الطعن رقم 4623 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1987-1-26
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
تهرب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن - قرائن قانونية
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ جمارك
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم البنا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مسعد الساعي وأحمد سعفان نائبي رئيس المحكمة والصاوي يوسف وعادل عبد الحميد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مصلحة الجمارك تنعي على الحكم المطعون فيه أنه - إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة التهريب الجمركي, بما تضمنه ذلك من قضاء برفض الدعوى المدنية - قد أخطأ في تطبيق القانون, ذلك أن الحكم أقام قضاءه على أنه لم يثبت أن البضاعة المضبوطة مهربه, في حين أن المطعون ضده مع اعترافه بأنها بضاعة أجنبية وأنه يحوزها بقصد الاتجار لم يقدم ما يثبت سداد الضرائب الجمركية المستحقة عليها, مما يفترض معه علمه بتهريبها, وتكون حيازته لها في حكم التهريب عملا بما تقضي به المادة 121 من قانون الجمارك المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980, وذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - بعد أن بين الواقعة بما يجعل في أن سيارة ضبطت محملة بكمية من الأطباق الصيني أقر المطعون ضده بأنه اشتراها بقصد بيعها - قد خلص إلى القضاء ببراءة المطعون ضده في قوله ((وحيث انه عن تهمة التهريب الجمركي فإنها غير متوافرة في حق المتهم لأن البضاعة على ذمة المحضر كلها عينات مكتظة بها جميع المحلات في جميع أنحاء البلاد, أما عن الرسوم الجمركية وأنها مستوردة فغن هذا مردود عليه من أن هذه البضاعة وردت من المنصورة كما قرر سائق السيارة وأنها.......... بعدة محافظات وإذا كانت مهربة فلم لم يتم ضبطها وهي بسيارة مكشوفة))
لما كان ذلك, وكانت الفقرة الثانية من المادة 121 من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1966, والمعدلة بالقانون رقم 75 لسنة 1980 - وهو القانون الذي يحكم واقعة الدعوى تنص على أنه ((ويعتبر في حكم التهريب حيازة البضائع الأجنبية بقصد الاتجار مع العلم بأنها مهربة, ويفترض العلم إذا لم يقدم من وجدت في حيازته هذه البضائع بقصد الاتجار المستندات الدالة على أنها قد سددت عنها الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المقررة.......)) وكان مفاد هذا النص أن المشرع - فضلا عن أنه جعل حيازة البضاعة الأجنبية بقصد الاتجار في حكم التهريب متى كان حائزها يعلم بأنها مهربه - قد أنشأ قرينة قانونية افترض بها العلم بالتهريب في حق الحائز, ولم يجعل له من سبيل إلى نقض هذه القرينة إلا عن طريق تقديم المستندات التي تثبت أن البضاعة قد أديت عنها الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم, وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية على أن البضاعة المضبوطة متداولة في الأسواق وأنها كانت محملة بطريقة ظاهرة على سيارة اجتازت بها عدة محافظات, دون أن يلتفت إلى قرينة العلم بالتهريب التي افترضها الشارع واشترط لدحضها دليلا بعينه هو تقديم المستندات الدالة على سداد الضرائب الجمركية, فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه في خصوص الدعوى المدنية وإذ كان هذا العيب الذي شاب الحكم قد حجب المحكمة عن بحث موضوع تلك الدعوى فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الفقرة الثانية من المادة 121 من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1966، والمعدلة بالقانون رقم 75 لسنة 1980 - وهو القانون الذي يحكم واقعة الدعوى تنص على أنه "ويعتبر في حكم التهريب حيازة البضائع الأجنبية بقصد الاتجار مع العلم بأنها مهربة ويفترض العلم إذا لم يقدم من وجدت في حيازته هذه البضائع بقصد الاتجار المستندات الدالة على أنها قد سددت عنها الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المقررة ..." وكان مفاد هذا النص أن المشرع - فضلاً عن أنه جعل حيازة البضاعة الأجنبية بقصد الاتجار في حكم التهريب متى كان حائزها يعلم بأنها مهربة - قد أنشأ قرينة قانونية افترض بها العلم بالتهريب في حق الحائز، ولم يجعل له من سبيل إلى نقض هذه القرينة إلا عن طريق تقديم المستندات التي تثبت أن البضاعة قد أديت عنها الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية على أن البضاعة المضبوطة متداولة في الأسواق وأنها كانت محملة بطريقة ظاهرة على سيارة اجتازت بها عدة محافظات، دون أن يلتفت إلى قرينة العلم بالتهريب التي افترضها الشارع واشترط لدحضها دليلاً بعينه هو تقديم المستندات الدالة على سداد الضرائب الجمركية، فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه في خصوص الدعوى المدنية وإذ كان هذا العيب الذي شاب الحكم قد حجب المحكمة عن بحث موضوع تلك الدعوى فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بصفته من المشتغلين بالتجارة حاز البضائع الأجنبية المبينة الوصف بالمحضر وذلك بقصد الاتجار ودون أن يكون لديه المستندات الدالة على أنها خالصة الضرائب والرسوم الجمركية. وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 3، 4، 121/1، 122، 124/1 من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانونين رقم 88 لسنة 1976 ورقم 75 لسنة 1980 ومحكمة جنح قسم ثان الإسماعيلية قضت حضورياً ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه. استأنف المدعي بالحق المدني بصفته ومحكمة الإسماعيلية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت إدارة قضايا الحكومة عن المدعي بالحق المدني بصفته في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.