الطعن رقم 3863 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1986-12-1
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل عمد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قتل عمد
⚖️ اثار الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: محمد يونس ثابت نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: مسعد الساعي نائب رئيس المحكمة وأحمد سعفان والصاوي يوسف وعادل عبد الحميد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار قد شابه قصور في التسبيب, ذلك بأنه لم يدلل على توافر نية القتل لديه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله: أنه بتاريخ 2/1/1978 وسبب خلافات مالية بين المجني عليه المتهم الأول - توجه الأخير صحبه المتهم الثاني - المحكوم عليه غيابيا - إلى فندق...........الذي اعتاد المجني عليه النزول فيه وتمكنا من دخول غرفته ذات السريرين بمعرفة عامل الفندق...... حيث كان المجني عليه يرقد على أحد السريرين فرحب بهما ثم طالبه المتهم الأول بالنقود المستحقة عليه فطلب منه المجني عليه النوم.........وتظاهر المتهمان بالنوم قبل الفجر قام المتهمان بخنقه بملفحة كانت معهما إلى أن فارق الحياة, كما ضبه المتهم الأول بمطواة في أيمن جانب وجهه وقام بسرقة مبلغ أربعين جنيها كانت مع المجني عليه وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة مستمدة من اعتراف الطاعن والمتهم المحكوم عليه الآخر تفصيلا بالتحقيقات ومن تقرير الصفة التشريحية وخلص إلى إدانتهما بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار. لما كان ذلك, وكانت جناية القتل العمد تتميز قانونا من غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكابه الفعل الجنائي إزهاق روح المجني عليه, وكان هذا العنصر ذا طابع خاص يختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر تلك الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطنه الجاني ويضمره في نفسه, فإن الحكم الذي يقضي بإدانة متهم في هذه الجناية يجب أن يعني بالتحدث عن هذا الركن استقلالا واستظهاره بإيراد الأدلة التي تدل عليه وتكشف عنه, وكان ما أورده الحكم المطعون فيه - على النحو المتقدم - لا يفيد سوى الحديث عن الفعل المادي الذي قارفه الطاعن والمتهم المحكوم عليه الآخر من أنهما قاما بخنق المجني عليه بملفحة كانت معهما حتى فارق الحياة دون أن يكشف الحكم عن قيام نية القتل بنفس الطاعن فإن يكون مشوبا بالقصور مما يبطله ويوجب نقضه بالنسبة إلى الطاعن وحده والإعادة دون المحكوم عليه الآخر الذي صدر الحكم غيابيا له من محكمة الجنايات. وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن المقدمة من الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت جناية القتل العمد تتميز قانوناً عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجاني من ارتكابه الفعل الجنائي إزهاق روح المجني عليه، وكان هذا العنصر ذا طابع خاص يختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر تلك الجرائم وهو بطبيعته أمر يبطنه الجاني ويضمره في نفسه، فإن الحكم الذي يقضي بإدانة متهم في هذه الجناية يجب أن يعنى بالتحدث عن هذا الركن استقلالا واستظهاره بإيراد الأدلة التي تدل عليه وتكشف عنه، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه - على النحو المتقدم - لا يفيد سوى الحديث عن الفعل المادي الذي قارفه الطاعن والمتهم المحكوم عليه الآخر من أنهما قاما بخنق المجني عليه بملفحة كانت معهما حتى فارق الحياة دون أن يكشف الحكم عن قيام نية القتل بنفس الطاعن فإنه يكون مشوباً بالقصور مما يبطله ويوجب نقضه بالنسبة إلى الطاعن وحده والإعادة دون المحكوم عليه الآخر الذي صدر الحكم غيابياً له من محكمة الجنايات.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر ..... بأنهما قتلا .... عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتا النية على قتله وعقدا العزم على ذلك وتوجها إليه في المكان الذي أيقنا سلفا وجوده فيه وما أن ظفرا به حتى باغتاه أثناء نومه وخنقاه وطعنه المتهم الأول بمدية قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات والأعراض الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته - المتهم الأول أيضاً سرق النقود المبينة وصفا وقيمة بالتحقيقات والمملوكة للمجني عليه وكان ذلك ليلاً بمكان مسكون. وأحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وادعى مدنيا ً.... قبل المحكوم عليهما بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضورياً عملاً بالمواد 230، 231، 317/3 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 عقوبات كل منهما بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة عن التهمة الأولى وحبس المتهم الأول سنة مع الشغل عن التهمة الثانية وإلزامهم بدفع مبلغ قرش صاغ للمدعي المدني على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ.