الطعن رقم 384 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1986-5-29
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اكراه
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ خطف
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بعدم الاختصاص
⚖️ تنفيذها
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ هتك عرض
⚖️ وصف التهمة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: الدكتور كمال أنور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد نجيب صالح وعوض جادو ومحمد نبيل رياض وصلاح عطية.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجرائم خطف المجني عليها بالتحايل والإكراه وهتك عرضها بالقوة والتهديد والتقاط صور لها في مكان خاص وتهديدها بإفشاء أمر تلك الصور وألزمهم التضامن بالتعويض المدني المؤقت فقد شابه القصور وتناقض في التسبيب وفساد في الاستدلال وانطوى على خطأ في تطبيق القانون وفي الإسناد كما ران عليه البطلان وأخل بحقهم في الدفاع, ذلك بأن الحكم لم يورد الأدلة على صحة الواقعة التي حصلها حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأنت إليها ولم يشر إلى المصدر الذي استقاه منها, كما أن ما حصله بشأن إخبار ................. للمجني عليه من علمه بارتكاب الطاعنين لجريمة هتك عرضها وأخبار صاحب أستوديو................... إياها بمشاهدته لحد الأفلام الجنسية الخاصة بها وطلب منها تصويرها بمثل ما قام به الطاعنين معها, فإن هاتين الواقعتين لم يرد ذكرهما على لسان أحد من الشهود, وأن هذا القول على فرض صدوره منهما لا يشير إلى أن المقصود به الطاعنين بدلالة أن الحكم حصل أقوال الشاهد .......... من أن "شابين حضرا إليه وطلبا منه تحميض عدة صور للمجني عليها فرفض ذلك مقررا بأنه لا يعمل إلى في الأفلام الملونة" دون أن يذكر الشاهد أن هذه الصور ذات طابع جنسي وأسماء المتهمين بذاتهم كما أن الحكم علل عدول المجني عليها عن اتهام الطاعنين بأنه كان "وليد رهبة وإكراه وإجبار من المتهمين وذويهم" ناسبا إليها هذا القول عند تحصيله لشهادتها رغم أن أقوالها خلت من حصول تهديد من المتهمين لها للعدول عن أقوالها وقررت صراحة بأنهم كان مقيدي الحرية بالسجن وقت حصول التهديد لها من ذويهم. هذا فضلا عن أن الحكم نسب إلى الشاهد............. بالتحقيقات بأن المجني عليها أخبرته بأنها عندما عادت إلى وعيها فوجئت بنفسها في مكان مهجور وأن الطاعنين الثاني والثالث كان بهذا المكان وهدداها بالمدى وشاركا الطاعن الأول في إجبارها على التصوير في أوضاع جنسية مختلفة وانه الذي ألتقط الصور لها في حين أن أقوال هذا الشاهد خلت من تلك الوقائع, كما تناقضت أقوالها بشأن ميعاد حضورها إلى مسكنه, إذ المستفاد من أقوالها أنها وصلت إلى القاهرة بعد العصر حين جاء بأقواله أنها حضرت غليه بمسكنه بالفيوم في الساعة الحادية عشرة صباحا وقضت ليلتها بمسكن أسرته ورغم هذا التعارض بين الدليلين فقد تساند إليهما الحكم في الإدانة ودون أن يتصدى لهذا التعارض. كما أن الحكم حصل أقوال الشاهد................. بما مفاده أن ابنته المجني عليها قد أخبرته بالحادث وفقا للتصوير السالف بيانه دون أن يورد مضمون أقوال هذا الشاهد على نجو جلي ومفصل لبيان مدى اتفاقها مع ما حصله من أقوال هذه الأخيرة, فضلا عن أن أقوال لم يرد بها ما يفيد علمه بالواقعة من ابنته أو إنها أخبرته بها كذلك فإن الحكم قد تساند في الإدانة إلى معاينة النيابة العامة لمكان الاعتداء بقوله "بأنها أثبتت انه مطابق لوصف المجني عليها له بالتحقيقات" دون أن يورد مؤداها ودون أن يبين الحكم أي معاينة يقصدها خاصة وأن النيابة كانت قد أجرت معاينات لأربعة أماكن مختلفة, هذا فضلا عن اختلاف أوصافها لما ذكرته المجني عليها عنها في أقوالها كذلك تساند في الإدانة إلى معاينة المحكمة بهيئة سابقة للمكان الذي حدثت به الواقعة مقررا "بأن استغاثة المجني عليها بالمكان بأعلى صوتها وعلى بعد سبعين مترا من مقر الشرطة العسكرية بالنسبة للجريمة هو صوت غير مسموع" فإن هذه العبارة لا تحمل معنى واضحا ولا يستدل بها على صحة وقوع الجرائم من الطاعنين وإسنادها إليهم كما أن الحكم أطرح أقوال المجني عليها بشأن عدولها عن اتهام الطاعنين بما لا يسوغه وبالمخالفة للثابت بالتحقيقات, ذلك بأن الثابت من الإقرار المنسوب لوالد الطاعن الأول بأنه سوف يؤدى مبلغ عشرين ألف جنيه إذ ما اتهمت المجني عليها بتهمتي البلاغ الكاذب وإزعاج السلطات بعد حصول هذا العدول منها في حين أن مثل هذا التعهد لا يمثل إكراها وإجبارا لها للعدول عن بلاغها الأول, ولم يبين الحكم ماهية الأوراق المقدمة والتي ثبت منها أن العدول كان وليد رهبة وإكراه من المتهمين وذويهم, فلم يبين مضمونها ومضمون أقوال العميد ................. بشأنها خاصة وأن الثابت من مدونات الحكم أن تلك الأوراق بخلاف الإقرار المنسوب إلى والد الطاعن الأول, هذا فضلا عن أن الحكم لم يبين متى زال تأثير الإكراه عن نفس المجني عليها........ كما أطرح أيضا دفاع الطاعنين بكذب أقوال المجني عليها لتأخيرها في الإبلاغ عن الحادث وتلفيق التهمة بدلالة سبق اتهامها لمن يدعى............. في .............. محاولة خطفها ورد الحكم على هذا الدفاع بما لا يصلح ردا. كما أن الحكم حصل الواقعة بما مفاده أن الطاعن الأول قاد المجني عليها إلى مخزن الأخشاب حيث كان في انتظاره الطاعنان الثاني والثالث, وإذ أورد الحكم وصف التهم الأولى فقد قرر بأن الطاعنين جميعا اقتادوا المجني عليها إلى هذا المكان ثم عاد وأعتنق لصورة الأولى لواقعة الدعوى حين إيراده وصف التهمة الثانية مما ينبئ عن اختلال فكرة الحكم عن عناصر الواقعة وعم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة, هذا فضلا عن أن الصورة التي أعتنقها الحكم للواقعة من أن خطف المجني عليها كان بقصد هتك عرضها يتنافر مع حكم العقل والمنطق, إذ طالما كانت المجني عليها تحت تأثير المخدر فلم يكن هناك ما يدعو الطاعنون للانتظار حتى تعود إلى وعيها ثم هتك عرضها فيقيمون بذلك الدليل على جريمتهم من أقوالهم. هذا , وقد دان الحكم الطاعنين عن جريمة خطف المجني عليها بالتحايل والإكراه رغم عدم توافر أركانها, إذ الثابت من أقوالهم أنها ذهبت برضائها ونتيجة اتفاق سابق مع الطاعن الأول إلى القاهرة فلم يكن في نية الطاعنين انتزاعها من المحل الذي تقيم فيه عادة وإبعادها عنه بقصد قطع صلتها بأهلها قطعا جديا ولم يتم حجزها في المكان الذي نقلت إليه بقصد إخفائها عن ذويها بدلالة أنهم أعادوها إلى الفيوم بسيارة أولهم ولا يمكن اعتبار العقوبة المقضي بها عن تلك الجريمة مبررة النسبة لجريمة الثانية- هتك العرض بالقوة والتهديد- وهى الأشغال الشاقة من ثلاث سنين إلى سبع . كما أن الحكم لم يدلل تدليلا كافيا وسائغا على توافر ركن التحايل والإكراه والقوة والتهديد في الجرائم التي دان الطاعنين بها- وقد أورد في ديباجته أن ثمة مدعية بالحق المدني ثم ساق في أسبابه ما يفيد وجود عدة مدعين بالحقوق المدنية وقضى في منطوقة بإلزام الطاعنين متضامنين بأن يدفعوا لهم التعويض المطلوب دون أم يبين أسماءهم وصفاتهم ولا يعصمه من هذا العيب أن يرد بمحضر الجلسة اسم المدعية بالحق المدني, لأن ذلك المحضر لا يكمل الحكم إلا في إثبات الإجراءات التي تمت أمام المحكمة دون العناصر الأساسية للدعويين الجنائية والمدنية. وسرد الحكم مواد قانونا العقوبات المنطبقة على الوقائع المسندة إلى الطاعنين دون أن يفصح عن أخذه بها ودانهم عملا بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية التي لا شأن لها بالتجريم والعقاب. وتساند في إدانة الطاعنين عن جريمة هتك العرض بالقوة إلى تقرير الطبيب الشرعي ودفتر استقبال مستشفى الفيوم العام وتحريات العميد................... والصور المقدمة من المجني عليها مع أنها جميعا لا تصلح دليل إدانة ولا تدل بطريق الجزم والقطع على حصول الواقعة خاصة ركن التهديد والقوة فيها, فضلا عن أن تلك الصور تناقض أقوال المجني عليها من أنها كانت جالسة على الدكة وقت أن قام الطاعن الأول بالتقاطها لها, إذ الثابت من مطالعتها أن المجني عليها كانت واقفة بعيدة عن الدكة كما ورد بأقوالها أنها شملت من المتهمين ثمان صور رغم أنها سلمت المحققين إحدى عشرة صورة مما يقطع بأن الفيلم كان في حوزتها وأن الطاعن الأول التقطه لها- حسب أقوالها بعد العدول عن اتهام الطاعنين- عندما كانت في زيارة للمصنع معه وتلوث فستانها بالمازوت فقامت بخلعه لتنظيفه فقام هذا الطاعن بتصويرها على سبيل المزاح. بالإضافة إلى ذلك, فإن المحكمة لم تقم بفض المظروف الذي أحتوى على بعض الصور وتمكين الدفاع من الاطلاع عليها طالما تساند إليها في الإدانة. كما عول الحكم على أقوال الشاهد................ بمحضر جمع الاستدلالات رغم إنكاره صدورها منه حين مواجهته بها بالتحقيقات ومحضر جلسة المحاكمة- وأغفل دفاع الطاعنين الجوهري بجهل والد الطاعن الأول بالقراءة والكتابة ونفيه التوقيع على الإقرار المنسوب إليه والذي أن عدول المجني عليها اتهامها للطاعنين كان بناء على طلبه, وإنها لا تعرف أوصاف الطاعن الثالث بدلالة طلبها من الطاعن الأول أن يصفه لها بمناسبة ذهابها إليه لمقابلته واستلام الصور منه مما يتعارض مع ما قررته من مباشرة الجني معها وهتك عرضها بالقوة. كل ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه وتحديد جلسة لنظر الموضوع.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله "في يوم سابق على................ قام المتهم الأول ............ التحايل على المجني عليها ............. بدعوتها لقضاء نزهة بمدينة القاهرة وتوجهت معه من مسكنها بمدينة الفيوم مستقلين سيارته الخاصة إلى استراحة الهرم وقام بطلب مشروب الشاي لها واصطحبها عقب ذلك إلى نزهة وأحست بدوار وصداع وميل شديد إلى النوم فطلبت منه العودة إلى مدينة الفيوم وأصطحبها في سيارته. وما أن استقلتها حتى غابت عن وعيها وقادها كرها عنها إلى حجرة مخزن أخشاب بالفيوم مملوكة لوالد المتهم الثاني.............. الذي كان في انتظاره والمتهم الثالث.............. وشهرته ................ واحتجزوها ثلاثتهم كرها عنها وإذ أفاقت من غيبوبتها في ذهول تام لتجد نفسها في ذلك المكان المجهول عنها وكانوا قد نزعوا عنها ملابسها الخاصة وفوجئت بالثاني والثالث يهددانها بمدى كانوا يحملونها بينما المتهم الأول ممسكا بكاميرا تصوير في يده واكرهوها على أن يلتقط لها بعض الصور الفوتوغرافية في أوضاع جنسية وأمروها بأن تكون لها تحت التهديد وبفراغه من ذلك اكرهوها على نزع باقي ملابسها الداخلية وقام المتهمون الثلاثة بهتك عرضها بالقوة والتهديد بأن عبثوا بمواطن العفة منها ولامس كل منهم بقضيبه فرجها من الخارج وأمنى عليها واصطحبوها عقب ذلك الاعتداء بسيارة المتهم الأول إلى الفيوم وأنزلوها بأحد شوارع تلك المدينة وهى على تلك الحالة المروعة من الإعياء ولجأت إلى أسرة من يدعى ................ لصلة بين أسرتها وبين تلك الأسرة وأفصحت إليه بما وقع عليها من اعتداء المتهمين وأمر التصوير الفوتوغرافي, فأصطحبها إلى مستشفى الفيوم لمعالجتها من ذلك الإجهاد وأجرى لها اللازم علاجيا وتوجه معها إلى مسكنها بعد أن قضت ليلتها بمسكن أسرته وبعد ثلاثة أيام حضر إليها المتهم الأول وأبدى أسفه لما بدر منه ومن المتهمين الثاني والثالث ووعدها بتسليمها الصور التي التقطها لما وطلب مقابلتها مساء ذلك اليوم لتسليمها لها بجوار مدرسة التجارة الثانوية بالفيوم واضطرت للحفاظ على سمعتها إلى التوجه إليه في المكان المتفق عليه, وفي ذلك الميعاد الذي حدده لها, طلب منها استقلال سيارته الخاصة لتسليمها الصور المنوه عنها وقادها إلى طريق السيلين بدائرة محافظة الفيوم وانحرفت بها بغتة إلى مكان غير مأهول بطريق غير مطروق وتوقف بالسيارة وأمرها تهديدا بنزع ملابسها الخارجية وسروالها وقام بهتك عرضها بالإكراه بان لامس بقضيبه مواطن العفة منها حتى أمنى عليها وأعطاها في طريق عودته بها صورة لها ضمن الصور التي التقطها وطالبته بباقي الصور وبنجاتيف الفيلم فاخبرها بوجود باقي الصور والفيلم في حيازة المتهم الثاني وطلب منها التوجه في السابعة من مساء اليوم التالي لمقابلة المتهم الثاني في ذات المكان الأول للحصول على تلك الصور من الأخير. وفي الزمان المحدد لها توجهت إلى المكان وشاهدت المتهم الثاني بسيارة خاصة وطلب منها الدخول إلى السيارة لتسليمها الصور والفيلم وقادها إلى مكان غير مأهول وطلب منها نزع ملابسها فرفضت فأكرهها على نزع ملابسها الداخلية وهتك عرضها كرها عنها بأن لامس بقضيبه مواطن العفة بجسمها حتى أمنى عليها وأعطاها في طريق العودة ثلاث صور فلما طالبته بباقي الصور وبنيجاتيف الفيلم أخبرها بأنها بحوزة المتهم الثالث وأمرها بانتظار الأخير في مساء اليوم الثاني في ذات المكان السابق لاستلام ما تبقى من تلك الصور والفيلم. وتوجهت في الزمان والمكان المحددين وشاهدت المتهم الثالث بسيارة خاصة حيث أمرها بالدخول إلى سيارته لتسليمها باقي الصور والفيلم وقادها كرها عنها إلى مكان غير مطروق وهتك عرضها بالقوة بعد أن أكرهها على نزع ملابسها الداخلية, بان، لامس بقضيبه مواطن العفة منها وأمنى عليها وأعطاها في طريق العودة أربع صور لها. ولما أفاقت من هول تلك المصيبة التي أحلت بها وتحايل المتهمين الثلاثة عليها وإكراهها على هتك عرضها أبلغت المقدم.................. رئيس قسم حماية الآداب بالفيوم بالجريمة وسلمته الصور التي حصلت عليها من المتهمين فطلب منها إمهاله أسبوعا للتحري. ثم توجهت إلى الطبيب ................. لتوقيع اكشف عليها وأثناء سيرها في طريق عودتها وبجوار صيدلية المحافظة أستوقفها من يدعى........... وطلب منها استقلال سيارته وأفضى إليها بعلمه بارتكاب المتهمين الثلاثة لجريمة هتك عرضها فقامت بإبلاغ رئيس قسم حماية الآداب السابق تليفونيا من تلك الصيدلية بهذا التعرض لها فطلب منها ذلك الضابط عرقلة هذا الشخص لحين حضوره وحضر وألقى القبض عليه وحرر محضرا بالواقعة وقد أخبرها من قبل من يدعى ................ صاحب أستوديو .............. بمشاهدته لحد الأفلام الجنسية طالبا منها تصويرها بمثل ما قام به المتهمين معها وألقت النيابة العامة القبض على المتهمين الثلاثة وتم ضبط الواقعة" وقد دلل الحكم على ثبوتها الواقعة لديه على هذه الصورة في حق الطاعنين بما ينتجها من وجوه الأدلة التي انتقاها من معينها الصحيح من الأوراق بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وتؤدى إلى ما رتبه الحكم عليه. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا أو نمطا معينا يصوغ فيه الحكم ببيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم- كما هو الحال في الدعوى المطروحة- كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون. لما كان ذلك, وكان الحكم قد سرد الأدلة على صحة الواقعة ونسبتها إلى الطاعنين والتي تتمثل في أقوال المجني عليها ووالدها........... و .................. و ................. و ................... و ................ وما ثبت من تقرير مصلحة الطب الشرعي ومن معاينتي النيابة العامة والمحكمة بهيئة سابقة ودفتر استقبال مستشفى الفيوم فإنه لا تثريب على الحكم إذا هو لم يضيع أثره ما دام له أصل ثابت بالأوراق. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها صداها وأصلها الثابت في الأوراق. وان تحصل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها ما دامت فيما تحصله لا تحرف الشهادة عن مضمونها, ولا يشترط في شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق, بل يكفى أن تكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذي رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها بل أن تناقض أقوال الشهود مع بعضها أو تضاربها- بفرض حصوله- لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام الحكم قد استخلص الحقيقة من أقوال الشهود بما لا تناقض فيه ولا يعيبه كذلك أن يحيل في بيان أقوال أحد الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهما متفقة فيما استند إليه الحكم منها. ولما كان البين من المفردات المضمونة أن ما حصله الحكم بشأن على الشاهد ............ بواقعة هتك الطاعنين لعرض المجني عليها وإخبار...........- صاحب أستوديو...............- لهذه الأخيرة بمشاهدته لحد الأفلام الجنسية الخاصة بها وطلبه منها تصويرها بمثل ما قام به الطاعنون معها, وما ذكره الشاهد............... وصفا للواقعة نقلا عن أقوال المجني عليها التي أخبرته بها, له صداه بأقوال هؤلاء الشهود, وأن أقوال الشاهد..................... متفقة في جملتها وما حصله الحكم من أقوال المجني عليها, فإن ما ينعاه الطاعنون على الحكم بدعوى الخطأ في السناد لا يكون له محل بما تنحل معه منازعتهم في سلامة استخلاص الحكم لأدلة الإدانة في الدعوى إلى جدل موضوعي حول تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى ومصادرتها في عقيدتها وهو ما لا تقبل إثارته أمام محكمة انقض. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم والتعويل على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه. وكان مؤدى قضاء محكمة الموضوع بإدانة الطاعنين استنادا إلى أقوال شهود الإثبات هو إطراح ضمني لجميع الاعتبارات التي ساقها اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه وأن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة متى أطمأنت إليها ودون أن تبين العلة في ذلك, وأن تأخر المجني عليها في الإبلاغ عن الحادث لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوالها ما دامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادتها وأنها كانت على بينة بالظروف التي أحاطت بها, ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع, وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفوع الموضوعية فإن ما يثيره الطاعنون بشأن عدول المجني عليها عن اتهامهم ثم إصرارها على هذا الاتهام بعد أن بررت سبب العدول وتأخرها في الإبلاغ عن الحادث وتلفيق التهمة, لا يعدو كل ذلك أن يكون دفاعا موضوعيا لا تلتزم محكمة الموضوع بمتابعته في مناحيه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها الطاعنون على استقلال إذ الرد عليها يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي ساقها الحكم بما لا يجوز معه معاودة التصدي له والخوض فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن التناقض إلى يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة والذي من شأنه أن يجعل الدليل متهادما متساقطا لا شيء فيه باقيا يمكن أن يعتبر قواما لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها. وأنه لا يعيب الحكم خطأه في الإسناد ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة وكان الحكم المطعون فيه قد أعتنق صورة واحدة للواقعة وحاصلها أن الطاعن الأول تحايل على المجني عليها ودعاها لقضاء نزهة بمدينة القاهرة حيث استقلت سيارته إلى استراحة الهرم وطلب لها مشروب الشاي وبعد أن تناولته وقضت بعض الوقت مع هذا الطاعن سيرا على الأقدام أحست بدوار وميل شديد إلى النوم فطلبت منه العودة إلى مدينة الفيوم وأصطحبها في سيارته وقادها كرها عنها إلى حجرة مخزن أخشاب بالفيوم خاصة بوالد الطاعن الثاني, وكان هذا الأخير مع الطاعن الثالث في انتظارهما بتلك الحجرة واحتجزوها ثلاثتهم كرها عنها بها والتقطوا لها عدة صور في أوضاع جنسية مختلفة ثم هتكوا عرضها بالقوة والتهديد ثم ساق الحكم أدلة الثبوت التي استمد منها عقيدته- دون تناقض- على النحو المبين بمدوناته, فإن ما يثيره الطاعنون من دعوى التناقض في التسبيب يكون غير سديد, هذا فضلا عن أن الطاعنين لم يثيروا شيئا بخصوص وصف التهمة أمام محكمة الموضوع, فلا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن العبرة في المحاكمة الجنائية في باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بعينه فيما عدا الأحوال التي قيده القانون فيها بذلك, فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح غليها دليلا لحكمه, ولا يلزم أن تكون الأدلة التي أعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه. كما لا يشترط في الدليل أن يكون صريحا دالا بنفسه على الواقعة المراد إثباتها ل يكفى أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات فإن ما يثيره الطاعنون بشأن الأدلة التي عول عليها الحكم المطعون فيه في إدانتهم عن الجرائم المسندة إليهم والمستمدة من معاينة النيابة العامة لمكان الاعتداء ومعاينة المحكمة بهيئة سابقة لذلك المكان وتقرير الطبيب الشرعي ودفتر استقبال مستشفى الفيوم وتحريات العميد .............. والصور المقدمة من المجني عليها, لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في العناصر التي استنبطت منها محكمة الموضوع معتقدها مما لا يقبل معاودة التصدي له أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان الثابت من الإطلاع على المفردات المضمونة أن صور المجني عليها كانت معروضة على بساط البحث والمناقشة في حضور الخصوم بجلسة المحاكمة ولم تكن مودعة في حرز مغلق لم يفض لدى نظر الدعوى أمام المحكمة فإن النعي في هذا الشأن لا يكون صحيحا. لما كان ذلك, وكانت محكمة الموضوع غير ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها والرد على ذلك ما دام الرد مستفادا ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون من أن التقاط الصور للمجني عليها كان على سبيل المزاح بسبب تلوث ملابسها بالمازوت أثناء زيارتها للمصنع وإنها كانت تحتفظ بالفيوم معها بدلالة أن الصور المضبوطة اقل عددا مما ذكرته التحقيق, وأنها لا تعرف أوصاف الطاعن الثالث وإلا ما كانت قد طلبت أوصافه من الطاعن الأول بمناسبة ذهابها إليه لمقابلته واستلام الصور منه, وان والد الطاعن الأول لم يوقع على الإقرار الذي يفيد أن عدول المجني عليها عن اتهامها للطاعنين كان بناء على طلبه وذلك بسبب جهله القراءة والكتابة, يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذي حكم مقتضاه, إلا أن القانون لم يرسم شكلا يصوغ فيه الحكم هذا البيان. ولما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين في ديباجته وصف الجرائم المسندة إلى الطاعنين, حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت ثم أشار إلى النصوص التي أخذهم بها بقوله "الأمر المنطبق عليه نص المواد 268/1, 290/1 معدلة بالقانون 214 لسنة 1980, 309 مكررا, 309 مكررا أ/2 معدلة بالقانون 37 لسنة 1972 من قانون العقوبات ومن ثم يتعين عقابهم عما أسند إليهم عملا للمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية وحيث أن الجرائم المسندة إلى المتهمين قد ارتبطت يبعضها أارتباطا لا يقبل التجزئة ومن ثم يتعين اعتبارها جريمة واحدة والقضاء بالعقوبة المقررة لأشدها عملا بنص المادة 32/2 عقوبات" فإن ما أورده الحكم يكفى في بيان مواد القانون التي حكم بمقتضاها بما يحقق حكم القانون. لما كان ذلك, وكانت جريمة خطف الأنثى التي يبلغ سنها أكثر من ست عشرة سنة كاملة بالتحايل والإكراه المنصوص عليها في الفقرة من المادة 290 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 214 لسنة 1980 تتحقق بإبعاد هذه الأنثى عن المكان الذي خطفت منه أيا كان هذا المكان بقصد العبث بها, وذلك عن طريق استعمال طرق احتيالية من شأنها التغرير بالمجني عليها وحملها على مرافقة الجاني لها أو باستعمال اى وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أستظهر ثبوت الفعل المادي للخطف وتوافر ركن التحايل والإكراه. والقصد الجنائي في هذه الجريمة مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع غير معقب ما دام استدلالها سليما. وكان من المقرر أن الركن المادي في جريمة هتك العرض يتحقق بأي فعل مخل الحياء العرضي للمجني عليها ويستطيل على جسمها ويخدش عاطفة الحياء عندها من هذه الناحية ولا يشترط من لتوافره قانونا أن يترك أثرا بجسمها, كما أن القصد الجنائي يتحقق في هذه الجريمة بانصراف إرادة الجاني إلى الفعل ونتيجته ولا عبرة بما يكون قد دفع الجاني إلى فعلته أو بالغرض الذي توخاه منه, ويكفى لتوافق ركن القوة في جريمة هتك العرض أن يكون الفعل قد ارتكب ضد أرادة المجني عليها وبغير رضائها ولا يلزم أن يتحدث عنه الحكم متى كان ما أورده من وقائع وظروف ما يكفى للدلالة على قيامه- وهو الحال في الدعوى المطروحة على ما سلف بيانه- فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن يكون في غير محله, هذا فضلا عن إن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه انه أعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعنين جريمة واحدة وعاقبهم بالعقوبة المقررة لأشدها, فإنه لا مصلحة لهم فيما يثيرونه بشأن جريمة هتك العرض ما دامت المحكمة دانتهم بجريمة الخطف بالتحايل والإكراه وأوقعت عليهم عقوبتها عملا بالمادة 32 من قانون العقوبات بوصفها الجريمة الأشد. لما كان ذلك, وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة ومدونات الحكم المطعون فيه أن المجني عليها ادعت مدنيا قبل الطاعنين متضامنين بقرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت, فإن إغفال هذه الصفة في منطوق الحكم أو الخطأ في بيان اسم المدعية- وهو سهو واضح في حقيقة معلومة الخصوم- لا ينال من صحة الحكم ويكون النعي عليه بالبطلان غير سديد. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً أو نمطاً معيناً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم قد سرد الأدلة على صحة الواقعة ونسبتها إلى الطاعنين والتي تتمثل في أقوال المجني عليها ووالدها ..... و..... و..... و..... و....... وما ثبت من تقرير مصلحة الطب الشرعي ومن معاينتي النيابة العامة والمحكمة بهيئة سابقة ودفتر استقبال مستشفى الفيوم، فإنه لا تثريب على الحكم إذا هو لم يفصح عن مصدر بعض تلك الأدلة لأن سكوت الحكم عن ذكر مصدر الدليل لا يضيع أثره ما دام له أصل ثابت بالأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها صداها وأصلها الثابت في الأوراق، وأن تحصل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها ما دامت فيما تحصله لا تحرف الشهادة عن مضمونها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يشترط في شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن تكون في شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذي رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها بل أن تناقض أقوال الشهود مع بعضها أو تضاربها - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام الحكم قد استخلص الحقيقة من أقوال الشهود بما لا تناقض فيه ولا يعيبه كذلك أن يحيل في بيان أقوال أحد الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهما متفقة فيما استند إليه الحكم منها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم بشأن علم الشاهد .... بواقعة هتك الطاعنين لعرض المجني عليها وإخبار ...... - صاحب استديو .... - لهذه الأخيرة بمشاهدته لأحد الأفلام الجنسية الخاصة بها وطلبه منها تصويرها بمثل ما قام به الطاعنون معها، وما ذكره الشاهد .... وصفاً للواقعة نقلاً عن أقوال المجني عليها التي أخبرته بها، له صداه بأقوال هؤلاء الشهود، وأن أقوال الشاهد ... متفقة في جملتها وما حصله الحكم من أقوال المجني عليها، فإن ما ينعاه الطاعنون على الحكم بدعوى الخطأ في الإسناد لا يكون له محل بما تنحل معه منازعتهم في سلامة استخلاص الحكم لأدلة الإدانة في الدعوى إلى جدل موضوعي حول تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى ومصادرتها في عقيدتها وهو ما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم والتعويل على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وكان مؤدى قضاء محكمة الموضوع بإدانة الطاعنين استنادا إلى أقوال شهود الإثبات هو إطراح ضمني لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان من المقرر أيضاً أن للمحكمة أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه وأن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة متى اطمأنت إليها ودون أن تبين العلة في ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن تأخر المجني عليها في الإبلاغ عن الحادث لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوالها ما دامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادتها وأنها كانت على بينة بالظروف التي أحاطت بها، ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفوع الموضوعية فإن ما يثيره الطاعنون بشأن عدول المجني عليها عن اتهامهم ثم إصرارها على هذا الاتهام بعد أن بررت سبب العدول وتأخرها في الإبلاغ عن الحادث وتلفيق التهمة، لا يعدو كل ذلك أن يكون دفاعاً موضوعياً لا تلتزم محكمة الموضوع بمتابعته في مناحيه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها الطاعنون على استقلال إذ الرد عليها يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي ساقها الحكم بما لا يجوز معه معوده التصدي له والخوض فيه لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة والذي من شأنه أن يجعل الدليل متهادماً متساقطاً لا شيء فيه باقياً يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لا يعيب الحكم خطأه في الإسناد ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان الطاعنون لم يثيروا شيئاً بخصوص وصف التهمة أمام محكمة الموضوع، فلا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لما كان من المقرر أن العبرة في المحاكمة الجنائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بعينه فيما عدا الأحوال التي قيده القانون فيها بذلك، فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه، ولا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، كما لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات فإن ما يثيره الطاعنون بشأن الأدلة التي عول عليها الحكم المطعون فيه في إدانتهم عن الجرائم المسندة إليهم والمستمدة من معاينة النيابة العامة لمكان الاعتداء ومعاينة المحكمة بهيئة سابقة لذلك المكان وتقرير الطبيب الشرعي ودفتر استقبال مستشفى الفيوم وتحريات العميد ..... والصور المقدمة من المجني عليها، لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في العناصر التي استنبطت منها محكمة الموضوع معتقدها مما لا يقبل معاودة التصدي له أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
لما كان الثابت من الإطلاع على المفردات المضمومة أن صور المجني عليها كانت معروضة على بساط البحث والمناقشة في حضور الخصوم بجلسة المحاكمة ولم تكن مودعه في حرز مغلق لم يفض لدى نظر الدعوى أمام المحكمة فإن النعي في هذا الشأن لا يكون صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (14)
لما كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها والرد على ذلك ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون من أن التقاط الصور للمجني عليها كان على سبيل المزاح بسبب تلوث ملابسها بالمازوت أثناء زيارتها للمصنع وأنها كانت تحتفظ بالفيلم معها بدلالة أن الصور المضبوطة أقل عدداً مما ذكرته بالتحقيق، وأنها لا تعرف أوصاف الطاعن الثالث وإلا كانت قد طلبت أوصافه من الطاعن الأول بمناسبة ذهابها إليه لمقابلته واستلام الصور منه، وإن والد الطاعن الأول لم يوقع على الإقرار الذي يفيد أن عدول المجني عليها عن اتهامها للطاعنين كان بناء على طلبه وذلك بسبب جهله القراءة والكتابة، يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (15)
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذي حكم بمقتضاه، إلا أن القانون لم يرسم شكلاً يصوغ فيه الحكم هذا البيان. ولما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين في ديباجته وصف الجرائم المسندة إلى الطاعنين، حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت ثم أشار إلى النصوص التي آخذهم بها بقوله "الأمر المنطبق عليه نص المواد 268/1، 290/1 معدلة بالقانون 214 لسنة 1980، 309 مكرراً، 309 مكرراً أ/2 معدلة بالقانون 37 لسنة 1972 من قانون العقوبات ومن ثم يتعين عقابهم عما أسند إليهم عملاً بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية وحيث أن الجرائم المسندة إلى المتهمين قد ارتبطت ببعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة ومن ثم يتعين اعتبارها جريمة واحدة والقضاء بالعقوبة المقررة لأشدها عملاً بنص المادة 32/2 عقوبات". فإن ما أورده الحكم يكفي في بيان مواد القانون التي حكم بمقتضاها بما يحقق حكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (16)
لما كانت جريمة خطف الأنثى التي يبلغ سنها أكثر من ست عشرة سنة كاملة بالتحيل والإكراه المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 290 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 214 لسنة 1980 تتحقق بإبعاد هذه الأنثى عن المكان الذي خطفت منه أياً كان هذا المكان بقصد العبث بها، وذلك عن طريق استعمال طرق احتيالية من شأنها التغرير بالمجني عليها وحملها على مرافقة الجاني لها أو باستعمال أي وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استظهر ثبوت الفعل المادي للخطف وتوافر ركن التحيل والإكراه. والقصد الجنائي في هذه الجريمة مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب ما دام استدلالها سليماً.
📌 المبدأ / الفقرة (17)
لما كان من المقرر أن الركن المادي في جريمة هتك العرض يتحقق بأي فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليها ويستطيل على جسمها ويخدش عاطفة الحياء عندها من هذه الناحية ولا يشترط لتوافره قانوناً أن يترك أثراً بجسمها، كما أن القصد الجنائي يتحقق في هذه الجريمة بانصراف إرادة الجاني إلى الفعل ونتيجته ولا عبرة بما يكون قد دفع الجاني إلى فعلته أو بالغرض الذي توخاه منه. ويكفي لتوافر ركن القوة في جريمة هتك العرض أن يكون الفعل قد ارتكب ضد إرادة المجني عليها وبغير رضائها ولا يلزم أن يتحدث عنه الحكم متى كان ما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه - وهو الحال في الدعوى المطروحة على ما سلف بيانه - فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (18)
لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعنين جريمة واحدة وعاقبهم بالعقوبة المقررة لأشدها، فإنه لا مصلحة لهم فيما يثيرونه بشأن جريمة هتك العرض ما دامت المحكمة قد دانتهم بجريمة الخطف بالتحيل والإكراه وأوقعت عليهم عقوبتها عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات بوصفها الجريمة الأشد.
📌 المبدأ / الفقرة (19)
لما كان يبين من محاضر جلسات المحاكمة ومدونات الحكم المطعون فيه أن المجني عليها ادعت مدنياً قبل الطاعنين متضامنين بقرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت، فإن إغفال هذه الصفة في منطوق الحكم أو الخطأ في بيان اسم المدعية - وهو سهو واضح في حقيقة معلومة للخصوم - لا ينال من صحة الحكم ويكون النعي عليه بالبطلان غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم (أولاً): خطفوا المجني عليها ..... بالتحايل والإكراه بأن استدرجها المتهم الأول من مسكنها إلى أحد الأماكن العامة وناولها جوهرا مفترا فأفقدها وعيها وقادها والمتهمان الثاني والثالث إلى المكان المبين تفصيلا بالتحقيقات واحتجزوها به كرها عنها تحت تأثير المادة سالفة البيان ثم تهديدها بالمدى بعد أن أفاقت منها الفترة الزمنية المبينة بالتحقيقات (ثانيا): هتكوا عرض المجني عليها سالفة الذكر بالقوة والتهديد بأن اصطحبها المتهم الأول إلى أحد الأماكن العامة وناولها جوهراً مفتراً فقدت وعيها على أثر تناوله واصطحبها بعد ذلك بسيارته الخاصة إلى حجرة بمخزن الأخشاب المملوك لوالد المتهم الثاني الذي كان في انتظاره والمتهم الثالث حيث جردها إلا من ملابسها الداخلية مستغلين حالة فقدان وعيها وتحت تهديدها من المتهمين الثاني والثالث قام الأول بالتقاط عدة صور فوتوغرافية لها على هذه الحالة ثم نزعوا عنها ما تبقى من ملابس وقاموا بهتك عرضها بالقوة والتهديد بأن عبثوا بمواطن العفة منها ولامس كل منهم بقضيبه فرجها من الخارج وأمنى عليها واحتفظوا بسروالها معهم على النحو المبين تفصيلاً بالتحقيقات (ثالثاً) هددوا المجني عليها بإفشاء أمر الصور الفوتوغرافية التي التقطها لها المتهم الأول بمساعدة الثاني والثالث وحملوها بناء على هذا التهديد على مصاحبتهم الواحد تلو الآخر بسيارات خاصة إلى أماكن متطرفة ليلاً مؤملين إياها بتسليمها تلك الصور وتمكنوا بهذه الوسيلة من ارتكاب الجريمة موضوع التهمة الثانية. وأحالتهم إلى محكمة جنايات الفيوم لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، ادعت المجني عليها مدنياً قبل المتهمين متضامنين بمبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 290/1، 309، 309 مكرراً 1، 2 من قانون العقوبات المعدل بالقانون رقم 214 لسنة 1980 بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة عشر سنوات وإلزامهم متضامنين أن يدفعوا للمدعية بالحق المدني مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت، فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض (قيد بجدول المحكمة برقم 1498 لسنة 55 القضائية) وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات الفيوم لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى، والمحكمة الأخيرة - بدائرة أخرى - قضت حضورياً عملاً بالمادتين 268/1، 290/1 معدلة بالقانون رقم 214 لسنة 1980، 309 مكرراً، 309 مكرراً أ/2 معدلة بالقانون رقم 37 لسنة 1972، 32، 17، 30 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعية بالحق المدني مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض، فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) ....... إلخ.