⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6217 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1988-1-27 سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ خلو رجل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ القانون الاصلح
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة وناجي اسحق وعلي الصادق عثمان وإبراهيم عبد المطلب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة اقتضاء مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار قد شابه البطلان والخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه آخذه بجريمة تقاضي خلو رجل في حين أن الدعوى أقيمت ضده عن جريمة تقاضي مقدم إيجار ولم يطبق في شأنه أحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 باعتباره القانون الأصلح، وخلا الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه من بيان الواقعة والأدلة ومؤداها ووصفته المحكمة بأنه حضوري رغم ما تضمنته مدوناته من عدم حضوره والتفت عن دفاعه بكيدية الاتهام لما ساقه من أسباب توجز في تراخي المجني عليه في بلاغه وما شهد به شهود النفي من عدم تقاضيه أية مبالغ زائدة كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إنه يبين من الحكم الابتدائي الذي اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه أن الدعوى رفعت على الطاعن بوصف أنه بتاريخ 1 من أبريل سنة 1981 تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار "مقدم إيجار" فدانه الحكم عنها وقضى بحبسه ثلاثة أشهر مع الشغل وتغريمه 1600 جنيه وإلزامه برد مبلغ 800 جنيه للمجني عليه، فإن منعى الطاعن من إدانة الحكم له عن جريمة تقاضي خلو رجل يكون غير صحيح، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه والشاهد........... بعد أن أورد مؤداها وهو ما لا يماري الطاعن اشتمال الأوراق عليها، فإن نعيه في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم متروك لتقدير محكمة الموضوع، وهي متى أخذت بشهادة شاهد فإن مفاد ذلك أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، كما أن تراخي المجني عليه في الإبلاغ لا يفيد كذب شهادته ما دامت المحكمة اقتنعت بصدقه، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اطمأن لأقوال المجني عليه والشاهد سالف الذكر، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن لأقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها، فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول، لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات محكمة أول درجة أن الطاعن حضر بجلسة 14 من ديسمبر ثم تخلف عن حضور باقي الجلسات حتى صدور الحكم الابتدائي الذي صدر حضوريا اعتباريا، فإن نعي الطاعن في هذا الخصوص يكون غير صحيح. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر الصادر بتاريخ 27 من يوليو سنة 1981 - والمعمول به اعتبارا من 31 من يوليو سنة 1981 - قد نص في الفقرة الأولى من المادة 24 منه على أنه: "فيما عدا العقوبة المقررة لجريمة خلو الرجل تلغي جميع العقوبات المقيدة للحرية المنصوص عليها في القوانين المنظمة لتأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وذلك دون إخلال بأحكام المادة السابقة". مما مفاده أن القانون المذكور قد أبقى على العقوبة المقيدة للحرية مع عقوبة الغرامة لجريمة تقاضي خلو الرجل فقط دون جريمة تقاضي مقدم إيجار مما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم بما اشتمل عليه من إلغاء عقوبة الحبس التي كانت مقررة للجريمة التي دانه الحكم المطعون فيه عنها وبالتالي يكون هو القانون الواجب التطبيق عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات، ما دامت الدعوى الجنائية المعروضة، لم يفصل فيها بحكم بات، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء ما قضى به من عقوبة مقيدة للحرية وتأييده فيما عدا ذلك، ولا ينال من ذلك ما أورده الطاعن بأسباب طعنه من أن فعله غدا غير مؤثم عملاً بنص المادة السادسة من القانون سالف الذكر الذي أجاز للمالك تقاضي مقدم إيجار، ذلك أن تلك المادة نصت صراحة على عدم انطباق حكمها إلا على المباني التي تنشأ اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 في 31 من يوليو سنة 1981 ومن ثم فلا ينطبق حكمها على واقعة الدعوى إذ أقيم البناء قبل سريان أحكام القانون المذكور حسبما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم متروك لتقدير محكمة الموضوع، وهي متى أخذت بشهادة شاهد فإن مفاد ذلك أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تراخي المجني عليه في الإبلاغ لا يفيد كذب شهادته ما دامت المحكمة اقتنعت بصدقه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن لأقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر الصادر بتاريخ 27 من يوليو سنة 1981 - والمعمول به اعتبارا من 31 من يوليو سنة 1981 - قد نص في الفقرة الأولى من المادة 24 منه على أنه: "فيما عدا العقوبة المقررة لجريمة خلو الرجل تلغي جميع العقوبات المقيدة للحرية المنصوص عليها في القوانين المنظمة لتأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وذلك دون إخلال بأحكام المادة السابقة". مما مفاده أن القانون المذكور قد أبقى على العقوبة المقيدة للحرية مع عقوبة الغرامة لجريمة تقاضي خلو الرجل فقط دون جريمة تقاضي مقدم إيجار مما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم بما اشتمل عليه من إلغاء عقوبة الحبس التي كانت مقررة للجريمة التي دانه الحكم المطعون فيه عنها وبالتالي يكون هو القانون الواجب التطبيق عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات، ما دامت الدعوى الجنائية المعروضة، لم يفصل فيها بحكم بات، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء ما قضى به من عقوبة مقيدة للحرية وتأييده فيما عدا ذلك، ولا ينال من ذلك ما أورده الطاعن بأسباب طعنه من أن فعله غدا غير مؤثم عملاً بنص المادة السادسة من القانون سالف الذكر الذي أجاز للمالك تقاضي مقدم إيجار، ذلك أن تلك المادة نصت صراحة على عدم انطباق حكمها إلا على المباني التي تنشأ اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 في 31 من يوليو سنة 1981 ومن ثم فلا ينطبق حكمها على واقعة الدعوى إذ أقيم البناء قبل سريان أحكام القانون المذكور حسبما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن ...... بأنه ..... تقاضى مبلغ ثمانمائة جنيه من .... خارج نطاق عقد الإيجار (مقدم إيجار). وطلبت عقابه بالمواد 1، 15، 16/1، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ومحكمة أمن الدولة الجزئية بشبرا الخيمة قضت حضورياً اعتباريا ..... عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وتغريمه 1600 جنيه وإلزامه برد مبلغ 800 جنيه للمجني عليه. استأنف ومحكمة بنها الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً .... بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ثلاثة أسابيع مع الشغل ورفض وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. فطعن الأستاذ ...... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.