⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3839 لسنة 56 قضائية

النقض الجنائي 1986-11-20 سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ خطف
⚖️ طوارئ
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: حسن جمعة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة ومصطفى طاهر وصلاح البرجي ومحمد حسام الدين الغرياني.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم اختصاص المحكمة - محكمة الجنايات - بالفصل في الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها فقد اخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه انتهى بغير حق إلى القول بأن الاختصاص بنظر هذه الدعوى إنما ينعقد لمحكمة أمن الدولة طوارئ المشكلة وفق قانون الطوارئ مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية قبل المطعون ضدهم بوصف أنهم - وآخر حدث - في .............(أولا) اختطفوا..................بالإكراه بأن هددوها بآلة حادة (مطواة) واصطحبوها عنوة من الطريق الذي كانت فيه إلى داخل أرض زراعية وشرعوا في هتك عرضها. (ثانيا) شرعوا في هتك عرض المجني عليها سالفة الذكر بالقوة بأن امسكوا بها وجذبوها إلى داخل الزراعات, وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو استغاثة المجني عليها وضبطهم والجريمة متلبس بها. (ثالثا) المتهم الأول أيضا (الطاعن الأول) أحرز بغير ترخيص سلاحا أبيض (مطواة قرن غزال) وطلبت عقابهم بالمواد 45, 46, 268/1و 290 من قانون العقوبات و1/1 و25 مكررا و30 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبند 10 من الجدول رقم 1 الملحق, ومحكمة جنايات طنطا قضت...........غيابيا بعدم اختصاصها ولائيا بالفصل في الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها لما كان ذلك, وكان قضاء محكمة النقض قد استقر على أن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة بالفصل في كافة الجرائم إلا ما استثنى بنص خاص عملا بالفقرة الأول من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون 46 لسنة 1972 في حين أن غيرها من المحاكم ليست إلا محاكم استثنائية, وإنه وإن أجازت القوانين في بعض الأحوال إحالة جرائم معينة إلى محاكم خاصة - كمحاكم أمن الدولة - فإن هذا لا يسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل في تلك الجرائم ما دام القانون الخاص لم يرد به أي نص على انفراد المحكمة الخاصة بالاختصاص دون غيرها, ويستوي في ذلك أن تكون الجريمة معاقبا عليها بموجب القانون العام أو بمقتضى قانون خاص, إذ لو أ راد المشرع أن يقصر الاختصاص على محكمة معينة ويفردها به لما أعوزه النص على ذلك صراحة على غرار ما جرى عليه في تشريعات عدة, من ذلك المادة 83 من قانون السلطة القضائية سالف الذكر التي ناطت بدائرة المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض "دون غيرها" الفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الجمهورية والوزارية المتعلقة بشئونهم وفي شأن طلبات التعويض والمنازعات الخاصة بالمعاشات والمكافآت, ولما كان القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ وإن أجاز في المادة التاسعة منه إحالة الجرائم التي يعاقب عليها القانون العام إلى محاكم أمن الدولة "طوارئ" إلا أنه ليس فيه أو في تشريع آخر نص على إنفراد هذه المحاكم بالاختصاص بالفصل فيها. ومن ثم فإن هذه الجرائم تختص بها أصلا المحاكم العادية بحسبانها صاحبة الولاية العامة أما محاكم أمن الدولة "طوارئ" التي نص عليها القانون رقم 162 لسنة 1958 فإنها تشاركها في اختصاصها دون أن تسليها إياه وبالتالي فإن المحاكم العادية تختص بالفصل ف الجرائم المنصوص عليها في القانون 394 لسنة 1954 المعدل. لما كان ذلك وكانت النيابة العامة استعمالا لحقها المقرر قانون قد أقامت الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده أمام المحاكم العادية فإن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من قضائه بعدم اختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى استنادا إلى أن التهمة الثالثة من اختصاص محكمة أمن الدولة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون هذا فضلا عن أن جريمة إحراز المطواة "قرن الغزال" بدون ترخيص المسندة إلى المطعون ضده الأول المنصوص عليها في القانون 165 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر معاقب عليها بعقوبة الجنحة وتشترك في الاختصاص بنظرها مع القضاء العام صاحب الولاية العامة الأصيلة محاكم أمن الدولة الجزئية المنصوص عليها في قانون الطوارئ وذلك عملا بالفقرة الثالثة من المادة الأولى من أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 والمادة السابعة من القانون 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ المعدل في حين إن كلا من جريمتي الخطف والشروع في هتك العرض بالقوة المسندة كذلك للمطعون ضدهم. معاقب عليها بعقوبة الجناية وليست أي منهما من الجرائم التي تختص محاكم أمن الدولة العليا بنظرها, وبالتالي فإن قالة اختصاص هذا المحاكم بها لارتباطها بجريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص لا تتفق والتفسير الصحيح للمادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية سالف الذكر والتي يجرى نصها على أنه "إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد, وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة "طوارئ" وتطبق هذه المحاكم هذه المحاكم المادة 32 من قانون العقوبات. ذلك بأن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحكم اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة وتدور في فلكها بموجب الأثر القانون للارتباط بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هو الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقا للمادة 32 من قانون العقوبات, وإذ كانت جريمتا الخطف والشروع في هتك العرض بالقوة سالفتي الذكر تختص بنظرهما محكمة الجنايات وحدها,وهي المحكمة الأعلى درجة من محكمة أمن الدولة الجزئية التي تشترك مع القضاء العام في الاختصاص بنظر جريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص المسندة أيضا إلى المطعون ضده الأول, فإنه يتعين أن تتبع الجريمة الأخيرة للجريمتين الأولى والثانية في التحقيق والإحالة والاختصاص بالمحاكمة وهو ما يوجبه نص المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 170 لسنة 1981 من إحالة الجرائم التي تختص بها محاكم من درجات مختلفة إلى المحكمة الأعلى درجة, وهي قاعدة واجبة الإتباع في المحاكمات الجنائية, ومن ثم قضاء الحكم المطعون فيه في هذا الشأن كذلك على غير سند من القانون. لما كان ذلك وكان قضاء محكمة جنايات طنطا بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها, هو في حقيقته قضاء منه للخصومة, على خلاف ظاهره ذلك بأن التهمتين الأولى والثانية المسندتين إلى المطعون ضدهم جنايات خطف وشروع في هتك عرض بالقوة ولا تختص محكمة أمن الدولة الجزئية بنظر الجنايات ومن ثم فستحكم حتما بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها من النيابة العامة, ومن ثم فإن الطعن في هذا الحكم يكون جائزا ومستوفيا للشكل المقرر في القانون. لما كان ذلك وكانت المحكمة قد أخطأت في قضائها بعدم الاختصاص مع أن القانون يجعل لها ولاية الفصل في الدعوى وقد حجبها هذا الخطأ عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قضاء محكمة النقض قد استقر على أن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة بالفصل في كافة الجرائم إلا ما استثني بنص خاص عملاً بالفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 في حين أن غيرها من المحاكم ليست إلا محاكم استثنائية، وأنه وإن أجازت القوانين في بعض الأحوال إحالة جرائم معينة إلى محاكم خاصة - كمحاكم أمن الدولة - فإن هذا لا يسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل في تلك الجرائم ما دام القانون الخاص لم يرد به أي نص على إنفراد المحكمة الخاصة بالاختصاص دون غيرها، ويستوي في ذلك أن تكون الجريمة معاقباً عليها بموجب القانون العام أو بمقتضى قانون خاص، إذ لو أراد المشرع أن يقصر الاختصاص على محكمة معينة ويفردها به لما أعوزه النص على ذلك صراحة على غرار ما جرى عليه في تشريعات عدة، من ذلك المادة 83 من قانون السلطة القضائية سالف الذكر التي ناطت بدائرة المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض "دون غيرها" الفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الجمهورية والوزارية المتعلقة بشئونهم وفي شأن طلبات التعويض والمنازعات الخاصة بالمعاشات والمكافآت.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ وإن أجاز في المادة التاسعة منه إحالة الجرائم التي يعاقب عليها القانون العام إلى محاكم أمن الدولة "طوارئ" إلا إنه ليس فيه أو في تشريع آخر نص على إنفراد هذه المحاكم بالاختصاص بالفصل فيها. ومن ثم فإن هذه الجرائم تختص بها أصلاً المحاكم العادية بحسبانها صاحبة الولاية العامة أما محاكم أمن الدولة طوارئ التي نص عليها القانون رقم 162 لسنة 1958 فإنها تشاركها في اختصاصها دون أن تسلبها إياه. وبالتالي فإن المحاكم العادية تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في القانون 394 لسنة 1954 المعدل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن جريمة إحراز المطواة "قرن الغزال" بدون ترخيص المسندة إلى المطعون ضده الأول المنصوص عليها في القانون 165 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر معاقب عليها بعقوبة الجنحة، وتشترك في الاختصاص بنظرها مع القضاء العام صاحب الولاية العامة الأصلية محاكم أمن الدولة الجزئية المنصوص عليها في قانون الطوارئ وذلك عملاً بالفقرة الثالثة من المادة الأولى من أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 والمادة السابعة من القانون 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ المعدل في حين أن كلاً من جريمتي الخطف والشروع في هتك العرض بالقوة المسندة كذلك للمطعون ضدهم، معاقب عليها بعقوبة الجناية وليست أي منهما من الجرائم التي تختص محاكم أمن الدولة العليا بنظرها، وبالتالي فإن قالة اختصاص هذه المحاكم بها لارتباطها بجريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص لا تتفق والتفسير الصحيح للمادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية سالف الذكر والتي يجري نصها على أنه "إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد، وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة "طوارئ" وتطبق هذه المحاكم المادة 32 من قانون العقوبات" ذلك بأن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحكم اللزوم العقلي أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها في التحقيق والإحالة والمحاكمة وتدور في فلكها بموجب الأثر القانوني للارتباط بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هي الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً للمادة 32 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كانت جريمتا الخطف والشروع في هتك العرض بالقوة تختص بنظرهما محكمة الجنايات وحدها، وهي المحكمة الأعلى درجة من محكمة أمن الدولة الجزئية التي تشترك مع القضاء العام في الاختصاص بنظر جريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص المسندة أيضاً إلى المطعون ضده الأول، فإنه يتعين أن تتبع الجريمة الأخيرة الجريمتين الأولى والثانية في التحقيق والإحالة والاختصاص بالمحاكمة وهو ما يوجبه نص المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 170 لسنة 1981 من إحالة الجرائم التي تختص بها محاكم من درجات مختلفة إلى المحكمة الأعلى درجة، وهي قاعدة عامة واجبة الإتباع في المحاكمات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان قضاء محكمة جنايات ......... بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها، هو في حقيقته قضاء منه للخصومة، على خلاف ظاهره ذلك بأن التهمتين الأولى والثانية المسندتين إلى المطعون ضدهم جنايات خطف وشروع في هتك عرض بالقوة ولا تختص محكمة أمن الدولة الجزئية بنظر الجنايات ومن ثم فستحكم حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها من النيابة العامة، ومن ثم فإن الطعن في هذا الحكم يكون جائزاً ومستوفياً للشكل المقرر في القانون. لما كان ذلك وكانت المحكمة قد أخطأت في قضائها بعدم الاختصاص مع أن القانون يجعل لها ولاية الفصل في الدعوى وقد حجبها هذا الخطأ عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم (أولاً) المتهمون جميعاً: اختطفوا وآخر حدث ........... بالإكراه بأن هددوها بآلة حادة (مطواة) واصطحبوها عنوة من الطريق الذي كانت فيه إلى داخل أرض زراعية وشرعوا في هتك عرضها (ثانياً) شرعوا وآخر حدث في هتك عرض المجني عليها سالفة الذكر بالقوة بأن أمسكوا بها وجذبوها إلى داخل الزراعات وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو استغاثة المجني عليها وضبطهم والجريمة متلبس بها (ثالثا) المتهم الأول أيضا: أحرز بغير ترخيص سلاحا ابيض (مطواة قرن غزال)، وأحالتهم إلى محكمة جنايات طنطا لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، والمحكمة المذكورة قضت غيابياً عملا بالمادتين 1، 2 من أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 والمادة 32 من قانون العقوبات بعدم اختصاصها ولائيا بالفصل في الدعوى وأحالتها بحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.