الطعن رقم 4859 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1987-3-29
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
خيانة الامانة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ تبديد
⚖️ محكمة الموضوع
⚖️ مقايضة
⚖️ نظام عام
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح خاطر، مسعود السعداوي، طلعت الاكيابي ومحمود عبد الباري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة التبديد قد شابه فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب وانطوى على خطأ في تطبيق القانون ذلك أن الحكم أسس قضاءه وعلى أن الطاعن يعتبر حائزا للماشية المقال بتبديدها بصفة وكيلا عن المتعاقد مع المدعي بالحقوق المدنية مع أن الاتفاق المبرم بين هذا الأخير وبين المتعاقد معه لا يسري في حق الطاعن وحجته قاصرة على طرفيه فحسب كما أن الحكم لم يعرض لما دفع به الطاعن من عدم جواز الإثبات بالبينة.
وحيث أن الحكم المطعون فيه يبين واقعة الدعوى بما مفاده أن المدعي بالحقوق المدنية اتفق مع. . . . . على أن ينقل كل منهما إلى الأخر على سبيل المقايضة ملكية ماشيته وأنه تنفيذا على أن يتسلم من هذا الأخير ماشية المدعي بالحقوق المدنية الموجودة في حيازة الطاعن على سبيل الوديعة وأن الطاعن امتنع عن تسليمها واحتسبها لنفسه بنية تملكها وأورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة سائغة مستمدة من شهادة كل من المدعي بالحقوق المدني والمتعاقد معه. لما كان ذلك وكانت المادة 485 من القانون المدني الذي تسمح به طبيعة المقايضة، ويعتبر كل من المتعاقدين بائعا للشئ الذي قايض به ومشتريا للشئ الذي قايض عليه، وكان الحكم قد اثبت أن المدعي بالحقوق المدنية قد نفذ التزامه بتسليم ماشيته التي قايض بها إلى المتعاقد معه فإن ملكية الأخير للماشية التي قايض عليها تنتقل إلى المدعي بالحقوق المدنية نفاذا لعقد المقايضة وإذ كانت تلك الماشية في حيازة الطاعن لحين إتمام المقايضة فإنه أصبح حائزا لها بمقتضى عقد جديد ضمني بينه وبين المدعي بالحقوق المدنية هو عقد وديعة وتصبح العلاقة بين الطرفين ليست مجرد علاقة مدنية بحته بل تعتبر علاقة قائمة على أساس عقد من عقود الائتمان المنصوص عليها في المادة 341 من قانون العقوبات هو عقد الوديعة، لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لا يصح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذ اقتنع القاضي بأنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر في المادة 341 من قانون العقوبات والعبرة في ثبوت قيام هذه العقود في صدد توقيع العقاب إنما هو بحقيقة الواقع، وكان من المقرر أيضا أنه لا يلزم في الوديعة أن يكون التسليم حقيقيا بل يكفي التسليم الاعتباري إذا كان المودع لديه حائزا للشئ من قبل، وكان ما استخلصه على نحو ما سلف بيانه من أن العلاقة بين الطاعن والمجني عليه بحكمها عقد من عقود الائتمان (عقد الوديعة) هو استخلاص سائغ ويلتئم مع حقيقة الواقع في الدعوى ومن ثم قضاءه بإدانة الطعن عن جريمة التبديد يكون صحيحا في القانون ولا يكون ما يثيره في هذا الشأن سوى مناقشة في موضوع الدعوى وتقدير أدلة الثبوت فيها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض، لما كان ذلك وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يعترض على سماع الشهود بجلسة 6/12/1982 ولم يدفع قبل سماع الشاهدين بعدم جواز الإثبات بالبينة ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر سكوته تنازلا ضمنيا عن الدفع يكون قد أصاب صحيح القانون لأن القواعد المقررة للإثبات في المواد المدنية هي قواعد مقررة لمصلحة الخصوم وليست من النظام العام والسكوت عن الاعتراض على سماع الشهود يفيد التنازل ابتداء عن التمسك بوجوب الإثبات بالكتابة ويمتنع على الطاعن بعدئذ العدول عن هذا التنازل ويضحي منعاه في هذا الشأن في غير محله. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 485 من القانون المدني قد نصت على أن "تسري على المقايضة أحكام البيع بالقدر الذي تسمح به طبيعة المقايضة، ويعتبر كل من المتعاقدين بائعاً للشيء الذي قايض به ومشترياً للشيء الذي قايض عليه" وكان الحكم قد أثبت أن المدعي بالحقوق المدنية قد نفذ التزامه بتسليم ماشيته التي قايض بها إلى المتعاقد معه فإن ملكية الأخير للماشية التي قايض عليها تنتقل إلى المدعي بالحقوق المدنية نفاذاً لعقد المقايضة وإذ كانت تلك الماشية في حيازة الطاعن لحين إتمام المقايضة فإنه أصبح حائزاً لها بمقتضى عقد جديد ضمني بينه وبين المدعي بالحقوق المدنية هو عقد وديعة وتصبح العلاقة بين الطرفين ليست مجرد علاقة مدنية بحتة بل تعتبر علاقة قائمة على أساس عقد من عقود الائتمان المنصوص عليها في المادة 341 من قانون العقوبات هو عقد الوديعة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يصح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا اقتنع القاضي بأن تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر في المادة 341 من قانون العقوبات والعبرة في ثبوت قيام هذه العقود في صدد توقيع العقاب إنما هو بحقيقة الواقع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه لا يلزم في الوديعة أن يكون التسليم حقيقاً بل يكفى التسليم الاعتباري إذا كان المودع لديه حائزاً للشيء من قبل، وكان ما استخلصه على نحو ما سلف بيانه من أن العلاقة بين الطاعنين والمجني عليه يحكمها عقد من عقود الائتمان (عقد الوديعة) هو استخلاص سائغ ويلتئم مع حقيقة الواقع في الدعوى ومن ثم فإن قضاءه بإدانة الطاعن عن جريمة التبديد يكون صحيحاً في القانون ولا يكون ما يثيره في هذا الشأن سوى مناقشة في موضوع الدعوى وتقدير أدلة الثبوت فيها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يعترض على سماع الشهود بجلسة 6/12/1982 ولم يدفع قبل سماع الشاهدين بعدم جواز الإثبات بالبينة ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر سكوته تنازلاً ضمنياً عن الدفع يكون قد أصاب صحيح القانون لأن القواعد المقررة للإثبات في المواد المدنية هي قواعد مقررة لمصلحة الخصوم وليست من النظام العام والسكوت عن الاعتراض على سماع الشهود يفيد التنازل ابتداء عن التمسك بوجوب الإثبات بالكتابة ويمتنع على الطاعن بعدئذ العدول عن هذا التنازل ويضحى منعاه في هذا الشأن في غير محله.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح أجا ضد الطاعن بوصف أنه بدد الماشية المبينة بعريضة الدعوى المملوكة له. وطلب عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي إليه مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح أجا قضت عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ وبإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحدا وخمسين جنيها علي سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليه ومحكمة المنصورة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ ..... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.