الطعن رقم 4064 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1986-11-13
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التفتيش بقصد التوقى
⚖️ تلبس
⚖️ قبض
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ مراقبة الشرطة
⚖️ تقدير العقوبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن جمعه نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة ومصطفى طاهر وصلاح البرجى وحسام الغريانى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جواهر مخدره بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه القصور وأخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان تفتيشه أثر القبض عليه إذ أن الضابط الذي أجراه كان يقصد البحث عن مواد مخدره فتجاوز بذلك الغرض من التفتيش وهو مجرد التوقي والتحوط, إلا أن الحكم المطعون فيه رد على هذا الدفع بما لا يصلح ردا مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مجمله أن الرائد .........رئيس مباحث قسم شبين الكوم شاهد الطاعن الهارب من المراقبة يقود دراجة بخارية لا تحمل أرقاما فألقى القبض عليه ثم قام بتفتيشه قبل وضعه في الحجز فعثر على كيس من القماش داخل بطاقة سترته به أربع لفافات بكل منها مخدر الحشيش ولفافة بها مخدر الأفيون, ثم عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان التفتيش ورد عليه في قوله "وحيث إنه طبقا للمادة 46 من قانون الإجراءات في جميع الأحوال التي يجوز فيها لمأمور الضبط القضائي القبض على المتهم فإنه يجوز له أن يفتشه كما أن التفتيش الوقائي قبل الإيداع بالسجن أو الحجز أمر يتفق والقانون, والثابت أن الضابط............قبض على المتهم لهروبه من تنفيذ حكم صادر ضده وأنه قام بتفتيشه كإجراء وقائي قبل إيداعه حجز القسم ومن ثم يكون ما أثاره الدفاع حول بطلان تلك الإجراءات لا سند له من القانون متعينا الالتفات عنه فإن هذا الذي أورده الحكم كاف في الرد على الدفع ببطلان التفتيش وصادف صحيح القانون ذلك أنه من المقرر أنه ما دام من الجائز للضابط قانونا القبض على الطاعن وإيداعه سجن القسم تمهيدا لعرضه على سلطة التحقيق وفقا للمادتين 34و 36 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه يجوز له تفتيشه على مقتضى المادة 46 من ذلك القانون, وأن تفتيش الشخص قبل إيداعه سجن القسم تمهيدا لعرضه على سلطة التحقيق أمر لازم لأنه من وسائل التوقي والتحوط من شر من قبض عليه إذا ما سولت له نفسه التماسا للفرار أن يعتدي على غيره بما قد يكون محرزا له من سلاح أو نحوه. لما كان ذلك, وكانت المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لرجل الضبط القضائي القبض على المتهم في أحوال التلبس بالجنح بصفة عامة إذا كان القانون يعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر والعبرة في تقدير العقوبة بما يرد به النص عليها في القانون لا بما ينطق به القاضي في الحكم. وإذ كانت جريمة مخالفة أحكام المراقبة التي قارفها الطاعن قد ربط لها القانون عقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة بموجب المادة 13 من المرسوم بقانون رقم 99 لسنة 1945 بشأن الوضع تحت مراقبة البوليس, فإن يسوغ لرجل الضبط القبض على المتهم فيها, وفضلا عن ذلك فإنه لما كانت المادة 16 من المرسوم بقانون آنف الذكر تخول لمأمور الضبط القضائي القبض على الشخص الموضوع تحت مراقبة الشرطة عند وجود قرائن قوية على أنه ارتكب جناية أو شروع فيها أو جنحة مما يجوز الحكم فيها بالحبس فإن ما ساقه الطاعن من أن الضابط أثبت بمحضره أن المعلومات الواردة إليه من مصادره السرية الموثوق بها تفيد أن الطاعن عدل عن نشاطه في مجال السرقات متجها إلى الاتجار في المواد المخدرة وشرائه دراجة بخارية لاستخدامها في ترويج المواد المخدرة وأن سبب هروبه من المراقبة ذلك النشاط وأن الغرض من التفتيش كان البحث عن المواد المخدرة - بفرض صحة ذلك - فإنه بدوره يسوغ لرجل الضبط القبض على الطاعن. لما كان ذلك وكان قانون الإجراءات الجنائية قد نص بصفة عامة في المادة 46 منه على أنه في الأحوال التي يجوز فيها القبض على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه اعتبارا بأنه كلما كان القبض صحيحا كان التفتيش الذي يجريه من خول إجراؤه على المقبوض عليه صحيحا أيا كان سبب القبض أو الغرض منه وذلك لعموم الصيغة التي ورد بها النص, فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه ما دام من الجائز للضابط قانوناً القبض على الطاعن و إيداعه سجن القسم تمهيداً لعرضه على سلطة التحقيق وفقاً للمادتين 34 و 36 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه يجوز له تفتيشه على مقتضى المادة 46 من ذلك القانون. و أن تفتيش الشخص قبل إيداعه سجن القسم تمهيداً لعرضه على سلطة التحقيق أمر لازم لأنه من وسائل التوقى و التحوط من شر من قبض عليه إذا ما سولت له نفسه إلتماساً للفرار أن يعتدى على غيره بما يكون محرزاً له من سلاح أو نحوه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 34 من قانون الإجراءات قد أجازت لرجل الضبط القضائى القبض على المتهم فى أحوال التلبس بالجنح بصفة عامة إذا كان القانون يعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر و العبرة فى تقدير العقوبة بما يرد به النص عليها فىالقانون لا بما ينطق به القاضى فى الحكم، و إذ كانت جريمة مخالفة أحكام المراقبة التى قارفها الطاعن قد ربط لها القانون عقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة بموجب المادة 13 من المرسوم بقانون رقم 99 لسنة 1945 بشأن الوضع تحت مراقبة البوليس، فإنه يسوغ لرجل الضبط القبض على المتهم فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 16 من المرسوم بقانون رقم 99 لسنة 1945 تخول لمأمور الضبط القضائى القبض على الشخص الموضوع تحت مراقبة الشرطة عند وجود قرائن قوية على أنه إرتكب جناية أو شروع فيها أو جنحة مما يجوز الحكم فيها بالحبس فإن ما ساقه الطاعن من أن الضابط أثبت بمحضره أن المعلومات الواردة إليه من مصادره السرية الموثوق بها تفيد أن الطاعن عدل عن نشاطه فى مجال السرقات متجهاً إلى الإتجار فى المواد المخدرة و شرائه دراجة بخارية لإستخدامها فى ترويج المواد المخدرة و أن سبب هروبه من المراقبة ذلك النشاط و أن الغرض من التفتيش كان البحث عن المواد المخدرة - بفرض صحة ذلك - فإنه بدوره يسوغ لرجل الضبط القبض على الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد نص بصفة عامة فى المادة 46 منه على أنه فى الأحوال التى يجوز فيها القبض على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائى أن يفتشه إعتباراً بأنه كلما كان القبض صحيحاً كان التفتيش الذى يجريه من خول إجراؤه على المقبوض عليه صحيحاً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه و ذلك لعموم الصيغة التى ورد بها النص، فإن الحكم المطعون فيه إذ إنتهى إلى صحة إجراءات القبض و التفتيش يكون قد أصاب صحيح القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز بقصد الإتجار جوهرين مخدرين (أفيون وحشيش) في غير الأحوال الصرح بها قانوناً وأحالته إلي محكمة جنايات شبين الكوم لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً عملا بالمواد 1، 2، 37، 38، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبندين 9، 57 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون واتلمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبتغريمه خمسمائة جنيه وبمصادرة الجوهرين المخدرين المضبوطين باعتبار أن الإحراز كان بغير قصد الإتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.