الطعن رقم 5522 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1986-1-29
سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استيلاء على مال عام
⚖️ ظروف مخففة
⚖️ عزل
⚖️ العقوبة التكميلية
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي (نواب رئيس المحكمة) وفتحي خليفة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المحكوم عليه بجريمة الاستيلاء بغير حق وبينة التملك على مال عام وعامله بالرأفة وعاقبه بالحبس وعزله من وظيفته قد خالف نص المادة 27 من قانون العقوبات التي توجب- في هذه الحالة- تحديد مدة العزل بمدة لا تنقص عن ضعف مدة الحبس المحكوم بها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن تختص بمركز قانوني خاص اعتبارا بأنها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن تختص بمركز قانوني خاص اعتباراً بأنها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون فلها أن تطعن في الأحكام وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في ذلك، بل كانت المصلحة للمحكوم عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد دان المحكوم عليه بجريمتي الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على مال عام والتزوير في محرر لإحدى الشركات المملوكة للدولة وعامله بالرأفة وعاقبه بالحبس ستة أشهر والرد والغرامة وعزله من وظيفته. لما كان ذلك، وكانت المادة 27 من قانون العقوبات قد نصت على أن "كل موظف عمومي ارتكب جناية مما نص عليه في الباب الثالث والرابع والسادس والسادس عشر من الكتاب الثاني من هذا القانون عومل بالرأفة فحكم عليه بالحبس يحكم عليه أيضاً بالعزل مدة لا تنقص عن ضعف مدة الحبس المحكوم بها عليه" وكان الحكم المطعون فيه قد أطلق عقوبة العزل من الوظيفة ولم يعمل حكم المادة 27 من قانون العقوبات رغم توافر موجبها فإنه يكون قد خالف القانون. وإذ كان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على هذه المخالفة فإنه يتعين إعمالاً للقاعدة المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959 تصحيح الحكم المطعون فيه بتوقيت عقوبة العزل بجعلها لمدة سنة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أولاً: هو وآخرين سبق الحكم عليهم بصفتهم في حكم الموظفين العموميين الأول محاسب بشركة .... والثاني مصرفي أول ببنك ..... والثالث ..... والرابع مدير إنتاج سينمائي بـ ..... المملوكة جميعاً للدولة استولوا بغير حق وبنية التملك على مبلغ 17000 سبعة عشر ألف جنيه من أموال شركة .... المملوكة للدولة والمودعة لدى بنك الإسكندرية فرع التحرير. ثانياً: هو وآخرين ارتكبوا تزويراً في محرر لشركة .... المملوكة للدولة هو خطاب التحويل المؤرخ 25/8/1983 المرفق بالتحقيقات، وكان ذلك بطريق الاصطناع ووضع إمضاءات مزورة بأن حرروا بيانات هذا الخطاب على ورقة من أوراق شركة ..... وضمنوه على خلاف الحقيقة طلب هذه الشركة إصدار شيك مصرفي بمبلغ 17 ألف جنيه من رصيدها المودع بفرع بنك .... وصرف قيمته إلى المستفيد ... من فرع البنك - ووضع المتهم الأول على هذا الخطاب إمضاءات نسبها زوراً للسيدين ...... و...... الموظفين بشركة ...... والمعتمد توقيعهما لدى البنك. (2) قلدوا خاتم شركة ..... المملوكة للدولة واستعملوه أن بصموا به على خطاب التحويل موضوع التهمة سالفة الذكر. (3) ارتكبوا تزويراً في محررين رسميين هما بطاقتي تحقيق الشخصية الموضحين التحقيقات رقمي 38508 و22223 وكان ذلك بطريق التغيير في المحررات وزيادة كلمات بأن قاموا بمحو بيانات الاسم ومحل العمل ودونوا بدلا منها بيانات أخرى مزورة بأن اثبتوا بالبطاقة الأولى اسم (..........) كما أثبتوا بالبطاقة الثانية اسم .......... وأنهما يعملان بشركة ...... وذلك كله على خلاف الحقيقة. (4) اشتركوا بطريق المساعدة مع موظفة عمومية حسنة النية هي ...... الموظفة ببنك ..... فرع .... في ارتكاب تزوير في محرر لشركة ........ حال تحريره المختص بوظيفتها - وذلك بجعل واقعة مزورة في صور واقعة صحيحة مع علمهم بتزويرها بأن اتفقوا فيما بينهم على أن يتقدم المتهم الأول منتحلاً شخصية ....... وتنفيذا لذلك قدم المتهم المذكور إثباتاً لشخصيته بطاقة تحقيق شخصية مزورة تحمل رقم 38508 والمنسوبة صدورها إلى سجل مدني عابدين محافظة القاهرة - فسلمته الموظفة سالفة الذكر الشيك رقم 267939 وإشعار الخصم والفاتورة بناء على هذه الصفة وتأييدا لذلك وقع المتهم الأول على المحرر سالف الذكر بهذا الاسم المنتحل وتمت الجريمة بناء على هذه المساعدة. (5) اشتركوا بطريق المساعدة مع موظفين عموميين حسني النية هم ....... و....... و....... و ...... ببنك ..... فرع ..... في ارتكاب تزوير في محرر للبنك سالف الذكر هو الشيك رقم 267939 المرفق بالتحقيقات - حال تحريره المختص بوظيفتهم - وذلك بجعله واقعة مزورة في صور واقعة صحيحة مع علمهم بتزويرها بأن اتفقوا فيما بينهم على أن يتقدم المتهم الأول إلى الموظفين سالفي الذكر منتحلا شخصية ..... وتنفيذا لذلك قدم المتهم المذكور بطاقة عائلية مزورة تحمل رقم 22233 سجل مدني .... محافظة ...... فتمكن من صرف مبلغ 17000 جنيه قيمة شيك الإصدار سالف البيان وتأييداً لذلك وقع المتهم سالف الذكر على الشيك بهذا الاسم المنتحل - وتمت الجريمة بناء على هذه المساعدة. (6) استعملوا المحررات المزورة سالفة البيان مع علمهم بتزويرها بأن قدموها إلى بنك ...... فرع ...... لاستلام الشيك رقم 267739 وصرف قيمته. وأحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا بالقاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40/1، 2، 3، 41 و111/6 و113/1 و118 و119 و206/2 مكرراً و211 و213 و214/2 مكرراً من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبته بالحبس مع الشغل ستة أشهر مع الشغل وإلزامه متضامناً مع باقي المحكوم عليهم برد مبلغ 17000 جنيها وغرامة مساوية لما استولى عليه وعزله من وظيفته. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .. إلخ.