الطعن رقم 149 لسنة 56 قضائية
النقض الجنائي
1988-6-14
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقادم
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ مسئولية مدنية
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها بمضي المدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد أحمد حمدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة ومحمد محمد يحيى وحسن سيد حمزه ومجدي الجندي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة تهريب تبغ قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الدعوى الجنائية كانت قد انقضت بمضي المدة وهو ما تمسك به الطاعن أمام المحكمة الاستئنافية - مما كان يتعين معه تبرئته عملا بالمادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث إنه تبين من محضر جلسة 7/4/1983 أن المدافع عن الطعن دفع أمام المحكمة الاستئنافية بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، وكان يتبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن الجريمة المسندة إلى الطاعن وقعت بتاريخ 22/10/1977 ومنذ ذلك التاريخ لم تتخذ النيابة العامة أي إجراءات قاطعة للمدة حتى تاريخ صدور الحكم الغيابي من محكمة أول درجة بإدانة الطاعن بتاريخ 29/11/1980. لما كان ذلك، وكان قانون الإجراءات الجنائية يقضي في المادتين 15، 17 منه بانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو أخطر بها بوجه رسمي وتسري المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من أخر إجراء.
وإذا كان الثابت بأنه قد مضى - في خصوص الدعوى المطروحة - ما يزيد على ثلاث سنوات من تاريخ وقوع الجريمة حتى صدور الحكم غيابيا ضد الطاعن من محكمة أول درجة - على نحو ما سلف بيانه - دون اتخاذ إجراء قاطع لتلك المدة فإن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه، والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وبراءة الطاعن مما نسب إليه. وحيث إنه لما كان من المقرر - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن التعويضات المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بالضرائب والرسوم، ومن بينها تلك المنصوص عليها في القانون رقم 91 لسنة 1964 المنطبق على الواقعة محل الطعن الماثل هي من قبيل العقوبات التكميلية التي تنطوي على عنصر التعويض وأن هذه الصفة المختلطة توجب أن تسري عليها باعتبارها عقوبة القواعد القانونية العامة في شأن العقوبات، ويترتب على ذلك أنه لا يجوز الحكم بهيا إلا من المحكمة الجنائية وحدها دون المحكمة المدنية، وأن المحكمة تحكم بها من تلقاء نفسها بغير توقف على تدخل الخزانة العامة، وأنه لا يقضي بها إلا على مرتكبي الجريمة فاعلين أصليين أو شركاء دون سواهم فلا يمتد إلى ورثتهم ولا على المسئولين عن الحقوق المدنية، وتلتزم المحكمة في تقديرها الحدود التي رسمها القانون، ولأنها تقوم على الدعوى الجنائية - فإن وفاء المتهم بارتكاب الجريمة يترتب عليه انقضاء الدعوى عملا بالمادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية، كما تنقضي أيضا بمضي المدة المقررة في المادة 15 من ذات القانون، ولا تسري في شأنها أحكام اعتبار المدعي بالحقوق المدنية تاركا دعواه. لما كان ذلك وكان مؤدى خضوع التعويض المنصوص عليه في القانون رقم 92 لسنة 1964 بشأن تهريب التبغ أنف الذكر للقواعد القانونية المقررة في شأن العقوبات وانقضاء الدعوى بمضي المدة وفق أحكام المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية أن دعوى المطالبة به تنقضي بانقضاء الدعوى الجنائية وهو ما خلص إليه الأمر بشأنها وفق ما تقدم، فإنه يتعين القضاء بانقضاء الدعوى المدنية. لما كان ذلك، وكانت دعوى المطالبة بالتعريض في الدعوى المطروحة تخضع لأحكام انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة - وفق ما سلف - فإنه لا يعتد بإعلان المدعية بالحقوق المدنية دعواها المدنية للطاعن بتاريخ 13/7/1980 إذ أن هذا الإجراء لا يقطع التقادم لما هو مقرر من أن المدعي بالحقوق المدنية لا يملك استعمال حقوق الدعوى الجنائية وإنما يدخل فيها بصفته مضرورا من الجريمة التي وقعت فدعواه مدنية بحتة ولا علاقة لها بالدعوى الجنائية إلا في تبعيتها لها وأنه لا يقطع التقادم كل إجراء متصل بالدعوى المدنية وحدها سواء كانت مقامة أمام القضاء المدني أو الجنائي، ومن ثم فإن جميع تصرفات المدعي بالحقوق المدنية أو المسئول عنها لا تقطع التقادم بالنسبة للدعوى الجنائية. لما كان ما تقدم فإنه يتعين القضاء بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وبراءة الطاعن مما أسند إليه وبانقضاء الدعوى المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قانون الإجراءات الجنائية يقضي في المادتين 15، 17 منه بانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو أخطر بها بوجه رسمي وتسرى المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من آخر إجراء. وإذ كان الثابت بأنه قد مضى - في خصوص الدعوى المطروحة - ما يزيد على ثلاث سنوات من تاريخ وقوع الجريمة حتى صدور الحكم غيابياً ضد الطاعن من محكمة أول درجة - على نحو ما سلف بيانه - دون اتخاذ إجراء قاطع لتلك المدة فإن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه، والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وبراءة الطاعن مما نسب إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن التعويضات المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بالضرائب والرسوم، ومن بينها تلك المنصوص عليها في القانون رقم 92 لسنة 1964 المنطبق على الواقعة محل الطعن الماثل هي من قبيل العقوبات التكميلية التي تنطوي على عنصر التعويض وأن هذه الصفة المختلطة توجب أن تسري عليها باعتبارها عقوبة القواعد القانونية العامة في شأن العقوبات، ويترتب على ذلك أنه لا يجوز الحكم بها إلا من المحكمة الجنائية وحدها دون المحكمة المدنية، وأن المحكمة تحكم بها من تلقاء نفسها بغير توقف على تدخل الخزانة العامة، وأنه لا يقضى بها إلا على مرتكبي الجريمة فاعلين أصليين أو شركاء دون سواهم فلا يمتد إلى ورثتهم ولا إلى المسئولين عن الحقوق المدنية، وتلتزم المحكمة في تقديرها الحدود التي رسمها القانون، ولأنها تقوم على الدعوى الجنائية - فإن وفاة المتهم بارتكاب الجريمة يترتب عليه انقضاء الدعوى عملاً بالمادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية، كما تنقضي أيضاً بمضي المدة المقررة في المادة 15 من ذات القانون، ولا تسري في شأنها أحكام اعتبار المدعي بالحقوق المدنية تاركاً دعواه. لما كان ذلك وكان مؤدى خضوع التعويض المنصوص عليه في القانون رقم 92 لسنة 1964 بشأن تهريب التبغ آنف الذكر للقواعد القانونية المقررة في شأن العقوبات وانقضاء الدعوى بمضي المدة وفق أحكام المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية أن دعوى المطالبة به تنقضي بانقضاء الدعوى الجنائية وهو ما خلص إليه الأمر بشأنها وفق ما تقدم، فإنه يتعين القضاء بانقضاء الدعوى المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت دعوى المطالبة بالتعويض في الدعوى المطروحة تخضع لأحكام انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة - فإنه لا يعتد بإعلان المدعية بالحقوق المدنية دعواها المدنية للطاعن بتاريخ ....... إذ أن هذا الإجراء لا يقطع التقادم لما هو مقرر من أن المدعي بالحقوق المدنية لا يملك استعمال حقوق الدعوى الجنائية وإنما يدخل فيها بصفته مضروراً من الجريمة التي وقعت فدعواه مدنية بحتة ولا علاقة لها بالدعوى الجنائية إلا في تبعيتها لها وأنه لا يقطع التقادم كل إجراء متصل بالدعوى المدنية وحدها سواء كانت مقامة أمام القضاء المدني أو الجنائي، ومن ثم فإن جميع تصرفات المدعي بالحقوق المدنية أو المسئول عنها لا تقطع التقادم بالنسبة للدعوى الجنائية. لما كان ما تقدم فإنه يتعين القضاء بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وبراءة الطاعن مما أسند إليه وبانقضاء الدعوى المدنية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه هرب التبغ المبين وصفاً وقيمة بالمحضر من الرسوم الجمركية بأن زرعه في أرضه وطلبت عقابه بمواد القانون 92 لسنة 1964. ومحكمة جنح مركز أبنوب قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه والمصادرة وتعويض قدره "1278.70" جنيهاً لمصلحة الجمارك استأنف ومحكمة ................ الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ............... إلخ.