الطعن رقم 6206 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1988-4-6
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ايجار اماكن
⚖️ تفسير القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان ومحمد رفيق البسطويسي نائبي رئيس المحكمة وفتحي خليفة وعلي الصادق عثمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه إذ دانه بجريمة احتجاز أكثر من مسكن في بلد واحدد قد شابه الخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن أحد المسكنين يقع بدائرة محافظة القاهرة ويقع الآخر بدائرة محافظة الجيزة إلا أن الحكم اعتبرهما رغم ذلك واقعين في بلد واحد, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه حصل الواقعة بما مفاده أن للطاعنين شقتين إحداهما بالقاهرة والأخرى بالجيزة وانتهى إلى توافر جريمة احتجاز أكثر من مسكن دون مقتض في حقه إعمالا لحكم المادتين 8/1, 76 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر, باعتبار أن القاهر ة والجيزة مدينة واحدة. لما كان ذلك, وكان الشارع قد حدد في كافة التشريعات المتعاقبة في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين النطاق المكاني لسريان أحكامهما, فنص في المادة الأولى من كل من المرسوم بقانون رقم 140 لسنة 1946 والقانون رقم 121 لسنة 1947 على يسريان أحكامهما على المدن والأحياء والمبينة في الجدول المرافق00000000000000000, ثم استحدث في القانون رقم 157 لسنة 1962 تعديلا للقانون رقم 121 لسنة 1947 أصبحت بمقتضاه المناطق الخاضعة لأحكامه هي "عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدنا بالتطبيق لأحكام قانون الإدارة المحلية رقم 124 لسنة 1960, أما القرى فلا تسري عليها أحكام هذا القانون إلا بقرار من وزير الإسكان والمرافق0000" ولما أصدر الشارع القانون رقم 52 لسنة 1969 التزم في المادة الأولى منه النهج السابق في تحديد البلاد التي تسري عليها أحكامه, وكما التزم في المادة الأولى من القانون القائم رقم 49 لسنة 1977 محيلا إلى أحكام القانون رقم 52 لسنة 1975 بإصدار قانون نظام الحكم المحلي الذي حل محل قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 124 لسنة 1960, ولما كانت الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977- المقابلة لنص المادة العاشرة في كل من القانونين رقمي 140 لسنة 1946 و121 لسنة 1947 والمادة الخامسة من القانون رقم 52 لسنة 1969- تنص على أن "لا يجوز للشخص أن يحتجز فيلا البد الواحد أكثر من مسكن دون مقتض" وكان القرار الجمهوري رقم 1755 لسن 1960- الصادر نفاذا لمادة الأولى من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 124 لسنة 1960- قد نص على تقسيم الجمهورية إلى محافظات ومدن وقرى وفقا للجداول المرافقة له والمتضمنة أسماء المدن والقرى في كل محافظة, فإن مفاد تلك النصوص مجتمعة أن لفظ "البلد" الوارد في الفقرة الأولى من المادة الثامنة سالفة الذكر إنما ينصرف إلى المدنية أو القرية وفقا للبيان الوارد بالجداول المرافقة للقرار الجمهوري المشار إليه, وهو ما يتأدى إلى أن البلد الواحد لا يعد مدينة واحدة أو قرية واحدة اعتبارا بأن كل وحدة منها لها كيانها المستقل عن الوحدات الأخرى المجاورة لها وفقا لأحكام قانون نظام الحكم المحلي, يؤكد هذا النظر أنه بالرجوع إلى مضبطة مجلس الأمة في جلسته المعقودة بتاريخ 13 من يوليو 1969 وعند مناقشة نص المادة الخامسة من القانون رقم 52 لسنة 1969- المقابلة لنص المادة الثانية من القانون رقم 49 لسنة 1977- اقترح احد أعضاء المجلس اعتبار القاهرة الكبرى بلدا واحدا ليسر الانتقال بين القاهرة والجيزة وبين شبرا وشبرا الخيمة فلم يوافق على هذا الاقتراح واكتفى بإثباته في مضبطة المجلس, وهو ما لا يحمل على معنى الموافقة على الاقتراح المذكور أو اعتباره تفسيرا للنص ذلك بأن ما يوجب على المخاطبين بالتشريع إتباعه هو ما ورد به نصه, خاصة وقد فرض الشارع جزاء جنائيا على مخالفة ما استنه من حظر احتجاز أكثر من مسكن في البد الواحد دون مقتض, مما يوجب التحرز في تحديد نطاق تطبيق هذا النص والالتزام بما ورد في عبارة النص, ولئن كان قانون نظام الإدارة المحلية رقم 124 لسنة 1960 الذي صدر نفاذا له قرار رئيس الجمهورية رقم 1755 لسنة 1960- وقد ألغي بالقانون رقم 52 لسنة 1975 الذي حل محله قانون نظام الحكم المحلي القائم رقم 43 لسنة 1979, إلا أن هذين القانونين الأخيرين قد نصا صراحة على استمرار العمل بأحكام اللوائح والقرارات التنظيمية العامة السارية فيما لا يتعارض مع أحكامهما, مما مقتضاه بقاء القرار الجمهوري آنف البيان قائما حتى الآن, فلا يكون ثمة محل للقول بوجوب الاعتداد في صدد تحديد مدلول البلد في قوانين إيجار الأماكن بأحكام القرار الجمهوري قم 495 لسنة 1977 بتقسيم جمهورية مصر العربية إلى أقاليم اقتصادية وإنشاء هيئات التخطيط الإقليمي الذي أجرى تقسيم الجمهورية إلى ثمانية أقاليم أدمج أكثر من محافظة في كل إقليم منها, ذلك أن الهدف من هذا القرار هو تنسيق العمل بين محافظات الإقليم الواحد وتحقيق التعاون بينه في كافة المجالات, فهو منبت الصلة بتشريعات إيجار الأماكن ولا شأن بتقسيم الجمهورية إلى مدن وقرى داخل كل محافظة على نحو ما ورد بالقرار الجمهوري قم 1755 لسنة 1960- لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واعتبر القاهرة والجيزة بلدا واحدا في نطاق تطبيق نص الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه ورتب على ذلك إدانة الطاعن, فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله بما يوجب نقضه وإلغاء الحكم الابتدائي والقضاء ببراءة المتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الشارع قد حدد في كافة التشريعات المتعاقبة في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين النطاق المكاني لسريان أحكامها فنص في المادة الأولى من كل من المرسوم بقانون رقم 140 لسنة 1946 والقانون رقم 121 لسنة 1947 على سريان أحكامها على "المدن والجهات والأحياء المبينة في الجدول المرافق ............"، ثم استحدثت في القانون رقم 157 لسنة 1962 تعديلاً للقانون رقم 121 لسنة 1947 أصبحت بمقتضاه المناطق الخاضعة لأحكامه هي "عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدناً بالتطبيق لأحكام قانون نظام الإدارة المحلية رقم 124 لسنة 1960، أما القرى فلا تسري عليها أحكام هذا القانون إلا بقرار من وزير الإسكان والمرافق ......" ولما أصدر الشارع القانون رقم 52 لسنة 1969 التزم في المادة الأولى منه نهجه السابق في تحديد البلاد التي تسري عليها أحكامه، كما التزمه في المادة الأولى من القانون القائم رقم 49 لسنة 1977 محيلاً إلى أحكام القانون رقم 52 لسنة 1975 بإصدار قانون نظام الحكم المحلي الذي حل محل قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 124 لسنة 1960، ولما كانت الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 - المقابلة لنص المادة العاشرة في كل من القانونين رقمي 140 لسنة 1946 و121 لسنة 1947 والمادة الخامسة من القانون رقم 52 لسنة 1969 - تنص على أنه "لا يجوز للشخص أن يحتجز في البلد الواحد أكثر من مسكن دون مقتضى" وكان القرار الجمهوري رقم 1755 لسنة 1960 - الصادر نفاذاً للمادة الأولى من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 24 لسنة 1960 - قد نص على تقسيم الجمهورية إلى محافظات ومدن وقرى وفقاً للجداول المرافقة والمتضمنة أسماء المدن والقرى في كل محافظة، فإن مفاد تلك النصوص مجتمعة أن لفظ "البلد" الوارد في الفقرة الأولى من المادة الثامنة سالفة الذكر إنما ينصرف إلى المدينة أو القرية وفقاً للبيان الوارد بالجداول المرافقة للقرار الجمهوري المشار إليه، وهو ما يتأدى إلى أن البلد الواحد لا يعد مدينة واحدة أو قرية واحدة اعتبارا بأن كل وحدة منها لها كيانها المستقل عن الوحدات الأخرى المجاورة لها وفقاً لأحكام قانون نظام الحكم المحلي. يؤكد هذا النظر أنه بالرجوع إلى مضبطة مجلس الأمة في جلسته المعقودة بتاريخ 13 من يوليو 1969 وعند مناقشة نص المادة الخامسة من القانون رقم 52 لسنة 1969 - المقابلة لنص المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 - اقترح أحد أعضاء المجلس اعتبار القاهرة الكبرى بلداً واحداً ليسر الانتقال بين القاهرة والجيزة وبين شبرا وشبرا الخيمة فلم يوافق المجلس على هذا الاقتراح واكتفى بإثباته في مضبطة المجلس، وهو ما لا يحمل على معنى الموافقة على الاقتراح المذكور أو اعتباره تفسيراً للنص، ذلك بأن ما يجب على المخاطبين بالتشريع إتباعه هو ما ورد به نصه، خاصة وقد فرض الشارع جزاء جنائياً على مخالفة ما استنه من حظر احتجاز أكثر من مسكن في البلد الواحد دون مقتضى، مما يوجب التحرز في تحديد نطاق تطبيق هذا النص والالتزام بما ورد في عبارة النص، ولئن كان قانون نظام الإدارة المحلية رقم 124 لسنة 1960 الذي صدر نفاذاً له قرار رئيس الجمهورية رقم 1755 لسنة 1960 وقد ألغي بالقانون رقم 52 لسنة 1975 الذي حل محله قانون نظام الحكم المحلي القائم رقم 43 لسنة 1979، إلا أن هذين القانونين الأخيرين قد نصا صراحة على استمرار العمل بأحكام اللوائح والقرارات التنظيمية العامة السارية فيما لا يتعارض مع أحكامهما، مما مقتضاه بقاء القرار الجمهوري آنف البيان قائماً حتى الآن، فلا يكون ثمة محل للقول بوجوب الاعتداد في صدد تحديد مدلول البلد في قوانين إيجار الأماكن بأحكام القرار الجمهوري رقم 495 لسنة 1977 بتقسيم جمهورية مصر العربية إلى أقاليم اقتصادية وإنشاء هيئات التخطيط الإقليمي الذي أجرى تقسيم الجمهورية إلى ثمانية أقاليم وأدمج أكثر من محافظة في كل إقليم منها، ذلك أن الهدف من هذا القرار هو تنسيق العمل بين محافظات الإقليم الواحد وتحقيق التعاون بينها في كافة المجالات، فهو منبت الصلة بتشريعات إيجار الأماكن ولا شأن له بتقسيم الجمهورية إلى مدن وقرى داخل كل محافظة على نحو ما ورد بالقرار الجمهوري رقم 1755 لسنة 1960 - لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واعتبر القاهرة والجيزة بلداً واحداً في نطاق تطبيق نص الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه ورتب على ذلك إدانة الطاعن، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله بما يوجب نقضه وإلغاء الحكم الابتدائي والقضاء ببراءة المتهم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ........ احتجز لنفسه في البلد الواحد أكثر من مسكن. وطلبت عقابه بالمادتين 8/1، 76 من القانون رقم 49 لسنة 1987 ومحكمة جنح أمن الدولة قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وأمرت بإنهاء العقد المؤرخ في 20/6/1974 استأنف. ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريمه مائة جنيه وإنهاء عقد الإيجار المؤرخ في 20/6/1974.
فطعن الأستاذ/ ........ المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.