⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3907 لسنة 56 قضائية

النقض الجنائي 1986-12-18 سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ الاختصاص المحلى
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ اذن التفتيش - بياناته
⚖️ اذن التفتيش - تنفيذه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بعدم الاختصاص
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ نيابة عامة
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: حسن جمعة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة ومصطفى طاهر وصلاح البرجي وحسن عشيش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز وحيازة جواهر مخدرة بقصد الاتجار قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون وإن عليه التناقض ذلك بأنه اعتنق تصويرا للواقعة كما رواها شهود الإثبات بأن الطاعن ضبط أثناء نزوله من السيارة حاملا لفافة تحوي طرب الحشيش والتفت عن دفاعه بأنه ضبط في مسكنه وكانت السيارة مودعة بالحظيرة وأيده في ذلك أفراد أسرته كما دفع المدافع عن الطاعن ببطلان إذن التفتيش لخلوه من تحديد الاختصاص الوظيفي والمكاني لمصدره ولصدوره عن جريمة مستقبلة بدليل أن الضابط قد تراخى في تنفيذ الإذن وقام بضبط جريمة لم تكن قد وقعت صدوره كما أن عبارة الإذن تفيد احتمال وقوع الجريمة لا ثبوت وقوعها بالفعل, كما دفع ببطلان الإذن أيضا لعدم جدية التحريات التي بني عليها لخلو محضرها من بيان سن الطاعن وعمله ومحله التجاري ولعدم صلة الطاعن بالمسكن الثاني الموضح بالتحريات الذي ضبط فيه مخدر الهيروين والأفيون لأنه مخلف عن والده وينازعه شقيقه في حيازته وقدم إيصالات سداد أجرة هذا المسكن صادرة باسم آخر إلا أن الحكم رد على هذه الدفوع جميعها بما لا يتفق وصحيح القانون ودون أن يفند المستندات المقدمة من الطاعن كما التفت عن الشكوى الإداري التي قدم الطاعن صورتها تدليلا على تلفيق التهمة, هذا إلى أن الحكم اعتمد في قضائه بإدانة الطاعن على أقوال شهود الإثبات وأطرحها بالنسبة للمتهمين الآخرين اللذين قضى ببرائتهما كما أن ما أورده في أسبابه التي أقام عليها قضاءه ببراءة المتهم الثاني ينفي عن الطاعن حمل المخدر والخروج به من السيارة وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز وحيازة جواهر مخدرة بقصد الاتجار التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدله مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن تقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن مؤدى قضاء المحكمة بإدانة الطاعن استنادا إلى أقوال شهود الإثبات هو إطراح ضمني لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها. وكان لمحكمة الموضوع في حدود سلطتها في وزن عناصر الدعوى وأدلتها أن تبين الواقعة على حقيقتها كما ارتسمت في وجدانها وتردها إلى صورتها الصحيحة من جماع الأدلة المطروحة عليها فإذن هي أطرحت دفاع الطاعن المخالف لهذا التصوير - الذي أيده فيه شهود نفيه فلا يقبل منه مجادلتها في عناصر اطمئنانها. لما كان ذلك وكان الحكم قد عارض للدفع ببطلان إذن التفتيش لخلوه من تحديد الاختصاص الوظيفي والمكاني لمصدره ورد عليه بقوله"أن البادئ من مطالعة إذن النيابة أنه صدر من الأستاذ.........وكيل النيابة في ........الساعة 1.45 ص وتوقع منه على الإذن بعد أن ضمنه كل عناصر التسبيب ولم ينازع الدفاع في هذه الصفة ولم يأت بما يخالف هذا الواقع الصحيح من أن مصدره هو أحد وكلاء النائب العام واختصاصه نيابة المخدرات في زمان ومكان إصداره" وما أورده الحكم فيما تقدم يستقيم به الرد على ذلك الدفع ذلك أنه بحسب وكيل النيابة مصدر إذن التفتيش أن يذكر صفته هذه ملحقة باسمه في الإذن وهو ما لم ينازع فيه الطاعن. وكان ما قاله الحكم من أن العبرة في الاختصاص المكاني لوكيل النيابة مصدر الإذن إنما تكون بحقيقة الواقع هو قول صحيح وكانت المحكمة قد تحققت من أن مصدر الإذن هو من وكلاء نيابة المخدرات فإنه لا عيب يشوب الإجراءات إذ ليس في القانون ما يوجب ذكر هذا الاختصاص مقرونا باسم وكيل النيابة مصدر الإذن بالتفتيش ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته - بما لا ينازع الطاعن في صحية إسناد الحكم بشأنه - أن المقدم................قد استصدر إذن النيابة بالتفتيش لضبط ما قد يحوزه أو يحرزه الطاعن من مخدر بعد أن دلت التحريات على أن الطاعن يتجر في المواد المخدرة ويحوز ويحرز كميات منها لهذا الغرض ويستخدم السيارة.......ملاكي إسكندرية في ترويجها فإن مفهوم ذلك أن الأمر قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفها لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة. ولا يغير من ذلك أن يكون الضابط قد تراخى في تنفيذ الإذن إذ أن لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسبا ما دام أن ذلك يتم في خلال الفترة المحددة بالإذن. كما أنه من المقرر أن القانون لا يشترط عبارات خاصة يصاغ بها إذن التفتيش فلا يؤثر في سلامة الإذن أن يكون مصدره قد استعمل عبارة "ما قد يجوزه أو يحرزه المتهم من مخدر" التي أولها الطاعن بأنها تنم عن أن الإذن ينصب على جريمة مستقبلة لم تكن قد وقعت بالفعل في حين أن لفظ "قد" وإن كان يفيد في اللغة معنى الاحتمال إلا أنه في سياقه الذي ورد فيه لا يدع مجالا للشك في أنه لا ينصرف إلى احتمال وقوع جريمة إحراز وحيازة المخدر أو عدم وقوعها. قبل صدوره وإنما ينصرف إلى نتيجة التفتيش وهي دائما احتمالية إذ لا يمكن الجزم مقدما بما إذا كان التفتيش سيسفر فعلا عن ضبط المخدر أو عدم ضبطه مع المتهم. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر في رده على الدفع ببطلان إذن التفتيش وانتهى إلى أن الإذن قد صدر لضبط جريمة واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى المأذون بتفتيشه وليس عن جريمة مستقبلة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون. ويكون النعي عليه في هذا الصدد في غيره محله. لما كان ذلك وكان يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المدافعين عن الطاعن دفعا ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات لخلو محضر الاستدلالات من بيان المحل التجاري للطاعن ولانتفاء صلة الطاعن بالمسكن الثاني الموضح بالتحريات ولم يثر أيهما شيئا عن خلو محضر التحريات من بيان سن الطاعن وعمله وقد رد الحكم على هذا الدفع بقولة: أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش أمر موضوعي تقدره سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومن ثم فلا ترى المحكمة في عدم اشتمال محضر التحريات على ذكر محل المتهم الكائن أسفل العقار الذي يقيم به...........ما يعد دليلا على عدم جدية التحريات سيما وأن محضر التحريات قد اشتمل على اسم المتهم رباعيا وكذا اسم شهرته فضلا عن اسمي ولديه وعنوانه في مسكنه بما يؤكد أنه هو المقصود بالتحريات ومن ثم تنتهي المحكمة إلى رفض الدفع المبدى "ثم عرض الحكم لدفاع الطاعن بعدم صلته بالمسكن الثاني الذي ضبط فيه المخدر ورد عليه بقوله "وحيث إنه عن القول بعدم اختصاص المتهم بالمسكن الكائن بشارع..........وانعدام صلته به مردود عليه بتوافر حيازة المسكن للمتهم امتداد لحيازة والده دلالة ذلك أن أحد لم ينازع المتهم في حيازة العين بشكل جدي ويستقر في وجدان المحكمة توافر الصلة بين المتهم وتلك الشقة ولا يغير من هذا وجود أثاث بسيط بها أو تعدد مساكن المتهم أو وجود مسكن آخر للمتهم بشارع.............. "ولما كان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع, ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في شأن فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلان لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أن لها أصلها الثابت في الأوراق وكان عدم ذكر المحل التجاري الخاص بالطاعن في محضر التحريات لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحر. وكان لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر في الدعوى, وكانت المحكمة قد اطمأنت للأدلة السائغة التي أوردتها في حكمها إلى أن المسكن الثاني الذي صدر إذن النيابة بتفتيشه وأسفر التفتيش عن ضبط المخدر به هو مسكن الطاعن وفي حيازته وأطرحت في حدود سلطتها التقديرية دفاع الطاعن في هذا الصدد فإن منعى الطاعن يضحى ولا محل له. إذ هو لا يعدو أن يكون عودا إلى المجادلة في أدلة الدعوى التي استنبطت منها المحكمة معتقدها في حدود سلطتها الموضوعية. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة ردا صريحا ما دام الرد مستفاد ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم فلا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم التفاته عن الشكوى الإداري التي تفيد تلفيق التهمة إذ لا تلتزم المحكمة في هذا الصدد بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من شأن محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين اعتقادها حسب تقديرها تلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها إليها نفسها إلى متهم آخر. كما أن لها أن تزن أقوال الشهود فتأخذ منها بما تطمئن إليه في حق أحد المتهمين وتطرح مالا تطمئن إليه في حق متهم آخر دون أن يكون هذا تناقضا يعيب حكمها ما دام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقا في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر منها وما دام تقدير الدليل موكولا إلى اقتناعها وحدها, وإذ كان الحكم المطعون فيه قد دلل تدليلا سائغا على إدانة الطاعن بجريمة إحراز وحيازة جواهر مخدرة بقصد الاتجار فإن قضاء الحكم ببراءة ولديه المتهمين الآخرين استنادا إلى عدم الاطمئنان إلى أقوال الشهود في شأن مساهمتها مع والدهما الطاعن في الجريمة للأسباب التي أوردها الحكم لا يتعارض مع قضاء الحكم بالإدانة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك وكان التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة. وكان مفاد ما أورده الحكم في إحدى دعاماته التي بني عليها قضائه ببراءة المتهم الثاني الذي كان يرافق والده الطاعن في السيارة أنه لو صح اشتراكه معه في تجارة المخدرات لترك له والده مهمة الخروج من السيارة ومعه طرب الحشيش لتسليمها لعميله - وما أورده الحكم من ذلك - لا يتعارض مع ما أثبته في حق الطاعن من أنه هو الذي ترجل من السيارة حاملا اللفافة التي تحوي طرب الحشيش المضبوطة أخذا بأقوال شهود الإثبات التي أطمأن إليها ومن ثم فإن قالة التناقض والتخاذل تنحسر عن الحكم المطعون فيه. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن مؤدى قضاء المحكمة بإدانة الطاعن استنادا إلى أقوال شهود الإثبات هو إطراح ضمني لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان لمحكمة الموضوع في حدود سلطتها في وزن عناصر الدعوى وأدلتها أن تبين الواقعة على حقيقتها كما ارتسمت في وجدانها وتردها إلى صورتها الصحيحة من جماح الأدلة المطروحة عليها فإذا هي أطرحت دفاع الطاعن المخالف لهذا التصوير - الذي أيده فيه شهود نفيه فلا يقبل منه مجادلتها في عناصر اطمئنانها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بحسب وكيل النيابة مصدر إذن التفتيش أن يذكر صفته هذه ملحقة باسمه في الإذن وهو ما لم ينازع فيه الطاعن، وكان ما قاله الحكم من أن العبرة في الاختصاص المكاني لوكيل النيابة إنما تكون بحقيقة الواقع هو قول صحيح وكانت المحكمة قد تحققت من أن مصدر الإذن هو من وكلاء نيابة المخدرات فإنه لا عيب يشوب الإجراءات إذ ليس في القانون ما يوجب ذكر هذا الاختصاص مقروناً باسم وكيل النيابة مصدر الإذن بالتفتيش ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته - بما لا ينازع الطاعن في صحة إسناد الحكم بشأنه - أن المقدم ...... قد استصدر إذن النيابة بالتفتيش لضبط ما قد يحوزه أو يحرزه الطاعن من مخدر بعد أن دلت التحريات على أن الطاعن يتجر في المواد المخدرة ويحوز ويحرز كميات منها لهذا الغرض ويستخدم السيارة ..... ملاكي إسكندرية في ترويجها فإن مفهوم ذلك أن الأمر قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفها لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسباً ما دام أن ذلك يتم في خلال الفترة المحددة بالإذن.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن القانون لا يشترط عبارات خاصة يصاغ بها إذن التفتيش فلا يؤثر في سلامة الإذن أن يكون مصدره قد استعمل عبارة "ما قد يحوزه أو يحرزه المتهم من مخدر" التي أولها الطاعن بأنها تنم عن أن الإذن ينصب على جريمة مستقبلة لم تكن قد وقعت بالفعل في حين أن لفظ "قد" وإن كان يفيد في اللغة معنى الاحتمال إلا أنه في سياقه الذي ورد فيه لا يدع مجالاً للشك في أنه لا ينصرف إلى احتمال وقوع جريمة إحراز وحيازة المخدر أو عدم وقوعها. قبل صدوره وإنما ينصرف إلى نتيجة التفتيش وهي دائماً احتمالية إذ لا يمكن الجزم مقدماً بما إذا كان التفتيش سيسفر فعلاً عن ضبط المخدر أو عدم ضبطه مع المتهم. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر في رده على الدفع ببطلان إذن التفتيش وانتهى إلى أن الإذن قد صدر لضبط جريمة واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى المأذون بتفتيشه وليس عن جريمة مستقبلة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في شأن ذلك فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلان لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أن لها أصلها الثابت في الأوراق، وكان عدم ذكر المحل التجاري الخاص بالطاعن في محضر التحريات لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحر.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان لمحكمة الموضوع أن تكون في عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر في الدعوى، وكانت المحكمة قد اطمأنت للأدلة السائغة التي أوردتها في حكمها إلى أن المسكن الثاني الذي صدر إذن النيابة بتفتيشه وأسفر التفتيش عن ضبط المخدر به هو مسكن الطاعن وفي حيازته وأطرحت في حدود سلطتها التقديرية دفاع الطاعن في هذا الصدد فإن منعى الطاعن يضحى ولا محل له.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد مستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من شأن محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين اعتقادها حسب تقديرها تلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها إليها نفسها بالنسبة إلى متهم آخر، كما أن لها أن تزن أقوال الشهود فتأخذ منها بما تطمئن إليه في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه في حق متهم آخر دون أن يكون هذا تناقضاً يعيب حكمها ما دام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقاً في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر منها وما دام تقدير الدليل موكولاً إلى اقتناعها وحدها.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: حاز وأحرز بقصد الاتجار جواهر مخدرة "أفيون - حشيش- هيروين" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 7، 34/أ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 66، 61 لسنة 1977 والبنود أرقام 9، 57، 103 من الجدول رقم واحد الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم (الطاعن) بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه عما نسب إليه ومصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة والسيارة المستعملة رقم ..... ملاكي إسكندرية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.