⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5900 لسنة 56 قضائية

النقض الجنائي 1987-2-11 سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى: تفتيش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ تنفيذه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي (نواب رئيس المحكمة) وفتحي خليفه.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجريمة إحراز مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه القصور في التسبيب والتناقض, ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية إذ أخطأ مجريها في اسم الطاعن خلافا لما ورد بمحضر التحريات كما دفع ببطلان التفتيش لأن من قام به لم يثبت لديه ذلك كتابة من الضابط المأذون به بالتفتيش, ودفع ببطلان إجراءات التحريز لعدم احتفاظ من قام بها بالختم الذي استعمله في التحريز, إلا أن الحكم رغم انه انتهى في قضائه إلى عدم الاعتداد بما تضمنته التحريات بشان قصد الاتجار فقد قضى بإدانة الطاعن دون أن يعرض لهذه الدفوع إيرادا وردا مما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جواهر مخدرة بغير قصد الاتجار التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وتقرير تحليل المخدر المضبوط ومن شانها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات ورد عليها في قوله ((أن المحكمة تطمئن إلى جدية التحريات وكفايتها فقد عينت المتهم تعيينا كافيا نافيا للجهالة أو اللبس والغموض وعينت محل إقامته تحديدا يسهل معه الاهتداء إليه ولا ينال من ذلك ما شاب اسم المتحري عنه من خطأ فقيل أنه......... بدلا من....... إذ أن هذا الخطأ لا ينفي أن المتهم هو المتحري عنه وهو المراد تفتيشه ومسكنه, لا سيما وأن المتهم أو الدفاع عنه لم يزعم أن أحدا آخر يحمل اسم...... انصرف الإذن إليه دون المتهم)) وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع. ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره, وأقرت النيابة على تصرفها في شأن ذلك, فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت بالأوراق, وكان الخطأ في اسم المطلوب تفتيشه لا يبطل إذن التفتيش ما دام أن الشخص الذي حصل تفتيشه هو في الواقع بذاته المقصود بأذن التفتيش. لما كان ذلك, وكان عدم العثور على المخدر في منزل الطاعن خلافا لما ورد بمحضر التحريات لا يقدح في جديتها لأن الأعمال الإجرائية محكومة من جهة الصحة والبطلان بمقدماتها لا بنتائجها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الدفع ببطلان التفتيش إنما هو من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التي لا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما دامت مدونات الحكم لا تحمل مقوماته نظرا لأنه يقتضي تحقيقا تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة, وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان التفتيش, وكانت مدونات الحكم قد خلت مما يرشح لقيام ذلك البطلان, فلا يقبل منه الدفع ببطلانه لأول مرة أمام محكمة النقض, وفضلا عن ذلك فإن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن من قام بالتفتيش هو من مأموري الضبط القضائي وأنه ندب لذلك شفاها من الضابط المأذون له من النيابة العامة بالتفتيش - ولا يماري الطاعن في أن إذن النيابة العامة بالتفتيش أجاز لمأمور الضبط القضائي الذي ندب للتفتيش أن يندب غيره من مأموري الضبط القضائي لإجرائه - ومن المقرر أنه لا يشترط في أمر الندب الصادر من المندوب الأصيل لغيره من مأموري الضبط القضائي أن يكون ثابتا بالكتابة, لأن من يجري التفتيش في هذه الحالة لا يجريه باسم من ندبه, وإنما يجريه باسم النيابة العامة الآمرة به. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن إجراءات التحريز المنصوص عليها في المواد 55 و56 و57 من قانون الإجراءات الجنائية إنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه, ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلانا, بل ترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره الطاعن بشان إجراءات التحريز ورد عليه في قوله ((يبين من الأوراق أن التحريز في مواجهة المتهم ومحاميه الحاضر معه دون اعتراضات منه وقد ختمت الإحراز بخاتم الأستاذ........ وكيل النيابة وجاء تقرير المعمل الكيماوي أن الإحراز المرسلة إليه وجدت مختومة بذات الختم ومن ثم كانت إجراءات التحريز سليمة بريئة من كل عيب)) وهو منه رد سائغ يضحى معه النعي على الحكم في هذا الصدد على غير سند. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ولا ترى فيها ما يقنعها بأن إحراز المتهم للمخدر كان بقصد الاتجار متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة دون أن يعد ذلك تناقضا في حكمها - وهو الحال في الدعوى, فإن ما يثيره الطاعن في الشأن يكون غير سديد. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره، وأقرت النيابة على تصرفها في شأن ذلك، فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت بالأوراق، وكان الخطأ في اسم المطلوب تفتيشه لا يبطل إذن التفتيش مادام أن الشخص الذي حصل تفتيشه هو في الواقع بذاته المقصود بإذن التفتيش. لما كان ذلك، وكان عدم العثور على المخدر في منزل الطاعن خلافاً لما ورد بمحضر التحريات لا يقدح في جديتها لأن الأعمال الإجرائية محكومة من جهة الصحة والبطلان بمقدماتها لا بنتائجها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الدفع ببطلان التفتيش إنما هو من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التي لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض مادامت مدونات الحكم لا تحمل مقوماته نظراً لأنه يقتضي تحقيقاً تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه يشترط في أمر الندب الصادر من المندوب الأصيل لغيره من مأموري الضبط القضائي أن يكون ثابتاً بالكتابة، لأن من يجري التفتيش في هذه الحالة لا يجريه باسم من ندبه، وإنما يجريه باسم النيابة العامة الآمرة به.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن إجراءات التحريز المنصوص عليها في المواد 55 و56 و57 من قانون الإجراءات الجنائية إنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه، ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلاناً. بل ترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ولا ترى فيها ما يقنعها بأن إحراز المتهم للمخدر كان بقصد الاتجار متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة دون أن يعد ذلك تناقضاً في حكمها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين (أفيون وحشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات سوهاج قضت حضورياً عملاً بالمواد 1 و38 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبندين 9 و57 من الجدول رقم 1 المرفق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة وبتغريمه خمسمائة جنيه والمصادرة باعتبار أن إحراز المخدرين كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.