمت هذه المذكرة قبل فوات الميعاد المحدد للطعن أو بعده.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المحامي ...... حضر مع الطاعن منتدباً من قبل المحكمة، وقد سئل الطاعن عما أسند إليه فأنكر وقرر بأن حقائبه تم تغييرها أثناء تواجده بالدائرة الجمركية بمطار القاهرة وأنه أخطر رجال الشرطة بذلك وتعذر عليهم فهمه لعدم إلمامهم باللغة التي كان يخاطبهم بها وأنه لا صلة له بالمخدر المضبوط واستمعت المحكمة لشهادة شاهد الإثبات ...... واكتفت النيابة والدفاع بأقوال هذا الشاهد وترافع ممثل النيابة العامة وشرح ظروف الدعوى وصمم على الطلبات على حين اكتفى الحاضر مع المتهم بطلب استعمال الرأفة معه وكان أن قررت المحكمة إرسال الأوراق إلى المفتي لاستطلاع رأيه وأجلت نظر الدعوى لجلسة 3/5/1986 وفيها أصدرت حكمها المطعون فيه دون مرافعة. لما كان ذلك وكان من القواعد الأساسية التي أوجبها القانون أن تكون الاستعانة بالمحامي إلزامية لكل متهم بجناية أحيلت لنظرها أمام محكمة الجنايات حتى يكفل له دفاعاً حقيقياً لا مجرد دفاع شكلي، تقديراً بأن الاتهام بجناية أمر له خطره ولا تؤتى ثمرة هذا الضمان إلا بحضور محام أثناء المحاكمة ليشهد إجراءاتها وليعاون المتهم معاونة إيجابية بكل ما يرى تقديمه من وجوه الدفاع عنه وحرصاً من المشرع على فعالية هذا الضمان الجوهري فرض عقوبة الغرامة في المادة 375 من قانون الإجراءات على كل محام - منتدباً كان أم موكلاً من قبل متهم يحاكم في جناية إذا هو لم يدافع عنه أو يعين من يقوم مقامه للدفاع عن المتهم وذلك فضلاً عن المحاكمة التأديبية إذا اقتضتها الحال ولما كان ما أبداه المحامي المنتدب للدفاع عن الطاعن على السياق المتقدم لا يحقق في صورة الدعوى الغرض الذي من أجله استوجب الشارع الاستعانة بمدافع ويقصر دون بلوغ غايته ويعطل حكمة تقريره فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه جلب لداخل جمهورية مصر العربية جوهراً مخدراً (هيروين) دون الحصول على ترخيص كتابي بذلك من الجهة الإدارية المختصة. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قررت إحالة أوراق المتهم إلى فضيلة مفتي الجمهورية. وحددت للنطق بالحكم جلسة ...... وبالجلسة المحددة قضت المحكمة حضورياً وبإجماع الآراء عملاً بالمواد1، 2، 3، 33/أ، 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 والبند 103 من الجدول الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة 295 لسنة 1976 بمعاقبة المتهم بالإعدام وبتغريمه عشرة آلاف جنيه وبمصادرة الجوهر المخدر المضبوط.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض كما عرضت النيابة العامة القضية مشفوعة بمذكرة برأيها.