الطعن رقم 689 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1986-6-12
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: الدكتور كمال أنور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد نجيب صالح وعوض جادو ومحمد نبيل رياض وعبد الوهاب الخياط.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الفساد ى الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه برر قضاءه بتبرئة المطعون ضده من تهمة إحراز مخدر الحشيش قصد التعاطي, بعدم اطمئنان المحكمة إلى ما طلبه ضابط الواقعة بمحضر تحرياته من الإذن له بتفتيش المطعون ضده ومسكنه لضبط ما يحوزه أو يحرزه من أسلحة نارية وذخيرة دون ترخيص أو أية ممنوعات أخرى, إذ بابراده للعبارة الأخيرة المحضر يكون قد أستبق الحوادث لأن العثور على ممنوعات أثناء التفتيش جائز قانونا, كما أنه تعسف في تنفيذ الإذن بالسعي في البحث عن جريمة أخرى لا علاقة لها بالجريمة الصادر إذن التفتيش بضبطها, بأن تش ملابس المطعون ضده مرين عثر في الأولى منها على المطواة, واخرج في المرة الثانية المخدر المضبوط مختلفا بذلك حالة التلبس بالجريمة. وما انتهى إليه الحكم فيما تقدم غير سائغ ويخالف القانون, إذ الثابت من محضر التحريات أن المطعون ضده يحوز أسلحة نارية وذخيرة دون ترخيص كما اعتاد إخفاء المسروقات بمنزله وقد صدر إذن النيابة بضبطه وتفتيش شخصه ومسكنه لضبط ما يحوزه من تلك الأسلحة أو الذخيرة أو ما يظهر عرضا من ممنوعات أخرى,وبتنفيذ الضابط لهذا الإذن فقد عثر بجيب الصديري الأيمن الذي يرتدي المطعون ضده على المخدر المضبوط كما عثر بالجيب ذاته على مطواة قرن غزال ومن ثم لم يكن ضبط هذا المخدر نتيجة سعي الضابط للحث عنه أنما جاء عرضا وفي حدود نطاق إذن التفتيش بالبحث عن الأسلحة والذخيرة وبذلك تكون إجراءات العثور على هذا المخدر صحيحة وتتفق وأحكام القانون باعتبار أن جريمة إحرازه كان متلبسا بها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر, فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بعد أن أستعرض أدلة الثبوت التي استندت سلطة الاتهام والتي تنحصر في أقوال النقيب............ والرائد............ وفي تقرير التحليل أفصح عن عدم اطمئنانه إلى سلامة هذه الأدلة وإجراءات التفتيش وخلص إلى أنها محاطة بالشك لأسباب عددها في قوله "أن المحكمة لا تطمئن وجدانها إلى ما أتخذه ضابط الواقعة من إجراءات تنفيذا للإذن فضلا عن أنه كان يستبق الحوادث بدليل أنه يطلب من وكيل النيابة أن يشتمل في إذنه على ضبط ما عساه أن يظهر لأن ذلك الأمر هو من البديهيات التي نظمها القانون واستقرت عليها الأحكام فإن الضابط قد تزيد في تنفيذ الإذن وصور الواقعة على أن المخدر قد ظهر عرضا ولم يسع هو لإيجاد هذه الحالة والثابت أنه فتش ملابس المتهم ثم وجد المطواة وقم تم تنفيذ الإذن فليس له أن يضع يده مرة أخرى في جيب المتهم ليخرج منه المخدر إذ أن ذلك إيجاد لحالة من حالات التلبس بالجريمة وهو الأمر الذي يمتنع على الضابط خلقها سيما وإن الشاهد الأخر للواقعة قد أختلف روايته مع ضابط الواقعة, وأكد أن المخدر لم يظهر عرضا كما زعم الأول, ولقد استقرت الأحكام على أن مثل هذه الحالة لا تعد من الحالات التي تبيح القبض والتفتيش لأنها ليست من الحالات التي تعرض لمأمور الضبط القضائي فتحمله على أن يقبض ويفتش. وحيث أنه والحالة هذه فإن المحكمة ترى أن ما أتاه الضابط من خلق لحالة التلبس بالجريمة لا يقوم على سند صحيح من القانون ومن ثم يتعين تبرئة المتهم منها عملا بالمادة 304/1أج". لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الخطأ القانوني في الحكم القضائي بالبراءة ا يعيبه لأنه يكفى أن يتشكك القاضي في صحة إجراءات التفتيش والتهمة كي يقضى بالبراءة إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه وما تطمئن إليه ومن ثم فتعيب الحكم في إحدى دعاماته بالخطأ في تطبيق القانون- بفرض صحته- يكون غير منتج, وإذ قضى الحكم المطعون فيه ببراءة المطعون ضده تأسيسا على الشك وعدم الاطمئنان إلى إجراءات التفتيش التي باشرها ضابط الواقعة ضده, وعدم الاطمئنان إلى أقوال ذلك الضابط لتعارضها مع أقوال الشاهد الثاني فإنه لا يجدي النيابة العامة الطاعنة النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون فيما أورده من نفي حالة التلبس بالجريمة والكشف عن المخدر عرضا نتيجة تنفيذ الإذن بالتفتيش لأنه استند في قضائه بالبراءة على أسباب أخرى مبناها التشكك في صحة الإجراءات التي اتبعت أثناء التفتيش وعدم اطمئنان المحكمة إلى أدلة الثبوت في الدعوى بعد أن ألم بها ولم يطمئن وجدانه إلى صحتها, لما كان ما تقدم, فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن الخطأ القانوني في الحكم القاضي بالبراءة لا يعيبه لأنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إجراءات التفتيش والتهمة كي يقضي بالبراءة إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه وما يطمئن إليه ومن ثم فتعييب الحكم في إحدى دعاماته بالخطأ في تطبيق القانون - بفرض صحته - يكون غير منتج، وإذ قضى الحكم المطعون فيه ببراءة المطعون ضده تأسيساً على الشك وعدم الاطمئنان إلى إجراءات التفتيش التي باشرها ضابط الواقعة ضده، وعدم الاطمئنان إلى أقوال ذلك الضابط لتعارضها مع أقوال الشاهد الثاني فإنه لا يجدي النيابة العامة الطاعنة النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون فيما أورد من نفي حالة التلبس بالجريمة والكشف عن المخدر عرضا نتيجة تنفيذ الإذن بالتفتيش لأنه استند في قضائه بالبراءة على أسباب أخرى مبناها التشكك في صحة الإجراءات التي اتبعت أثناء التفتيش وعدم اطمئنان المحكمة إلى أدلة الثبوت في الدعوى بعد أن ألم بها ولم يطمئن وجدانه إلى صحتها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: أحرز بقصد التعاطي جوهراً مخدراً "حشيش دون أن يكون مرخصاً له بذلك وأحالته إلى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملا بالمادة 304/1 من قانون العقوبات والمادة 30 من قانون العقوبات ببراءة المتهم مما هو منسوب إليه ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.