الطعن رقم 3844 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1986-11-23
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ اختصاص محاكم امن الدولة
⚖️ استعمال اوراق مزورة
⚖️ سلاح
⚖️ طوارئ
⚖️ محكمة الجنايات
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: صلاح خاطر ومحمد عباس مهران ومسعود السعداوي وطلعت الاكيابي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر في غيبة المطعون ضده من محكمة الجنايات لعدم اختصاصها بنظر الدعوى في تهمتي استعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين لحملهم بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفتهم وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص اللتين اتهم بهما إلا أنه لا يعتبر أنه أضر به لأنه لم يدنه بهما ومن ثم فهو لا يبطل بحضوره أو القبض عليه لأن البطلان وإعادة نظر الدعوى أمام محكمة الجنايات يبطل بحضوره أو القبض عليه لأن البطلان وإعادة نظر الدعوى أمام محكمة الجنايات مقصوران على الحكم الصادر بالعقوبة في غيبة المتهم بجناية حسبما يبين من صريح المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية ولهذا فإن ميعاد الطعن بطريق النقض في هذا الحكم ينفتح من تاريخ صدوره ومن ثم فإن الطعن يكون قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن المقدم من النيابة العامة هو أن الحكم المطعون فيه إذا قضى بعدم اختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لإجراء شئونها فيها قد أخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن قوله بأن الاختصاص بنظر هذه الدعوى إنما ينعقد لمحكمة أمن الدولة طوارئ المشكلة وفق قانون الطوارئ لا سند له من صحيح القانون - مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده لأنه (أولا) استعمال القوة والتهديد مع موظفين عموميين هم الملازم........وأمين شرطة..........والرقيب..........بأن قاومهم بالقوة وهددهم بمطواة لحملهم بغير حق على الامتناع عن أعمال وظيفتهم هو حجزه لاتهماهم في القضية رقم ....... جنح ثان طنطا ولم يبلغ من ذلك مقصده.
ثانيا: أحرز سلاحا أبيض "مطواة" بدون ترخيص وطلبت عقابه بالمادة 137 مكررا 1, 2 من قانون العقوبات ومواد القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981 والجدول رقم (1) الملحق به. ومحكمة جنايات طنطا قضت...... بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لإجراء شئونها فيها. لما كان ذلك وكان قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ وأمر رئيس الجمهورية رقم (1) لسنة 1981 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة "طوارئ" ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له قد خلا كلاهما, كما خلا أي تشريع آخر, من النص على أفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ بالفصل وحدها - دون ما سواها - في جرائم القانون رقم 394 لسنة 1954 آنف البيان, وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم استثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه, ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها, وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه, وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئا البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته المادة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل ليشمل الفصل في الجرائم كافة - إلا ما استثنى بنص خاص - وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل ولما كانت جريمة إحراز سلاح أبيض "مطواة" بدون ترخيص المسندة إلى المطعون ضده والمؤثمة بالقانون رقم 165 لسنة 1981 الصادر بتعديل بعض أحكام القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر معاقب عليها بعقوبة الجنحة, ويشترك في الاختصاص بنظرها مع القضاء العام, صاحب الولاية العامة الأصلية, محاكم أمن الدولة الجزئية المنصوص عليها في قانون الطوارئ وذلك عملا بالفقرة الثالثة من المادة الأولى من أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 والمادة السابعة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ المعدل في حين أن جريمة استعمال القوة والعنف مع موظف عام لحمله بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفته المسندة كذلك إلى المطعون ضده معاقب عليها بعقوبة الجناية وهي ليست من الجرائم التي تختص محاكم أمن الدولية العليا "طوارئ" بنظرها وبالتالي فإن قالة اختصاص هذه المحاكم بها لارتباطها بجريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص لا تتفق والتفسير الصحيح للمادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 والتي يجرى نصها على أنه "إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة, فعلى النيابة العامة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة "طوارئ" وتطبق هذه المحاكم المادة 32 من قانون العقوبات وذلك أن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحكم اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة وتدور في فلكها بموجب الأثر القانوني للارتباط, بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هي الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقا للمادة 32 من قانون العقوبات, وإذ كانت جريمة استعمال القوة والعنف مع موظف عام لحمله بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفته سالفة الذكر تختص بنظرها محكمة الجنايات وحدها وهي المحكمة الأعلى درجة من محكمة أمن الدولة الجزئية "طوارئ" التي تشترك مع القضاء العام في الاختصاص بنظر جريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص المسندة أيضا إلى المطعون ضده فإنه يتعين أن تتبع الجريمة الأخيرة الأولى في التحقيق والإحالة والاختصاص بالمحاكمة وهو ما يوجبه نص المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية من إحالة الجرائم التي تختص بها محاكم من درجات مختلفة إلى المحكمة الأعلى درجة, وهي قاعدة عامة واجبة الإتباع في المحاكمات الجنائية. لما كان ذلك, فإن الحكم المطعون فيه وقد قضى بعدم اختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى فإنه يكون قد خالف صحيح القانون, ولما كان هذا الحكم يعد منهيا للخصومة على خلاف ظاهره وذلك لأن محكمة أمن الدولة "طوارئ" سوف تقضي حتما بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت من النيابة العامة ومن ثم فإن الطعن في هذا الحكم يكون جائزا, ويكون قضاؤه بعدم اختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى على خلاف القانون معيبا بما يوجب النقض والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه وإن صدر في غيبة المطعون ضده من محكمة الجنايات بعدم اختصاصها بنظر الدعوى في تهمتي استعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين لحملهم بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفتهم وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص اللتين أتهم بهما إلا أنه لا يعتبر أنه أضر به لأنه لم يدنه بهما ومن ثم فهو لا يبطل بحضوره أو القبض عليه لأن البطلان وإعادة نظر الدعوى أمام محكمة الجنايات مقصوران على الحكم الصادر بالعقوبة في غيبة المتهم بجناية حسبما يبين من صريح المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية ولهذا فإن ميعاد الطعن بطريق النقض في هذا الحكم ينفتح من تاريخ صدوره ومن ثم فإن الطعن يكون قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ وأمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة "طوارئ" ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له قد خلا كلاهما، كما خلا أي تشريع آخر، من النص على إفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ بالفصل وحدها - دون سواها - في جرائم القانون رقم 394 لسنة 1954 آنف البيان، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم إستثنائية اختصاصها محصور في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، ولو كانت في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها، وكذلك الجرائم المعاقب عليها بالقانون العام وتحال إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، وأن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل ليشمل الفصل في الجرائم كافة - إلا ما إستثنى بنص خاص - وبالتالي يشمل هذا الاختصاص الفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت جريمة إحراز سلاح أبيض "مطواة " بدون ترخيص المسندة إلى المطعون ضده والمؤثمة بالقانون رقم 165 لسنة 1981 الصادر بتعديل بعض أحكام القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر معاقب عليها بعقوبة الجنحة، ويشترك في الاختصاص بنظرها مع القضاء العام، صاحب الولاية العامة الأصلية، محاكم أمن الدولة الجزئية المنصوص عليها في قانون الطوارئ وذلك عملاً بالفقرة الثالثة من المادة الأولى من أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 والمادة السابعة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ المعدل في حين أن جريمة استعمال القوة والعنف مع موظف عام لحمله بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفته المسندة كذلك إلى المطعون ضده معاقب عليها بعقوبة الجناية وهي ليست من الجرائم التي تختص محاكم أمن الدولة العليا "طوارئ" بنظرها وبالتالي فإن قالة اختصاص هذه المحاكم بها لارتباطها بجريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص لا تتفق والتفسير الصحيح للمادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 والتي يجري نصها على أنه "إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة، فعلى النيابة العامة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة "طوارئ" وتطبق هذه المحاكم المادة 32 من قانون العقوبات" ذلك أن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحكم اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة وتدور في فلكها بموجب الأثر القانوني للارتباط، بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هي الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً للمادة 32 من قانون العقوبات، وإذ كانت جريمة استعمال القوة والعنف مع موظف عام لحمله بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفته سالفة الذكر تختص بنظرها محكمة الجنايات وحدها وهي المحكمة الأعلى درجة من محكمة أمن الدولة الجزئية "طوارئ" التي تشترك مع القضاء العام في الاختصاص بنظر جريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص المسندة أيضاً إلى المطعون ضده، فإنه يتعين أن تتبع الجريمة الأخيرة الأولى في التحقيق والإحالة والاختصاص بالمحاكمة وهو ما يوجبه نص المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية من إحالة الجرائم التي تختص بها محاكم من درجات مختلفة إلى المحكمة الأعلى درجة، وهي قاعدة عامة واجبة الإتباع في المحاكمات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه وقد قضى بعدم اختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى فإنه يكون قد خالف صحيح القانون، ولما كان هذا الحكم يعد منهياً للخصومة على خلاف ظاهره وذلك لأن محكمة أمن الدولة "طوارئ" سوف تقضي حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت من النيابة العامة ومن ثم فإن الطعن في هذا الحكم يكون جائزاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: 1- استعمل القوة والتهديد مع موظفين عموميين هم الملازم .... وأمين الشرطة .... والرقيب شرطة ... بأن قاومهم بالقوة وهددهم بمطواة لحملهم بغير حق على الامتناع عن أعمال وظيفتهم بحجزه لاتهامه في القضية رقم .... جنح ثان طنطا بضرب وإتلاف ولم يبلغ من ذلك مقصده 2- أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض (مطواة) قرن غزال وأحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، والمحكمة المذكورة قضت غيابياً عملا بالمادتين 1، 2 من أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.