الطعن رقم 343 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1986-4-30
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التفتيش بقصد التوقى
⚖️ تلبس
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي ومحمود بهي الدين عبد الله نواب رئيس المحكمة وفتحي خليفة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه, أنه إذ دانه بجريمة الشروع في تصدير جواهر مخدرة دون ترخيص, قد اخطأ في القانون وشابه التناقض والقصور في التسبيب, ذلك, بأنه دفع ببطلان القبض عليه وتفتيشه لحصوله ممن لا يملك ذلك. ولأن الحالة لم تكن من حالات التلبس, وقد رد الحكم على ذلك بما لا يصلح ردا, ولم يورد في مدوناته ما يفيد توافر قصد الاتجار لديه ورد على دفاعه أن القصد من الإحراز هو التعاطي, بأن المخدر يفيض عن حاجته, ودون أن يدلل على ذلك, فضلا عما يبين مما أثبته عند تحصيله الواقعة وما أورده من أقوال الضابط أن الطاعن يتجر في المواد المخدرة ويقوم بتصديرها, وذلك على خلاف ما يبين منه من أن الواقعة قد خلت من دليل قاطع يساند قصد الاتجار. كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه. بعد أن بين واقعة الدعوى في قوله "أن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة من أوراقها وما تم فيها من تحقيقات تتحصل في أنه حال قيام المقدم/............. بادره عمليات الشرطة بميناء القاهرة الجوى, تفتيش الركاب المغادرين البلاد إلى الرياض بحقائب أيديهم على الطائرة السعودية, تأمينا لسلامة الطائرة والركاب. تقدم المتهم............., بحقائبه لتفتيشها, فلم يعثر معه على ممنوعات, عند قيامه بتفتيش شخص الراكب من الخارج أحس بجسم صلب ملتصق بجسم الراكب ناحية خصره, وبسؤاله عن ذلك أرتبك, فقام باصطحابه إلى غرفة بصالة السفر وقام المتهم بخلع ملابسه, فعثر ملتصقا بجسم المتهم على أربه عشرة طربة من حشيش وثبت أن هذه المادة لمخدر الحشيش وتزن 2.890 كيلو جرام. وأن المتهم شرع في تصدير هذا المخدر على تلك الصورة. دون الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة, وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه, هو ضبطه والجريمة متلبسا بها, عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش ورد عليه في قوله "أن واقع الحال أن المتهم كان من ضمن الركاب الذين يرغبون السفر على الخطوط الجوية السعودية المتجهة إلى السعودية, وقطع تذكرة لاستقلال هذه الطائرة, وان النظام يجرى في الطائرات أن يتم تفتيش كل من يصعد على الطائرات, وهذا التفتيش يتم تلقائيا وبصفة دائمة لكشف ما قد يقع من جرائم لا من اجل جريمة وقعت , فهو في حقيقته تفتيش إداري, وبناء على ذلك, فإن ما يعثر عليه من أدلة الجرائم أثناء هذا التفتيش يتوفر به حالة التلبس ويكون مبنيا على عمل مشروع بالنسبة إلى تفتيش ركاب الطائرة بناء على رضا منهم سلفا بهذا التفتيش عند رغبتهم ركوب الطائرة وقد اضطرت شركات الطيران إلى طلب تفتيش الركاب قل ركوب الطائرات على أثر ازدياد حوادث الإرهاب الدولي وخطف الطائرات في الأعوام الأخيرة ويستند صحة هذا التفتيش إلى رضاء الراكب باعتباره أن هذا التفتيش أصبح شرطا للسماح بركوب الطائرة وانتهى الحكم من ذلك إلى رفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش والتعويل على ما ضبط من مخدر كثمرة لهذا التفتيش. وهو من الحكم سائغ وكاف, ذلك بأن حاصل ما أورده أن قبول المتهم ركوب الطائرة المتجهة من القاهرة إلى المملكة العربية السعودية يفيد رضاءه مقدما بالنظام الذي وضعته المواني الجوية لركوب الطائرات صونا لها ولركابها من حوادث الإرهاب والاختطاف, فإذا كان من مقتضى هذا النظام تفتيش الأشخاص والأمتعة عند ركوب الطائرة, فإن اصطحاب الطاعن وتفتيشه بعد إذ أحس الضابط- الذي لا يمارى الطاعن في أنه يعمل بإدارة عمليات الشرطة بميناء القاهرة الجوى- بجسم صلب ملتصق بجسمه من ناحية خصره يكون صحيحا على أساس الرضا به مقدما من صاحب الشأن رضاء صحيحا, ولم يكن الحكم في حاجة إلى أن يبين الدليل على أن نظام الصفر بالطائرات يستوجب تفتيش الأشخاص والأمتعة وأنهم على بينة من ذلك مما يفيد رضائهم مقدما بالتفتيش وما يقتضيه ذلك من التعرض لحرية المسافر, بالقدر اللازم القيام بالإجراء المذكور, لأنه من العلم العام المفروض في كل مسافر بالطائرة أن يكون ملما به فلا يحتاج من المحكمة إلى إثبات. وإذا كان الطاعن ا يمارى فيما ذكرته المحكمة في صدد النظام الموضوع للسفر على الطائرات وما يستوجبه من تفتيش الأمتعة والأشخاص, ولم يقدم دليلا على خطأ المحكمة في شيء من ذلك, فإن منعاه على الحكم في هذا الشق من الطعن, لا يكون سديدا. لما كان ذلك, وكان إحراز المخدر بقصد الاتجار واقعة يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها, ما دام انه يقيم حكمه على ما ينتجها, وكن الحكم المطعون فيه قد عرض إلى قصد الطاعن من تصدير المخدر ورد على دفاعه أنه قصد إلى تعاطيه لا الاتجار فيه, في قوله "انه من القصد من هذه الجريمة, فإن الثابت أن ما ضبط مع المتهم 2.890 كيلو جرام عبارة عن أربع عشرة طربة, فهذه الكمية تقطع بأن المتهم قصد تصديرها للاتجار فيها للتداول في الخارج. وهى تفيض عن حاجة المتهم, كما زعم عند سؤاله بالشرطة وأن إدعاءه بأنه يتعاطاه ليس إلا بقصد تخفيف جريمته" فإن الحكم يكون قد أستدل من ضخامة الكمية المضبوطة على أن الشروع في تصديرها إنما كان بقصد الاتجار فيها وهو رد سائغ على دفاع الطاعن تنحسر به عن الحكم دعوى القصور في خصوص القصد من التصدير . لما كان ذلك, وكن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله, هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الأخر ولا تعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وكن البين من الحكم أنه أعتنق صورة واحدة للواقعة وقصد من مقار فتها وأنه الاتجار في المخدر وطرحه في الخارج. فإن دعوى التناقض التي يثيرها الطاعن لا تصادف محلا من الحكم المطعون فيه. لما كان ما تقدم, فغن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قبول المتهم ركوب الطائرة يفيد رضاءه مقدماً بالنظام الذي وضعته المواني الجوية لركوب الطائرات صوناً لها ولركابها من حوادث الإرهاب والاختطاف، فإذا كان من مقتضى هذا النظام تفتيش الأشخاص والأمتعة عند ركوب الطائرة، فإن اصطحاب الطاعن وتفتيشه بعد إذ أحس الضابط - الذي لا يماري الطاعن في أنه يعمل بإدارة عمليات الشرطة بميناء القاهرة الجوي - بجسم صلب ملتصق بجسمه من ناحية خصره يكون صحيحاً على أساس الرضا به من صاحب الشأن رضاء صحيحاً، ولم يكن الحكم في حاجة إلى أن يبين الدليل على أن نظام السفر بالطائرات يستوجب تفتيش الأشخاص والأمتعة وأنهم على بينة من ذلك مما يفيد رضاءهم مقدماً بالتفتيش وما يقتضيه ذلك من التعرض لحرية المسافر، بالقدر اللازم للقيام بالإجراء المذكور، لأنه من العلم العام المفروض في كل مسافر بالطائرة أن يكون ملماً به فلا يحتاج من المحكمة إلى إثبات، وإذ كان الطاعن لا يماري فيما ذكرته المحكمة في صدد النظام الموضوع للسفر على الطائرات وما يستوجبه من تفتيش الأمتعة والأشخاص، ولم يقدم دليلاً على خطأ المحكمة في شيء من ذلك، فإن منعاه على الحكم في هذا الشق من الطعن، لا يكون سديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان إحراز المخدر بقصد الاتجار واقعة يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها، ما دام أنه يقيم حكمه على ما ينتجها، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض إلى قصد الطاعن من تصدير المخدر ورد دفاعه أنه قصد إلى تعاطيه لا الاتجار فيه، في قوله "أنه عن القصد من هذه الجريمة، فإن الثابت أن ما ضبط مع المتهم يبلغ 2.890 كيلو جرام عبارة عن أربع عشرة طربة، فهذه الكمية تقطع بأن المتهم قصد تصديرها للاتجار فيها للتداول في الخارج، وهي تفيض عن حاجة المتهم، كما زعم عند سؤاله بالشرطة وإن إدعاءه بأنه يتعاطاه، ليس إلا بقصد تخفيف جريمته "فإن الحكم يكون قد استدل من ضخامة الكمية المضبوطة على أن الشروع في تصديرها إنما كان بقصد الاتجار فيها، وهو رد سائغ على دفاع الطاعن تنحسر به عن الحكم دعوى القصور في خصوص القصد من التصدير.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله، هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا تعرف أي الأمرين قصدته المحكمة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: شرع في تصدير جوهراً مخدراً (حشيش) دون الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبطه والجريمة متلبسا بها. وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/1 و2 و3 و33/أ و42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 57 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه خمسة آلاف جنيه والمصادرة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.