⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1952 لسنة 56 قضائية

النقض الجنائي 1986-5-15 سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اوراق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الدفع بشيوع التهمة
⚖️ رابطة السببية
⚖️ ضرب
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ مسئولية جنائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: الدكتور كمال أنور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عوض جادو ومحمد نبيل رياض وعبد الوهاب الخياط وصلاح عطية.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه انه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه البطلان والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في الإسناد ذلك أن محاضر جلسات المحاكمة قد جاءت خلوا مما ورد بأمر الإحالة من تحديد تاريخ الواقعة ومكانها ونص مادة العقاب التي تطلب النيابة العامة اخذ الطاعن بها وكذلك الحكم المطعون فيه وإن كاتب الجلسة لم يوقع بنهاية الحكم كما وإن الحكم المطعون فيه خلص إلى توافر رابطة السببية بين اعتداء الطاعن وإصابات المجني عليه رغم التغييرات التي نشأت من علاج لم تتبين سلامته ومن بقاء المجني عليه بعيدا عن العلاج مدة طويلة مما يقطع رابطة السببية, كما وإنه اغفل دفاع الطاعن بشيوع التهمة لعدم تحديد المجني عليه أيا من راكبي السيارة أحدث إصابته. وأن المجني عليه كان يعانى من ضعف البصر وما أقتور التقرير الطبي من قصور إيرادا له وردا عليه, بالإضافة إلى أن الطاعن لم تسمع أقواله بالتحقيقات ونسب الحكم له إنكارا بها ولم يعول عليه. مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان بها الطاعن وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستقاه من أقوال المجني عليه وما أورده التقريران الطبيان الابتدائي والشرعي وهي أدلة سائغة وكافية في حمل قضائه ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم- كما هو الحال في الدعوى المطروحة- كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة, كان ذلك محققا لحكم القانون لما كان ذلك وكان من المقرر أن خطا الحكم أو قصوره في بيان طلبات النيابة العامة بديباجته لا يعيبه لأنه خارج عن دائرة استدلاله كما وأن القانون لم يتضمن نصا يوجب بيان مواد الاتهام في محاضر الجلسات ويكون الطعن بهذا السبب في غير محله. لما كان ذلك, وكان القانون لم يرتب البطلان على مجرد عدم توقيع كاتب الجلسة عليهما. لما كان ذلك, وكان الطاعن لا ينازع في أن النسخة الأصلية للحكم موقع عليها من رئيس الجلسة فإن ما يثيره في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذي قارفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمدا. وثبوت قيام هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ومتى فصل في شأنها أثباتا أو نفيا فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدى إلى ما انتهى إليه, وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه ضرب المجني عليه بقبضة يده على عينه اليمنى فهشم زجاج نظارته وتناثرت بعض أجزائها إلى داخل عينه اليمنى فأحدث بها انفجار وجرحا بالصلبة ونزيفا بالشبكية ودلل على توافر رابطة السببية بين الفعل المسند للطاعن وإصابات المجني عليه بما أثبته التقريران الطبيان الابتدائي والشرعي من أن إصابات المجني عليه بالعين اليمنى- سالفة اذكر- قد تخلف لديه من جرائها ضعف بإبصارها يصل إلى 6/60 مما يعتبر عاهة مستديمة تقدر بنحو 30% ويمكن حدوثها من اللكم باليد على العين وتهشم النظارة ودخول زجاج إلى العين اليمنى , فإن في ذلك ما يحقق مسئوليته- في صحيح القانون- هذه النتيجة التي كان من واجبه أن يتوقع حصولها. لما هو مقرر من أن الجاني في جريمة الضرب أو أحداث جرح عمد يكون مسئولا عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلكه الاجرامي ولو كانت عن طريق غير مباشر ما لم تتدخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين فعله وبين النتيجة. ولا يجدي الطاعن ما يثيره عن الإهمال أو التراخي في علاج المجني عليه. لأنه فضلا عن أنه لا يعدو القول المرسل الذي سبق بغير دليل- فإنه بفرض صحته- لا يقطع رابطة السببية ما لم يثبت أنه كان متعمدا لتجسيم المسئولية وهو ما لم يقل به الطاعن ولا سند له من الأوراق ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الوجه يضحى غير قويم. لما كان ذلك, وكن الدفع بشيوع التهمة هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة ردا خاصا اكتفاء بما تورده من أدلة الإثبات التي تطمئن إليها بما يفيد اطراحها فإن جما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر إن العاهة المستديمة بحسب المستفاد من الأمثلة التي ضربتها المادة 240/1 من قانون العقوبات هي فقد أحد أعضاء الجسم أو احد أجزائه أو وظيفته كلها أو بعضها بصفة مستديمة وكان يكفى لتوافر العاهة المستديمة كما هي معرفة به في القانون- أن تكون العين سليمة قبل الإصابة وأن تكون قد أصيبت بضعف يستحيل برؤه أو أن تكون منفعتها فقدا كليا حتى ولو لم يتيسر تحديد قوة الأبصار قبل الإصابة, وكانت المحكمة قد أطمأنت من واقع التقرير الطبي الشرعي وعناصر الإثبات التي أوردتها إن الإصابة التي أحدثها الطاعن بالمجني عليه قد خلفت له عاهة مستديمة هى ضعف إبصار العين يصل إلى 6/60, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من ضعف قوة إبصار هذه العين أصلا لا يؤثر في قيام أركان الجريمة, ما دام أنه لم يدع في مرافعته أن تلك العين كان قوة أبصارها 6/60 من قبل الإصابة المنسوب إليه أحداثها مما يضحى منعاه في هذا الخصوص غير مقبول. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير أراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعة إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقدير الخبير شأنه في هذا شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقرير. وإذ كان ذلك, وكانت المحكمة قد أطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بتقرير الطبيب الشرعي واستندت إلى رأيه الفني في أنه تخلف لدى المجني عليه من جراء إصابته عاهة مستديمة فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة في هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان الواضح من مساق الحكم أن المحكمة قد استخلصت الواقعة- حسبما اقتنعت بها- من أقوال المجني عليه ومن التقريرين الطبيين الابتدائي والشرعي ولم يكن لأقوال الطاعن أثر في اقتناعها وعقيدتها- فإن خطأ الحكم فيما قرره من أن الطاعن أنكر ما نسب إليه بالتحقيقات- بفرض حصوله- لا يؤثر على سلامة استدلاله. لما هو مقرر من أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة، كان ذلك محققاً لحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن خطأ الحكم أو قصوره في بيان طلبات النيابة العامة بديباجته لا يعيبه لأنه خارج عن دائرة استدلاله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القانون لم يتضمن نصاً يوجب بيان مواد الاتهام في محاضر الجلسات ويكون الطعن بهذا السبب في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان القانون لم يرتب البطلان على مجرد عدم توقيع كاتب الجلسة على محضرها والحكم، بل أنه يكون لهما قوامها القانوني بتوقيع رئيس الجلسة عليهما. لما كان ذلك، وكان الطاعن لا ينازع في أن النسخة الأصلية للحكم موقع عليها من رئيس الجلسة فإن ما يثيره في هذا الصدد لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذي قارفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً. وثبوت قيام هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ومتى فصل في شأنها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه ضرب المجني عليه بقبضة يده على عينه اليمنى فهشم زجاج نظارته وتناثرت بعض أجزائها إلى داخل عينه اليمنى فأحدث بها انفجارا وجرحاً بالصلبة ونزيفاً بالشبكية ودلل على توافر رابطة السببية بين الفعل المسند للطاعن وإصابات المجني عليه بما أثبته التقريران الطبيان الابتدائي والشرعي من أن إصابات المجني عليه بالعين اليمنى - سالفة الذكر - قد تخلف لديه من جرائها ضعف بإبصارها يصل 6/60 مما يعتبر عاهة مستديمة تقدر بنحو 30% ويمكن حدوثها من اللكم باليد على العين وتهشم النظارة ودخول زجاج إلى العين اليمنى، فإن في ذلك ما يحقق مسئوليته - في صحيح القانون - هذه النتيجة التي كان من واجبه أن يتوقع حصولها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن الجاني في جريمة الضرب أو إحداث جرح عمداً يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامي ولو كانت عن طريق غير مباشر ما لم تتدخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين فعله وبين النتيجة.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الدفع بشيوع التهمة هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدله الإثبات التي تطمئن إليها بما يفيد إطراحها فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان من المقرر أن العاهة المستديمة بحسب المستفاد من الأمثلة التي ضربتها المادة 240/1 من قانون العقوبات هي فقد أحد أعضاء الجسم أو أحد أجزائه أو وظيفته كلها أو بعضها بصفة مستديمة وكان يكفي لتوافر العاهة المستديمة - كما هي معرفة به في القانون - أن تكون العين سليمة قبل الإصابة وأن تكون قد أصيبت بضعف يستحيل برؤه أو أن تكون منفعتها قد فقدت فقداً كلياً حتى ولو لم يتيسر تحديد قوة الإبصار قبل الإصابة، وكانت المحكمة قد اطمأنت من واقع التقرير الطبي الشرعي وعناصر الإثبات التي أوردتها أن الإصابة التي أحدثها الطاعن بالمجني عليه قد خلفت له عاهة مستديمة هي ضعف إبصار العين إلى 6/60، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من ضعف قوة إبصار هذه العين أصلاً لا يؤثر في قيام أركان الجريمة، ما دام أنه لم يدع في مرافعته أن تلك العين كان قوة إبصارها 6/60 من قبل الإصابة المنسوب إليه إحداثها مما يضحى منعاه في هذا الخصوص غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في هذا شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير، وإذ كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بتقرير الطبيب الشرعي واستندت إلى رأيه الفني في أنه تخلف لدى المجني عليه من جراء إصابته عاهة مستديمة فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة في هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: ضرب ..... بقبضة يده على عينه اليمنى فهشم زجاج نظارته وتناثرت بعض أجزائها إلى داخل عينه فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحل برؤها هي ضعف بإبصار هذه العين بنسبة 30%. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.