⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5194 لسنة 56 قضائية

النقض الجنائي 1987-11-19 سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى: نيابة عامة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ امر حفظ
⚖️ امر بألا وجه
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ نيابة عامة
⚖️ مسئولية مدنية
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد نجيب صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة، عبد الوهاب الخياط، صلاح عطيه وعبد اللطيف أبو النيل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة السب قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه دفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لأسباب حاصلها: أولاً: سبق صدور أمر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في الشكوى رقم ........... إداري ...... وهي عن ذات الواقعة محل الدعوى وأن أمر الحفظ الصادر منها بعد سبق إصدارها أمراً بضبط وإحضار المتهمين - هو في حقيقته أمر بالأوجه لإقامة الدعوى الجنائية مانع من إقامة الدعوى المباشرة، ثانياً: أن الجريمة المسندة إليه وهو موظف عام - وقعت منه أثناء تأديته لوظيفته وبسببها إذ صدرت منه عبارات السب اعتماداً على سلطة وظيفته مما يمنع ما إقامة الدعوى المباشرة عليه عملاً بنص المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية. ثالثاً: إقامة الدعوى الجنائية ضده ممن لا يملك رفعها خلافاً لما اشترطته المادة 63/3 من قانون الإجراءات الجنائية من رفع الدعوى الجنائية قبل الموظف العام من رئيس نيابة أو من يعلوه، غير أن الحكم المطعون فيه قد رد على تلك الدفوع الثلاثة برد غير سائغ. هذا فضلاً عن أن الطاعن طلب بمذكرة دفاعه المقدمة لمحكمة أول درجة بجلسة ......... سماع أقوال شهود الواقعة إلا أن المحكمة أغفلت طلبه، وكل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث أنه من المقرر أن الأمر الصادر من النيابة العامة بالحفظ هو إجراء إداري صدر عنها بوصفها السلطة الإدارية التي تهيمن على جمع الاستدلالات عملاً بالمادة 61 من قانون الإجراءات الجنائية وما بعدها وهو على هذه الصورة لا يقيدها ويجوز العدول عنه في أي وقت بالنظر إلى طبيعته الإدارية البحتة. ولا يقبل تظلما أو استئنافا من جانب المجني عليه والمدعي بالحق المدني وكل ما لهما هو الالتجاء إلى طريق الادعاء المباشر في مواد الجنح والمخالفات دون غيرها - إذا توافرت له شروطه وفق بين هذا الأمر الإداري وبين الأمر القضائي بأن لا وجه لإقامة الدعوى الصادر من النيابة بوصفها إحدى سلطات التحقيق بعد أن تجري تحقيق الواقعة بنفسها أو يقوم به أحد رجال الضبط القضائي بناء على انتداب منها على ما تقضي به المادة 209 من قانون الإجراءات الجنائية فهو وحده الذي يمنع من رفع الدعوى ولهذا أجيز للمدعي بالحق المدني الطعن فيه أمام غرفة المشورة. وإذ كان يبين من الإطلاع على الشكوى موضوع الطعن الماثل - المرفق - أن النيابة قد أصدرت أمراً بضبط وإحضار اثنين من المتهمين غير الطاعن ثم أمرت بحفظ الأوراق إدارياً قبل تنفيذ أمر الضبط ودون أن تجري تحقيقاً في الواقعة أو تندب لذلك أحد رجال الضبط القضائي، فضلاً عن أنها لم تدون لأمر الحفظ أسباباً قانونية أو موضوعية فإن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى استناداً إلى أن ذلك الأمر الإداري بالحفظ لا يحول دون تحريك الدعوى الجنائية بالطريق المباشر يكون قد أصاب صحيح القانون بما يضحي معه منعي الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القيد الوارد على رفع الدعوى الجنائية طبقاً لنص المادتين 63/3، 232/3 من قانون الإجراءات الجنائية إنما يتحقق إذا كانت الجناية أو الجنحة قد وقعت من الموظف العام أو من في حكمه أثناء تأديته وظيفته أو بسببها بحيث أنه إذا لم يتوافر أحد هذين الظرفين لم يعد ثمة محل للتقيد بذلك القيد، وأن الفصل في ذلك من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها بغير معقب مادام استدلالها سليماً مستنداً إلى أصل صحيح في الأوراق. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن أورد أن الطاعن يعمل ضابط شرطة بالقاهرة وقد توجه مع صديق له إلى مقر المدعي بالحق المدني بدائرة مركز ......... لوجود خلاف بين الأخيرين بشأن حيازة أرض زراعية ثم اعتدى على المدعي بالحق المدني بالسب ثم عرض الحكم للدفعين الأخيرين المبدين من الطاعن وأطرحهما بقوله "......... وما هو منسوب إلى المتهم لا شبهة في أنه لم يقع منه أثناء تأديته لوظيفته ولا يمكن أن يتصور أن موظفاً عاماً ينسب إليه ارتكاب جريمة قذف أو سب في حق آخر في مدينة أخرى تبعد عن مكان عمله بمسافة كبيرة ثم يقال بعد ذلك أن هذا الاتهام لو صح فإنما وقع من ذلك الموظف بسبب تأدية وظيفته وهو ما يخلص منه جميعه إلى أن الدفع الثاني سالف الذكر في غير محله أيضاً من الواقع أو القانون ويتعين من ثم رفضه وهو ما تقضي به المحكمة - ولذات أسباب رفض هذا الدفع فإن المحكمة ترفض الدفع الثالث للمتهم بعدم قبول الدعوى لرفعها دون إذن رئيس النيابة بالمخالفة لنص المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية". لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم صحيحاً في القانون فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس. لما كان ذلك، ولئن كان الثابت من الإطلاع على المفردات المنضمة أن الطاعن طلب من محكمة أول درجة في مذكرة دفاعه المقدمة بجلسة ........... أصلياً الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطياً سماع أقوال شهود الواقعة إلا أنه مثل بجلسة ........ أمام محكمة ثاني درجة وطلب سماع شاهد نفي فاستدعته المحكمة وسألته بتلك الجلسة، ولم يعد الطعن إلى طلب سماع شهود الواقعة في جلسات المرافعة التالية فإنه يعتبر متنازلاً عن هذا الطلب لسكوته عن التمسك به أمام المحكمة الاستئنافية، وليس له أن ينعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولا تلتزم هي بإجرائه، ومن ثم فإن النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون ولا محل له. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الأمر الصادر من النيابة العامة بالحفظ هو إجراء إداري صدر عنها بوصفها السلطة الإدارية التي تهيمن على جمع الاستدلالات عملاً بالمادة 61 من قانون الإجراءات الجنائية وما بعدها وهو على هذه الصورة لا يقيدها ويجوز العدول عنه في أي وقت بالنظر إلى طبيعته الإدارية البحتة. ولا يقبل تظلماً أو استئنافا من جانب المجني عليه والمدعي بالحق المدني وكل ما لهما هو الالتجاء إلى طريق الإدعاء المباشر في مواد الجنح والمخالفات دون غيرها - إذا توافرت له شروطه وفرق بين هذا الأمر الإداري وبين الأمر القضائي بأن لا وجه لإقامة الدعوى الصادر من النيابة بوصفها إحدى سلطات التحقيق يعد أن تجري تحقيق الواقعة بنفسها أو يقوم به أحد رجال الضبط القضائي بناء على انتداب منها على ما تقضي به المادة 209 من قانون الإجراءات الجنائية فهو وحده الذي يمنع من رفع الدعوى ولهذا أجيز للمدعي بالحق المدني الطعن فيه أمام غرفة المشورة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن القيد الوارد على رفع الدعوى الجنائية طبقاً لنص المادتين 63/3، 232/3 من قانون الإجراءات الجنائية إنما يتحقق إذا كانت الجناية أو الجنحة قد وقعت من الموظف العام أو من في حكمه أثناء تأديته وظيفته أو بسببها بحيث أنه إذا لم يتوافر أحد هذين الظرفين لم يعد ثمة محل للتقيد بذلك القيد، وأن الفصل في ذلك من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها بغير معقب مادام استدلالها سليماً مستنداً إلى أصل صحيح في الأوراق. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن أورد أن الطاعن يعمل ضابط شرطة بالقاهرة وقد توجه مع صديق له إلى مقر المدعي بالحق المدني بدائرة مركز ..... لوجود خلاف بين الأخيرين بشأن حيازة أرض زراعية ثم اعتدى على المدعي بالحق المدني بالسب ثم عرض الحكم للدفعين الأخيرين المبديين من الطاعن وأطرحهما بقوله "... وما هو منسوب إلى المتهم لا شبهة في أنه لم يقع منه أثناء تأديته لوظيفته ولا يمكن أن يتصور أن موظفاً عاما ينسب إليه ارتكاب جريمة قذف أو سب في حق آخر في مدينة أخرى تبعد عن مكان عمله بمسافة كبيرة ثم يقال بعد ذلك أن هذا الاتهام لو صح فإنما وقع من ذلك الموظف بسبب تأدية وظيفته وهو ما يخلص منه جميعه إلى أن الدفع الثاني سالف الذكر في غير محله أيضاً من الواقع أو القانون ويتعين من ثم رفضه وهو ما تقضي به المحكمة - ولذات أسباب رفض هذا الدفع فإن المحكمة ترفض الدفع الثالث للمتهم بعدم قبول الدعوى لرفعها دون إذن رئيس النيابة بالمخالفة لنص المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية". لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم صحيحاً في القانون فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الثابت من الإطلاع على المفردات المنضمة أن الطاعن طلب من محكمة أول درجة في مذكرة دفاعه المقدمة بجلسة ........ أصلياً الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا سماع أقوال شهود الواقعة إلا أنه مثل بجلسة ....... أمام محكمة ثاني درجة وطلب سماع شاهد نفي فاستدعته المحكمة وسألته بتلك الجلسة، ولم يعد الطاعن إلى طلب سماع شهود الواقعة في جلسات المرافعة التالية فإنه يعتبر متنازلاً عن هذا الطلب لسكوته عن التمسك به أمام المحكمة الاستئنافية، وليس له أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولا تلتزم هي بإجرائه، ومن ثم فإن النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون ولا محل له.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح .... ضد الطاعن بوصف أنه وجه إليه عبارات السب والقذف المبينة بالمحضر رقم ....... وبعريضة الدعوى. وطلب عقابه بالمواد 171، 302، 303، 304، 305، 306 من قانون العقوبات. وإلزامه بأن يدفع له مبلغ مائة ألف جنيه على سبيل التعويض. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً أولاً: في الدعوى الجنائية: 1- برفض الدفوع الثلاثة المبداه من المتهم بعدم قبولها وبقبولها. 2- ببراءة المتهم من تهمة القذف المنسوب إليه. 3- بمعاقبته عن جريمة السب بغرامة مقدارها مائة جنيه. ثانياً: في الدعوى المدنية بإحالتها إلى المحكمة المختصة. استأنف المحكوم عليه ومحكمة .... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم عشرين جنيهاً عما أسند إليه. وتأييده فيما عدا ذلك. فطعن الأستاذ ........ المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.