الطعن رقم 4361 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1987-4-27
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
معارضة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اعلان
⚖️ بطلان
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ طعن
⚖️ معارضة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم البنا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مسعد الساعي نائب رئيس المحكمة، والصاوي يوسف، عادل عبد الحميد وأحمد عبد الرحمن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار المعارضة- المرفوعة من الطاعنين عن الحكم الغيابي ألاستئنافي- كأن لم تكن قد شابه باطلا في الإجراءات وانطوى على إخلال بحق الدفاع, ذلك بأن الطاعن الأول- وهو مجند بالقوات المسلحة- لم يعلن للحضور في جلسة ............... التي صدر فيها الحكم المطعون فيه إعلانا قانونيا, كما أن الطاعنين الثاني والثالث لم يتخلفا عن الحضور في هذه الجلسة ألا لمرضهما الذي تدل عليه الشاهدتان الطبيبتان المرفقتان بالأوراق, وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق انه تحدد لنظر معارضة الطعنين أمام محكمة الاستئناف جلسة 21/11/1982 وفيها لم يحضر الطاعنون وحضر عنهم محام أوضح عذرهم في التخلف عن الحضور وقدم شهادة طبية وشهادة من التجنيد فأجلت المحكمة الدعوى لجلسة 16/1/1983 لحضور الطاعنين, وفيها حضر الطاعن الثالث ومحام عن الطاعنين الأول والثاني استأجل لإعلانهما ثم حضر أيضا المحامى بجلسة 27/3/1983 وأوضح عذر الطعنين في التخلف عن الحضور وقدم برقية تدليلا على مرض الطاعن الثالث ووجوده بالخارج لإجراء عملية جراحية, فأجلت المحكمة الدعوى لجلسة 26/6/1983 وفيها لم يحضر أحد فأجلتها لجلسة 11/12/1983 حيث أصدرت الحكم المطعون فيها باعتبار المعارضة كأن لم تكن. وتبين من الرجوع إلى المفردات المضمونة وجود شاهدتين طبيبتين معلاتين تحت رقم 2 بملف الدعوى الإستئنافية أحداهما مؤرخة 18/11/1982 خاصة بعذر المرضى الذي أدى إلى تخلف الطاعن الثالث عن الحضور بجلسة 21/11/1982 والذي قبلته المحكمة, والثانية مؤرخة 8/12/1983 ثابت بها مرض الطاعن الثاني بانزلاق غضروفي بإحدى الفقرات القطنية بالعمود الفقري وأنه يحتاج لراحة تامة بالفراش مدة لا تقل أن أربعة أسابيع, وواضح أن هذه المدة المحددة بالشهادة تقع خلالها جلسة 11/12/1983 التي صدر فيها الحكم المطعون فيه, كما تبين من المفردات وجود برقية مرسلة من بغداد تفيد أن مرسلها ستجرى له عملية جراحية في إيطاليا, ووجود ثلاث شهادات بأن الطاعن الأول مجند بالقوات المسلحة. ما كان ذلك, وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على انه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الصادر في غيبته باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض غلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلا بدون عذر, وانه كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض الجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع ومحل نظر العذر القهري وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه طريق النقض. كما أنه من المقرر أن تخلف المعارض عن الحضور بشخصه في الجلسة بالمحددة لنظر المعارضة وتأجيلها إلى جلسة أخرى يوجب إعلانه إعلانا قانونيا بالحضور بالجلسة التي اجل إليها نظر المعارضة, ذلك أنه لا يغنى سبق إعلان الطاعن بالجلسة الأولى التي حددت لنظر معارضته أو علمه بها وقت التقرير بالمعارضة- الذي انتهى أثره بعدم حضور تلك الجلسة وعدم صدور حكم فيها في غيبته- عن وجوب إعادة إعلانه إعلانا قانونيا بالجلسة التي أجلت إليها الدعوى وصدر فيها الحكم المطعون فيه. ومن المقرر- كذلك- انه وإن كان ميعاد الطعن في الحكم الصادر في المعارضة يبدأ- كالحكم الحضوري- من يوم صدوره, إلا أن محل ذلك أن يكون عدم حضور لمعارض الجلسة التي عينت لنظر معارضته راجعا لأسباب لأرادته دخل فيها, فإذا كانت هذه الأسباب قهرية ولا شأن لإرادته فيها, فإن ميعاد الطعن لا يبدأ في حقه إلا من اليوم الذي عم فيه رسميا بالحكم, لما كان ما تقدم وكان البين من الأوراق أن عدم حضور الطعنين الثاني والثالث جلسة 11/12/1983 التي نظرت فيها المعارضة المرفوعة منهما أمام المحكمة الإستئنافية يرجع لإصابتهما بالمرض الثابت بالشهادتين الطبيتين المرفقتين بملف الدعوى واللتين تطمئن إليهما هذه المحكمة وتثق في صحتهما, فإنه يكون قد ثبت قيام العذر القهري الذي منعهما من حضور الجلسة بما ا صح معه في القانون القضاء في غيبتها باعتبار معارضتهما كأن لم تكن, وإذا كانت المحكمة تطمئن أيضا إلى صحة الشهادات المقدمة إثباتا لتجنيد الطاعن الأول بالقوات المسلحة في تاريخ الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه مما كان لازمه أن يكون إعلانه بتلك الجلسة- إعمالا للمادة 235 من قانون الإجراءات الجنائية- إلى إدارة الجيش. وإذ كان البين من ورقة إعلانه بالجلسة المار ذكرها أن المحضر أثبت فيها بأنه توجه في 21/7/1983 لإعلان الطاعن لجلسة 11/12/1983 ولما لم يجده ووجد منزله مغلقا قام بإعلانه لجهة الإدارة, فإن هذا الإعلان يكون باطلا مما يبطل الحكم المطعون فيه لإبتنائه على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه ى الدفاع. ما كان ذلك وكان علم الطاعنين رسميا بصدور الحكم المطعون فيه لم يثبت قبل طعنهم عليه في يوم 23/1/1984 وهو ذات اليوم الذي أودعت فيه أسباب الطعن, فإن الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة انقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 للتقرير بالطعن وإيداع أسبابه لا يكون قد أنفتح إلا من ذلك اليوم ويكون الطعن قد قرر به وأودعت أسبابه في الميعاد القانوني. لما كان ما تقدم فإنه يتعين الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الصادر في غيبته باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بدون عذر، وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض الجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع ومحل نظر العذر القهري وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تخلف المعارض عن الحضور بشخصه في الجلسة المحددة لنظر المعارضة وتأجيلها إلى جلسة أخرى يوجب إعلانه إعلاناً قانونياً بالحضور بالجلسة التي أجل إليها نظر المعارضة، ذلك أنه لا يغني سبق إعلان الطاعن بالجلسة الأولى التي حددت لنظر معارضته أو علمه بها وقت التقرير بالمعارضة - الذي انتهى أثره بعدم حضور تلك الجلسة وعدم صدور حكم فيها في غيبته - عن وجوب إعادة إعلانه إعلاناً قانونياً بالجلسة التي أجلت إليها الدعوى وصدر فيها الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه وإن كان ميعاد الطعن في الحكم الصادر في المعارضة يبدأ - كالحكم الحضوري - من يوم صدوره، إلا أن محل ذلك أن يكون عدم حضور المعارض الجلسة التي عينت لنظر معارضته راجعاً لأسباب لإرادته دخل فيها، فإذا كانت هذه الأسباب قهرية ولا شأن لإرادته فيها، فإن ميعاد الطعن لا يبدأ في حقه إلا من اليوم الذي علم فيه رسمياً بالحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المحكمة تطمئن إلى صحة الشهادات المقدمة إثباتاً لتجنيد الطاعن الأول بالقوات المسلحة في تاريخ الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه مما كان لازمه أن يكون إعلانه بتلك الجلسة - إعمالاً للمادة 235 من قانون الإجراءات الجنائية - إلى إدارة الجيش. وإذ كان البين من ورقة إعلانه بالجلسة المار ذكرها أن المحضر أثبت فيها بأنه توجه في ..... لإعلان الطاعن لجلسة ...... ولما لم يجده ووجد منزله مغلقاً قام بإعلانه لجهة الإدارة، فإن هذا الإعلان يكون باطلاً مما يبطل الحكم المطعون فيه لابتنائه على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم: ضربوا عمداً .... فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي وكان ذلك باستعمال آلة "مطواة" على النحو الوارد بالأوراق وطلبت عقابهم بالمادة 242/1، 3 من قانون العقوبات ومحكمة جنح ... قضت غيابياً بحبس كل من المتهمين شهرين مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. استأنف المحكوم عليهم. ومحكمة .... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً لكل بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارضوا وقضي في معارضتهم باعتبارها كأن لم تكن.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.