الطعن رقم 4248 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1986-12-9
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
احداث
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوراق
⚖️ احداث
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ اسباب الطعن - تصدرها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة ومحمود البارودي ومحمد أحمد حسن ومحمود رضوان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه دان الطاعن بجريمة حيازة مواد مخدرة (حشيش) بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا, واكتفى بمعاقبته بالحبس ستة أشهر مع الشغل وتغريمه خمسمائة جنيه والمصادرة فقد شابه خطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه نزل بالعقوبة المقيدة للحرية عن الحد الأدنى المقرر لها قانونا في المادة 15 من القانون رقم 21 لسنة 1974 والتي تنص على أن الحد الأدنى للعقاب في مثل هذه الجريمة هو السجن مدة لا تقل عن عشر سنوات. كما أنه نزل بعقوبة الغرامة المقضي بها من ثلاثة آلاف جنيه. إلى خمسمائة جنيه على خلاف نص المادة 34/2 من القانون رقم 182 لسنة 1960, وذلك رغم أن قانون الأحداث لم يتعرض للنصوص الخاصة بعقوبة الغرامة بأي تعديل مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضده بوصف أنه بتاريخ أول أكتوبر سنة 1982 بدائرة قسم السيدة زينب حاز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت النيابة العامة عقابه بالمواد 1,2, 34/أ, 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 - والمادتين 1, 15/1 من القانون 31 لسنة 1974 ومحكمة أحداث القاهرة الجزئية قضت بتاريخ 18 مايو سنة 1978 غيابيا بمعاقبة المطعون ضده بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ثلاث آلاف جنيه والمصادرة, وإذ عارض في هذا الحكم قضت المحكمة بجلسة 20 من أكتوبر سنة 1983 بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف هذا القضاء فقضى استئنافيا بتاريخ 4 من ديسمبر سنة 1983 حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتغريمه خمسمائة جنيه والمصادرة. لما كان ذلك, وكانت المادة السابعة من القانون 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث تنص على أنه فيما عدا المصادرة وإغلاق المحل لا يجوز الحكم على الحدث الذي لا تتجاوز سنه خمس عشرة سنة ويرتكب جريمة - بأية عقوبة مما نص عليه في قانون العقوبات, وإنما يحكم بأحد التدابير التي عددتها المادة المشار إليها, كما نصت المادة 15 من ذات القانون في فقرتها الأولى على إنه "إذا ارتكب الحدث الذي تزيد سنه على خمس عشرة سنة, ولا تجاوز ثماني عشرة سنة, جريمة عقوبتها الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة يحكم عليه بالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات" فإن تحديد سن الحدث على نحو دقيق يضحى أمر لازما لتوقيع العقوبة المناسبة حسبما وجب القانون. لما كان ذلك وكانت المادة الثانية والثلاثون من القانون المشار إليه تنص على أن "لا يعتد في تقدير سن الحدث بغير ورقة رسمية, فإذا تعذر وجودها تقدر سنه بواسطة خبير" ومن ثم فقد بات متعينا على المحكمة قبل توقيع أية عقوبة على الحدث أو اتخاذ أي تدبير قبله أن تستظهر سنه في هذه الحالة وفق ما رسمه القانون لذلك. لما كان ذلك وكان الأصل أن تقدير السن هو أمر يتعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له إلا أن محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد تناولت مسألة السن بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة إبداء ملاحظاتهما في هذا الشأن. وإذا كان الحكمان الابتدائي والمطعون فيه - الذي تبنى أسبابه وإن عدل في تقدير العقوبة - لم يعن أيهما البتة باستظهار سن المطعون ضده في مدوناته - فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون ويعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى وأن تقول كلمتها في شأن ما تثيره النيابة العامة بوجه الطعن, لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة السابعة من القانون 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث تنص على أنه فيما عدا المصادرة وإغلاق المحل لا يجوز على الحدث الذي لا تتجاوز سنه خمس عشرة سنة ويرتكب جريمة بأية عقوبة مما نص عليه في قانون العقوبات، وإنما يحكم بأحد التدابير التي عدتها المادة المشار إليها، كما نصت المادة 15 من ذات القانون في فقرتها الأولى على أنه "إذا ارتكب الحدث الذي تزيد سنه على خمس عشرة سنة، ولا تجاوز ثماني عشرة سنة، جريمة عقوبتها الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة يحكم عليه بالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات" فإن تحديد سن الحدث على نحو دقيق يضحى أمراً لازماً لتوقيع العقوبة المناسبة حسبما أوجب القانون. لما كان ذلك وكانت المادة الثانية والثلاثون من القانون المشار إليه تنص على أن "لا يعتد في تقدير سن الحدث بغير ورقة رسمية، فإذا تعذر وجودها تقدر سنه بواسطة خبير، ومن ثم فقد بات متعيناً على المحكمة قبل توقيع أية عقوبة على الحدث أو اتخاذ أي تدبير قبله أن تستظهر سنه في هذه الحالة وفق ما رسمه القانون لذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الأصل أن تقدير السن هو أمر يتعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له، إلا أن محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد تناولت مسألة السن بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة إبداء ملاحظاتهما في هذا الشأن. وإذ كان الحكمان الابتدائي والمطعون فيه - الذي تبنى أسبابه وإن عدل في تقدير العقوبة - لم يعن أيهما البتة باستظهار سن المطعون ضده في مدوناته - فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون ويعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: حاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح به قانوناً، وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 34/أ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966، 1، 15/1 من القانون رقم 31 لسنة 1974. ومحكمة أحداث .... قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه والمصادرة. فعارض المحكوم عليه وقضي في المعارضة بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف. ومحكمة ...... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتغريمه خمسمائة جنيه والمصادرة.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.