الطعن رقم 3702 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1987-2-26
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ بناء على ارض زراعية
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ القانون الاصلح
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ وقف تنفيذ العقوبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد نجيب صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعبد الوهاب الخياط وصلاح عطيه وعبد اللطيف أبو النيل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الطاعن بجريمة تجريف ارض زراعية ونقل الأتربة الناتجة عن التجريف قد اخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه نزل بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر لهذه الجريمة وفقا لنص المادة 154 من القانون رقم 116 لسنة 1983 مما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث إن النيابة العامة رفعت الدعوى على المطعون ضده بوصف أنه في يوم 26 من مارس سنة 1981 قام بتجريف ارض زراعية ونقل الأتربة الناتجة عن التجريف وطلبت عقاله بالمادتين 71 مكررا، 106 مكررا من القانون رقم 53 لسنة 1969 المعدل بالقانون رقم 59 لسنة 1973 وقضت محكمة أول درجة حضوريا بحبس المطعون ضده سنة مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وتغريمه مائتي جنيه طبقا لمادتي الاتهام سالفة الذكر وإذ استأنف المطعون ضده قضت محكمة ثاني درجة غيابيا بتأييد الحكم المستأنف وإذ عارض المطعون ضده قضت في 30 من نوفمبر سنة 1983 بحكمها المطعون فيه بتعديل عقوبة الحبس إلى حبس المطعون ضده مع الشغل مدة ثلاثة أشهر وتأييده فيما عدا ذلك، لما كان ذلك، وكانت المادة 5/2 من قانون العقوبات تقضي بأنه إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائيا قانونا أصلح المتهم فهو الذي يطبق دون غيره وإذ كان القانون رقم 116 لسنة 1983 الصادر بتاريخ 10/8/1983 بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 يتحقق به معنى القانون الأصلح إذ أجاز في المادة 154 منه وقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها وفقا لأحكامه عن جريمتي تجريف الأرض الزراعية بغير ترخيص وشراء أتربة متخلفة عن عملية التجريف بغير ترخيص وهو ما لم يكن جائزا بحكم المادة 106 مكررا من قانون الزراعة التي تحكم الواقعة - قبل تعديلها بالقانون المشار إليه وقد صدر هذا القانون قبل صدور حكم نهائي في الدعوى بتاريخ 30/11/1983 فكان يجب تطبيق هذا القانون وحده دون غيره بيد أنه لما كانت الفقرة الثانية من المادة 154 من القانون رقم 116 لسنة 1983 سالف الذكر قد نصت على انه (فإذا كان المخالف هو المالك وجب ألا يقل الحبس عن ستة أشهر). وذلك بالإضافة إلى الغرامة المقررة بنص الفقرة الأولى من تلك المادة والتي لا تقل عن عشرة ألاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه عن كل فدان أو جزء منه من الأرض موضوع المخالفة، ولما كان الحكم المطعون فيه قد نزل بعقوبة الحبس عن الحد الأدنى المقرر قانونا - بحسبان أنه مالك الأرض موضوع المخالفة على نحو ما أثبته الحكم الابتدائي الذي اخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه - فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون، وإذ كان العيب الذي شاب الحكم مقصورا على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم فإنه يتعين حسبما أوجبته الفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تحكم محكمة النقض في الطعن بتصحيح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون وهو ما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بتأييد الحكم المستأنف ولما كان المطعون ضده هو المستأنف وحده فإنه يتعين ألا تزيد الغرامة المقضي بها من محكمة أول درجة عن القدر الذي قضت بما لازمه القضاء بتأييد الحكم المستأنف غير أنه بالنظر إلى أن الظروف التي ارتكبت فيها الجريمة تبعث على الاعتقاد بأن المحكوم عليه لن يعود إلى مخالفة القانون فإن المحكمة تأمر بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم عملا بالمادة 55 عقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 5/2 من قانون العقوبات تقضي بأنه إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذي يطبق دون غيره وإذ كان القانون رقم 116 لسنة 1983 الصادر بتاريخ 1/8/1983 بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 يتحقق به معنى القانون الأصلح إذ أجاز في المادة 154 منه وقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها وفقاً لأحكامه عن جريمتي تجريف الأرض الزراعية بغير ترخيص وشراء أتربة متخلفة عن عملية التجريف بغير ترخيص وهو ما لم يكن جائزاً بحكم المادة 106 مكرراً من قانون الزراعة التي تحكم الواقعة - قبل تعديلها بالقانون المشار إليه وقد صدر هذا القانون قبل صدور حكم نهائي في الدعوى بتاريخ 30/11/1983 فكان يجب تطبيق هذا القانون وحده دون غيره.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه إذ كان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم فإنه يتعين حسبما أوجبته الفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تحكم محكمة النقض في الطعن بتصحيح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان المطعون ضده هو المستأنف وحده فإنه يتعين ألا تزيد الغرامة المقضي بها من محكمة أول درجة عن القدر الذي قضت به.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كانت الظروف التي ارتكبت فيها الجريمة تبعث على الاعتقاد بأن المحكوم عليه لن يعود إلى مخالفة القانون فإن المحكمة تأمر بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم عملاً بالمادة 55 عقوبات.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأن قام بتجريف أرض زراعية ونقل أتربتها على النحو المبين بالأوراق بدون ترخيص من السلطة المختصة وطلبت عقابه بالمادتين 71 مكرراً، 106 مكرراً من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 59 لسنة 1973. ومحكمة جنح مركز الفيوم قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وتغريمه مائتي جنيه.
استأنف المحكوم عليه ومحكمة الفيوم الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.