الطعن رقم 2788 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1986-10-29
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ عاهة عقلية
⚖️ دعوي جنائية - وقف السير فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي نائبي رئيس المحكمة وسري صيام وعلي الصادق عثمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إذ دانه بجريمة زراعة وحيازة نبات مخدر بقصد الاتجار قد شابه البطلان, ذلك بأن المدافع عنه قدم للمحكمة شهادة طبية تثبت إصابته بتصلب شرايين المخ مع عدم القدرة على الكلام والتفكير, مما مفاده طروء عاهة في عقل الطاعن جعلته غير قادر على الدفاع عن نفسه, ومع ذلك لم توقف المحكمة إجراءات محاكمته حتى يعود إلى رشده إعمالا لنص المادة 339 من قانون الإجراءات الجنائية, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة بتاريخ 8 من يناير سنة 1986 أن الطاعن حضر ومعه محاميه, وقد سألته المحكمة عن اسمه وسنه وصناعته فلم ينطق كما واجهته بالتهمة المسندة إليه فلم يبد جوابا, ولما أعادت المحكمة سؤاله قدم الدافع عنه صورة ضوئية لتقرير صادر من اللجنة الطبية بأسيوط يفيد أن الطاعن مصاب بتصلب في شرايين المخ مع عدم القدرة على الكلام والتفكير, لما كان ذلك وكانت المادة 339 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "إذا ثبت أن المتهم غير قادر على الدفاع عن نفسه بسبب عاهة في عقله, طرأت بعد وقوع الجريمة, يوقف رفع الدعوى عليه أو محاكمته حتى يعود إلى رشده ويجوز في هذه الحالة لقاضي التحقيق أو للقاضي الجزئي كطلب النيابة العامة أو المحكمة المنظورة أمامها الدعوى, إذا كانت الواقعة جناية أو جنحة عقوبتها الحبس, إصدار الأمر بحجز المتهم في أحد المحال المعدة للأمراض العقلية إلى أن يتقرر إخلاء سبيله" فإنه كان لزاما على المحكمة ما دام قد قدم إليها التقرير الطبي سالف البيان أن تتثبت - قبل المضي في إجراءات المحاكمة - وبالاستعانة بالمختصين فنيا, من أن هذا الذي يعاني منه الطاعن - على السياق المتقدم - لا يعد عاهة في عقله طرأت بعد وقوع الجريمة تجعله غير قادر على الدفاع عن نفسه أثناء المحاكمة, ولا يعفى المحكمة من القيام بهذا الواجب أن الطاعن مثل أمامها ومعه محام تولى الدفاع عنه في موضوع الجريمة التي دين بها, لما هو مقرر من أن المتهم هو صاحب الشأن الأول في الدفاع عن نفسه فيما هو مسند إليه, فلا تسوغ محاكمته إلا إذا كان في مكنته هو أن يتولى بذاته هذا الدفاع وأن يسهم مع محاميه الموكل أو المنتدب في تخطيط أسلوب دفاعه ومراميه وهو متمتع بكامل ملكاته العقلية ومواهبه الفكرية. لما كان ذلك, وكانت المحكمة لم تقل كلمتها في شأن صورة التقرير الطبي المقدم لها ولم تثبت من مدى توافر شروط انطباق الحكم الوارد بالمادة 339 من قانون الإجراءات الجنائية سالفة البيان الذي يلزمها بوقف محاكمة الطاعن حتى يعود إلى رشده دون توقف على إرادة المدافع عنه ولا على طلب صريح منه, وذلك فيما لو ثبت من حالته الصحية أنه غير قادر على الدفاع عن نفسه بسبب عاهة في عقله طرأت بعد وقوع الجريمة, فإن الحكم يكون معيبا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع متعينا نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة بتاريخ 8 من يناير سنة 1986 أن الطاعن حضر ومعه محاميه، وقد سألته المحكمة عن اسمه وسنه وصناعته فلم ينطق، كما واجهته بالتهمة المسندة إليه فلم يبد جواباً، ولما أعادت المحكمة سؤاله قدم المدافع عنه صورة ضوئية لتقرير صادر من اللجنة الطبية بأسيوط يفيد أن الطاعن مصاب بتصلب في شرايين المخ مع عدم القدرة على الكلام و التفكير، لما كان ذلك وكانت المادة 339 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "إذا ثبت أن المتهم غير قادر على الدفاع عن نفسه بسبب عاهة في عقله، طرأت بعد وقوع الجريمة، يوقف رفع الدعوى عليه أو محاكمته حتى يعود إلى رشده ويجوز في هذه الحالة لقاضي التحقيق أو للقاضي الجزئي كطلب النيابة العامة أو المحكمة المنظورة أمامها الدعوى، إذا كانت الواقعة جناية أو جنحة عقوبتها الحبس، إصدار الأمر بحجز المتهم في أحد المحال المعدة للأمراض العقلية إلى أن يتقرر إخلاء سبيله". فإنه كان لزاماً على المحكمة ما دام قد قدم إليها التقرير الطبي سالف البيان أن تتثبت - قبل المضي في إجراءات المحاكمة - وبالاستعانة بالمختصين فنياً، من أن هذا الذي يعاني منه الطاعن - على السياق المتقدم - لا يعد عاهة في عقله طرأت بعد وقوع الجريمة تجعله غير قادر على الدفاع عن نفسه أثناء المحاكمة، ولا يعفي المحكمة من القيام بهذا الواجب أن الطاعن مثل أمامها ومعه محام تولى الدفاع عنه في موضوع الجريمة التي دين بها، لما هو مقرر من أن المتهم هو صاحب الشأن الأول في الدفاع عن نفسه فيما هو مسند إليه، فلا يسوغ محاكمته إلا إذا كان في مكنته هو أن يتولى بذاته هذا الدفاع وأن يسهم مع محاميه الموكل أو المنتدب في تخطيط أسلوب دفاعه ومراميه وهو متمتع بكامل ملكاته العقلية ومواهبه الفكرية. لما كان ذلك، وكانت المحكمة لم تقل كلمتها في شأن صورة التقرير الطبي المقدم لها ولم تتثبت من مدى توافر شروط انطباق الحكم الوارد بالمادة 339 من قانون الإجراءات الجنائية سالفة البيان الذي يلزمها بوقف محاكمة الطاعن حتى يعود إلى رشده دون توقف على إرادة المدافع عنه ولا على طلب صريح منه، وذلك فيما لو ثبت من حالته الصحية أنه غير قادر على الدفاع عن نفسه بسبب عاهة في عقله طرأت بعد وقوع الجريمة، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع متعيناً نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه زرع وحاز نبات ممنوعة زراعته قانوناً (خشخاش) وكان ذلك بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة جنايات أسيوط لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 28، 29، 34/5، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند رقم 2 من الجدول رقم 5 الملحق مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة النبات المخدر المضبوط.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.