الطعن رقم 4089 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1986-12-16
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل عمد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوراق
⚖️ شهود
⚖️ سبق اصرار
⚖️ تنفيذها
⚖️ قتل عمد
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: محمد أحمد حمدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد محمود هيكل نائب رئيس المحكمة ومحمد محمد يحيى وحسن سيد حمزه ومجدي الجندي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن تقرير الصفة التشريحية وتحريات الشرطة. وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك. وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس بالظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والإمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية. كما أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني قد لا يكون في الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما مستفاد من وقائع وظروف خارجية ويستخلصها القاضي منها استخلاصا ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلا مع هذا الاستنتاج وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل وأثبت توافرها في حق الطاعن بقوله "وحيث إنه عن نية إزهاق الروح فقد توافرت في حق المتهم بما لا يدع مجالا للشك وهي مستفادة من ظروف الدعوى وملابساتها وما بان من تقرير الصفة التشريحية من أن المتهم قد استل آلة حادة قاتلة بطبيعتها طعن بها المجني عليه العديد من الطعنات وسددها إلى أكثر من موضع قاتل في جسم المجني عليه منها خمسة جروح منتشرة بظهر المجني عليه على الجانبين نفذ إحداهما لأيمن التجويف الصدر ونتج عنه تمزق بخلفية الفص السفلي للرئة اليمنى كما أن ثانيها قد نفذ للتجويف البطني ما تمزق بمنتصف الكلية اليسرى بطول 2.5 سم وبعمق حوالي 1 ومنها ما سدده في غلظة ووحشية إلى وجنته ويسار عنقه ومقدم صدره ووحشية الساعد الأيمن والساق اليمنى والعضد الأيسر للمجني عليه مما يؤكد ويقطع أن المتهم ما قصد من ذلك الاعتداء إلا إزهاق روح المجني عليه عمدا" كما استظهر توافر ظرف سبق الإصرار بقوله "وحيث إن ظرف الإصرار فقد توافر في حق المتهم من رغبته في الأخذ بثار ابن عمه والذي اتهمت عائلة المجني عليه في قتله فصمم على الانتقام من المجني عليه وأعد لذلك آلة حادة الأمر الذي تستظهر معه المحكمة أن فكرة القتل قد اختمرت في ذهن المتهم وانقضت فترة في الزمن من انعقاد العزم على ارتكاب الجريمة (قتل ابن عمه) وبين الأقدام على تنفيذها فهيأت لديه في خلالها حالة الهدؤ النفسي والصفاء الذكري أتاحت له أن يتدبر عاقبة فعله" وما ساقه الحكم مما سلف سائغ ويتحقق به توافر نية القتل وظرف سبق الإصرار حسبما هما معرفان به في القانون, ومن ثم فإن نعي الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكانت العقوبة المقضي بها على الطاعن - وهي الأشغال الشاقة المؤبدة - تدخل في الحدود المقررة لجناية القتل العمد مجرد من أي ظروف مشددة فإنه لا يكون للطاعن مصلحة فيما يثيره من فساد استدلال الحكم في استظهار ظرف سبق الإصرار. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الأصل أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها والفصل فيما يوجه إليه من اعتراضات وإنها لا تلتزم بإجابة طلب استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته ما دامت الواقعة وضحت لديها ولما ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء. وكان الثابت أن الحكم عرض لطلب المدافع عن الطاعن دعوة كبير الأطباء الشرعيين لمناقشته ورد عليه في قوله "أما فيما يتعلق بالطلب الاحتياطي - وهو استدعاء كبير الأطباء الشرعيين لمناقشته في إمكانية استجواب المجني عليه - فمردود بما أُثبته السيد الطبيب الشرعي في تقريره المودع ملف الدعوى من أنه لا تعارض بين إصابات المجني عليه وإمكانية بقائه على قيد الحياة عقب حدوثها كما لا يوجد ثمة تعارض بين إمكانية تكلمه خلال هذه الفترة بتعقل وإدراك الأمر الذي لا ترى معه المحكمة مبررا لطلب الدفاع مناقشة الطبيب الشرعي في هذا الخصوص ومن ثم تلتفت عنه "وإذ كانت المحكمة قد استخلصت من تقرير الصفة التشريحية الذي اطمأنت إليه إمكانية تكلم المجني عليه بتعقل وإدراك عقب حدوث إصاباته, وكان هذا الذي رد به الحكم كافيا ويسوغ به رفض طلب مناقشة كبير الأطباء الشرعيين. فإن النعي على الحكم المطعون فيه بالإخلال بحق الدفاع يكون في غير محله. لما كان ذلك. وكان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكابه الجريمة وأن مرتكبها هو شخص آخر مردودا بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, هذا إلى أنه يحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها. ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كما أن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه وهي لا تلتزم بأن تورد في حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه ولها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها كما أن تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره من الشهود - على فرض حصوله- لا يعيب الحكم ما دام أنه استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه, وإذا كانت المحكمة قد بينت في حكمها واقعة الدعوة على الصورة التي استقرت في وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤدية إليها بما استخلصته من أقوال الشهود وسائر عناصر الإثبات الأخرى المطروحة عليها استخلاصا سائغا لا تناقض فيها وانتهت إلى أن الطاعن هو المقصود بالاتهام بالرغم من إخفاق بعض الشهود في بيان اسمه الثلاثي, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يضحى غير سديد لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض لما أثاره الدفاع بشأن التناقض في أقوال الشاهدة وإطراحه بقوله "بشأن الشاهدة قد حددت شخص المتهم في محضر المعاينة بأنه............وهو ما أكده أيضا الشاهدان الآخران". وكان الواضح من هذا السياق أن المحكمة عندما أسندت إلى الشاهدة الثالثة قولها بأن المجني عليه أخبرها بأن مرتكب الحادث هو المتهم كانت على بينة من حقيقة الدليل الذي تستند عليه في ذلك وله أصل ثابت في الأوراق, ومن ثم ينحسر عن الحكم قالة الخطأ في الإسناد ويكون النعي عليه في هذا الخصوص في غيره محله. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني قد لا يكون في الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما تستفاد من وقائع وظروف خارجية ويستخلصها القاضي منها استخلاصا ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت العقوبة المقضي بها على الطاعن - وهي الأشغال الشاقة المؤبدة - تدخل في الحدود المقررة لجناية القتل العمد مجرد من أي ظروف مشددة فإنه لا يكون للطاعن مصلحة فيما يثيره من فساد استدلال الحكم في استظهار ظرف سبق الإصرار.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الأصل أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها والفصل فيما يوجه إليه من اعتراضات وإنها لا تلتزم بإجابة طلب استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته ما دامت الواقعة وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكابه الجريمة وأن مرتكبها هو شخص آخر مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه وهي لا تلتزم بأن تورد في حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه ولها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها كما أن تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره من الشهود - على فرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دام أنه استخلص الإدانة من أقواله استخلاصا سائغاً لا تناقض فيه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: قتل ................. عمداً مع سبق الإصرار بأن بيت النية على قتله وعقد العزم على ذلك وأعد لهذا الغرض آلة حادة وما أن ظفر به حتى انهال عليه طعنا بالآلة سالفة الذكر قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وأحالته إلى محكمة جنايات ............ لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة .......... قضت حضورياً بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ.