الطعن رقم 4764 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1988-12-15
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى طاهر وحسن عميره نائبي رئيس المحكمة ومحمد زايد وصلاح البرجي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الاستئناف أقيم في الميعاد فهو مقبول شكلا.
من حيث إن القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق فيه أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم فإن الحكم المستأنف وقد خلا من ذلك يكون قاصر البيان بما يبطله.
ومن حيث إن الواقعة - على ما يبين من الاطلاع على أوراقها وما تم فيها من تحقيقات - تتحصل في أنه بتاريخ ...................... ذهب المجني عليه إلى منزل ............................ المتهم................................ بضربه بعصا على أجزاء متفرقة من جسمه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة تزيد على عشرين يوما.
ومن حيث إن الواقعة على الصورة المتقدمة قد ثبت وقوعها وتوافرت الأدلة على صحتها من أقوال المجني عليه ....................... وكل من .......................و.............................و................................. ومن والتقرير الطبي الابتدائي فقد قرر المجني عليه أنه توجه مع شقيقه........................ لإنهاء نزاع بين شقيقه وأهل زوجته المتوفاة بسبب ميراث وأثناء انعقاد مجلس الصلح حدثت بينه وبين المتهم.............................. مشادة كلامية أنهاها المذكور بأن قام بضربه بعصا عدة ضربات على أجزاء متفرقة من جسمه. وشهد كل من .............................و........................... بما لا يخرج عن مضمون ما قرره المجني عليه.......................... وأورد التقرير الطبي الابتدائي أن المجني عليه مصاب بكدمتين بالساعد الأيسر وكدمة بكف اليد اليسرى وسحجة طولية بالظهر وسحجة بالخد الأيسر وكسر بالسلامية الأولى للخنصر الأيسر.
ومن حيث إنه بجلسة......................... أمام محكمة أول درجة أدعى مدنيا قبل المتهم طالبا إلزامه بدفع مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت على الإضرار التي أصابته من جراء إصابته.
ومن حيث إن المتهم أنكر بالجلسة أمام هذه المحكمة وطلب محاميه القضاء ببراءته ورفض الدعوى المدنية تأسيسا على ما ساقه لمن دفاع في قوله " أن في مثل هذه الدعوى وفي هذه القضايا يكون دفاعا عن النفس ولتناقض أقوال المجني عليه في تحديد مواضع الإصابات من جسمه في مراحل التحقيق وأن شاهدي الإثبات هما والد المجني عليه وشقيقه وقد غيبا الحقيقة في أقوالهما التي جاءت متضاربة "
ومن حيث إن المحكمة لا تعول على إنكار المتهم إزاء ما اطمأنت إليه من أدلة الثبوت سالفة البيان والتي يرتاح إليها وجدانها أما ما ورد على لسان الدفاع من أنه في مثل هذه الدعوى وفي مثل هذه القضايا يكون دفاعا عن النفس فمردودة بأنه لم يبين أساس هذا القول من واقع الأوراق وظروفه ومبناه, وكان من المقرر أن التمسك بقيام الدفاع الشرعي يجب أن يكون جديا وصريحا فإن ما قاله الدفاع فيما سلف بيانه لا يفيد التمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي, هذا إلى أن حق الدفاع الشرعي لم يشرع إلا لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه فلا يسوغ التعرض بفعل الضرب لمن لم يثبت أنه كان يعتدي أو يحاول فعلا الاعتداء على المدافع أو غيره, إذ كان الثابت من أقوال شاهدي الإثبات التي اطمأنت إليها المحكمة أنه أثناء المشادة الكلامية بين المجني عليه والمتهم بادره الأخير بالضرب بعصا دون أن يكون قد صدر من المجني عليه أو من غيره فعل مستوجب الدفاع فإن ذلك ينفي حالة الدفاع الشرعي كما هي معرفة به في القانون, كما أن ما يثيره الدفاع من تناقض أقوال المجني عليه وشاهدي الإثبات اللذين تربطها به صلة القربى فمردود بأن أقوالهم في التحقيقات قد خلت من شبهة التناقض كما أن قرابة شاهدي الإثبات للمجني عليه لا تمنع من الأخذ بشهادتهما التي اقتنعت المحكمة بصدقها الأمر الذي يتعين معه إدانة المتهم طبقا للمادة 214/1-2 من قانون العقوبات وعملا بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية وإلزامه بالمصاريف الجنائية. وتشير المحكمة إلى أنها لم تتعرض لإصابة العاهة المستديمة التي أثبت التقرير الطبي الشرعي وجودها بالمجني عليه بأن الدعوى الجنائية رفعت على المتهم بجريمة الضرب ودانته محكمة أول درجة عن هذه الجريمة فاستأنف لوحده ذلك الحكم دون النيابة العامة فلا يضار بطعنه طبقا لما تقضي به الفقرة الثالثة من المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه إذا كان الاستئناف مرفوعا من غير النيابة العامة فليس للمحكمة إلا أن تؤيد الحكم أو تعدله لمصلحة رافع الاستئناف.
ومن حيث إنه بشأن الدعوى المدنية فإنه متى كانت المحكمة قد أدانت المتهم بتهمة الضرب, وكان ما أثاره المتهم قد سبب ضررا للمدعي بالحقوق المدنية يتمثل في الإصابات التي حدثت به ما يلتزم معه المتهم بتعويض هذا الضرر عملا بالمادة 163 من القانون المدني. فإنه يتعين إجابة المدعي لطلب التعويض المؤقت وإلزام المتهم بالمصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق فيه أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم فإن الحكم المستأنف وقد خلا من ذلك يكون قاصر البيان بما يبطله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما ورد على لسان الدفاع من أنه في مثل الدعوى وفي مثل هذه القضايا يكون دفاعاً عن النفس فمردود بأنه لم يبين أساس هذا القول من واقع الأوراق وظروفه ومبناه، وكان من المقرر أن التمسك بقيام الدفاع الشرعي يجب أن يكون جدياً وصريحاً فإن ما قاله الدفاع فيما سلف بيانه لا يفيد التمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي هذا إلى أن حق الدفاع الشرعي لم يشرع إلا لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه فلا يسوغ التعرض بفعل الضرب لمن لم يثبت أنه كان يعتدي أو يحاول فعلاً الاعتداء على المدافع أو غيره.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن قرابة شاهدي الإثبات للمجني عليه لا تمنع من الأخذ بشهادتهما التي اقتنعت المحكمة بصدقها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب .......... عمدا بجسم صلب راض "عصا" فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة تزيد عن عشرين يوماً. وطلبت عقابه بالمادة 241/1-2 من قانون العقوبات، وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح .......... قضت حضورياً في .......... عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم خمسة عشر يوما مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليه ومحكمة .......... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى لاعتبار الواقعة جناية وبإحالتها إلى النيابة المختصة لاتخاذ شئونها فيها. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (وقيد بجدول محكمة النقض برقم.......... لسنة .......... القضائية) وهذه المحكمة قضت في .......... بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة المنصورة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. ومحكمة الإعادة - بهيئة استئنافية أخرى - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ ......... المحامي عن الأستاذ ......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه - للمرة الثانية - في هذا الحكم بطريق النقض وقضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر الموضوع .......... إلخ.