الطعن رقم 5957 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1986-2-9
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تلبس
⚖️ الدفع بعدم الدستورية
⚖️ سلطتها فى تقدير الدفع بعدم الدستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: صلاح خاطر ومحمد عباس مهران وطلعت الاكيابي ومحمود عبد العال.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر -حشيش - بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي شابه الفساد في الاستدلال ومخالفة القانون، ذلك بأن دفع المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لحصولها بغير إذن من النيابة ولأن الواقعة لم تكن في حالة تلبس وأن الضابط أختلق هذه الحالة في تصوير لا يتفق مع العقل والمنطق ليصحح بها الإجراء الباطل، كما دفع بعدم دستورية القانون رقم 182 لسنة 1960 في شان مكافحة المخدرات لصدوره بقرار من رئيس الجمهورية دون عرضه على مجلس الشعب بالمخالفة لأحكام المادة 108 من الدستور بيد أن الحكم أطرح هذين الدفعيين بما لا يسوغه، ولم تحل المحكمة الدفع الأخير إلى المحكمة الدستورية العليا لتقول كلمتها فيه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما محصله أنه أثناء مرور ضابط قسم مكافحة مخدرات القاهرة بمنطقة الباطنية عصرا لمكافحة علانية الاتجار في المواد المخدرة شاهد الطاعن قادما في مواجهته ممسكا بيده اليمني بلفافة من ورق الصحف وما أن انطلق صفير منذر بقدومه للمنطقة حتى تخلى الطاعن عن اللفافة وألقى بها أرضا فقام بالتفاتها وبفضها وجد بداخلها طريتين لمخدر الحشيش، وإذ واجه الطاعن بالمخدر المضبوط اعترف بإحرازه، وأورد الحكم على ثبوت الواقعة - على هذه الصورة أدلة مستمدة من أقوال الضابط وإقرار المتهم بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة بإحرازه المخدر المضبوط ومما ثبت من تقرير معامل التحاليل، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيساً على توافر حالة التلبس، وينحل ما يثره الطاعن في هذا الوجه إلى جدل موضوعي لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا المعمول به وقت نظر الدعوى - نص في المادة 29 منه على أن تتولى هذه المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي ... (ب) "إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة شهور لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن" وكان مفاد النص أن محكمة الموضوع وحدها هي الجهة المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية وأن الأمر بوقف الدعوى المنظورة أمامها وتحديد ميعاد لرفع الدعوى بعدم الدستورية جوازي لها ومتروك لمطلق تقديرها، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة في حدود سلطتها التقديرية رأت أن دفع الطاعن بعدم الدستورية غير جدي ولا محل لوقف الدعوى المنظورة أمامها لرفع الدعوى بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيساً على توافر حالة التلبس، وينحل ما يثره الطاعن في هذا الوجه إلى جدل موضوعي لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا المعمول به وقت نظر الدعوى - نص في المادة 29 منه على أن تتولى هذه المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي ... (ب) "إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة شهور لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن" وكان مفاد النص أن محكمة الموضوع وحدها هي الجهة المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية وأن الأمر بوقف الدعوى المنظورة أمامها وتحديد ميعاد لرفع الدعوى بعدم الدستورية جوازي لها ومتروك لمطلق تقديرها، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة في حدود سلطتها التقديرية رأت أن دفع الطاعن بعدم الدستورية غير جدي ولا محل لوقف الدعوى المنظورة أمامها لرفع الدعوى بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد التعاطي والاتجار جوهراً مخدراً (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 37، 38، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 والبند رقم 57 من الجدول الملحق بالقانون الأول المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبتغريمه ألف جنيه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط وإلزامه المصاريف الجنائية باعتبار أن إحرازه للمخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.