الطعن رقم 1687 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1986-3-9
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
تهرب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ جمارك
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: صلاح خاطر ومحمد عباس مهران ومسعد السعداوي ومحمود عبد الباري.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة التهريب الجمركي، قد شابه القصور في التسبيب، ذلك أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أورد واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها في عبارة قاصرة مبهمة ودون إيراد مضمون تلك الأدلة ومؤداها مما يعيب بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه سواء فيما اعتنقه من أسباب الحكم الابتدائي أو ما أضاف إليه من أسباب أخرى أورد واقعة الدعوى في قوله "أنها تخلص فيما أبلغ به وقرره محرر المحضر النقيب......... ضابط مكتب مخابرات حرس الحدود من توافر معلومات لديه لقيام المتهمين بتهريب كميات من السبائك الذهبية عبر الحدود من الجانب الإسرائيلي، وأنه نفاذا لإذن النيابة العامة قام بضبط المتهمين........ والسبائك الذهبية وأرفق محضرا بذلك وأنه بسؤال المتهم الأول قرر أنه تقابل مع شخص على مقهى بالعريض واتفق معه على نقل كمية من السبائك الذهبية إلى القاهرة مقابل مائتي جنيه فقام بنقلها واتفق معه على نقل كمية أخرى إلا أنه ضبط بمسكن المتهم الثاني وتم ضبط المتهمين والمضبوطات، وأنه بسؤال باقي المتهمين أنكروا ما نسب إليهم وخلص الحكم إلى ثبوت التهمة في قوله "أن أيا من المتهمين لم يقدم ما يدل على سداد الرسوم الجمركية ولم يثبت مصدر المضبوطات الأمر الذي تطمئن معه المحكمة إلى ما جاء بمحضر الضبط وتصوير الواقعة المسندة إلى المتهمين خاصة وأن اعتراف المتهم بالتحقيقات بجزئية من جزئيات الاتهام المسندة إليه وأن طريقة حصوله على المضبوطات كان بطريقة خفية وغير واضحة وأنه طلب من صاحبها إخفائها أسفل شجرة مما يدل على أن الأمر يخفي جريمة، فضلا عن إقراره بسابقة تهريب كمية من السبائك من قبل إلى القاهرة مما تكون معه التهمة ثابتة قبلهم من أقوال محرر المحضر ومحضر التحريات ومن اعتراف المتهم الأول ويتعين عقابهم عملاً بمواد الاتهام. لما كان ذلك، وكانت المادة 121 من القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك قد عرفت التهريب في فقرتها الأولى على أنه "يعتبر تهريباً إدخال البضائع من أي نوع إلى الجمهورية وإخراجها منها بطرق غير مشروعه بدون أداء الضرائب الجمركية كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة". كما نصت في فقرتها الثانية المستبدلة بالمادة الأولى من القانون 75 لسنة 1980 بتعديل بعض أحكام قانون الجمارك 66 لسنة 1963 على أنه "يعتبر في حكم التهريب حيازة البضائع الأجنبية بقصد الاتجار مع العلم بأنها مهربة ويفترض العلم إذا لم يقدم من وجدت في حيازته هذه البضائع بقصد الاتجار المستندات الدالة على إنها قد سددت عنها الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المقررة، .. وإذ كان مناط تطبيق هذه الأحكام في حق الطاعنين يقتضي استظهار أن السبائك الذهبية المضبوطة أجنبية الصنع وأن حيازتهم لها كانت بقصد الاتجار فضلاً عن ثبوت العلم بأنها مهربة وهو ما افترضته المادة 121 في فقرتها الثانية إذا لم يقدم الحائز المستندات الدالة على سداد الرسوم الجمركية. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه لم يبين ماهية الأفعال التي قارفها الطاعنون مما يعد تهريباً بالمعنى المتقدم، ولم يبين إن كانت تلك الأفعال تندرج تحت حكم الفقرة الثانية من المادة 121 ق 66 لسنة 1963 المستبدلة بالقانون رقم 75 لسنة 1980، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب. لما كان ذلك، وكان الحكم - فوق ذلك - لم يورد مضمون الأدلة التي استند إليها ومؤداها في إثبات هذه الأفعال وكان قانون الإجراءات الجنائية أوجب في المادة 310 منه في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً لما كان ما تقدم فإن الحكم والحال هذه - يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يكفي لنقضه والإحالة بالنسبة للطاعنين، والمحكوم عليه الخامس الذي لم يقدم طعناً - لاتصال هذا العيب به - وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 121 من القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك قد عرفت التهريب في فقرتها الأولى على أنه "يعتبر تهريباً إدخال البضائع من أي نوع إلى الجمهورية وإخراجها منها بطرق غير مشروعه بدون أداء الضرائب الجمركية كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة". كما نصت في فقرتها الثانية المستبدلة بالمادة الأولى من القانون 75 لسنة 1980 بتعديل بعض أحكام قانون الجمارك 66 لسنة 1963 على أنه "يعتبر في حكم التهريب حيازة البضائع الأجنبية بقصد الاتجار مع العلم بأنها مهربة ويفترض العلم إذا لم يقدم من وجدت في حيازته هذه البضائع بقصد الاتجار المستندات الدالة على إنها قد سددت عنها الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المقررة، .. وإذ كان مناط تطبيق هذه الأحكام في حق الطاعنين يقتضي استظهار أن السبائك الذهبية المضبوطة أجنبية الصنع وأن حيازتهم لها كانت بقصد الاتجار فضلاً عن ثبوت العلم بأنها مهربة وهو ما افترضته المادة 121 في فقرتها الثانية إذا لم يقدم الحائز المستندات الدالة على سداد الرسوم الجمركية. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه لم يبين ماهية الأفعال التي قارفها الطاعنون مما يعد تهريباً بالمعنى المتقدم، ولم يبين إن كانت تلك الأفعال تندرج تحت حكم الفقرة الثانية من المادة 121 ق 66 لسنة 1963 المستبدلة بالقانون رقم 75 لسنة 1980، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان قانون الإجراءات الجنائية أوجب في المادة 310 منه في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً لما كان ما تقدم فإن الحكم والحال هذه - يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يكفي لنقضه والإحالة بالنسبة للطاعنين، والمحكوم عليه الخامس الذي لم يقدم طعناً - لاتصال هذا العيب به - وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من: 1- .............، 2-...............، 3- ...............، 4- ...............، 5- ...........، 6- ............... بأنهم هربوا كمية الذهب المبينة وصفا وقيمة بالأوراق. (خمسة كيلو جرامات من الذهب الخالص) وذلك أن أدخلوها إلى أراضي جمهورية مصر العربية بدون سداد الرسوم الجمركية على النحو المبين تفصيلا في الأوراق وطلبت عقابهم بالمواد 1، 2، 3، 4، 12، 122، 124/1 من القانون رقم 66 لسنة 1977 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 - ومحكمة جنح .... قضت حضورياً بحبس المتهمين سنتين مع الشغل وكفالة خمسون جنيهاً والمصادرة وتغريم كل منهما ألف جنيه فأستأنف المحكوم عليهم ومحكمة شمال ..... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للمتهمين الأول والثاني والرابع والخامس والإلغاء والبراءة بالنسبة للمتهمين الثالث والسادس. فطعن الأستاذ/ ........... نيابة عن المحكوم عليهم الأول والثاني والرابع في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.