الطعن رقم 1796 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1986-6-5
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعلان
⚖️ بلاغ كاذب
⚖️ تقادم
⚖️ جريمة
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
⚖️ تفسير القانون
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ دعوى مباشرة
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها
⚖️ دعوي مدنية ـ اختصاص
⚖️ دعوي مدنية - تحريكها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: الدكتور كمال أنور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد نجيب صالح ومحمد نبيل رياض وعبد الوهاب الخياط وصلاح عطيه.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية قد أنطوى على خطأ في تطبيق القانون وإخلال بحق الدفاع كما شابه قصور في التسبيب ذلك أنه قد فات الحكم المطعون فيه أنه دعوى التعويض المقامة من الطاعن لم ترفع عن دعوى بلاغ المطعون ضده الكاذب إلى شرطة الظاهر يوم ...................... فقط وإنما رفعت عن تهمة البلاغ الكاذب المقدمة إلى السلطات القضائية في صورة جنحة مباشرة أقامها المطعون ضده أمام محكمة الظاهر ذلك أن العبرة ليست بالواقعة المبلغ عنها وإنما بواقعة التبليغ ذاتها وكل واقعة مستقلة بذاتها كما أن الحكم المطعون ضده أغفل إيراد دفاع الطاعن والرد عليه من طلب ضم القضية رقم 125 سنة 80 جنح الظاهر والرد على حافظة المستندات المقدمة منه هذا إلى أن الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه على أن خصومه الادعاء المباشر لا تنعقد إلا بتكليف المتهم بالحضور ولا عبرة بتقديم الصحيفة لقلم الكتاب على خلاف ما تنص به المادة 63 من قانون المرافعات هذا فضلا عن أن مدة التقادم لا تسرى بالنسبة لدعوى البلاغ الكاذب إلا من تاريخ الحكم بالبراءة مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث أنه لما كان من المقرر أن رفع الدعوى المدنية بطريق الادعاء المباشر أمام المحكمة الجنائية يرتب تحريك الدعوى الجنائية تبعا لها وأن التكليف بالحضور هو الأجراء الذي يتم به الدعاء المباشر ويرتب كافة الآثار القانونية ولما كان يتعين التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا ليس فيها فأنها يجب أن تعد تعبيرا صادقا عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث على ذلك ولا الخروج عن النص متى كان واضحا جلي المعنى قاطعا في الدلالة على المراد منه ولما كان المشرع قد نظم الدعوى المدنية وإجراءاتها في المادة 251 وما بعدها من قانون الإجراءات الجنائية وكانت المادة 266 منه تنص على أنه يتبع في الفصل في الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحكمة الجنائية الإجراءات المقررة بهذا القانون فإن الدعوى المدنية التي ترفع بطريق التبعية أمام القاضي الجنائي تخضع للقواعد الواردة في قانون الإجراءات فيما يتعلق بالمحاكمة والأحكام وطرق الطعن فيها ما دام يوجد في ذلك القانون نصوص خاصة بها فإذا قبلت المحكمة الجنائية الادعاء المدني أصبح المدعى بالحقوق المدنية خصما في الدعوى المدنية له جميع الحقوق المقررة للخصوم أمام المحكمة من حيث الإعلان وإبداء الطلبات شأنه في ذلك شأن المتهم لما كان ذلك, فإن منعي الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه لم يعمل المادة 63 مرافعات يكون على غير أساس متعين الرفض. لما كان ذلك, وكان طلب ضم قضية بقصد إثارة الشبهة في أدلة الثبوت وهو طلب لا يتجه مباشرة إلى نفى الفعل المكون للجريمة لا على المحكمة أن هى أعرضت عنه والتفتت عن إجابته وما يثيره الطاعن في هذا الشأن إنما ينحل إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع. لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعن بشأن إغفال الحكم المطعون فيه لما تضمنته مذكرة وحافظة مستنداته المقدمة للمحكمة ا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.لما كان ذلك, وكان من المقرر أن القاعدة العامة في سقوط الحق في إقامة الدعوى العمومية هى أن يكون مبدأ هذا السقوط تاريخ وقوع الجريمة والمقصود بذلك. هو تاريخ تمامها وليس تاريخ ارتكاب السلوك الأجرامي وكان تعيين تاريخ وقوع الجرائم عموما مما يستقل به قاضى الموضوع ولا رقابة عليه في ذلك لمحكمة النقض. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن التقادم المسقط في دعوى البلاغ الكاذب يبدأ من اليوم التالي للإبلاغ الكاذب ويوقف سريان هذا التقادم إذا أوقف نظر دعوى البلاغ الكاذب لقيام دعوى بشأن صحة الواقعة موضوع البلاغ ويستمر وقف التقادم خلال مدة الإيقاف. لما كان ذلك, وكان الثابت من الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها أن الدعوى رقم ............. لم يكن أساسا لدعوى الطاعن وإنما أساس دعواه البلاغ المقدم من المطعون ضده في............... ومن ثم فإن التقادم يسرى من اليوم التالي للإبلاغ وهو تاريخ وقوع الجريمة ولا يؤثر في ذلك إقامة المطعون ضده للدعوى رقم ............... سالفة الذكر لأنها لم تكن إلا ترديدا لذات البلاغ ذلك أن العبرة في بدء التقادم بتاريخ الواقعة لا بما أتخذ فيها من إجراءات. لما كان ذلك, فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بانقضاء الدعوى الجنائية لمضى أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ وقوع الجريمة ولم يكن ثمة سبب لانقطاع هذا التقادم أو وقفه يكون قد طبق القانون على واقعة الدعوى تطبيقا صحيحا. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الدعوى المدنية التي ترفع للمحاكم الجنائية هى دعوى تابعة للدعوى الجنائية أمامها والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الدعويين المدنية والجنائية يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون منعي الطاعن على الحكم في هذا الخصوص غير سديد.لما كان ما تقدم, يكون الطعن برمته على غير أساس متعينا رفضه موضوعا ومصادرة الكفالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن رفع الدعوى المدنية بطريق الإدعاء المباشر أمام المحكمة الجنائية يرتب تحريك الدعوى الجنائية تبعاً لها وأن التكليف بالحضور هو الإجراء الذي يتم به الإدعاء المباشر ويرتب كافة الآثار القانونية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه يتعين التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل وإنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنها يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك ولا الخروج عن النص متى كان واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان المشرع قد نظم الدعوى المدنية وإجراءاتها في المواد 251 وما بعدها من قانون الإجراءات الجنائية وكانت المادة 266 منه تنص على أنه يتبع في الفصل في الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحكمة الجنائية الإجراءات المقررة بهذا القانون فإن الدعوى المدنية التي ترفع بطريق التبعية أمام القاضي الجنائي تخضع للقواعد الواردة في قانون الإجراءات فيما يتعلق بالمحاكمة والأحكام وطرق الطعن فيها ما دام يوجد في ذلك القانون نصوص خاصة بها فإذا قبلت المحكمة الجنائية الإدعاء المدني أصبح المدعي بالحقوق المدنية خصماً في الدعوى المدنية له جميع الحقوق المقررة للخصوم أمام المحكمة من حيث الإعلان وإبداء الطلبات شأنه في ذلك شأن المتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن طلب ضم قضية بقصد إثارة الشك في أدلة الثبوت وهو طلب لا يتجه مباشرة إلى نفى الفعل المكون للجريمة لا على المحكمة إن هي أعرضت عنه والتفتت عن إجابته وما يثيره الطاعن في هذا الشأن إنما ينحل إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن ما يثيره الطاعن بشأن إغفال الحكم المطعون فيه لما تضمنته مذكرة وحافظة مستنداته المقدمة للمحكمة لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن القاعدة العامة في سقوط الحق في إقامة الدعوى العمومية هي أن يكون مبدأ هذا السقوط تاريخ وقوع الجريمة والمقصود بذلك. هو تاريخ تمامها وليس تاريخ ارتكاب السلوك الإجرامي.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن تعيين تاريخ وقوع الجرائم عموماً مما يستقل به قاضي الموضوع ولا رقابة عليه في ذلك لمحكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن التقادم المسقط في دعوى البلاغ الكاذب يبدأ من اليوم التالي للإبلاغ الكاذب وبوقف سريان هذا التقادم إذا أوقف نظر دعوى البلاغ الكاذب لقيام دعوى بشأن صحة الواقعة موضوع البلاغ ويستمر وقف التقادم خلال مدة الإيقاف.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن الدعوى المدنية التي ترفع للمحاكم الجنائية هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية أمامها والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بالطريق المباشر ضد المطعون ضده بوصف أنه: أبلغ كذباً إلى السلطات الرسمية الوقائع المذكورة بالمحضر رقم . . . إداري الظاهر والذي حفظ بمعرفة النيابة ودعوى الجنحة المباشرة رقم . . . التي حكم بالبراءة. وطلب عقابه بالمادة 305 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت وادعى المتهم قبل المدعي بالحق المدني مدنيا بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام (أولاً) بتغريم المتهم خمسين جنيها. (ثانياً) وفي الدعوى المدنية المرفوعة من المدعي بالحق المدني بإلزام المتهم بأن يؤدي للمدعى بالحق المدني مبلغ مائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. (ثالثا) وفي الدعوى المدنية المرفوعة من المتهم ضد المدعي بالحق المدني برفضها. استأنف المحكوم عليه ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن الدعوى الجنائية والمدنية المقامة من المدعي بالحق المدني بطريق الإدعاء المباشر وبعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعن المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض . . . إلخ.