الطعن رقم 1715 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1986-5-15
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
بناء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اخلاء
⚖️ تنظيم
⚖️ تنفيذ
⚖️ مبان
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: الدكتور كمال أنور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد نبيل رياض وعبد الوهاب الخياط وصلاح عطية وعبد اللطيف أبو النيل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن مبنى الطعن المقدم من المدعيين بالحقوق المدنية أن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهم من جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم ورفض الدعوى المدنية قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وانطوى على خطا في تطبيق القانون ذلك أن الحكم المطعون فيه قد خلص إلى اختصاص الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم تنفيذ الحكم الصادر طبقا للمواد 56, 57, 60 من القانون 49 لسنة 1977 مخالفا قواعد التفسير ومحملا للنصوص أكثر مما تتحمله إذ اختصاص اللجنة أقرب إلى أعمال الضبط ولم يحجب القانون اختصاص قلم المحضرين الأصيل تنفيذ الأحكام فضلا عن أن الحكم المراد تنفيذه ينطوي على شقين يسبق أحدهما الأخر من حيث التنفيذ فأولا يتم الخلاء وهو ينفذ عن طريق قلم المحضرين طبقا للقواعد العامة ثم التنفيذ بمعرفة الطاعنين الذي عناهم المشرع في المادة 60 من القانون سالف الذكر ولا يقوم اختصاص الجهة الإدارية طالما نفذ ذوى الشأن الحكم الصادر وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه صحيح القانون فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقض.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى أقام قضاءه ببراءة المطعون ضدهم ورفض الدعوى على قوله "أن اللجنة الإدارية المشكلة طبقا للمادة 57 المشار إليها سلفا هى المختصة وحدها دون غيرها بتنفيذ الإخلاء والغرامات والأحكام النهائية الصادرة بشأن المنشآت الآيلة للسقوط لأن الحكم التي تروجاها المشرع من جعل التنفيذ بمعرفة تلك اللجنة في أنها هى الأقدر على معاينة وفحص المباني والمنشآت وتقرير ما يلزم اتخاذه للمحافظة على الأرواح والأموال سواء بالهدم الكلى أو الجزئي أو الترميم والصيانة بالإضافة إلى أنها تملك من الوسائل ما يلزم لتنفيذ ذلك الحكم الصادر لهما بالإخلاء وقام القلم الأخير بالشروع في التنفيذ وهو غير مختص فإنه يكون ما وقع من قلن المحضرين هو نوعا من التعرض لاختصاص لما هو خارج عن اختصاصه وحيث انه لما كان ما تقدم فإن الاعتراض على التنفيذ الخاطئ من جانب المتهمين على فرض حدوثه ليس مقصودا به عرقلة التنفيذ أو بالأحرى منع التنفيذ وإنما ذلك هو عدم التمادي في التنفيذ الخاطئ من جانب قلم المحضرين الغير مختص والحيلولة دون الأفتنات على القانون ........ لما كان ذلك, وكانت المادة 56 من القانون 49 سنة 77 قد نصت على أن تتولى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم معاينة وفحص المباني والمنشآت وتقرر ما يلزم اتخاذه للمحافظة على الأرواح والأموال سواء بالهدم الكلى أو الجزئي ونصت المادة 57 منه على أن تشكل في كل وحدة من وحدات الحكم المحلى لجنة أو أكثر يصدر بها قرار من المحافظ المختص... تتولى دراسة التقارير المقدمة من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم في شأن المباني المشار إليها وإجراء المعاينات على الطبيعة وإصدار قرارات في شأنها على وجه السرعة ثم أوردت المادة 60 منه على أنه يجب على ذوى الشأن أن يبادروا إلى تنفيذ قرار اللجنة النهائي أو حكم المحكمة الصادر في شأن المنشأة الآيلة للسقوط أو الترميم والصيانة وفقا لحكام هذا القانون وذلك في المدة المحددة لتنفيذه واللجنة الإدارية المختصة بشئون التنظيم في حالة امتناع ذوى الشأن عن تنفيذ قرار اللجنة النهائي أو حكم حسب الأحوال في المدة المحددة لذلك أن تقوم بتنفيذه على نفقة صاحب الشأن كما نصت المادة 64 من ذات القانون على أنه على شاغلي العين الصادر قرار أو حكم نهائي بهدمها أن يبادروا إلى أخلائها في المدة المحددة في الحكم ا, القرار فإذا امتنعوا عن الإخلاء كان للجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم إخلائهم بالطريق الادارى وعلى نفقتهم دون أية إجراءات وكان البين من هذه النصوص أنها أنطات بالجهة الإدارية معاينة وفحص المباني الآيلة للسقوط وإصدار قرارات بشأنها تخضع لطلعن فيه أمام المحكمة المختصة عملا بالمادة 59 من القانون 49 لسنة 1977.
لما كان ذلك وكان الحكم المراد تنفيذه ينطوي على شقين يسبق احدهما الأخر من حيث التنفيذ فأولا يتم الإخلاء الذي كان يتعين على المطعون ضدهم تنفيذه فور إنذارهم عملا بالمادة 64 من القانون 49 سنة 77 ومن المقرر أن أحكام الإخلاء تنفيذه عن طريق المحضرين طبقا للقواعد العامة المنصوص عليها في المادة 279 من قانون المرافعات المدنية والتجارية وما أوردته المادة 64 من القانون في هذا الخصوص لا يسلب قلم المحضرين اختصاصه الأصيل بالإخلاء ثم الشق الأخر وهو الإزالة وذوى الشأن الذي عناهم المشرع في المادة 60 هم الطاعنين فإذا لم يكن ثمة امتناع من جانبهم عن الإزالة فمن ثم فلا اختصاص للجهة الإدارية في هذا الشأن ولا محل للالتجاء إليها لما كان ذلك فإن ما خلص إليه الحكم المطعون ضده من اختصاص الجهة الإدارية وحدها بتنفيذ الحكم وان التنفيذ عن طريق قلم المحضرين هو تنفيذ خاطئ يكون غير سديد. لما كان ما تقدم, فإنه يتعين نقض الحكم فيما قضى به في الدعوى المدنية والإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 56 من القانون 49 سنة 77 قد نصت على أن تتولى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم معاينة وفحص المباني والمنشآت وتقرر ما يلزم اتخاذه للمحافظة على الأرواح والأموال سواء بالهدم الكلي أو الجزئي ونصت المادة 57 منه على أن تشكل في كل وحدة من وحدات الحكم المحلي لجنة أو أكثر يصدر بها قرار من المحافظ المختص . . تتولى دراسة التقارير المقدمة من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم في شأن المباني المشار إليها وإجراء المعاينات على الطبيعة وإصدار قرارات في شأنها على وجه السرعة ثم أوردت المادة 60 منه على أنه يجب على ذوي الشأن أن يبادروا إلى تنفيذ قرار اللجنة النهائي أو حكم المحكمة الصادر في شأن المنشأة الآيلة للسقوط أو الترميم والصيانة وفقاً لأحكام هذا القانون وذلك في المدة المحددة لتنفيذه وللجنة الإدارية المختصة بشئون التنظيم في حالة امتناع ذوي الشأن عن تنفيذ قرار اللجنة النهائي أو حكم المحكمة حسب الأحوال في المدة المحددة لذلك أن تقوم بتنفيذه على نفقة . . صاحب الشأن كما نصت المادة 64 من ذات القانون على أنه على شاغلي العين الصادر قرار أو حكم نهائي بهدمها أن يبادروا إلى إخلائها في المدة المحددة في الحكم أو القرار فإذا امتنعواعن الإخلاء كان للجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم إخلائهم بالطريق الإداري وعلى نفقتهم دون أية إجراءات وكان البين من هذه النصوص أنها أناطت بالجهة الإدارية معاينة وفحص المباني الآيلة للسقوط وإصدار قرارات بشأنها تخضع للطعن فيه أمام المحكمة المختصة عملاً بالمادة 59 من القانون 49 لسنة 1977.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المراد تنفيذه ينطوي على شقين يسبق أحدهما الآخر من حيث التنفيذ فأولاً يتم الإخلاء الذي كان يتعين على المطعون ضدهم تنفيذه فور إنذارهم عملاً بالمادة 64 من القانون 49 سنة 77 ومن المقرر أن أحكام الإخلاء تنفذ عن طريق المحضرين طبقاً للقواعد العامة المنصوص عليها في المادة 279 من قانون المرافعات المدنية والتجارية وما أوردته المادة 64 من القانون في هذا الخصوص لا يسلب قلم المحضرين اختصاصه الأصيل بالإخلاء ثم الشق الآخر وهو الإزالة وذوي الشأن الذي عناهم المشرع في المادة 60 هم الطاعنين فإذا لم يكن ثمة امتناع من جانبهم عن الإزالة فمن ثم فلا اختصاص للجهة الإدارية في هذا الشأن ولا محل للالتجاء إليها. لما كان ذلك فإن ما خلص إليه الحكم المطعون ضده من اختصاص الجهة الإدارية وحدها بتنفيذ الحكم وإن التنفيذ عن طريق قلم المحضرين هو تنفيذ خاطئ يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
أقام المدعيان بالحقوق المدنية دعواهما بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح ..... ضد المطعون ضدهم بوصف أنهم بصفتهم موظفين عموميين امتنعوا عن تنفيذ الحكم رقم ..... مدني كلى سوهاج رغم علمهم بذلك بأن استعملوا سلطة وظيفتهم في عدم تنفيذه رغم وجوب تنفيذه وطلبا عقابهم بالمادة 123 من قانون العقوبات وإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا لهما مبلغ 101 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح بندر سوهاج قضت حضورياً عملا ًبمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين شهراً مع الشغل وكفالة مائتي جنيه لكل لوقف التنفيذ والعزل وإلزامهم بأن يؤدوا للمدعيين متضامنين مبلغ 101 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليهم ومحامي الحكومة نيابة عن محافظ سوهاج ومحكمة سوهاج الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمين مما نسب إليهم وبرفض الدعوى المدنية.
فطعن الأستاذ ............ المحامي نيابة عن المدعيين بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.