⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 457 لسنة 56 قضائية

النقض الجنائي 1988-4-28 سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى: تهرب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اخفاء اشياء مسروقة
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ جمارك
⚖️ سريان القانون
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ حالات الطعن - الخطأ في القانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ قيس الرأى عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد نجيب صالح وعوض جادو نائبي رئيس المحكمة، صلاح عطية وعبد اللطيف أبو النيل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تهريب سيارة من الرسوم الجمركية قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن المحكمة بعد اقتناعها بان السيارة ضبطت خارج الدائرة الجمركية في حيازة من لا يملكها وقبل صدور القانون يرقم 75 لسنة 1980 المعدل لقانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 فقد أدانته وأوقعت عليه العقوبة المقررة لجريمة التهريب الجمركي رغم أن الواقعة لم تكن مؤثمة قبل صدور هذا القانون مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن النيابة العامة أسندت إلى الطاعن تهتمين الأولى تهريب سيارة من الرسوم الجمركية والثانية قيادته سيارة بلوحات معدنية غير خاصة بها، فقضت المحكمة المطعون في حكمها ببراءته من التهمة الثانية ودانته في التهمة الأولى وسببت قضاءها بالإدانة بما نصه "فإذا كانت الواقعة (التهريب الجمركي) المسندة إليه قد تمت وفقا لقيد النيابة والثابت بالأوراق في تاريخ سابق على صدور القاني ون رقم 75 لسنة 1980 المعدل للقانون رقم 66 لسنة 1963 ومن ثم تستبعد المحكمة التغليظ العقابي الوارد بالمادتين 121، 124 مكررا المشتمل عليهما التعديل التشريعي المذكور أخذا بعدم رجعية القوانين إعمالا للقانون الأصلح للمتهم وتجري عقابه عن هذه التهمة الثابتة في حقه عملا بمواد الاتهام بعد الاستبعاد المذكور والمادة 304/2 أج". لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكمين الابتدائي والمطعون فيه أن واقعة تهريب السيارة من الرسوم الجمركية قد تمت منذ ستة أشهر سابقة على يوم 24 من أبريل سنة 1980 أي قبل صدور القانون رقم 75 لسنة 1980 - المعمول به من اليوم التالي لتاريخ نشرة في 17/3/1980 - كما أن السيارة ضبطت لدى الطاعن خارج الدائرة الجمركية، وأنه تسلمها من المتهمة الأولى مطلقة مالكها الذي كان قد أدخل السيارة إلى البلاد بصفة مؤقتة باعتباره أجنبيا، ومن ثم فإن الواقعة يحكمها القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك قبل تعديله بالقانون رقم 75 لسنة 1980 باعتبار أنها وقعت خلال فترة سريانه إعمالا للمبدأ المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة الخامسة من قانون العقوبات والتي تنص على أن "يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به في وقت ارتكابها". ولما كانت المادة 121 من القانون رقم 66 لسنة 1963 سالفة الذكر قد عرفت التهريب بنصها على أنه "يعتبر تهريبا إدخال البضائع من أي نوع إلى الجمهورية أو إخراجها منها بطرق غير مشروعة بدون أداء الضرائب الجمركية المستحقة كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة. ويعتبر في حكم التهريب تقديم مستندات أو فواتير مزورة أو مصطنعة أو وضع علامات كاذبة أو إخفاء البضائع أو العلامات أو ارتكاب أي فعل أخر بقصد التخلص من الضرائب الجمركية المستحقة كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع المهربة. ولا يمنع من إثبات التهريب عدم ضبط البضائع". وقد جرى قضاء هذه المحكمة في تفسير المادة المذكورة على أن المراد بالتهريب الجمركي هو إدخال البضاعة في إقليم الجمهورية أو إخراجها منه على خلاف القانون وهو ما عبر عنه الشارع بالطرق غير المشروعة. وهو لا يقع فعلا أو حكما إلا عند اجتياز البضاعة للدائرة الجمركية، وعلى ذلك فإن حيازة السلعة فيما وراء هذه الدائرة - من غير المهرب لها فاعلا كان أو شريكا - لا يعد في القانون تهريبا، كما لا يعد إخفاء لأشياء متحصلة من جريمة في حكم المادة 44 مكررا من قانون العقوبات لأن البين من نص المادة المذكورة ومن مذكراتها التفسيرية وأصلها التشريعي أنها تفترض وقوع جريمة سابقة على مال تنتزع حيازته من صاحبه، فيكون المال المنتزع حصيلة للجريمة ولا كذلك جريمة التهريب، وإذن فإن حيازة البضاعة حيازة مجردة وراء الدائرة الجمركية لا جريمة فيه ولا عقاب عليه. ولما كان الحكم المطعون فيه رغم ما انتهى إليه من أن السيارة ضبطت خارج الدائرة الجمركية في حيازة شخص أخر غير مالكها وقبل صدور التعديل التشريعي على القانون رقم 66 لسنة 1963 بالقانون رقم 75 لسنة 1980 قد خالف هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 الخاص بحالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض والقضاء ببراءة الطاعن من التهمة المسندة إليه، دون أن يمتد أثر ذلك إلى المحكوم عليها الأولى لاختلاف التهمة المسندة إليها - تبديد السيارة - عن التهمة الماثلة المسندة إلى الطاعن - التهريب الجمركي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الثابت من مدونات الحكمين الابتدائي والمطعون فيه أن واقعة تهريب السيارة من الرسوم الجمركية قد تمت منذ ستة أشهر سابقة على يوم 24 من أبريل سنة 1980 أي قبل صدور القانون رقم 75 لسنة 1980 - المعمول به من اليوم التالي لتاريخ نشره في 17/3/1980 - كما أن السيارة ضبطت لدى الطاعن خارج الدائرة الجمركية، وأنه تسلمها من المتهمة الأولى مطلقة مالكها الذي كان قد أدخل السيارة إلى البلاد بصفة مؤقتة باعتباره أجنبياً، ومن ثم فإن الواقعة يحكمها القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك قبل تعديله بالقانون رقم 75 لسنة 1980 باعتبار أنها وقعت خلال فترة سريانه إعمالاً للمبدأ المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة الخامسة من قانون العقوبات والتي تنص على أنه "يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 121 من القانون رقم 66 لسنة 1963 قد عرفت التهريب بنصها على أنه "يعتبر تهريباً إدخال البضائع من أي نوع إلى الجمهورية أو إخراجها منها بطرق غير مشروعة بدون أداء الضرائب الجمركية المستحقة كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة. ويعتبر في حكم التهريب تقديم مستندات أو فواتير مزورة أو مصطنعة أو وضع علامات كاذبة أو إخفاء البضائع أو العلامات أو ارتكاب أي فعل آخر بقصد التخلص من الضرائب الجمركية المستحقة كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع المهربة. ولا يمنع من إثبات التهريب عدم ضبط البضائع". وقد جرى قضاء هذه المحكمة في تفسير المادة المذكورة على أن المراد بالتهريب الجمركي هو إدخال البضاعة في إقليم الجمهورية أو إخراجها منه على خلاف القانون وهو ما عبر عنه الشارع بالطرق غير المشروعة، وهو لا يقع فعلاً أو حكماً إلا عند اجتياز البضاعة للدائرة الجمركية، وعلى ذلك فإن حيازة السلعة فيما وراء هذه الدائرة - من غير المهرب لها فاعلاً كان أو شريكاً - لا يعد في القانون تهريباً، كما لا يعد إخفاء لأشياء متحصله من جريمة في حكم المادة 44 مكرراً من قانون العقوبات لأن البين من نص المادة المذكورة ومن مذكرتها التفسيرية وأصلها التشريعي أنها تفترض وقوع جريمة سابقة على مال تنتزع حيازته من صاحبه، فيكون المال المنتزع حصيلة للجريمة ولا كذلك جريمة التهريب، وإذن فإن حيازة البضاعة حيازة مجردة وراء الدائرة الجمركية لا جريمة فيه ولا عقاب عليه. ولما كان الحكم المطعون فيه رغم ما انتهى إليه من أن السيارة ضبطت خارج الدائرة الجمركية في حيازة شخص آخر غير مالكها وقبل صدور التعديل التشريعي على القانون رقم 66 لسنة 1963 بالقانون رقم 75 لسنة 1980 - قد خالف هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 الخاص بحالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض والقضاء ببراءة الطاعن من التهمة المسندة إليه، دون أن يمتد أثر ذلك إلى المحكوم عليها الأولى لاختلاف التهمة المسندة إليها - تبديد السيارة - عن التهمة الماثلة المسندة إلى الطاعن - التهريب الجمركي.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1- ........ 2- ....... (طاعن) بأنهما أولآً: المتهمة الأولى: بددت السيارة المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجني عليه .......... والمسلمة إليها على سبيل الوديعة فاختلستها لنفسها إضراراً بمالكها. ثانياً: المتهم الثاني:- أولاً: هرب بضائع أجنبية هي السيارة سالفة الذكر وذلك بالاشتراك مع المتهمة الأولى بطريقي الاتفاق والمساعدة بأن اتفقت معه على تهريب السيارة من الضرائب الجمركية ومساعدته على ذلك بأن باعت له السيارة وسلمتها إليه فقام المتهم بتغيير لونها واستبدال لوحات الجمارك المنصرفة بأخرى تحمل أرقام ملاكي القاهرة وذلك بقصد التخلص من الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة عنها وقد وقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. ثانياً:- قاد السيارة بلوحات معدنية غير خاصة بها. وطلبت عقابهما بمواد الاتهام. ومحكمة جنح العجوزة قضت حضورياً اعتباريا عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهمة الأولى شهرا مع الشغل والإيقاف عن التهمة المسندة إليها وحبس المتهم الثاني سنتين مع الشغل وكفالة مائتي جنيه لوقف التنفيذ وتغريمه مبلغ ألف جنيه ودفع مبلغ 3196.820 جنيهاً تعويضاً للجمارك ومبلغ 7571 جنيهاً كبدل المصادرة عن التهمتين. استأنف المحكوم عليهما. ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً اعتباريا للمتهمة الأولى وحضوريا للمتهم الثاني (الطاعن) بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بالنسبة للمتهمة الأولى برفضه وتأييد الحكم المستأنف وبالنسبة للمتهم الثاني برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للمتهمة الأولى مع إلغاء عقوبة الحبس وببراءته من التهمة الثانية. فطعن الأستاذ ....... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ