الطعن رقم 6875 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1988-3-23
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص المحاكم - الاختصاص الولائى والنوعى
⚖️ تنازع الاختصاص
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قضاء عسكرى
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ محكمة عادية
⚖️ دعوى مباشرة
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ دعوي مدنية - تحريكها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة وناجي اسحق وفتحي خليفة وسري صيام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه إذ دانه بجريمة الضرب قد أخطأ في القانون وانطوى على بطلان, ذلك بأن الطاعن دفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعويين الجنائية والمدنية قبله - استنادا إلى أنه من أفراد القوات المسلحة الخاضعين لقانون الأحكام العسكرية إلا أن الحكم أغفل هذا الدفع ولم يرد عليه وقضى بمعاقبته وإلزامه بالتعويض المدني رغم خلو الأوراق من تكليفه بالحضور, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة بالفصل في الجرائم كافة إلا ما استثني بنص خاص عملا بنص الفقرة الأولى من المادة الخامسة عشر من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972,' في حين أن غيرها من المحاكم ليست إلا محاكم استثنائية وخاصة وأنه وإن أجازت القوانين في بعض الأحوال, إحالة جرائم معينة إلى محاكم خاصة, إلا أن هذا لا يسلب المحاكم العادية ولايتها في الفصل في تلك الجرائم ما دام أن القانون لم يرد به أي تنص على انفراد المحكمة الخاصة بالاختصاص, ويستوي في ذلك أن تكون الجريمة معاقبا عليها بموجب القانون العام أو بمقتضى قانون خاص, وأن المحاكم العسكرية المنصوص عليها في القانون رقم 25 لسنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية ليست إلا - محاكم خاصة ذات اختصاص خاص, وأنه وإن ناط بها هذا القانون الاختصاص بنوع معين من الجرائم, ومحاكمة فئة خاصة من المتهمين, إلا أنه لم يؤثرها بهذه المحاكمة وذلك الاختصاص أو يحظرهما على المحاكم العادية, وأنه لا يحول بين المحاكم العادية وبين الفصل في الجرائم المنصوص عليها فيه -عدا جرائم الأحداث الخاضعين لأحكامه- مانع من القانون, ويكون الاختصاص مشتركا في شأنها بين القضاء العسكري وبين المحاكم العادية ولا يمنع نظر أيهما فيه من نظر الأخرى, إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضي, فإن ما يثيره الطاعن من عدم اختصاص المحكمة المطعون في حكمها بنظر الدعوى يكون على غير سند من القانون, ويتضمن دفاعا قانونيا ظاهر البطلان لا يستأهل إيرادا أو ردا. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الدعوى الجنائية التي ترفع مباشرة من المدعي بالحقوق المدنية ودعواه المدنية التابعة لها المؤسسة على الضرر الذي يدعي أنه لحقه من الجريمة لا تنعقد الخصومة بينه وبين المتهم وهو المدعى عليه فيهما - إلا عن طريق تكليفه بالحضور أمامها تكليفا صحيحا, وما لم تنعقد هذه الخصومة بالطرق الذي رسمه القانون فإن الدعويين الجنائية والمدنية لا تكونان مقبولتين من المدعي بالحقوق المدنية بالجلسة, وكانت المفردات المضمومة خلوا من قيام المدعية بالحقوق المدنية بتكليف الطاعن بالحضور بالنسبة للدعويين الجنائية والمدنية المقامتين منها في الجلسة, فإن الخصومة -على السياق المتقدم - لا تكون قد انعقدت بشأنهما بالنسبة للطاعن ويتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبولهما مع إلزام المدعية بالحقوق المدنية بالمصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة بالفصل في الجرائم كافة إلا ما استثنى بنص خاص عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة الخامسة عشر من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972، في حين أن غيرها من المحاكم ليست إلا محاكم استثنائية وخاصة وأنه وإن أجازت القوانين في بعض الأحوال، إحالة جرائم معينة إلى محاكم خاصة، إلا أن هذا لا يسلب المحاكم العادية ولايتها في الفصل في تلك الجرائم مادام أن القانون لم يرد به أي نص على إنفراد المحكمة الخاصة بالاختصاص، يستوي في ذلك أن تكون الجريمة معاقباً عليها بموجب القانون العام أو بمقتضى قانون خاص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن المحاكم العسكرية المنصوص عليها في القانون رقم 25 لسنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات اختصاص خاص، وأنه وإن ناط بها هذا القانون الاختصاص بنوع معين من الجرائم، ومحاكمة فئة خاصة من المتهمين، إلا أنه لم يؤثرها بهذه المحاكمة وذلك الاختصاص أو يحظرهما على المحاكم العادية، وإنه لا يحول بين المحاكم العادية وبين الاختصاص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها فيه عدا جرائم الأحداث الخاضعين لأحكامه - مانع من القانون، ويكون الاختصاص في شأنها مشتركاً بين القضاء العسكري وبين المحاكم العادية ولا يمنع نظراً أيهما فيها من نظر الأخرى، إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضي.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الدعوى الجنائية التي ترفع مباشرة من المدعي بالحقوق المدنية ودعواه المدنية التابعة لها المؤسسة على الضرر الذي يدعي أنه لحقه من الجريمة لا تنعقد الخصومة بينه وبين المتهم - وهو المدعي عليه فيهما - إلا عن طريق تكليفه بالحضور أمام المحكمة تكليفاً صحيحاً، وما لم تنعقد هذه الخصومة بالطريق الذي رسمه القانون فإن الدعويين الجنائية والمدنية لا تكونان مقبولتين من المدعي بالحقوق المدنية بالجلسة، وكانت المفردات المضمومة خلواً من قيام المدعية بالحقوق المدنية بتكليف الطاعن بالحضور بالنسبة للدعويين الجنائية والمدنية المقامتين منها في الجلسة فإن الخصومة - على السياق المتقدم - لا تكون قد انعقدت بشأنهما بالنسبة للطاعن ويتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبولهما.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1- .......... 2- ............ 3- ......... 4- ......... بأنهم 1- أحدثوا عمداً .......... (الطاعن) الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام الأداة المبينة بالمحضر (طوب). 2- أتلفوا عمدا الأشياء المبينة وصفا وقيمة بالمحضر. وطلبت عقابهم بالمادتين 242/1، 3، 361/1، 2 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه (الطاعن) مدنياً قبل المتهمين بإلزامهم بأن يدفعوا له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت كما أقامت ..... دعواها بطريق الإدعاء المباشر أمام ذات المحكمة ضد ..... (الطاعن) بوصف أنه اعتدى عليها بالضرب بآلة (طوب) وإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ مائة وواحد جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح مصر الجديدة قضت حضورياً عملآً بمادتي الاتهام أولا: في الدعوى .... بتغريم كل من المتهمين ثلاثين جنيهاً عن كل تهمة وبإلزامهم بأن يدفعوا للطاعن مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ثانياً: في الجنحة المباشرة المقامة من المطعون ضدها (المدعية بالحقوق المدنية)، بتغريم ......... (الطاعن) ثلاثين جنيهاً. وإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. استأنفت النيابة العامة والمحكوم عليهم جميعا ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات وإلزام المتهمين الثلاث الأول بأن يؤدوا ....... (الطاعن) متضامنين مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت، وبإلزام المتهم الرابع ......... (الطاعن) بأن يؤدي إلى المتهمة .......... (المدعية بالحقوق المدنية) مبلغ مائة وواحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه ...... في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.