الطعن رقم 322 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1988-11-28
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احداث
⚖️ احوال شخصية
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ كفالة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ وكالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد أحمد حمدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وحسن سيد حمزة ومجدي الجندي وفتحي الصباغ.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بوصفه مالكا بتجريف الأرض الزراعية قد شابه القصور.. ذلك بأنه لم يرد على دفاعه الثابت بمحضر الجلسة وبمذكرته بأنه ليس مالكا للأرض وإنما مستأجرا لها مما يكون له أثره في العقوبة الواجبة التطبيق, وهذا مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ............................ مؤيدا الحكم الابتدائي الذي دان الطاعن بوصفه مالكا بجريمة تجريف الأرض الزراعية بغير ترخيص من وزارة الزراعة وعاقبه بالحبس مع الشغل لمدة سنة وبغرامة مائتي جنيه - وذلك إعمالا لنص المادة 106 مكررا من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 والمعدل بالقانون رقم 59 سنة 1978 والتي كانت ترصد في فقرتها الثانية لجريمة التجريف المنصوص عليها في المادة 71 مكررا من القانون عقوبة الحبس والغرامة التي لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه عن كل فردان أو جزء من الأرض موضوع الجريمة وفي فقرتها الثالثة عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد على ألف جنيه عن كل فدان أو جزء منه من الأرض موضوع الجريمة إذا كان المخالف هو المالك - كما نصت في الفقرة الخامسة منها على أنه لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ العقوبة. لما كان ذلك, وكان البين من سياسة تقرير العقوبات التي وردت في تلك المادة أن المشرع شدد العقوبة على المالك الذي يرتكب جريمة لاعتبارات قدرها وجعل لها حدا أدنى لا يجوز للقاضي النزول عنه في تلك الحالة بعكس ما إذا ارتكبت الجريمة من المستأجر, وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن دفع بأنه مستأجرا لأرض وليس مالكا لها وطلب النزول بعقوبة الحبس المفضي بها, وهو دفاع يعد في خصوص الدعوى المطروحة هاما ومؤثرا في مقدار العقوبة الواجب توقيعها مما كان يقتضي من المحكمة تمحيصه لتقف على مبلغ صحته بالإخلال بحق الدفاع والقصور بما يوجب نقضه. لما كان ذلك, وكان القانون رقم 116 سنة 1983 بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 سنة 1966 قد صدر بتاريخ أول أغسطس سنة 1983 بعد الحكم المطعون فيه وأستبدل المادتين 150 و 154 على التوالي بالمادتين 71 مكررا, 106 مكررا من قانون الزراعة ونص في الفقرة الأولى من المادة 154 على أنه " يعاقب على مخالفة حكم المادة ( 150 ) من هذا القانون بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرة ألاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه عن كل فدان أو جزء منه من الأرض موضوع المخالفة ". ثم استطرد في الفقرة الثانية من هذه المادة بقوله " فإذا كان المخالف. هو المالك وجب ألا يقل الحبس عن ستة أشهر ". كما نص في الفقرة الرابعة من المادة ذاتها على أنه " في جميع الأحوال تتعدد العقوبة بتعدد المخالفات ويحكم فضلا عن العقوبة بمصادرة الأتربة المتخلفة عن التجريف جميع الآلات والمعدات التي أستخدم في عملية التجريف أو النقل, ولا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة " فإن هذا القانون الجديد يعد قانونا أصلح لمالك الأرض الزراعية التي يقوم بتجريفها دون أن تتعدد المخالفة. إذ أنشأ له مركزا قانونيا أصلح بهبوطه بالحد الأدنى للعقوبة الأعلى درجة وهي الحبس مدة سنة طبقا للقانون القديم - إلى ستة أشهر فقط مع إجازته وقف تنفيذ تلك العقوبة, ومن ثم يكون هو القانون الواجب التطبيق عملا بالفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات, مما يكون معه لمحكمة النقض وفقا للفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 سنة 1959 أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات قانونا أصلح للمتهم, مما يشكل وجها أخر لنقض الحكم كي تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء أحكام القانون الأصلح رقم 116 سنة 1983 المشار إليه, وذلك دون حاجة لبحث الوجه الأخر من الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ولئن كان الطعن في الأحكام الجنائية يجب أن يرفع من المحكوم عليه شخصياً أو من يوكله توكيلاً خاصاً لهذا الغرض، ولكن لما كان ولي القاصر هو وكيل جبري عنه بحكم القانون ينظر في القليل والجليل من شئونه الخاصة بالنفس والمال فله أن يرفع بهذه الصفة الطعن بطريق النقض وغيره في الأحكام التي تصدر على قاصرة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان إيداع الحدث إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية وإن كان تدبيراً احترازيا إلا أنه مقيد للحرية بما يعتبر معه في تطبيق أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 صنواً لعقوبة الحبس، فلا يلزم لقبول الطعن بالنقض من المحكوم عليه به إيداع الكفالة المنصوص عليها في المادة 36 من القانون سالف الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن يورد مؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة المأخذ، وإلا كان قاصراً، وأيضاً يجب أن يشير الحكم إلى نص القانون الذي حكم بموجبه، وهو بيان جوهري اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا تماماً من بيان واقعة الدعوى، واكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة بما تضمنه من اعتراف الطاعن دون إيراد فحوى هذا الاعتراف ومضمون ذلك المحضر، وبيان وجه استدلاله بهما على ثبوت التهمة في حق الطاعن مما يعيبه بالقصور، فضلاً عن بطلانه لتأييده الحكم الابتدائي لأسبابه مع إغفاله ذكر نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على الطاعن ولا يعصمه من عيب هذا البطلان أن يكون قد ورد بديباجة الحكمين (الابتدائي والاستئنافي) الإشارة إلى رقم القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 الذي طلبت النيابة العامة عقاب الطاعن بمواده طالما أن كليهما لم يبين مواد ذلك القانون التي طبقها على واقعة الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه زرع وحاز نباتاً ممنوع زراعته قانوناً "الخشخاش" وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 والقانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث. ومحكمة .......... قضت غيابياً في .......... عملاً بمواد الاتهام بإيداع المتهم الحدث إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية والمصادرة. استأنف ومحكمة .......... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن .......... بصفته ولي أمر المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ......... إلخ.