الطعن رقم 5543 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1986-2-6
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بعدم الاختصاص
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ هتك عرض
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: مصطفى طاهر ومحمد زايد وصلاح البرجي وحسن عشيش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي هتك عرض بالقوة وارتكابه في غير علانية أمراً مخلاً بالحياء مع المجني عليها قد شابه فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب ذلك بأنه استدل على توافر الركن المادي لجريمة هتك العرض بالقوة من قول المجني عليها بأن الطاعن سبق له أن طلب منها مواقعتها ووجودها بمحله ليلة إبلاغها بالحادث واحتفاظها ببعض ملابسه وهو مالا يؤدي عقلا إلى صحة الاتهام وقد أغفل الحكم ما قررته المجني عليها أنها هى التي توجهت إلى محل الطاعن بمحض اختيارها لمطالبته بدين لها وأنها كانت في حالة غيبوبة أثناء الحادث نتيجة تناولها السائل المخدر الذي قدمه الطاعن لها وهو ما يتنافي مع حدوث إصابات بها أثبتها الطبيب الشرعي بما يحتمل معه أن تكون الواقعة ملفقه، كما لم يعرض لما أثبته تقرير التحليل من أنه لا يجود سائل منوي بالمجني عليها، هذا وقد جاء الحكم خلوا من بيان الواقعة بيانا كافيا والأدلة على صحة الاتهام وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعه الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليها والشاهد.........ز وما جاء بالتقرير الطبي الشرعي وتقرير المعمل الجنائي "قسم أبحاث التزييف والتزوير" وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها - لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق. وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها. وإذ كانت الصورة التي استخلصتها المحكمة من أقوال المجني عليها وسائر الأدلة التي أشارت إليها في حكمها لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي فإن نعي الطاعن على المحكمة في هذا الشأن يكون في غير محله إذ هو في حقيقته لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدي إليه بما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب طالما كان استخلاصها سائغاً كما هو الحال في الدعوى المطروحة فلا يجوز منازعتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكانت المحكمة قد ساقت من أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها ما يكفي لحمل قضائها، وكان من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، وفي إغفالها لبعض الوقائع ما يفيد ضمناً إطراحها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها، ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم لإغفاله الوقائع التي أشار إليها بأسباب طعنه، وهي بعد وقائع ثانوية يريد الطاعن لها معنى لم تسايره فيه المحكمة فأطرحتها لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن ركن القوة في جناية هتك العرض يتوافر كلما كان الفعل المكون لها قد وقع بغير رضاء من المجني عليها سواء باستعمال المتهم في سبيل تنفيذ مقصده من وسائل القوة أو التهديد أو غير ذلك مما يؤثر في المجني عليها فيعدمها الإرادة ويقعدها عن المقاومة وللمحكمة أن تستخلص من الوقائع التي شملها التحقيق ومن أقوال الشهود حصول الإكراه. وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أخذاً بأقوال المجني عليها التي اطمأن إليها أن الطاعن قدم لها شراباً ولما احتسته غابت من الوعي وبعد إفاقتها وجدت نفسها عارية وقد أمسك بها الطاعن بعد أن جردها من ملابسها فإن هذا الذي أورده الحكم كاف لإثبات توافر جريمة هتك العرض بالقوة بأركانها بما فيها ركن القوة. ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون. ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق. وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، وفي إغفالها لبعض الوقائع ما يفيد ضمناً إطراحها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها، ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم لإغفاله الوقائع التي أشار إليها بأسباب طعنه، وهي بعد وقائع ثانوية يريد الطاعن لها معنى لم تسايره فيه المحكمة فأطرحتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الدفع بتلفيق الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن ركن القوة في جناية هتك العرض يتوافر كلما كان الفعل المكون لها قد وقع بغير رضاء من المجني عليها سواء باستعمال المتهم في سبيل تنفيذ مقصده من وسائل القوة أو التهديد أو غير ذلك مما يؤثر في المجني عليها فيعدمها الإرادة ويقعدها عن المقاومة وللمحكمة أن تستخلص من الوقائع التي شملها التحقيق ومن أقوال الشهود حصول الإكراه. وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أخذاً بأقوال المجني عليها التي اطمأن إليها أن الطاعن قدم لها شراباً ولما احتسته غابت من الوعي وبعد إفاقتها وجدت نفسها عارية وقد أمسك بها الطاعن بعد أن جردها من ملابسها فإن هذا الذي أورده الحكم كاف لإثبات توافر جريمة هتك العرض بالقوة بأركانها بما فيها ركن القوة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر (توفى إلى رحمة الله) بأنهما: أولاً: هتكا عرض .... بالقوة وذلك بأن قدم لها الأول (الطاعن) شراباً من مادة مخدرة أفقدتها الوعي ثم قام والمتهم الثاني بتجريدها من ملابسها عنوة حتى صارت عارية تماما فقام المتهم الثاني بالتقاط صورة فوتوغرافية لها. ثانياً: ارتكبا في غير علانية أمرا مخلا بالحياء مع المجني عليها سالفة الذكر على النحو المبين بالوصف أولاً. وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملا بالمواد 268/1، 278، 279 عقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون. أولاً: بمعاقبة ..... (الطاعن) بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عما أسند إليه. ثانياً: بانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم .... لوفاته.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.