⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4237 لسنة 56 قضائية

النقض الجنائي 1986-12-8 سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اشتباه
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: محمد يونس ثابت نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: مسعد الساعي وأحمد سعفان (نائبي رئيس المحكمة) والصاوي يوسف وعادل عبد الحميد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاشتباه تأسيسا على أنه قد اشتهر عنه الاعتياد على ارتكاب جرائم الاتجار بالمواد المخدرة قد شابه القصور في التسبيب ذلك أن الحكم لم يدلل تدليلا سائغا على توافر الاشتهار في حقه, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله "أن الواقعة حسبما استبانته المحكمة من الأوراق وما جاء بمحضر الضبط من أن المتهم وهو يزاول مهنة الاتجار في المخدرات قد ضبط في الأربعة جنايات الموضحة بالأوراق, وقد حفظت إحداها وقضى بالبراءة في الثانية بينما الثالثة قد أحيلت في 3/12/1982 والأخيرة رقم ......... لسنة 1983 البدارى لم يتم التصرف فيها بعد, بما يفيد استمرار المتهم في مزاولة نشاطه بصفة دورية وأن حاضره ما زال مرتبطا بماضيه المؤثم بخصوص هذا العمل الأمر الذي يلحق به صفة الاشتباه المعاقب عليها بمواد الاتهام, ثم خلص الحكم إلى إدانة الطاعن في قوله "ومن حيث أنه يبين من سبق اتهام المتهم في أربعة جنايات مخدرات - وهي من نوع واحد وأن الأخيرتين منها لم يبت فيهما بعد - توافر صفة الاشتباه المعاقب عليه..........على مقتضى مواد الاتهام". لما كان ذلك, وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها, والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم, ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ, وإلا كان قاصرا, وكانت المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 في شأن المتشردين والمشتبه فيهم - إذ عدت مشتبها فيه من حكم عليه أكثر من مرة في الجرائم الواردة بها - ومنها جرائم الاتجار بالمواد المخدرة, وتقديمها للغير - أو اشتهر عنه لأسباب مقبولة أنه اعتاد ارتكاب تلك الجرائم - قد جعلت السوابق والاشتهار قسيمان متعادلان في إبراز حالة الاشتباه بشرط أن يكون الاشتهار مبنيا على أسباب جدية تبرر القول بوجوده, مما يوجب على الحكم الصادر بالإدانة في جريمة الاشتباه القائمة على أساس الاشتهار أن يعني ببيان تلك الأسباب, وأن يمحص ما يكون قد وجه إلى المتهم من اتهامات متكررة ويبحث وقائعها للوقوف على مبلغ صلاحياتها للكشف عن توافر حالة الاشتباه, وهو ما يقتضي من المحكمة أن تطلع على القضايا التي وجهت فيها تلك الاتهامات وأن تبحث الأدلة التي يرتكز عليها الاتهام في كل منها لتقدر جديتها, وإذ كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة الاشتباه استنادا إلى ما ورد بمحضر الضبط من سبقا اتهامه في أربع من الجنايات المنصوص عليها في قانون مكافحة المخدرات دون استظهار أن ما أسند إلى الطاعن في كل منها هو الاتجار بالمخدر أو تقديمه للغير. وليس ما عدا ذلك من الأفعال المعتبرة جنايات بموجب القانون المشار إليه ولكنها لا تدخل في عداد الجرائم المكونة لحالة الاشتباه وفق المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945, كما لم تعن المحكمة بالإطلاع على تلك الجنايات المشار إليها بمحضر الضبط لبحث مدى جدية الاتهام في كل منها, فإن الحكم يكون معيبا بالقصور مما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها، والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم، ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ، وإلا كان قاصراً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 في شأن المتشردين والمشتبه فيهم - إذ عدت مشتبهاً فيه من حكم عليه أكثر من مرة في الجرائم الواردة بها - ومنها جرائم الاتجار بالمواد المخدرة، وتقديمها للغير - أو اشتهر عنه لأسباب مقبولة أنه اعتاد ارتكاب تلك الجرائم - قد جعلت السوابق والاشتهار قسيمان متعادلان في إبراز حالة الاشتباه بشرط أن يكون الاشتهار مبنياً على أسباب جدية تبرر القول بوجوده، مما يوجب على الحكم الصادر بالإدانة في جريمة الاشتباه القائمة على أساس الاشتهار أن يعنى ببيان تلك الأسباب، وأن يمحص ما يكون قد وجه إلى المتهم من اتهامات متكررة ويبحث وقائعها للوقوف على مبلغ صلاحيتها للكشف عن توافر حالة الاشتباه، وهو ما يقتضي من المحكمة أن تطلع على القضايا التي وجهت فيها تلك الاتهامات وأن تبحث الأدلة التي يرتكز عليها الاتهام في كل منها لتقدر جديتها، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة الاشتباه استنادا إلى ما ورد بمحضر الضبط من سبق اتهامه في أربع من الجنايات المنصوص عليها في قانون مكافحة المخدرات دون استظهار أن ما أسند إلى الطاعن في كل منها هو الاتجار بالمخدر أو تقديمه للغير، وليس ما عدا ذلك من الأفعال المعتبرة جنايات بموجب القانون المشار إليه ولكنها لا تدخل في عداد الجرائم المكونة لحالة الاشتباه وفق المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945، كما لم تعن المحكمة بالإطلاع على تلك الجنايات المشار إليها بمحضر الضبط لبحث مدى جدية الاتهام في كل منها، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: عد مشتبها فيه بأن اشتهر عنه لأسباب مقبولة ارتكابه لجرائم الاتجار في المخدرات كما هو مبين بالأوراق. وطلبت عقابه بالمواد 5، 6/1، 8، 9 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 المعدل بالقانون رقم 110 لسنة 1980، ومحكمة جنح اشتباه البداري قضت حضورياً بوضع المتهم تحت مراقبة الشرطة لمدة سنة. استأنف، ومحكمة أسيوط الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.