الطعن رقم 2814 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1986-10-9
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
⚖️ قضاة
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: الدكتور كمال أنور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد نجيب صالح وعوض جادو وعبد الوهاب الخياط وصلاح عطيه.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة قد اخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه أعتبر المطعون ضده مستخدما عاما بوصفه عاملا بشركة النيل العامة لأتوبيس غرب الدلتا- وأسبغ عليه الحماية المقررة في الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية في شأن عدم جواز رفع الدعوى الجنائية عليه إلا من النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة العامة حال أنه يعمل سائقا بشركة قطاع عام فلا يعد بهذه المثابة موظفا عاما مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بني قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني في قوله "وحيث أن نص المادة 63/3 من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى على أنه فيما عدا الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات لا يجوز لغير النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة العامة رفع الدعوى الجنائية ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجناية أو جنحة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها- وحيث أن الثابت من الأوراق أن المتهم يعمل سائق بشركة النيل العامة لأتوبيس غرب الدلتا مما يندرج تحت الشروط المذكورة بالمادة سالفة البيان .............. وقد خلت الأوراق مما يفيد حصول الإذن المذكور ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها على خلاف الإجراءات القانونية المنصوص عليها بالمادة 63/3 من قانون الإجراءات الجنائية". لما كان ذلك, وكانت الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية لم تسبغ الحماية المقررة بها في شأن عدم جواز رفع الدعوى الجنائية إلا من النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة إلا بالنسبة إلى الموظفين أو المستخدمين العامين دون غيرهم لما يرتكبون من جرائم أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها. وكان من المقرر أن الموظف العام هو الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام عن طريق شغله منصبا يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق. وكان الشارع كلما رأى اعتبار العاملين في شركات القطاع العام في حكم الموظفين في موطن ما أورده نصا كالشأن في جرائم الرشوة واختلاس الأموال الأميرية والتسبب بالخطأ الجسيم في إلحاق ضرر جسيم بالأموال وغيرها من الجرائم الواردة في البابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات حين أضاف بالقانون رقم 120 لسنة 1962 إلى المادة 111 من قانون العقوبات فقرة نصت على أن يعد في حكم الموظفين العموميين في تطبيق نصوص الجرائم المشار إليها مستخدمو الشركات التي تساهم الدولة أو إحدى الهيئات العامة في مالها بنصيب ما بأي صفة كانت فجعل هؤلاء العاملين في حكم الموظفين العموميين في هذا المجال فحسب دون سواه فلا يجوز إلى مجال الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية فيما أسبغته من حماية خاصة على الموظف أو المستخدم العام. لما كان ذلك, وكان المطعون ضده يعمل سائقا بشركة قطاع عام- شركة النيل العامة لأتوبيس غرب الدلتا- حسبما ورد بمدونات الحكم المطعون فيه, وقد أسندت إليه النيابة العامة جريمة القتل الخطأ المعاقب عليها بالمادة 238/1 من قانون العقوبات فإنه لا تنطبق عليه الحماية المنصوص عليها في المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون قد اخطأ في تأويل القانون وبتعين لذلك نقضه. ولما كان الخطأ الذي تردى فيه الحكم قد حجب المحكمة عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية لم تسبغ الحماية المقررة بها في شأن عدم جواز رفع الدعوى الجنائية إلا من النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة إلا بالنسبة إلى الموظفين أو المستخدمين العامين دون غيرهم لما يرتكبون من جرائم أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الموظف العام هو الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام عن طريق شغله منصباً يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق، وكان الشارع كلما رأى اعتبار العاملين في شركات القطاع العام في حكم الموظفين في موطن ما أورده نصاً كالشأن في جرائم الرشوة واختلاس الأموال الأميرية والتسبب بالخطأ الجسيم في إلحاق ضرر جسيم بالأموال وغيرها من الجرائم الواردة في البابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات حين أضاف بالقانون رقم 120 لسنة 1962 إلى المادة 111 من قانون العقوبات فقرة نصت على أن يعد في حكم الموظفين العموميين في تطبيق نصوص الجرائم المشار إليها مستخدمو الشركات التي تساهم الدولة أو إحدى الهيئات العامة في مالها بنصيب ما بأي صفة كانت فجعل هؤلاء العاملين في حكم الموظفين العموميين في هذا المجال فحسب دون سواه فلا يجاوزه إلى مجال الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية فيما أسبغته من حماية خاصة على الموظف أو المستخدم العام.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان المطعون ضده يعمل سائقاً بشركة قطاع عام - شركة النيل العامة لأتوبيس غرب الدلتا - حسبما ورد بمدونات الحكم المطعون فيه، وقد أسندت إليه النيابة العامة جريمة القتل الخطأ المعاقب عليها بالمادة 238/1 من قانون العقوبات فإنه لا تنطبق عليه الحماية المنصوص عليها في المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون قد أخطأ في تأويل القانون ويتعين لذلك نقضه. ولما كان الخطأ الذي تردى فيه الحكم قد حجب المحكمة عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: تسبب خطأ في موت ..... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه ومخالفة القوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر ولم يبصر خلو الطريق أمامه فصدم المجني عليها سالفة الذكر أثناء عبورها الطريق وأحدث إصابتها الموصوفة بالتقرير الطبي وطلبت عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات والمواد 1، 3، 7، 63، 77، 79 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 210 لسنة 1980 والمادتين 2، 34 من لائحته التنفيذية. وأدعى ..... مدنياً قبل المتهم والشركة المسئولة عن الحقوق المدنية بالتضامن وبينه وبين شركة الشرق للتأمين بالتضامن بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح باب شرقي قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه وأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت بالتضامن مع الشركة المسئولة عن الحق المدني (المدعى عليها) وبالتضامن مع شركة .... استأنف المحكوم عليه والشركة المسئولة عن الحقوق المدنية هذا الحكم. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني. فطعن كل من الأستاذ ..... المحامي نيابة عن المدعي بالحقوق المدنية والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.