الطعن رقم 440 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1988-4-28
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
دفوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التفتيش بقصد التوقى
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ قصد جنائى
⚖️ نقد
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ قيس الرأى عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد نجيب صالح وعوض جادو نائبي رئيس المحكمة وصلاح عطية وعبد اللطيف أبو النيل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الشروع في إخراج نقد أجنبي ومصري على غير الشروط والأوضاع المقررة قانونا التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها لما كان ذلك وكان لا يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعن أو المدافع عنه أبدى أي دفع ببطلان القبض عليه بقالة وقوعه من أحد ضباط وحدة التفتيش بميناء القاهرة الجوي - وهو من غير مأموري الضبط القضائي في شأن جرائم التهريب الجمركي وفي غير حالة التلبس وببطلان ما تلاه من إجراءات وكان من المقرر أنه لا يجوز إثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض ما دامت مدونات الحكم لا تحمل مقوماته لأنه من الدفوع القانونية التي تختلط بالواقع وتقتضي تحقيقا موضوعيا مما لا شأن لمحكمة النقض به هذا فضلا عن أن الواقعة على الصورة التي أوردها الطاعن بأسباب طعنه يبين منها أن التفتيش الذي أجراه الضابط إنما كان بحثا عن أسلحة أو ذخائر ومفرقعات تأمينا لسلامة الطائرات وركابها من حوادث الإرهاب وخطف الطائرات فهو تفتيش لا مخالفة فيه للقانون إذ هو من الواجبات التي تمليها عليه الظروف التي يؤدي فيها هذا الواجب بناء على التعليمات الصادرة إليه في هذا الشأن فهو بهذه المثابة لا يعد تفتيشا بالمعنى الذي قصد الشارع اعتباره عملا من أعمال التحقيق يهدف إلى الحصول على دليل من الأدلة لا تملكه إلا سلطة التحقيق أو بإذن سابق منها وإنما هو إجراء إداري تحفظي لا ينبغي أن يختلط مع التفتيش القضائي ولا يلزم لإجرائه أدلة كافية أو إذن سابق من سلطة التحقيق ولا تلزم صفة الضبط القضائي فيمن يقوم بإجرائه فإذا ما أسفر هذا التفتيش عن دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها بمقتضى القانون العام فإنه يصح الاستشهاد بهذا الدليل على اعتبار أنه ثمرة إجراء مشروع في ذاته ولم ترتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك وكان المشرع طبقا للمادة الأولى من القانون رقم 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل في النقد الأجنبي والمادة 43 من اللائحة التنفيذية الصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتعاون الاقتصادي رقم 316 لسنة 1976 يشترط لإباحة حمل المغادر من البلاد للنقد أجنبي يتوافر أحد أمرين الأول أن يكون هذا النقد مثبتا بإقراره الجمركي عند وصوله إلى البلاد والثاني أن يكون مؤشرا به في جواز سفره بمعرفة أحد المصارف المعتمدة أو الجهات المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي وهو ما لم يتوافر في الدعوى المطروحة. لما كان ذلك وكان الطاعن قد دفع الاتهام بأنه حصل على المبلغ المضبوط بموجب شيكات محولة له من الخارج على بنك الاعتماد والتجارة وأن لديه شهادة من البنك المذكور تثبت صرفه للنقد الأجنبي منه وكان هذا الإدعاء - بفرض صحته - لا يؤثر في قيام الجريمة ما دام أن الطاعن لم يقدم الدليل على إدخاله البلاد فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك وكانت جريمة إخراج النقد الأجنبي على غير الشروط والأوضاع المقررة قانونا طبقا لنص المادة الأولى من القانون رقم 97 لسنة 1976 والمادة 43 من لائحته التنفيذية - تحققت بحمل المسافر إلى الخارج للنقد الأجنبي دون أن يكون مثبتا بإقراره الجمركي عند وصوله للبلاد أو غير مؤشر به على جواز سفره من أحد المصارف المعتمدة أو الجهات، المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي ولم يستلزم القانون لهذه الجريمة قصدا خاصا وكان ما أثبته الحكم عن واقعة الدعوى كافيا في الدلالة على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير مقبول لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يفصح عن عدم قبوله موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان لا يبين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعن أو المدافع عنه أبدى أي دفع ببطلان القبض عليه بقالة وقوعه من أحد ضباط وحدة التفتيش بميناء القاهرة الجوي وهو من غير مأموري الضبط القضائي في شأن جرائم التهريب الجمركي وفي غير حالة التلبس وببطلان ما تلاه من إجراءات وكان من المقرر أنه لا يجوز إثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض ما دامت مدونات الحكم لا تحمل مقوماته لأنه من الدفوع القانونية التي تختلط بالواقع وتقتضي تحقيقاً موضوعياً مما لا شأن لمحكمة النقض به هذا فضلاً عن أن الواقعة على الصورة التي أوردها الطاعن بأسباب طعنه يبين منها أن التفتيش الذي أجراه الضابط إنما كان بحثاً عن أسلحة أو ذخائر أو مفرقعات تأميناً لسلامة الطائرات وركابها من حوادث الإرهاب وخطف الطائرات فهو تفتيش لا مخالفة فيه للقانون إذ هو من الواجبات التي تمليها عليه الظروف التي يؤدي فيها هذا الواجب بناء على التعليمات الصادرة إليه في هذا الشأن فهو بهذه المثابة لا يعد تفتيشاً بالمعنى الذي قصد الشارع اعتباره عملاً من أعمال التحقيق يهدف إلى الحصول على دليل من الأدلة لا تملكه إلا سلطة التحقيق أو بإذن سابق منها وإنما هو إجراء إداري تحفظي لا ينبغي أن يختلط مع التفتيش القضائي ولا يلزم لإجرائه أدلة كافية أو إذن سابق من سلطة التحقيق ولا تلزم صفة الضبط القضائي فيمن يقوم بإجرائه فإذا ما أسفر هذا التفتيش عن دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها بمقتضى القانون العام فإنه يصح الاستشهاد بهذا الدليل على اعتبار أنه ثمرة إجراء مشروع في ذاته ولم ترتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان المشرع طبقاً للمادة الأولى من القانون رقم 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل في النقد الأجنبي والمادة 43 من اللائحة التنفيذية الصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتعاون الاقتصادي رقم 316 لسنة 1976 يشترط لإباحة حمل المغادر من البلاد لنقد أجنبي توافر أحد أمرين، الأول أن يكون هذا النقد مثبتاً بإقراره الجمركي عند وصوله إلى البلاد والثاني أن يكون مؤشراً به في جواز سفره بمعرفة أحد المصارف المعتمدة أو الجهات المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي وهو ما لم يتوافر في الدعوى المطروحة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت جريمة إخراج النقد الأجنبي على غير الشروط والأوضاع المقررة قانوناً طبقاً لنص المادة الأولى من القانون رقم 97 لسنة 1976 والمادة 43 من لائحته التنفيذية تتحقق بحمل المسافر إلى الخارج للنقد الأجنبي دون أن يكون مثبتاً بإقراره الجمركي عند وصوله للبلاد أو غير مؤشر به على جواز سفره من أحد المصارف المعتمدة أو الجهات المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي ولم يستلزم القانون لهذه الجريمة قصداً خاصاً وكان ما أثبته الحكم عن واقعة الدعوى كافياً في الدلالة على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير مقبول.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه شرع في إخراج أوراق النقد الأجنبي والمصري المبينة بالمحضر من البلاد على غير الشروط والأوضاع المقررة قانوناً ومن غير طريق المصارف المعتمدة وأوقف اثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبطه والجريمة متلبس بها. وطلبت عقابه 1، 9، 41 من القانون رقم 97 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 67 لسنة 1980 والمادتين 42، 43 من اللائحة التنفيذية. ومحكمة جنح الشئون المالية بالقاهرة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسمائة جنيه ومصادرة النقد الأجنبي المضبوط ومبلغ 1680 جنيهاً. استأنف المحكوم عليه ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ ............. المحامي عن الأستاذ/ ............ المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .......... إلخ.