⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 729 لسنة 56 قضائية

النقض الجنائي 1986-10-5 سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى: تحقيق

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ استجواب
⚖️ قتل عمد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: صلاح خاطر ومحمد عباس مهران ومسعود السعداوي وطلعت الاكيابي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبني الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة القتل العمد قد بني على إجراءات باطلة وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال, ذلك بأن المحكمة استجوبت الطاعن بغير موافقته أو موافقة الدفاع. واستندت في إدانته إلى تحريات الشرطة وأقوال الصغيرة أبنه المجني عليه وهى أدلة فاسدة لا تؤدى إلى النتيجة التي خلصت إليها, ولم تدلل تدليلا كافيا على توافر نية القتل وظرف سبق الإصرار لديه مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بينت واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة القتل العمد التي دان الطاعن بها, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من اعترافه ومما قررته المتهمتان الثانية والثالثة وابنة المجني عليه ومن تقرير الصفة التشريحية وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان الاستجواب المحظور قانونا في طور المحاكمة وفقا لنص المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية هو مناقشة المتهم على وجه مفصل في الأدلة القائمة في الدعوى إثباتا ونفيا في أثناء نظرها- سواء أكان ذلك من المحكمة أم من الخصوم أو من المدافعين عنهم- لما له من خطورة ظاهرة وهو لا يصح إلا بناء على طلب من المتهم نفسه يبديه في الجلسة بعد تقديره لوقفه وما تقتضيه مصلحته- أما مجرد الاستيضاح- كما هو واقع الحال في الدعوى المسندة إليه- فليس فيه أي خروج على محارم القانون ولا مساس فيه بحق الدفاع- ومع ذلك فإن هذا الحظر إنما قصد به مصلحة المتهم وحده فله أن يتنازل عنه صراحة أو ضمنا أما بطلبه صراحة من المحكمة أن تستجوبه أو بعدم اعتراضه هو أو المدافع عنه على الاستجواب وإجابته على الأسئلة التي توجهها إليه المحكمة. ولما كان لا يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن أيا من الطاعن أو المدافع عنه قد أعترض على هذا الإجراء, فإن ذلك يدل على أن مصلحة الطاعن- في تقديره- لم تضار بهذا الاستجواب ومن ثم فلا يجوز له من بعد أن يدعى بطلان الإجراءات. لما كان ذلك, وكان الحكم قد استظهر نية القتل في حق الطاعن بقوله "وحيث أن قصد القتل ثابت في حق المتهم ثبوتا كافيا من ظروف الواقعة وملابستها ومن استخدامه آلة من شأنها إحداث القتل إنهال بها طعنا على المجني عليه في أجزاء متعددة من جسمه بعضها في مقاتل وقد بلغت هذه الطعنات من الشراسة والضراوة حدا كبيرا إذ كانت عض الجروح يصل طولها إلى عشرة سنتيمترات ومن اعتراف المتهم بالتحقيقات بأنه قتل المجني عليه لما فشل في إجراء الصلح معه" وكان قصد القتل أمرا مخفيا لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضى الموضوع في حدود سلطته التقديرية, وإذ كان ما أورده الحكم تدليلا على قيام نية القتل هو مما يكفى ويسوغ به الاستدلال عليها ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون قد أستبعد ظرف سبق الإصرار ودان الطاعن جريمة القتل العمد مجردة من أي ظرف مشدد وأوقع عليه عقوبتها ومن قم فلا محل لما يثيره الطاعن في هذا الصدد. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الاستجواب المحظور قانوناً في طور المحاكمة وفقاً لنص المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية هو مناقشة المتهم على وجه مفصل في الأدلة القائمة في الدعوى إثباتاً ونفياً في أثناء نظرها - سواء أكان ذلك من المحكمة أم من الخصوم أو من المدافعين عنهم - لما له من خطورة ظاهرة وهو لا يصح إلا بناء على طلب من المتهم نفسه يبديه في الجلسة بعد تقديره لموقفه وما تقتضيه مصلحته - أما مجرد الاستيضاح كما هو واقع الحال في الدعوى - حين استفسرت المحكمة من الطاعن دوره في ارتكاب الجريمة المسندة إليه - فليس فيه أي خروج على محارم القانون ولا مساس فيه بحق الدفاع - ومع ذلك فإن هذا الحظر إنما قصد به مصلحة المتهم وحده فله أن يتنازل عنه صراحة أو ضمناً إما بطلبه صراحة من المحكمة أن تستجوبه أو بعدم اعتراضه هو أو المدافع عنه على الاستجواب وإجابته على الأسئلة التي توجهها إليه المحكمة. ولما كان لا يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه قد اعترض على هذا الإجراء، فإن ذلك يدل على أن مصلحة الطاعن - في تقديره - لم تضار بهذا الاستجواب ومن ثم فلا يجوز له من بعد أن يدعي بطلان الإجراءات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم قد استظهر نية القتل في حق الطاعن بقوله "وحيث أن قصد القتل ثابت في حق المتهم ثبوتاً كافياً من ظروف الواقعة وملابساتها ومن استخدامه آلة من شأنها إحداث القتل أنهال بها طعناً على المجني عليه في أجزاء متعددة من جسمه بعضها في مقاتل وقد بلغت هذه الطعنات من الشراسة والضراوة حداً كبيراً إذ كانت بعض الجروح يصل طولها إلى عشرة سنتيمترات ومن اعتراف المتهم بالتحقيقات بأنه قتل المجني عليه لما فشل في إجراء الصلح معه." وكان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وإذ كان ما أورده الحكم تدليلاً على قيام نية القتل هو مما يكفي ويسوغ به الاستدلال عليها ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن - وآخرين قضي ببراءتهما - بأنهم: قتلوا .... عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك آلات صلبة حادة (مطاوي) واستدرجوه إلى منزل المتهمة الثالثة وما أن ظفروا به حتى أنهالوا عليه طعنا قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياته وأحالتهم إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 234/1 من قانون العقوبات. أولاً: بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة وببراءة الآخرين. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.