الطعن رقم 5881 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1987-3-10
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
وصف التهمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ محاماة
⚖️ سلطتها فى تقدير اقوال الشهود
⚖️ سلطتها فى تقدير تقرير الخبير
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ وصف التهمة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد أحمد حمدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد محمود هيكل نائب رئيس المحكمة ومحمد محمد يحيى وحسن سيد حمزه ومجدي الجندي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه الإخلال بحق الدفاع ومخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه نفى عن الطاعن قصد الاتجار وعاقبة عن إحراز المخدر مجردا من أي قصد دون أن تلتفت نظر الدفاع إلى تعديله الوصف، كما لم تحقق المحكمة الدعوى واكتفت بأقوال الضابط في التحقيقات استنادا إلى موافقة محاميه على هذا الإجراء مع أن المحامي المذكور لم يكن موكلا منه بل كان منتدبا وبالرغم من أن أقوال الضابط المذكور قد شابها التناقض فيما يتعلق بواقعة التخلي عن المخدر، هذا إلى أن الحكم لم يواجه الخلاف في وزن المخدرين ما تضمنه تقرير التحليل وما جاء بمحضر ضبط الواقعة كل ذلك يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات وما ثبت من تقرير المعامل الكيماوية وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائيا بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بصد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم، وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة ودارت حولها المرافعة وهي واقعة إحراز المخدر هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساسا للوصف الجديد الذي دان الطاعن به، وكان مرد التعديل هو عدم الدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن واستبعاد هذا القصد باعتباره ظرفا مشددا للعقوبة، ودون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر جديدة تختلف عن الأولى فإن الوصف الذي نزلت إليه المحكمة في هذا النطاق حين اعتبرت إحراز الطاعن للمخدر مجردا عن أي قصد إنما هو تطبيق سليم للقانون ومن ثم فلا على المحكمة أن تنبه الدفاع إلى ما أسبغته من وصف قانوني صحيح للواقعة المادية المطروحة عليها، ويضحى النعي عليها بالإخلال بحق الدفاع في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا دون أن يحول سماعهم من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات مادامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث، وكان الثابت في محضر جلسة المحاكمة أن النيابة والدفاع اكتفيا بأقوال الشاهد الواردة بالتحقيقات والمحكمة أمرت بتلاوتها وتليت ولم يثبت أن الطعن قد اعترض على ذلك فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماعه. لما كان ذلك، وكان الثابت في محضر الجلسة أن المحكمة ندبت محاميا للدفاع عن الطاعن وترافع المحامي مدافعا عنه بما هو مدون في محضر الجلسة ولم يثبت أن الطاعن اعترض على ذلك أو أبدى طلبا في هذا الشأن وكان من المقرر أنه إذا لم يحضر المحامي الموكل عن المتهم وندبت المحكمة محاميا أخر ترافع في الدعوى، فإن ذلك لا يعد إخلالا بحق الدفاع مادام لم يبد المتهم اعتراضا على هذا الإجراء ولم يتمسك أمام المحكمة بتأجيل نظر الدعوى حتى يحضر محاميه الموكل، فإن ما يثيره الطاعن بطعنه في هذا الشأن لا يكون له محل لما قد يقال من أن المحامي المنتدب لم يكن عالما بوقائع الدعوى إذ أن استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده أمر موكول إلى تقديره هو حسبما يوحي به ضميره واجتهاده وتقاليد المهنة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل أقوال الضابط بما لا تناقض فيه، وكان من المقرر أن تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصا سائغا لا تناقض فيه - كما هو الشأن في الدعوى الماثلة - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى مما لا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة متى اطمأنت إلى أن المخدر الذي أرسل إلى المعامل الكيماوية هو الذي صار تحليله واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل - كما هو واقع الحال في الدعوى المطروحة - فلا تثريب عليها أن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك دون نظر للخلاف في الوزن المقول به خاصة وأن الطاعن لم يثر أمامها سببا عن هذا الخلاف - لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم، وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة ودارت حولها المرافعة وهي واقعة إحراز المخدر هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذي دان الطاعن به، وكان مرد التعديل هو عدم قيام الدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن واستبعاد هذا القصد باعتباره ظرفاً مشدداً للعقوبة، ودون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر جديدة تختلف عن الأولى فإن الوصف الذي نزلت إليه المحكمة في هذا النطاق حين اعتبرت إحراز الطاعن للمخدر مجرداً عن أي قصد إنما هو تطبيق سليم للقانون ومن ثم فلا على المحكمة أن تنبه الدفاع إلى ما أسبغته من وصف قانوني صحيح للواقعة المادية المطروحة عليها ويضحى النعي عليها بالإخلال بحق الدفاع في هذا الصدد في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً دون أن يحول سماعهم من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات مادامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث، وكان الثابت في محضر جلسة المحاكمة أن النيابة والدفاع اكتفيا بأقوال الشاهد الواردة بالتحقيقات والمحكمة أمرت بتلاوتها وتليت ولم يثبت أن الطاعن قد اعترض على ذلك فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماعه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه إذا لم يحضر المحامي الموكل عن المتهم وندبت المحكمة محامياً آخر ترافع في الدعوى، فإن ذلك لا يعدو إخلالاً بحق الدفاع مادام لم يبد المتهم اعتراضا على هذا الإجراء ولم يتمسك أمام المحكمة بتأجيل نظر الدعوى حتى يحضر محاميه الموكل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده أمر موكل إلى تقديره حسبما يوحي به ضميره واجتهاده وتقاليد المهنة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصا سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الشأن في الدعوى الماثلة - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى مما لا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن المحكمة متى اطمأنت إلى أن المخدر الذي أرسل إلى المعامل الكيماوية هو الذي صار تحليله واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهت إليها التحاليل - كما هو واقع الحال في الدعوى المطروحة - فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك دون نظر للخلاف في الوزن المقول به خاصة وأن الطاعن لم يثر أمامها سبباً عن هذا الخلاف.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً في ..... عملا بالمواد 1، 2، 37، 38، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند 57 من الجدول رقم 1 الملحق به والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن إحراز المخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.