الطعن رقم 2643 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1986-11-4
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ نطاقه
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمود البارودي ومحمد أحمد حسن ومحمود رضوان ورضوان عبد العليم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر من محكمة الجنح العادية بإدانة المطعون ضده في جريمة من جرائم القانون رقم 49 لسنة 1977 فقد خالف القانون, لعدم اختصاص المحاكم العادية - ولائيا - بنظر الدعوى, إذ أن الاختصاص بنظرها - معقود - لمحاكم أمن الدولة الجزئية دون غيرها - وذلك وفقا للفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة.
وحيث إن البين من مطالعة الأوراق أن النيابة العامة لم تطعن بالاستئناف في الحكم الصادر من محكمة أول درجة وإنما كان المتهم هو وحده المستأنف, لما كان ذلك وكانت المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد قصرت حق الطعن بطريق النقض من النيابة العامة والمحكومة عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعي بها على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح دون غيرها, ومعنى كون قد صدر نهائيا أنه صدر غير مقبول الطعن فيه بطريق عادي من طرق الطعن, ومن ثم فمتى كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة قد صار نهائيا بقبوله ممن صدر عليه أو بتفويته على نفسه استئنافه في ميعاده, فقد حاز قوة الأمر المقضي ولم يجز الطعن فيه بطريق النقض, والعلة في ذلك أن النقض ليس طريقا عاديا للطعن في الأحكام وإنما هو طريق استثنائي لم يجزه الشارع إلا بشروط مخصوصة لتدارك خطأ الأحكام النهائية في القانون, فإذا كان الخصم قد أوصد على نفسه باب الاستئناف - وهو طريق عادي - حيث كان يسعه استدراك الطعن بالنقض, لما كان ما تقدم, وكان الثابت أن النيابة العامة لم تستأنف الحكم الصادر من محكمة أول درجة فإنه لا يجوز لها أن تسلك سبيل الطعن بالنقض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد قصرت حق الطعن بطريق النقض من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعي بها على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح دون غيرها، ومعنى كون الحكم قد صدر نهائياً أنه صدر غير مقبول الطعن فيه بطريق عادي من طرق الطعن، ومن ثم فمتى كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة قد صار نهائياً بقبوله ممن صدر عليه أو بتفويته على نفسه استئنافه في ميعاده، فقد حاز قوة الأمر المقضي ولم يجز الطعن فيه بطريق النقض، والعلة في ذلك أن النقض ليس طريقاً عادياً للطعن في الأحكام وإنما هو طريق استثنائي لم يجزه الشارع إلا بشروط مخصوصة لتدارك خطأ الأحكام النهائية في القانون، فإذا كان الخصم قد أوصد على نفسه باب الاستئناف - وهو طريق عادي - حيث كان يسعه استدراك ما شاب الحكم من خطأ في الواقع أو في القانون لم يجز له من بعد أن ينهج سبيل الطعن بالنقض. لما كان ما تقدم، وكان الثابت أن النيابة العامة لم تستأنف الحكم الصادر من محكمة أول درجة فإنه لا يجوز لها أن تسلك سبيل الطعن بالنقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: لم ينفذ قرار لجنة المنشآت الآيلة للسقوط في الميعاد المقرر على النحو المبين بالأوراق، وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 49 لسنة 1977، ومحكمة جنح ...... قضت حضورياً في ...... عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه وتنفيذ القرار. استأنف المحكوم عليه ومحكمة ...... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً في .... بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.