الطعن رقم 3935 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1986-11-20
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل خطأ
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خطأ
⚖️ رابطة السببية
⚖️ قتل خطأ
⚖️ اثار الطعن
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: حسن جمعة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة ومصطفى طاهر وحسن عميره وحسن عشيش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي القتل الخطأ وقيادة سيارة بحالة ينجم عنها الخطر قد شابه قصور في التسبيب ذلك بأنه لم يبين الواقعة وكيفية حصولها بيانا كافيا كما دفع الطاعن بانقطاع رابطة السببية بين الخطأ والضرر لأن السبب المباشر في وقوع الحادث هو خطأ المجني عليه وحده لعبوره عرض الطريق فجأة ممتطيا دابته واصطدامه بمؤخرة سيارته إلا أن الحكم أغفل الرد على هذا الدفاع الجوهري دون أن يبين عناصر الخطأ بيانا كافيا واتخذ من قيادة الطاعن للسيارة بسرعة ومن عدم استعماله آلة التنبيه ما يوفر الخطأ في جانبه دون أن يستظهر كيف كان هذا الخطأ سببا في وقوع الحادث مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أنه عقب الإبلاغ عن وقوع حادث اصطدام المجني عليه بالسيارة قيادة الطاعن ووفاته وتفوق دابته انتقل محقق الشرطة وأجرى معاينة لمكان الحادث ووجد أثارا لفرامل السيارة بطول عشرين مترا وبسؤال........ قرر أنه يسير خلف شقيقه المجني عليه الذي كان ممتطيا دابته وعليها كيس من القطن وعند عبوره الطريق فوجئ بقدوم سيارة مسرعة واصطدامها بالمجني عليه ودابته مما أدى إلى وفاته وتفوق الدابة وأضاف أنه لا يستطيع الجزم بأن شقيقه قد تأكد من خلو الطريق قبل عبوره له من عدمه وإذ سئل شيخ الخفراء قرر أنه علم بالحادث ولم يشاهده, وإذ سئل المتهم أنكر التهمة وقرر أنه فوجئ بالمجني عليه ممتطيا دابته عابرا الطريق ولم يكن لإرادته دخل في وقوع الحادث وقد قرر الشاهد............الذي سمعته المحكمة أن السيارة كانت تسير بسرعة كبيرة وأنوارها الصغيرة مضاءة ولم يستعمل قائدها آلة التنبيه وكانت الرؤية غير واضحة مما أدى إلى اصطدام السيارة بالمجني عليه, وبعد أن أورد الحكم إصابات المجني عليه التي أدت إلى وفاته من واقع التقرير الطبي خلص إلى إدانة الطاعن في قوله "وحيث أنه لما كان ما تقدم وبناء عليه وأخذا به وإذ كان المتهم كان يسير بسرعة كبيرة ولم يستخدم آلة التنبيه ولم يراع قواعد وآداب المرور مما أدى إلى ارتكابه الحادث مما يتوافر معه ركن الخطأ الأمر الذي يتعين معه معاقبة المتهم بالعقوبة المقررة في القانون" لما كان ذلك, وكانت المادة الثانية عشرة من قرار وزير الداخلية رقم 291 لسنة 1973 بتنفيذ أحكام القانون رقم 66 لسنة 1973 بإصدار قانون المرور قد حظرت استعمال جهاز التنبيه أثناء سير السيارة إلا في حالة الضرورة فقط, وكان عدم مراعاة القوانين والقرارات واللوائح والأنظمة وإن أمكن اعتباره خطأ مستقلا بذاته في جرائم القتل الخطأ إلا أن هذا مشروط أن تكون هذه المخالفة هي بذاتها سبب الحادث بحيث لا يتصور وقوعه لولاها وكان من المقرر أنه يجب قانونا لصحة الحكم في جريمة القتل الخطأ أن يبين فيه وقائع الحادث وكيفية حصوله وكنه الخطأ المنسوب إلى المتهم وما كان عليه موقف كل من المجني عليه والمتهم حين وقوع الحادث, وكانت رابطة السببية كركن من أركان هذه الجريمة تتطلب إسناد النتيجة إلى خطأ الجاني ومساءلته عنها طالما كانت تتفق والسير العادي للأمور, كما أنه من المقرر أن خطأ المجني عليه يقطع رابطة السببية متى استغرق خطأ الجاني وكان كافيا بذاته لإحداث النتيجة, لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من مجرد ما قال به من قيادة الطاعن للسيارة مسرعا ودون استعمال آلة التنبيه ومن عدم مراعاته قواعد المرور ما يوفر الخطأ في جانبه دون أن يستظهر قدر الضرورة التي كانت توجب عليه استعمال آلة التنبيه وكيف كان عدم استعماله لها مع القيادة السريعة سببا في وقوع الحادث كما أغفل بحث موقف المجني عليه وكيفية سلوكه الطريق ليتسنى - من بعد - بيان مدى قدرة الطاعن في الظروف التي وقع فيها الحادث على تلافي وقوعه وأثر ذلك كله في قيام أو عدم قيام ركني الخطأ ورابطة السببية التي دفع الطاعن - على ما جاء بمدونات الحكم - بانقطاعها وهو دفاع جوهري يترتب على ثبوته انتفاء مسئولية الطاعن الجنائية والمدنية, فإنه لا يكون قد بين الواقعة وكيفية حصولها بيانا كافيا يمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور بما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة بالنسبة إلى الطاعن دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن لما كان ما تقدم وكان هذا العيب الذي شاب الحكم يتناول مركز المسئولين عن الحقوق المدنية الذين لم يطعنوا فيه لقيام مسئوليتهم على ثبوت الواقعة ذاتها المسندة إلى الطاعن مما يقتضي نقضه والإحالة بالنسبة إلى المسئولية عن الحقوق المدنية أيضا عملا بالمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان عدم مراعاة القوانين والقرارات واللوائح والأنظمة وإن أمكن اعتباره خطأ مستقلاً بذاته في جرائم القتل الخطأ إلا أن هذا مشروط أن تكون هذه المخالفة هي بذاتها سبب الحادث بحيث لا يتصور وقوعه لولاها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه يجب قانونا لصحة الحكم في جريمة القتل الخطأ أن يبين فيه وقائع الحادث وكيفية حصوله وكنه الخطأ المنسوب إلى المتهم وما كان عليه موقف كل من المجني عليه والمتهم حين وقوع الحادث.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت رابطة السببية كركن من أركان هذه الجريمة تتطلب إسناد النتيجة إلى خطأ الجاني ومساءلته عنها طالما كانت تتفق والسير العادي للأمور، كما أنه من المقرر أن خطأ المجني عليه يقطع رابطة السببية متى استغرق خطأ الجاني وكان كافياً بذاته لإحداث النتيجة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من مجرد ما قال به من قيادة الطاعن للسيارة مسرعاً ودون استعمال آلة التنبيه ومن عدم مراعاته قواعد وآداب المرور ما يوفر الخطأ في جانبه دون أن يستظهر قدر الضرورة التي كانت توجب عليه استعمال آلة التنبيه وكيف كان عدم استعماله لها مع القيادة السريعة سبباً في وقوع الحادث كما أغفل بحث موقف المجني عليه وكيفية سلوكه الطريق ليتسنى - من بعد - بيان مدى قدرة الطاعن في الظروف التي وقع فيها الحادث على تلافي وقوعه وأثر ذلك كله في قيام أو عدم قيام ركني الخطأ ورابطة السببية التي دفع الطاعن - على ما جاء بمدونات الحكم - بانقطاعها وهو دفاع جوهري يترتب على ثبوته انتفاء مسئولية الطاعن الجنائية والمدنية، فإنه لا يكون قد بين الواقعة وكيفية حصولها بياناً كافياً يمكن محكمة الموضوع من أعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان العيب الذي شاب الحكم يتناول مركز المسئولين عن الحقوق المدنية الذين لم يطعنوا فيه لقيام مسئوليتهم على ثبوت الواقعة ذاتها المسندة إلى الطاعن مما يقتضي نقضه والإحالة بالنسبة إلى المسئولين عن الحقوق المدنية أيضا عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (أولاً) تسبب خطأ في موت .... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر فاصطدم بالمجني عليه سالف الذكر وأحدث إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي مما أدى إلى وفاته (ثانياً) قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر، وطلبت عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات والمواد 1، 2، 3، 4، 77، 78، 79، 80 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل والمادتين 2، 116 من اللائحة، وادعت أرملة المجني عليه عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر مدنياً قبل المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت، ومحكمة إيتاي البارود الجزئية قضت حضورياً بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس وبإلزام المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية وشركة التأمين الأهلية متضامنين وشركة الشرق للتأمين بالتضامم مع المتهم بأن يدفعوا مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت للمدعية بالحق المدني عن نفسها وبصفتها، فاستأنف المحكوم عليه ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً (أولاً) بقبول الاستئناف شكلاً (ثانياً) برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني. (ثالثاً) وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ ..... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الطعن بطريق النقض .... إلخ.