⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5928 لسنة 56 قضائية

النقض الجنائي 1987-2-5 سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى: عقوبة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اعدام
⚖️ بطلان
⚖️ محاماة
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى طاهر وحسن عميره وحسن عشيش ومحمد حسام الدين الغرياني.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن النيابة العامة عرضت القضية على هذه المحكمة إعمالا لنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وقدمت مذكرة برأيها طلبت فيه إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه. وحيث إن المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 سالف البيان تنص على أنه مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة إذا كان الحكم صادرا حضوريا بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم وذلك في الميعاد المبين بالمادة 34 وتحكم طبقا لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39)) ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها أعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم في أية حالة من حالات الخطأ في تطبيق القانون أو البطلان وذلك هو المستفاد من الجمع بين الفقرة الثانية والثالثة من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المشار إليه. لما كان ذلك, وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يحضر معه محام للدفاع عنه فندبت له المحكمة محاميا اقتصر دفاعه على طلب استعمال الرأفة لأن المتهم شقيق المجني عليها وأن القتل كان بسبب الشرف. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أبداه الطاعن سببا للقتل واطراحه استنادا إلى خلو الأوراق من دليل على سوء سلوك المجني عليها وأن ما ذكره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون محاولة منه لخلق ظرف مخفف وخلصت إلى أن الدفاع إلى القتل هو رفض المجني عليها الاستجابة لطلبه ارتكاب الفحشاء معه الأمر الذي يستفاد منه أن المحكمة في تقديرها للعقوبة التي أوقعتها على المحكوم عليه كانت تحت تأثير الباعث على القتل. لما كان ذلك, وكان الثابت من المفردات المضمومة أن....... التي عولت المحكمة على شهادتها قد شهدت بأنها والمجني عليها كانتا تعملان في الشقق المفروشة وأنه بسبب ذلك حرر لها أحد الضباط محضرا بتهمة ملفقة هي تحريضها المارة على ارتكاب الفحشاء معهما مقابل مبلغ من المال, وأن زوجة المتهم - قبل طلاقها منه كانت....... بهذه الواقعة وقدم الطاعن مع أسباب طعنه شهادة رسمية صادرة من نيابة إمبابة ثابت بها أن المجني عليها اتهمت بجريمة تحريض المارة على الفسق والفجور في الطريق العام وقضى فيها بحبسها, ولما كان مفاد ذلك كله أن المحامي المنتدب الذي ترافع عن الطاعن لم يقدم أي وجه من وجوه المعاونة الحقيقية له إذا لو كان قد جد في ذلك لتوصل إلى معرفة حقيقة التهمة التي أسندت إلى المجني عليها وقضى عليها فيها وبسطها كدليل يظاهر به دفاع الطاعن. لما كان ذلك, وكان من القواعد الأساسية التي أوجبها القانون أن تكون الاستعانة بالمحامي إلزامية لكل متهم بجناية أحيلت على محكمة الجنايات لنظرها, حتى يكفل له دفاعا حقيقيا لا مجرد دفاع شكلي, تقديرا بأن الاتهام بجناية أمر له خطره, ولا تؤتى ثمرة هذا الضمان إلا بحضور محام أثناء المحاكمة ليشهد إجراءاتها وليعاون المتهم معاونة إيجابية بكل ما يرى تقديمه من وجوه الدفاع, وحرصا من المشرع على فاعلية هذا الضمان الجوهري, فرض عقوبة الغرامة في المادة 375 من قانون الإجراءات الجنائية على كل محام منتدبا كان أو موكلا من قبل متهم يحاكم في جناية - إذا هو لم يدافع عنه, أو يعين من يقوم مقامه للدفاع عن المتهم, وذلك فضلا عن المحاكمة التأديبية إذا اقتضتها الحال. وإذ كان ما تقدم, وكان يبين من الإطلاع على الأوراق أن ممثل النيابة ترافع وشرح ظروف الدعوى على حين لم يثبت أن المحامي المنتدب الحاضر مع المتهم قد قدم أي وجه من وجوه المعاونة الجادة له, وكان إن قررت المحكمة إحالة الدعوى لأخذ رأي المفتي ثم انتهت إلى الحكم بعقوبة الإعدام, فغن واجب الاستعانة بمدافع يكون في هذه الحالة قد قصر دون بلوغ غايته وتعطلت حكمه تقريره ومن ثم تكون إجراءات المحاكمة قد وقعت باطلة, مما يتعين معه نقض الحكم والإحالة دون حاجة لبحث أوجه الطعن المقدمة من الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها أعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم في أية حالة من حالات الخطأ في تطبيق القانون أو البطلان وذلك هو المستفاد من الجمع بين الفقرة الثانية والثالثة من المادة 39 من القانون 57 لسنة 1959 المشار إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من القواعد الأساسية التي أوجبها القانون أن تكون الاستعانة بالمحامي إلزامية لكل متهم بجناية أحيلت على محكمة الجنايات لنظرها، حتى يكفل له دفاعاً حقيقياً لا مجرد دفاع شكلي، تقديراً بأن الاتهام بجناية أمر له خطره، ولا تؤتي ثمرة هذا الضمان إلا بحضور محام أثناء المحاكمة ليشهد إجراءاتها وليعاون المتهم معاونة إيجابية بكل ما يرى تقديمه من وجوه الدفاع وحرصاً من المشرع على فاعلية هذا الضمان الجوهري، فرض عقوبة الغرامة في المادة 375 من قانون الإجراءات الجنائية على كل محام منتدباً كان أو موكلاً من قبل متهم يحاكم في جناية - إذا هو لم يدافع عنه، أو يعين من يقوم مقامه للدفاع عن المتهم، وذلك فضلاً عن المحاكمة التأديبية إذا اقتضتها الحال، وإذ كان ما تقدم، وكان يبين من الإطلاع على الأوراق أن ممثل النيابة ترافع وشرح ظروف الدعوى على حين لم يثبت أن المحامى المنتدب الحاضر مع المتهم قد قدم أي وجه من وجوه المعاونة الجادة له، وكان أن قررت المحكمة إحالة الدعوى لأخذ رأي المفتي ثم انتهت إلى الحكم بعقوبة الإعدام، فإن واجب الاستعانة بمدافع يكون في هذه الحالة قد قصر دون بلوغ غايته وتعطلت حكمة تقريره ومن ثم تكون إجراءات المحاكمة قد وقعت باطلة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً:- قتل....... عمداً مع سبق الإصرار بأن عقد العزم علي قتلها وأعد لهذا الغرض سلاحا حاداً ثم داهما بمسكنها وما أن وجد الفرصة سانحة حتى أنهال عليها طعنا بالسلاح سالف الذكر قاصدا قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي والتي أودت بحياتها. ثانيا: أحرز دون مقتض سلاحاً أبيض "مطواة قرن غزال". وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قررت بإجماع الآراء إرسال أوراق القضية إلى فضيلة مفتي الجمهورية لاستطلاع رأي فضيلته فيها وحددت جلسة ..... للنطق بالحكم وبالجلسة المحددة قضت المحكمة وبإجماع آراء أعضائها عملا بالمادتين 230، 231 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرراً، 30 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بمعاقبة المتهم..... بالإعدام شنقاً عن التهمتين المسندتين إليه ومصادرة المطواة المضبوطة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض كما عرضت النيابة العامة القضية على المحكمة بمذكرة مشفوعة برأيها.