الطعن رقم 5745 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1988-2-16
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
شيك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شيك بدون رصيد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عثمان عمار (نائب رئيس المحكمة) وعضوية: محمد أحمد حسن (نائب رئيس المحكمة) ومحمود رضوان، وحسن عشيش، ورضوان عبد العليم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد فقد أخطأ في تطبيق القانون وانطوى على إخلال بحق الدفاع وقصور في التسبيب، ذلك بأن الشيك لم يصدر لصالح المدعي بالحقوق المدنية وإنما صدر في الأصل لصالح آخر ظهره إليه بطريق الحوالة المدنية، ففقد الشيك بذلك صفته كأداة وفاء وأصبح بهذا التظهير أداة ائتمان فانحسرت عنه الحماية الجنائية. وقد أمسكت المحكمة عن مناقشة المدعي بالحقوق المدنية فيما أبداه الطاعن من دفاع قائم على تخالصه عن قيمة الشيك ولم تعرض لهذا الدفاع إيرادا وردا، وكل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فقي حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليه ولم ينازع الطاعن في أن لها معينا صحيحاً بالأوراق، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الشيك متى صدر لحامله أو لأمر شخص معين أو لإذنه فإن تداوله يكون بالطرق التجارية ومن شأن تظهيره متى وقع صحيحاً أن ينقل ملكية قيمته إلى المظهر إليه ويخضع لقاعدة تظهيره من الدفوع مما يجعل العلاقة في شأنه غير مقصورة على الساحب والمستفيد الذي حرر الشيك لأمره ابتداء وإنما يتعداه إلى المظهر إليه الذي يصبح مالكاً لقيمته فور تظهيره ولا يحول تظهير الشيك دون وقوع الجريمة المنصوص عليها في المادة 337 من قانون العقوبات، فإن الحكم المطعون فيه. إذ التزم هذا النظر، يكون قد أصاب صحيح القانون بما يضحي النعي عليه في هذا الشأن غير سديد، لما كان ذلك وكان السداد اللاحق على وقوع جريمة إصدار الشيك دون رصيد لا أثر له في المسئولية الجنائية، فإن ما يثيره الطاعن بقاله الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب لالتفات الحكم عن دفاعه بالتخالص عن قيمة الشيك - بفرض صحته - لا يكون له محل. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الشيك متى صدر لحامله أو لأمر شخص معين أو لإذنه فإن تداوله يكون بالطرق التجارية ومن شأن تظهيره متى وقع صحيحاً أن ينقل ملكية قيمته إلى المظهر إليه ويخضع لقاعدة تظهيره من الدفوع مما يجعل العلاقة في شأنه غير مقصورة على الساحب والمستفيد الذي حرر الشيك لأمره إبتداء وإنما يتعداه إلى المظهر إليه الذي يصبح مالكاً لقيمته فور تظهيره ولا يحول تظهير الشيك دون وقوع الجريمة المنصوص عليها في المادة 337 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن السداد اللاحق على وقوع جريمة إصدار الشيك بدون رصيد لا أثر له في المسئولية الجنائية.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح الفيوم ضد الطاعن بوصف أنه أصدر له شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، وطلب عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وبإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. عارض، وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. استأنف، ومحكمة الفيوم الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والنفاذ وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في ........... إلخ.