الطعن رقم 7077 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1986-3-13
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ مواد مخدرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: الدكتور كمال أنور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد نجيب صالح ومحمد نبيل رياض وصلاح عطية وعبد اللطيف أبو النيل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة حيازة جواهر مخدرة بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، ذلك بأن المدافع عنهما دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها إلا أن الحكم رد على هذا الدفع برد غير سائغ، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعنتين دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها، وقد رد الحكم على هذا الدفع بقوله "حيث إن ما ذهب إليه الدفاع من أن إذن التفتيش الصادر من النيابة العامة قد بني على تحريات غير جدية فهذا مردود بأن ضبط المواد المخدرة في سكن المتهمتين يدلل على صحة تلك التحريات وجديتها ولا يقدح في سلامة ذلك ما وقع كما جاء بالإذن إذ أن سكن المتهمتين هو المعني بالتفتيش وما دلت عليه التحريات". ومفاد ما تقدم أن المحكمة أسست اقتناعها بجدية التحريات التي بني عليها الإذن على مجرد ضبط المخدر في حيازة الطاعنتين أثناء التفتيش، لما كان ذلك، وكان الأصل في القانون أن الإذن بالتفتيش هو إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح إصداره إلا لضبط جريمة "جناية أو جنحة" واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى متهم معين، وأن هناك من الدلائل ما يكفي للتصدي لحرمة مسكنه أو لحريته الشخصية، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وإن كان موكولاً إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع، إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفاع الجوهري وأن ترد عليه بالقبول أو الرفض وذلك بأسباب سائغة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عول في رفض الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات على القول بأن ضبط المخدر في حيازة الطاعنتين دليل على جدية التحريات وهو ما لا يصلح رداً على هذا الدفع ذلك بأن ضبط المخدر هو عنصر جديد في الدعوى لاحق على تحريات الشرطة وعلى إصدار الإذن بالتفتيش بل أنه هو المقصود بذاته بإجراء التفتيش، فلا يصح أن يتخذ منه دليلاً على جدية التحريات السابقة عليه لأن شرط صحة إصدار الإذن أن يكون مسبوقاً بتحريات جدية يرجح معها نسبة الجريمة إلى المأذون بتفتيشه، مما كان يقتضي من المحكمة - حتى يستقيم ردها على الدفع - أن تبدي رأيها في عناصر التحريات السابقة على الإذن دون غيرها من العناصر اللاحقة عليه وأن تقول كلمتها في كفايتها أو عدم كفايتها لتسويغ إصدار الإذن من سلطة التحقيق أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً بالقصور والفساد في الاستدلال. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر ما تثيره الطاعنتان في طعنهما.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل في القانون أن الإذن بالتفتيش هو إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح إصداره إلا لضبط جريمة "جناية أو جنحة" واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى متهم معين، وأن هناك من الدلائل ما يكفي للتصدي لحرمة مسكنه أو لحريته الشخصية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وإن كان موكولاً إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع، إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفاع الجوهري وأن ترد عليه بالقبول أو الرفض وذلك بأسباب سائغة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عول في رفض الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات على القول بأن ضبط المخدر في حيازة الطاعنتين دليل على جدية التحريات وهو ما لا يصلح رداً على هذا الدفع ذلك بأن ضبط المخدر هو عنصر جديد في الدعوى لاحق على تحريات الشرطة وعلى إصدار الإذن بالتفتيش بل أنه هو المقصود بذاته بإجراء التفتيش، فلا يصح أن يتخذ منه دليلاً على جدية التحريات السابقة عليه لأن شرط صحة إصدار الإذن أن يكون مسبوقاً بتحريات جدية يرجح معها نسبة الجريمة إلى المأذون بتفتيشه، مما كان يقتضي من المحكمة - حتى يستقيم ردها على الدفع - أن تبدي رأيها في عناصر التحريات السابقة على الإذن دون غيرها من العناصر اللاحقة عليه وأن تقول كلمتها في كفايتها أو عدم كفايتها لتسويغ إصدار الإذن من سلطة التحقيق أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً بالقصور والفساد في الاستدلال. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: المتهمة الأولى أحرزا وحازت جوهراً مخدراً "هيرويينا" وكان ذلك بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا المتهمة الثانية: أحرزت وحازت بقصد الاتجار "كودايينا" وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضي حضورياً عملا بالمواد 1/1، 2، 37، 38، 42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل والبندين من 103 من الجدول الأول 5 من الجدول الثالث الملحقين به بمعاقبة كل من المتهمتين بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريم كل منهما ألف جنيه وبمصادرة المخدر والمضبوطات باعتبار أن حيازة وإحراز المخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.