⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 701 لسنة 56 قضائية

النقض الجنائي 1986-10-1 سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الجنايات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اوراق
⚖️ شهود
⚖️ تعدى على موظف عام
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ محكمة الجنايات
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي (نواب رئيس المحكمة) وفتحى خليفه.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الطاعنين على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة استعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين لحملهما على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفتهما, وبلوغهما بذلك مقصدهما, قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وانطوى على خطأ في القانون, ذلك بأنه لم يبين مضمون الأدلة التي أستند إليها في قضائه, إذ سردها كما هى واردة بقائمة أدلة الإثبات المقدمة من النيابة العامة, وأحال في بيان شهادة الشاهد الثاني, إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول, كما عول في الإدانة على التقرير الطبي المثبت لإصابة المجني عليه الثاني, دون أن يستظهر رابطة السببية بين إصابته ووقائع الاعتداء المسند إلى الطاعن الثاني, ولم يعرض للدفاع بتناقض الدليل القولى مع الدليل الفني في شأن ما ورد بالتقرير الطبي من إصابة المجني عليه بجرح رغم شهادة المجني عليهما من أن التعدي كان بعصا, وهى لا يمكن أن تحدث إلا كدمات ورضوضا كما أن الشروع في تمزيق محضر الحجز التحفظي أو توجيه عبارات السباب أو الشتائم إلى الموظف العام, لا يتحقق به الركن المادي للجريمة موضوع الاتهام, خاصة أنه لا يوجد أتفاق على الجريمة بين الطاعنين, هذا إلى أن الجريمة تتطلب فوق القصد الجنائي العام قصدا جنائيا خاصا لم يستظهره الحكم. كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر ه كافة العناصر القانونية لجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات وتحريات الشرطة والتقرير الطبي, وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان لا يوجد في القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تورد في حكمها أقوال شهود الإثبات كما تضمنتها قائمة شهود الإثبات المقدمة من النيابة العامة, ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة- وهو الحال في الدعوى المطروحة- فإن النعي على حكمها في هذا الصدد بفرض صحته- يكون على غير سند. لما كان ذلك وكان لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان أقوال شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر, مادامت أقوالهما متفقة مع ما استند إليه الحكم منها وهو ما لا يمارى به الطاعنون, فإن النعي عليه في هذا يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في مدوناته ما يفيد أن الطاعن الثاني تعدى بالضرب على المجني عليه الثاني فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الكشف الطبي, وأنه بمسلكه هذا حال بين المجني عليهم وأداء عملهما المكلفين به قانونا, فإن النعي عليه في هذا يكون على غير أساس, هذا فضلا, عن أن الحكم وقد دان الطاعنين طبقا للفقرة الأولى من المادة 137 مكرر (أ) من قانون العقوبات وهى لا تستلزم لانطباقها أحداث إصابات بالموظف المعتدى عليه, بل يكفى استعمال القوة أو العنف أو التهديد, ومن ثم فلا على المحكمة أن هى م تورد في حكمها سبب إصابة المجني عليه, ولا مصلحة للطاعنين في النعي على الحكم في هذا الصدد, ما دام أن الحكم قد اثبت- على ما سلف بيانه- واقعة التعدي الضرب على المجني عليه الثاني, وهى ضرب من ضروب القوة أو العنف المؤثم في صورة الدعوى, يستوي في ذلك أن يحدث أيهما إصابات أم لا. لما كان ذلك, وكان الأصل أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى, كما أخذت به المحكمة, غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملائمة والتوفيق, وكان مؤدى ما حصله الحكم من أقوال المجني عليهما أن الطاعن الثاني تعدى بالضرب على المجني عليه الثاني, لا يتعارض, مع ما نقله الحكم عن تقرير الكشف الطبي الخاص بالمجني عليه آنف اذكر, الذي أثبت إصابته بجرحين بالرقبة وكداعمات متفرقة بالوجه والصدر, فإن مات يثيره الطاعنان في هذا المنحى يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بقوله أنها "تتحصل في أن.............. المحضر بمحكمة دشنا الجزئية قد توجه يوم 8/11/1982 إلى ناحية عزازية دشنا لتنفيذ بعض المهام الموكولة إليه بصفته سالفة البيان, وكان بصحبته الخفير النظامى.............. وإذ كانت من بين هذه المهام, مهمة تنفيذ احجز التحفظي رقم 14 لسنة 1982, ضد .......... الشهير................, والد المتهم الثاني وقريب المتهم الأول, وكان المحضر ومرافقه قد وصلا منزل المدين سالف الذكر, وما أن هما بتنفيذ الحجز .............. آنف الذكر حتى اعترض المتهمان على التنفيذ, وحالا بينهما بالقوة والعنف وبين التنفيذ, بأن أختلف المتهم الأول أوراق الحجز وأسرع يشرع في تمزيقها وهو ينهال سبا وشتائم بأفظع الألفاظ على المحضر المنفذ, بينما اعتدى المتهم الثاني بالضرب على الخفير النظامي المرافق محدثا به تلك الإصابات التي أورى التقرير الطبي وصفا كاملا بها". لما كان ذلك, وكان الركن المادي في الجناية المنصوص عليها في المادة 137 مكررا (أ) من قانون العقوبات يتحقق بما يصدر عن الجاني من أعمال القوة والعنف أو التهديد قبل الموظف العام, أيا كانت درجة القوة أو العنف أو التهديد, يستوي في ذلك أن تترك القوة أو العنف أثرا أم لا وكان ما صدر من الطاعن الأول من اعتراض على توقيع الحجز ثم انتزاعه أوراق الحجز من المحضر المكلف بالتنفيذ, ثم أعترض على توقيع الحجز ثم انتزاعه أوراق الحجز من المحضر المكلف بالتنفيذ, ثم الشروع في تمزيقها مع توجيه الشتائم والسباب المقذف إليه, يتضمن معنى القوة أو العنف أو بالقليل التهديد بالإيذاء إذا ما استمر المذكور في أداء عمله, وهو ما يتحقق به الركن المادي في الجريمة فإن النعي عليه في هذا الشأن يكون على غير أساس. لما كان ذلك, وكن من المقرر أن الركن الأدبي في الجناية بادية الذكر لا يتحقق إلا إذا توافرت لدى الجاني نية خاصة بالإضافة إلى القصد الجنائي العام , تتمثل في انتواء الحصول من الموظف المعتدى عليه على نتيجة معينة, هى أن يؤدى عملا لا يحل له أن يؤديه, أو أن يستجيب لرغبة المعتدى, فيمتنع عن أداء عمل كلف به, وقد أطلق الشارع حكم هذه المادة لينال بالعقاب كل من يستعمل القوة أو العنف أو التهديد مع الموظف العام أو المكلف بخدمة عامة, متى كانت غايته من الاعتداء أو التهديد حمل الموظف أو المكلف بالخدمة العامة على قضاء أمر غير حق أو اجتناب أداء عمله المكلف به, يستوي في ذلك أن يقع الاعتداء أو التهديد أثناء قيام الموظف بعمله لمنعه من المضي في تنفيذه, أو في غير حالة قيامه به لمنعه من أدائه في المستقبل , وكان الحكم المطعون فيه قد أستظهر في مدوناته- على ما سلف البيان- استظهار سليما وسائغا من ظروف الواقعة وملابستها أن نية الطاعنين مما وقع منهما من أعمال مادية, قد انصرفت إلى منع المحضر والخفير النظامي المصاحب له من أداء عمل من أعمال وظيفتهما, هو تنفيذ أولهما توقيع الحجز التحفظي على منقولات والد الطاعن الثاني وقريب الأول, ومنع الثاني من مساعدته في أداء عمله وتمكينه منه, فإن الحكم يكون قد أثبت قيام الركن الأدبي للجناية التي دان الطاعنين بها, ويضحى منعي الطاعنين بعدم توافر الركن الأدبي, مجرد جدل في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها, وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم و فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يوجد في القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تورد في حكمها أقوال شهود الإثبات كما تضمنتها قائمة شهود الإثبات المقدمة من النيابة العامة، ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان أقوال شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر، ما دامت أقوالهما متفقة مع ما استند إليه الحكم منها وهو ما لا يماري فيه الطاعنان، فإن النعي عليه في هذا يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم وقد دان الطاعنين طبقاً للفقرة الأولى من المادة 137 مكرر(أ) من قانون العقوبات، وهي لا تستلزم لانطباقها إحداث إصابات بالموظف المعتدى عليه، بل يكفي استعمال القوة أو العنف أو التهديد، ومن ثم فلا على المحكمة إن هي لم تورد في حكمها سبب إصابة المجني عليها، ولا مصلحة للطاعنين في النعي على الحكم في هذا الصدد، ما دام أن الحكم قد أثبت - على ما سلف بيانه - واقعة التعدي بالضرب على المجني عليه الثاني، وهي ضرب من ضروب القوة أو العنف المؤثم في صورة الدعوى، يستوي في ذلك أن يحدث أيهما إصابات أم لا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي، كما أخذت به المحكمة، غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق، وكان مؤدى ما حصله الحكم من أقوال المجني عليهما أن الطاعن الثاني تعدى بالضرب على المجني عليه الثاني، لا يتعارض، مع ما نقله الحكم عن تقرير الكشف الطبي الخاص بالمجني عليه آنف الذكر، الذي أثبت إصابته بجرحين بالرقبة وكدمات متفرقة بالوجه والصدر، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا المنحى يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الركن المادي في الجريمة المنصوص عليها في المادة 137 مكرراً (أ) من قانون العقوبات يتحقق بما يصدر عن الجاني من أعمال القوة أو العنف أو التهديد قبل الموظف العام، أياً كانت درجة القوة أو العنف أو التهديد، يستوي في ذلك أن تترك القوة أو العنف أثراً أم لا وكان ما صدر من الطاعن الأول من اعتراض على توقيع الحجز ثم انتزاعه أوراق الحجز من المحضر المكلف بالتنفيذ، ثم الشروع في تمزيقها مع توجيه الشتائم والسباب المقذع إليه، يتضمن معنى القوة أو العنف أو بالقليل التهديد بالإيذاء إذا ما استمر المذكور في أداء عمله، وهو ما يتحقق به الركن المادي في الجريمة فإن النعي عليه في هذا الشأن يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الركن الأدبي في الجنائية بادية الذكر لا يتحقق إلا إذا توافرت لدى الجاني نية خاصة بالإضافة إلى القصد الجنائي العام، تتمثل في انتواء الحصول من الموظف المعتدى عليه على نتيجة معينة، هي أن يؤدي عملاً لا يحل له أن يؤديه، أي أن يستجيب لرغبة المعتدي، فيمتنع عن أداء عمل كلف به، وقد أطلق الشارع حكم هذه المادة لينال بالعقاب كل من يستعمل القوة أو العنف أو التهديد مع الموظف العام أو المكلف بخدمة عامة، متى كانت غايته من الاعتداء أو التهديد حمل الموظف أو المكلف بالخدمة العامة على قضاء أمر غير حق أو اجتناب أداء عمله المكلف به، يستوي في ذلك أن يقع الاعتداء أو التهديد أثناء قيام الموظف بعمله لمنعه من المضي في تنفيذه، أو في غير حالة قيامة به لمنعه من أدائه في المستقبل، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر في مدوناته - على ما سلف البيان - استظهارا سليماً وسائغاً من ظروف الواقعة وملابساتها أن نية الطاعنين مما وقع منهما من أعمال مادية، قد انصرفت إلى منع المحضر والخفير النظامي المصاحب له من أداء عمل من أعمال وظيفتهما، هو تنفيذ أولهما توقيع الحجز التحفظي على منقولات والد الطاعن الثاني وقريب الأول، ومنع الثاني من مساعدته في أداء عمله وتمكينه منه، فإن الحكم يكون قد أثبت قيام الركن الأدبي للجناية التي دان الطاعنين بها، ويضحى منعى الطاعنين بعدم توافر الركن الأدبي، مجرد جدل في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: استعملا القوى والعنف مع موظفين عموميين هما . . . المحضر بمحكمة دشنا و. . . . الخفير النظامي بمركز دشنا لحملهما بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتيهما هو توقيع الحجز التحفظي رقم 14 لسنة 1982 بأن تعديا عليهما بالضرب بعصى فحدثت بالخفير النظامي المذكور الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي وقد بلغا من ذلك مقصدهما على النحو المبين بالأوراق. وطلبت إحالتهما إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الاتهام والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 137 مكرر أ فقرة أولى من قانون العقوبات بمعاقبتهما بالسجن لمدة ثلاث سنوات. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض . . . إلخ.