الطعن رقم 2496 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1986-4-29
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
تحقيق
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوراق
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ دستور
⚖️ شريعة اسلامية
⚖️ صلح
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ دعوي جنائية
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة ومحمود البارودي ومحمد أحمد حسن ومحمود رضوان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنة بجريمة ضرب نشأت عنه عاهة مستديمة فقد شابه بطلان في الإجراءات وفساد في الاستدلال وقصور في التسبيب فضلا عن الإخلال بحق الدفاع, ذلك بأن الحكم المطعون فيه قد دانه دون أن تفطن المحكمة إلى أن النيابة بنسخها صورة من الأوراق وتخصيصها لواقعة اعتداء المجني عليها على الطاعنة قد أخلت بقواعد الارتباط وفوتت على المحكمة بحث الواقعة بكامل إبعادها وظروفها, مما حال بينها وتبين توافر حالة الدفاع الشرعي لصالح الطاعنة, كما أن الحكم اخطأ في تحصيل الواقعة حيث أورد أن التماسك بدأ بين المجني عليها والطاعنة في حين أن الشجار بدا في صورة مشادة بين المجني عليها وزوج الطاعنة مما ينبئ عن اختلاف فكرة الواقعة لدى المحكمة بما كان له من اثر على عقيدة الإدانة لديها, هذا إلى أن الحكم عول على ما ورد بالتقرير الطبي الشرعي الذي تساند إلى مذكرة النيابة في كيفية حدوث إصابة المجني عليها رغم ما تضمنه من تصويريين لحادث وعدم إفصاحه عن ترجيح أحدهما, كما أن الطبيب الشرعي الذي سمع بالجلسة- وعول الحكم على أقواله- لم يباشر الكشف الطبي على المجني عليها ولم يشارك في وضع التقرير عن حالتها وهو محدود الخبرة وتنقصه الدراية لحداثة تخرجه وأخيرا فقد التفت الحكم عن أقوال شاهدي النفي بالتحقيقات وعن حصول صلح بين المجني عليها والطاعنة ودلالته, في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية- وهى المصدر الرئيس في التشريع- التي تجعله بمثابة عفو أو طلب لحفظ الدعوى مما كان لازمه أن تتصدى له المحكمة وتقول كلمتها فيه, كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية بجريمة الضرب الذي نشأت عنه عاهة التي دان الطاعنة بها وأورد على ثبوتها في حقها أدلة مستمدة من أقوال المجني عليها وشهادة الطبيب الشرعي والتقرير الطبي الشرعي وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم, وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنة أو المدافع عنها قد آثار أيهما شيئا عن أفراد صورة من أوراق الدعوى لواقعة تعدى المجني عليها على الطاعنة, فإنه يكون لها أن تثير هذا القول من بعد لأول مرة أمام محكمة انقض هذا إلى انه لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة كذلك أن الطاعنة لم تثر شيئا عن الدفع بتوفر حالة الدفاع الشرعي, كما أن الواقعة كما سجلها الحكم لا تتوافر فيها تلك الحالة ولا ترشح لقيامها فإنه لا يقبل من الطاعنة أيضا أثارة هذا ادفع لأول مرة أمام محكمة النقض ويكون هذا الوجه من النعي غير مقبول. لما كان ذلك, وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وان تطرح ما عداها منصور أخرى لم تقتنع بها ما دام استخلاصها سائغا ومقبولا, وكانت المحكمة قد أفصحت- أخذا من الأدلة التي اطمأنت إليها والتي لا تمارى الطاعنة في أن لها مصدرها في الأوراق- عن الصورة التي اقتنعت بها بشأن كيفية بدء الشجار بين المجني عليها والطاعنة واطمأنت إليها واطرحت ما عداها مما لم يقتنع استنادا إلى الأدلة التي اطمأنت إليها والتي لا تمارى الطاعنة في أن لها مصدرها في الأوراق به. فإن النعي عليها في هذا الشأن يكون ولا محل له. لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعن من أن الطبيب الشرعي عول على مذكرة النيابة في كيفية حدوث إصابة المجني عليها رغم ما تضمنته من تصويريين للحادث وعدم إفصاحه عن ترجيح احدهما, مردودا بأنه من المقرر أن تقدير أراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعة إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير لتعلق هذا الأمر بسلطتها في تقدير الدليل ولها أن تجزم لما لا يجزم به الخبير ما دامت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها, وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره, خاصة وأنه أستند في اقتناعه عن كيفية حدوث إصابة المجني عليها من شهادة الطبيب الشرعي بالجلسة, ولما هو مقرر من أن أخذ الحكم بدليل احتمالي غير قادح فيه ما دام قد أسس الإدانة على اليقين, مما يصبح معه النعي على الحكم في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد- بفرض وقوعه- لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة فإنه لا يجدي الطاعنة ما تنعاه على الحكم انه أورد عند تحصيله لواقعة الدعوى أن الشجار بدأ بمشادة بينها وبين المجني عليها في حين أن أساس الواقعة كان مشاحنة بين زوجها والمجني عليها, إذ أن ذلك بفرض صحته لم يكن قوام جوهر الواقعة وليس بذي أثر في منطق الحكم ولا في النتيجة التي انتهى إليها , ومن ثم فإن هذا الوجه من النعي لا يكون مقبولا. لما كان ذلك, وكن نعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بعدم تعرضه لقوال شاهدي النفي مد خوضا بأن من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بما ترتاح إليه من الأدلة وان تطرح ما عداه ولها أن تأخذ بأقوال شهود الإثبات وأن تعرض عن أقوال شهود النفي ما دامت لا تثق فيما شهدوا به وهى غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم طالما لم تستند إليها في قضائها, وان في تساندها إلى أدلة الثبوت التي أوردتها ما يدل على أنها لا تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها, فإن النعي على الحكم بهذا الوجه يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان لما تثيره الطاعنة من تعييب للحكم لالتفاته عن مضمون محضر الصلح المقدم منها ودلالته, فالبادي انه لا يعدو أن يكون قولا جديدا من المجني عليها يفيد العدول عن اتهام الطاعنة إلا انه يناقضه ما أصرت عليه وأكدته بجلسة المحاكمة من أن الطاعنة هى التي تعدت عليها وأحدثت إصابتها هذا إلى ما هو مقر من أنه لا اثر للصلح على الجريمة التي وقعت ولا على مسئولية مرتكبها أو على الدعوى الجنائية المرفوعة بها, بما يضحى معه هذا الوجه من النعي غير مؤثر. لما كان ذلك, وكان ما تثيره الطاعنة من أنه كان يتعين مواجهة ما تضمنه هذا المحضر وتقديره في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية التي تعتبر المصدر الرئيسي للتشريع- والتي تجعله بمثابة عفو فمردود بأن ما تضمنه الدستور من نص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية تعتبر مصدرا رئيسيا للتشريع لا يفيد وجوب تطبيق هذه الأحكام إلا باستجابة المشرع وتدخل منه لإفراغ هذه الأحكام في نصوص تشريعية محددة ومنضبطة تنقلها إلى مجا العمل والتنفيذ ومن ثم يكون هذا الوجه من النعي ولا سند له. ما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس, متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم، وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنة أو المدافع عنها قد أثار أيهما شيئاً عن إفراد صورة من أوراق الدعوى لواقعة تعدي المجني عليها على الطاعنة، فإنه لا يكون لها أن تثير هذا القول من بعد لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنة لم تثر شيئاً عن الدفع بتوفر حالة الدفاع الشرعي، كما أن الواقعة كما سجلها الحكم لا تتوافر فيها تلك الحالة ولا ترشح لقيامها، فإنه لا يقبل من الطاعنة إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما عداها من صور أخرى لم تقتنع بها ما دام استخلاصها سائغاً ومقبولاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير لتعلق هذا الأمر بسلطتها في تقدير الدليل ولها أن تجزم بما لم يجزم به الخبير ما دامت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن أخذ الحكم بدليل احتمالي غير قادح فيه ما دام قد أسس الإدانة على اليقين، مما يصبح معه النعي على الحكم في هذا الصدد غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن الخطأ في الإسناد - بفرض وقوعه - لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة فإنه لا يجدي الطاعنة ما تنعاه على الحكم أنه أورد عند تحصيله لواقعة الدعوى أن الشجار بدأ بمشادة بينها وبين المجني عليها في حين أن أساس الواقعة كان مشاحنة بين زوجها والمجني عليها، إذ أن ذلك بفرض صحته لم يكن قوام جوهر الواقعة وليس بذي أثر في منطق الحكم ولا في النتيجة التي انتهى إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
حق محكمة الموضوع أن تأخذ بما ترتاح إليه من الأدلة وأن تطرح ما عداه ولها أن تأخذ بأقوال شهود الإثبات وأن تعرض عن أقوال شهود النفي ما دامت لا تثق فيما شهدوا به وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم طالما لم تستند إليها في قضائها، وأن في تساندها إلى أدلة الثبوت التي أوردتها ما يدل على أنها لا تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أنه لا أثر للصلح على الجريمة التي وقعت ولا على مسئولية مرتكبها أو على الدعوى الجنائية المرفوعة بها.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إن ما تضمنه الدستور من نص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية تعتبر مصدراً رئيسياً للتشريع لا يفيد وجوب تطبيق هذه الأحكام إلا باستجابة المشرع وتدخل منه لإفراغ هذه الأحكام في نصوص تشريعية محددة ومنضبطة تنقلها إلى مجال العمل والتنفيذ.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها: ضربت .... بقبضة يدها في عينها اليمنى فأحدثت بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديها من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد إبصار هذه العين والتي تقدر بحوالي 35% (خمسة وثلاثون في المائة) وأحالتها إلى محكمة الجنايات لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمة بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة.
فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض . . . إلخ.