⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6335 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1985-6-13 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بيانات تجارية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ غش
⚖️ سريان القانون
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد نجيب صالح، عوض جادو، محمد نبيل رياض وعبد الوهاب الخياط.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة عرض لبن غير طازج للبيع مع علمه بذلك قد شابه القصور يفي التسبيب والفساد في الاستدلال كما انطوى على خطأ في الإسناد وفي تطبيق القانون, ذلك بأن التهمة المسندة إلى الطاعن لا سند لها في الأوراق, وأن ما استنتجه الحكم من تقرير التحليل من أن عبوة اللبن لا تحمل تاريخ اليوم عليها من ثبوت أن اللبن غير طازج, رغم أن هذا الافتراض مبني على الظن والاحتمال لا الجزم واليقين ورغم أن ما أسفر عنه تقرير التحليل لا يؤدي عقلا ومنطقا إلى أن اللبن غير طازج, هذا فضلا عن أن الحكم أعمل أحكام القانون 106 لسنة 1980 بان عاقب الطاعن بعقوبة نشر الحكم في جريدتين يوميتين على نفقته مع أن هذا القانون لم ينشر في الجريدة الرسمية ولم يعمل به إلا بعد تاريخ الواقعة المسندة إليه. والقاعدة الدستورية أنه ليس للقوانين الجنائية أثر رجعي - كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث أن البين من مطالعة الأوراق أن النيابة العامة أسندت إلى الطاعن ومتهم أخر أنهما في يوم 24 من يناير سنة 1980 عرضا للبيع لبنا غير طازج مع علمهما بذلك, وبعد أن بين الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه واقعة الدعوى استند في إدانة الطاعن بتلك الجريمة إلى القول: "وحيث أنه ثبت من تحليل العينة المرفقة أن العبوة غير مطابقة لقرار نقل وتداول وتمييز عبوات اللبن لعدم بيان تاريخ اليوم على العبوة وأن التهمة ثابتة في حق المتهمين ثبوتا كافيا أخذا بما ورد بمحضر الضبط وما أسفر عنه تقرير المعامل المرفق. ومن عدم دفع المتهم للاتهام بدفاع مقبول. ومن ثم حق عقابهم طبقا لمواد الاتهام وعملا بالمادة 304/2 أ. ج" لما كان ذلك. وكان من المقرر أنه ولئن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها وعناصرها المختلفة إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغا وأن يكون دليلها فيما انتهت إليه قائما في أوراق الدعوى, لان الأصل أن تبنى المحكمة حكمها على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس......... أن تقيم قضاءها على أمور لا سمد لها من التحقيقات, كما أنه من المقرر أيضا أنه من اللازم في أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم مؤديا إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق وأن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين على الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال والاعتبارات المجردة, لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد استدل على إدانة الطاعن والمتهم الآخر عن تهمة "عرضهما للبيع لبنا غير طازج مع علمهما بذلك" بما جاء بتقرير المعامل الكيماوية من أن العبوة غير مطابقة لقرار نقل وتداول وتمييز عبوات اللبن لعدم بيان تاريخ اليوم على العبوة". وهو ما لا يقطع بشيء في خصوص عدم احتفاظ اللبن المضبوط لخواصه الطبيعية أو أن يكون غير طازج ولا يؤدي بطريق اللزوم العقلي إلى ثبوت ارتكاب المتهمين لهذه الجريمة وبذلك يكون الحكم قد حاد بالدليل الذي أورده على ثبوت الواقعة عن نص ما أنبأ به فحواه, كما أن الفعل الذي ناقشه - عدم بيان تاريخ اليوم على العبوة - يختلف عن الفعل المنسوب إلى الطاعن والمتهم الآخر من عرض لبن غير طازج للبيع مع علمهما بذلك, الأمر الذي ينبئ عن أن المحكمة لم تمحص الدعوى ولم تحط بظروفها وقضت بما لا أصل له في الأوراق مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه, خاصة وأن جريمة وضع بيانات غير مطابقة للحقيقة تقع وتتوافر أركانها ولو كانت السلعة التي يوضع البيان عليها غير مغشوشة ويتوافر القصد الجنائي فيها بمجرد وضع البيان غير الحقيقي مع العلم بعدم مطابقته للحقيقة, وهي تختلف عن جريمة الغش التي تتحقق بخلط الشيء أو إضافة مادة مغايرة لطبيعته أو من نفس طبيعته ولكن من صنف أقل جودة. لما كان ذلك, وكان القانون رقم 106 لسنة 1980 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش - الذي أدانت المحكمة الطاعن بمقتضاه بمعاقبته بنشر الحكم في جريدتين يوميتين على نفقته - قد صدر في 20 مايو سنة 1980 ونشر في الجريدة الرسمية في 31 مايو سنة 1980 وعمل به بعد شهر من تاريخ نشره أي بعد الواقعة المنسوبة إلى الطاعن في 24 من يناير سنة 1980, ولما كنت المادة 66 من الدستور والمادة الخامسة من قانون العقوبات أنه لا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لنفاذ القانون الذي ينص عليها فضلا عما أوجبته المادة 188 من الدستور بنشر القوانين في الجريدة الرسمية خلال أسبوعين من يوم إصدارها, وأن يعمل بها بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها حتى يتحقق علم الكافة بخطابه, وكذلك فإنه من المقرر أنه ليس للقانون الجنائي أثر رجعي ينسحب على الوقائع السابقة على نفاذه وهي قاعدة أساسية اقتضتها شرعية الجريمة والعقاب, وكانت التهمة المسندة إلى الطاعن قد وقعت قبل التاريخ المحدد لنفاذ القانون الذي يوجب نشر الحكم في جريدتين يوميتين على نفقة الطاعن, فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتلك العقوبة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما كان يتعين معه نقضه نقضا جزئيا وتصحيحه بإلغائها, ألا أنه لما شاب الحكم من قصور في التسبيب له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون الموجبة التصحيح, فإن محكمة النقض لا تملك التعرض لما أنزله من عقوبة النشر في جريدتين يوميتين على نفقة الطاعن. إذ ليس بوسعها أن تصحح منطوق حكم قضت بنقضه, بل على محكمة الموضوع عند إعادة الدعوى لها ألا تقضي بتلك العقوبة إذا رأت أن تدين الطاعن. لما كان ما تقدم, فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن, وذلك بالنسبة للطاعن فقط وإن كان وجها الطعن سالفا الذكر يتصلان بباقي المتهمين وكان يتعين نقضه والإعادة بالنسبة لهما أيضا عملا بالمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. إلا أنه لما كان الحكم المطعون فيه غيابيا بالنسبة لهما قابلا للطعن فيه بالمعارضة منهما, فإن أثر الطعن لا يمتد إليهما.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه ولئن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها وعناصرها المختلفة إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغاً وأن يكون دليلها فيما انتهت إليه قائماً في أوراق الدعوى، لأن الأصل أن تبنى المحكمة حكمها على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من التحقيقات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أيضاً أنه من اللازم في أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر في حكم العقل والمنطق وإن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين على الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال والاعتبارات المجردة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن جريمة وضع بيانات غير مطابقة للحقيقة تقع وتتوافر أركانها ولو كانت السلعة التي يوضع البيان عليها غير مغشوشة ويتوافر القصد الجنائي فيها بمجرد وضع البيان غير الحقيقي مع العلم بعدم مطابقته للحقيقة، وهي تختلف عن جريمة الغش التي تتحقق بخلط الشيء أو إضافة مادة مغايرة لطبيعته أو من نفس طبيعته ولكن من صنف أقل جودة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان القانون رقم 106 لسنة 1980 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش - الذي أدانت المحكمة الطاعن بمقتضاه بمعاقبته بنشر الحكم في جريدتين يوميتين على نفقته - قد صدر في 20 من مايو سنة 1980 ونشر في الجريدة الرسمية في 31 من مايو سنة 1980، وعمل به بعد شهر من تاريخ نشره أي بعد الواقعة المنسوبة إلى الطاعن في 24 من يناير سنة 1980، ولما كانت المادة 66 من الدستور والمادة الخامسة من قانون العقوبات أنها لا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لنفاذ القانون الذي ينص عليها فضلاً عما أوجبته المادة 188 من الدستور بنشر القوانين في الجريدة الرسمية خلال أسبوعين من يوم إصدارها، وإن يعمل بها بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها حتى يتحقق علم الكافة بخطابه، وكذلك فإنه من المقرر أنه ليس للقانون الجنائي أثر رجعي ينسحب على الوقائع السابقة على نفاذه وهي قاعدة أساسية اقتضتها شريعة الجريمة والعقاب. وكانت التهمة المسندة إلى الطاعن قد وقعت قبل التاريخ المحدد لنفاذ القانون الذي يوجب نشر الحكم في جريدتين يوميتين على نفقة الطاعن، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي بتلك العقوبة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان ما شاب الحكم من قصور في التسبيب له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون الموجبة للتصحيح، فإن محكمة النقض لا تملك التعرض لما أنزله من عقوبة النشر في جريدتين يوميتين على نفقة الطاعن، إذ ليس بوسعها أن تصحح منطوق حكم قضت بنقضه، بل على محكمة الموضوع عند إعادة الدعوى لها ألا تقضي بتلك العقوبة إذا رأت أن تدين الطاعن. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلاً من.... و..... (الطاعن)... بأنهم الأول والثاني: عرضا للبيع لبناً غير طازج مع علمهما بذلك. الثالث: أنتج وباع للأول والثاني لبناً غير طازج مع علمهما بذلك. وطلبت عقابهم بالمواد 1، 2، 11، 12/1، 13 من القانون 132 لسنة 1950. ومحكمة جنح باب شرق قضت غيابيا عملاً بمواد الاتهام بتغريم كل متهم مائة جنيه والمصادرة. عارض المحكوم عليهم وقضي في معارضتهم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بتغريم كل منهم 20 جنيهاً والمصادرة. استأنفوا ومحكمة إسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا للأول والثالث وحضورياً للثاني (الطاعن) بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف وإضافة النشر في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار على نفقتهم. فطعن الأستاذ......المحامي نيابة عن المحكوم عليه الثاني في الحكم بطريق النقض.