⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6297 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1986-6-4 سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى: قذف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ارتباط
⚖️ بلاغ كاذب
⚖️ عقوبة الجرائم المرتبطة
⚖️ قذف وسب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تزوير
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان ومحمد رفيق البسطويسي نائبي رئيس المحكمة وفتحي خليفة وسري صيام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي القذف والبلاغ الكاذب وألزمه بالتعويض. قد شابه الخطأ في القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع, ذلك بأن الدعوى أقيمت عليه بطريق الادعاء المباشر من زوجة المجني عليه, وقد تنازل وكيلها بجلسة ................... عن دعواها المدنية, فكان على المحكمة إثبات ذلك وتبرئته من الاتهام المسند إليه, وإن ركن العلانية وقصد الإذاعة منتفيان في حقه لأنه ليس من شأن إرسال برقية بها عبارات القذف وتداولها بين أيدي موظفين بحكم عملهم, ما يوفر ذلك, وأنه لجهله القراءة والكتابة فقد طلب من احد الكتبة العموميين إرسال تظلم لوزارة العدل ولم يملل عليه أية كلمة مما ورد بالرقيتين, وأنه طعن بالتزوير فيهما وأغفل الحكم طعنه مناقشة الدليل على وقوع القذف من واقع هاتين البرقيتين, وإن حق الشكوى حق أصيل فلا يعاقب عليه من يبلغ عما يشكو منه, ولم يدلل الحكم على كذب البلاغ وسوء القصد, ولم بعرض لأدلة الدعوى وبناقشها ويبين مدى اقتناعه بها, ولم يورد دفاع الطاعن القانوني إيرادا وردا, ولم يبين نص عبارات القذف, هذا إلى أن الجريمتين ناشئتان عن فعل واحد وهو ما يوجب أعمال حكم المادة 32/1 من قانون العقوبات والحكم بعقوبة الجريمة الأشد منهما, كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث أن البين من محضر جلسة................ حضور محام دون توكيل قرر أنه ينوب عن المدعية بالحقوق المدنية وطلب إثبات تركها الدعوى للمدنية, فأجلت المحكمة الدعوى بجلسة................. ليقدم سند وكالته, وفيها حضر محام آخر عن المدعية المذكورة وقدم سند وكالته, ونفى حصول صلح أو شروع فيه وأفصح عن عدم صحة ما ورد في محضر الجلسة السابق. لما كان ذلك, فإن دعوى الطاعن بحصول تنازل عن الدعوى المدنية, يكون على غير سند, ذلك بأن المحامي الذي قرر ذلك بداءة لم يقدم الدليل على أنه وكميل المدعية بالحقوق المدنية, وقد أفصح وكيلها من بعد عن عدم صحة التنازل. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن العلانية في جريمة القذف المنصوص عليها في المادة 302 من قانون العقوبات,لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين, أولهما توزيع الكتابة المتضمنة عبارات القذف على عدد من الناس بغير تمييز وثانيهما, انتواء الجاني إذاعة ما هو مكتوب, ولا بتطلب القانون أن يكون التوزيع بالغا جدا معينا, بل يكفى أن يكون المكتوب قد واصل إلى عدد من الناس, ولو كان قليل, سواء أكان ذلك عن طريق تداول نسخة واحدة منه, أم بوصول عدة نسخ أو صور منها, مادام ذلك لم ين إلا بفعل المتهم, أو كان نتيجة حتمية لعمله لا يتصور أنه كان يجهلها. ولما كان مفاد ما أورده احكم في مدوناته من أقدام الطاعن على إرسال برقيتين إلى كل من رئيس الجمهورية ووزير العدل, تضمنتا أن المجني عليه خرج على نزاهة القضاء وأستغل نفوذه وتوسط لدى المحاكم للحصول على حكم طرد ضده, ودون دليل يظاهر ذلك, وعلى الرغم من إقراره أنه لم يحصل التجاء إلى القضاء, وإقرار بتسلم كافة حقوقه, فإن هذا من الحكم يتوافر به عنصرا العلانية في جريمة القذف, ما هو معلوم بالضرورة من أن كلتا البرقيتين تداولاتهما أيدي الموظفين المختصين في رياسة الجمهورية ووزارة العدل بحكم وظائفهم, كنتيجة حتمية للإبراق بهما وضرورة الاطلاع عليهما منهم, ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد على غير سند. ما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد أستند في قضائه إلى ما شهد به المجني عليه من انتفاء أية صلة له بالوقائع محل الاتهام وأن الوقائع التي نسبها المتهم إليه, محض افتراء قصد ه الإساءة إليه والتشهير به, كما أستند في قضائه ذاك إلى ما قرره الطاعن نفسه في تحقيق النيابة العامة من أن المجني عليه لم يرد أسمه في عقد البيع- المنوه عنه في البرقيتين أنفتي الذكر- ومن أنه لم يلجا إلى ساحة القضاء, وان الهدف من الشكوى كان تسلم حقوقه وقد تسلمها وتنازل عن شكواه, وكان الطاعن لا يمارى في أن ما أورده الحكم من ذلك, له معينة في الأوراق, فإن النعي على الحكم في هذا يتمخض جدا موضوعيا في سلطة المحكمة في تقدير أدلة الدعوى والأخذ منها بما تطمئن إليه, وهو ما لا تجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه أمام محكمة النقض.لما كان ذلك, وكان الطعن بالتزوير, هو من وسائل الدفاع التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع بما لها من كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة عليها, وكان ما أورده الحكم- على ما سلف البيان- تبريرا لقضائه المطعون فيه يكفى للرد على دفاع الطاعن في هذا الشأن ويسوغ به اطراحه, فإن منعاه في هذا يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان الحكم قد أ,رده في مدوناته عند تحصيله لوقائع الدعوى ما تضمنته البرقيتان من وقائع القذف في حق المجني عليه, فهذا حسبه, ويكون النعي عليه في هذا الخصوص بعيدا عن الصواب. لما كان ذلك, ولئن كان من المقرر أن حق تقديم كوى في حق شخص إلى جهات الاختصاص وإسناد وقائع معينة إليه, لا يعد قذفا معاقبا عليه, إلا أن ذلك مشروط بأن يكون البلاغ صادقا مقترنا بحسن النية ولا تشوبه شائبة من سوء القصد, فإن استبيان للمحكمة- وهو الحال في الدعوى- أن التبليغ عن الوقائع محل الاتهام بم يكن بالصدق, وإنما قصد به مجرد التشهير بالمجني عليه والنيل منه, وهذا من الموضوع الذي تستقل به المحكمة استخلاصا من وقائع الدعوى وظروفها, دون معقب عليها, ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلا مع هذا الاستنتاج فإن النعي على حكمها في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه, قد عاقب الطاعن بعقوبة مستقلة عن كل من جريمتي القذف البلاغ الكاذب, اللتين دانه بهما, على الرغم مما تفصح عن صورة الواقعة كما أوردها من أن الجريمتين وقعتا بفعل واحد, فكونت منه الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد في الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات, فإنه يتعين تصحيح الحكم والحكم بعقوبة القذف وأن تساوت مع عقوبة البلاغ الكاذب, لما هو مقرر من أن المادة 32 بادية الذكر في فقرتيها, وأن نصت على توقيع عقوبة الجريمة الأشد, إلا أنها دلت ضمنا طريق اللزوم, على أنه إذا تساوت العقوبتان في حالتي التعدد المعنوي والارتباط بين الجرائم الذي لا يقبل التجزئة, لا توقع سوى عقوبة واحدة منها. لما كان ذلك, وكان يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا, وكان الطاعن لم يفصح في منعاه عن الدفاع القانوني الذي قرر أن الحكم أعرض عنه كلية فإن نعيه في ه ذا يكون غير مقبول. لما كان ذلك, وكان سائر وجوه الطعن متعلقة بتهمة البلاغ الكاذب, فإن لا جدوى من التعرض لهاو ما دامت المحكمة قد صححت الحكم وعاقبت الطاعن بعقوبة القذف وحدها عملا بنص الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات. لما كان ما تقدم, فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بحبس الطاعن ستة أشهر عن التهمتين, ورفض الطعن فيما عدا ذلك وإلزام الطاعن المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن العلانية في جريمة القذف المنصوص عليها في المادة 302 من قانون العقوبات، لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين، أولهما توزيع الكتابة المتضمنة عبارات القذف على عدد من الناس بغير تمييز، وثانيهما، انتواء الجاني إذاعة ما هو مكتوب، ولا يتطلب القانون أن يكون التوزيع بالغاً حداً معيناً، بل يكفي أن يكون المكتوب قد وصل إلى عدد من الناس، ولو كان قليلاً، سواء أكان ذلك عن طريق تداول نسخة واحدة منه، أم بوصول عدة نسخ أو صور منها، ما دام ذلك لم يكن إلا بفعل المتهم، أو كان نتيجة حتمية لعمله لا يتصور أنه كان يجهلها، ولما كان مفاد ما أورده الحكم في مدوناته من إقدام الطاعن على إرسال برقيتين إلى كل من رئيس الجمهورية ووزير العدل، تضمنتا أن المجني عليه خرج على نزاهة القضاء واستغل نفوذه وتوسط لدى المحاكم للحصول على حكم طرد ضده، ودون دليل يظاهر ذلك، وعلى الرغم من إقراره أنه لم يحصل التجاء إلى القضاء، وإقرار بتسلم كافة حقوقه، فإن هذا من الحكم يتوافر به عنصرا العلانية في جريمة القذف، لما هو معلوم بالضرورة من أن كلتا البرقيتين تداولتها أيدي الموظفين المختصين في رياسة الجمهورية ووزارة العدل بحكم وظائفهم، كنتيجة حتمية للإبراق بهما وضرورة الإطلاع عليهما منهم، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد على غير سند.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه إلى ما شهد به المجني عليه من انتفاء أية صلة له بالوقائع محل الاتهام وأن الوقائع التي نسبها المتهم إليه، محض افتراء قصد به الإساءة إليه والتشهير به، كما استند في قضائه ذاك إلى ما قرره الطاعن نفسه في تحقيق النيابة العامة من أن المجني عليه لم يرد اسمه في عقد البيع - المنوه عنه في البرقيتين آنفتي الذكر - ومن أنه لم يلجأ إلى ساحة القضاء، وأن الهدف من الشكوى كان تسلم حقوقه وقد تسلمها وتنازل عن شكواه، وكان الطاعن لا يماري في أن ما أورده الحكم من ذلك، له معينه في الأوراق، فإن النعي على الحكم في هذا يتمخض جدلاً موضوعياً في سلطة المحكمة في تقدير أدلة الدعوى والأخذ منها بما تطمئن إليه، وهو ما لا تجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الطعن بالتزوير، هو من وسائل الدفاع التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع بما لها من كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة عليها، وكان ما أورده الحكم - على ما سلف البيان - تبريراً لقضائه المطعون فيه، يكفي للرد على دفاع الطاعن في هذا الشأن ويسوغ به إطراحه، فإن منعاه في هذا يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لئن كان من المقرر أن حق تقديم الشكوى في حق شخص إلى جهات الاختصاص وإسناد وقائع معينة إليه، لا يعد قذفاً معاقباً عليه، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون البلاغ صادقاً مقترناً بحسن النية ولا تشوبه شائبة من سوء القصد، فإن استبان للمحكمة - وهو الحال في الدعوى - أن التبليغ عن الوقائع محل الاتهام لم يكن بالصدق، وإنما قصد به مجرد التشهير بالمجني عليه والنيل منه، وهذا من الموضوع الذي تستقل به المحكمة استخلاصا من وقائع الدعوى وظروفها، دون معقب عليها، ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج، فإن النعي على حكمها في هذا الشأن لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم المطعون فيه، قد عاقب الطاعن بعقوبة مستقلة عن كل من جريمتي القذف والبلاغ الكاذب، اللتين دانه بهما، على الرغم مما تفصح عنه صورة الواقعة كما أوردها من أن الجريمتين وقعتا بفعل واحد، فكونت منه الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد في الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات، فإنه يتعين تصحيح الحكم والحكم بعقوبة القذف وإن تساوت مع عقوبة البلاغ الكاذب، لما هو مقرر من أن المادة 32 بادية الذكر في فقرتيها، وإن نصت على توقيع عقوبة الجريمة الأشد، إلا إنها دلت ضمناً بطريق اللزوم، على أنه إذا تساوت العقوبتان في حالتي التعدد المعنوي والارتباط بين الجرائم الذي لا يقبل التجزئة، لا توقع سوى عقوبة واحدة منها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً، وكان الطاعن لم يفصح في منعاه عن الدفاع القانوني الذي قرر أن الحكم أعرض عنه كلية فإن نعيه في هذا يكون غير مقبول.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم ..... دار السلام بأنه في .... بدئراة مركز دار السلام - محافظة سوهاج: (أولاً): قذف في حق السيد الأستاذ/ ...... المستشار بمحكمة استئناف أسيوط بأن أسند إليه علانية في برقيتين أنه توسط لدى إحدى المحاكم إضراراً به الأمر الذي لو صح لأوجب عقابه بالعقوبات المقررة لذلك قانوناً وذلك على النحو الموضح بالأوراق (ثانياً): أخبر بأمر كاذب مع سوء القصد بأن أرسل برقيتين إلى السيدين رئيس الجمهورية ووزير العدل أسند فيها كذبا للسيد المستشار ...... أنه توسط إضراراً به لدى إحدى المحاكم وذلك على النحو الموضح بالأوراق. وطلبت عقابه بالمواد 171 و302 و303 و305 من قانون العقوبات. وادعى ورثة المجني عليه زوجته ...... وأولاده ...... و..... و..... و.... مدنيا قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنح دار السلام قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل عن كل تهمة وكفالة خمسين جنيهاً لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعين بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. استأنف، ومحكمة سوهاج الابتدائية "بهيئة استئنافية" قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، عارض، وقضي في معارضته الاستئنافية بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن الأستاذ .... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.