الطعن رقم 5178 لسنة 55 قضائية
النقض الجنائي
1985-12-30
سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ امر بألا وجه
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ نيابة عامة
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها عن جرائم الموظفين ومن إليهم
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسن عمار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد الصوفي، مسعد الساعي، أحمد سعفان والصاوي يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إخفاء أشياء مسروقة مع علمه بذلك قد شابه الخطأ في القانون والقصور في التسبيب، ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع بعدم جواز نظر الدعوى قبله لسبق صدور أمر ضمني من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية مازال قائما لم يلغ، بيد أن الحكم المطعون فيه اطرح هذا الدفع وأيد الحكم المستأنف لأسبابه التي جاءت غامضة مبهمة لا تنبئ عن أن المحكمة أحاطت بظروف الدعوى.
وحيث أنه يبين من محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة ومدونات الحكم المستأنف أن الدفاع عن الطاعن دفع بعدم قبول الدعوى وبعدم جواز اتخاذ إجراءات الادعاء المباشر قبله إعمالا للمادة 307 من قانون الإجراءات الجنائية، وإذ عرض الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لهذا الدفع رد عليه بقوله أن: (الحظر الوارد بالمادة 232 أ ج أنه لا يجوز للمدعي المدني إقامة دعواه المباشرة في حالتين لا تنطبق أيهما على واقعة الدعوى، ومن ثم يتعين رفض هذا الدفع. .لما كان ذلك، وكان الأمر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي..........من العودة إلى الدعوى الجنائية مادام قائما لم يلغ، فلا يجوز مع بقائه قائما إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر فيها لأن له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي، والأصل أن الأمر بعدم وجود وجه يجب أن يكون صريحا ومدونات بالكتابة، إلا أنه قد يستفاد استنتاجا من تصرف أو إجراء أخر إذا كان هذا الصرف أو الإجراء يترتب عليه حتما - وبطريق اللزوم العقلي - ذلك الأمر لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على المفردات - التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن - أن النيابة العامة أجرت تحقيقات بتاريخ 12 من أغسطس سنة 1983 استجوبت فيه......... ووجهت إليه تهمة السرقة، وقرر - في استجوابه - بأنه كان يبيع المسروقات للطاعن وأخر يدعي. . اللذين كانا يعلمان أنها مسروقة فقررت النيابة العامة - ضمن ما قررته بعد استجواب المتهم سالف الذكر - ضبط وإحضار الطاعن وآخرين، وبتاريخ 13 من أغسطس سنة 1983 أمرت النيابة العامة بقيد الواقعة جنحة شروع في سرقة ضد........ وحده وبتقديمه للمحاكمة عنها، إلا أنها في 16 من أغسطس سنة 1983 أجرت تحقيقا استجوبت فيه........ الذي تم ضبطه نفاذا لقرارها السابق اصداره، وجهت إليه تهمة إخفاء أشياء متحصله من جريمة سرقة مع علمه بسرقتها وأمرت بقيد الواقعة جنحة شروع في سرقة ضد......... وإخفاء أشياء متحصله من جريمة سرقة ضد. . وعاودت الأمر بضبط وإحضار الطاعن، وبتاريخ 23 من أغسطس سنة 1983، عرض عليها الطاعن مقبوضا عليه، فأمرت بإخلاء سبيله بضمان محل إقامته، وأقامت الدعوى الجنائية على المتهمين.......... و ......... وحدهما لمحاكمتها عن جريمتي الشروع في السرقة وإخفاء أشياء متحصله من جريمة سرقة، ولدى نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة أقام المدعي بالحقوق المدنية الدعوى الجنائية بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن عن تهمة إخفاء أشياء مسروقة مع علمه بسرقتها. لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة، قد أمرت في بادئ الأمر بضبط وإحضار الطاعن بعد استجواب المتهمين الآخرين لما قرره احدهما من أنه كان يبيع المسروقات للطاعن الذي يعلم بأنها مسروقة، إلا أنها عادت فقصرت الاتهام وإقامة الدعوى الجنائية على المتهمين المذكورين وحدهما وأخلت سبيل الطاعن، فإن هذا التصرف ينطوي حتما وبطريق اللزوم العقلي على أمر ضمني بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل الطاعن يحول دون إدخاله بعد ذلك متهما في الدعوى. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي برفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية قبل الطاعن وبإدانته يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه. وإذ كانت الدعوى المدنية التي ترفع للمحاكم الجنائية هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية أمامها، والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية قبل الطاعن وإلزام المدعي بالحقوق المدنية بمصاريف دعواه المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الأمر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام قائماً لم يلغ، فلا يجوز مع بقائه قائماً إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر فيها لأن له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن الأمر بعدم وجود وجه يجب أن يكون صريحاً ومدونا بالكتابة، إلا أنه قد يستفاد استنتاجا من تصرف أو أجراء آخر إذا كان هذا التصرف أو الإجراء يترتب عليه حتماً - وبطريق اللزوم العقلي - ذلك الأمر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت النيابة العامة، قد أمرت في بادئ الأمر بضبط وإحضار الطاعن بعد استجواب المتهمين الآخرين لما قرره أحدهما من أنه كان يبيع المسروقات للطاعن الذي يعلم بأنها مسروقة، إلا أنها عادت فقصرت الاتهام وأقامت الدعوى الجنائية على المتهمين المذكورين وحدهما وأخلت سبيل الطاعن، فإن هذا التصرف ينطوي حتماً وبطريق اللزوم العقلي على أمر ضمني بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل الطاعن يحول دون إدخاله بعد ذلك متهماً في الدعوى. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية قبل الطاعن وبإدانته يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الدعوى المدنية التي ترفع للمحاكم الجنائية هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية أمامها، والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة ...... و.... بأنهما الأول: شرع في سرقة المسروقات المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمملوكة لـ .... حالة كونه من العاملين لدى المجني عليه. الثاني: أخفى المصوغات المبينة بالمحضر رغم علمه بأنها متحصله من جريمة سرقة. وطلبت معاقبتهما بالمواد 44 مكرا/1، 45، 47، 317، 321 من قانون العقوبات. وأدعى ..... مدنيا قبل المتهمين بمبلغ خمسة وأربعين ألف جنيها على سبيل التعويض النهائي. كما أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح الجمالية قيدت بجدولها برقم .... لسنة .... ضد .... "الطاعن" بوصف أنه أخفى المصوغات المبينة بالمحضر مع علمه بأنها متحصله من جريمة سرقة وطلب عقابه بمواد الاتهام سالفة الذكر وإلزامه بأن يدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة ذاتها قضت حضوريا اعتباريا بجلسة 15 مايو سنة 1984 بحبس المتم الأول ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ وحبس الثاني والثالث "الطاعن" كل منهما ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائتي جنيه لإيقاف التنفيذ وفي الدعوى المدنية بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة. استأنف المتهم - الطاعن - ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بجلسة ....... بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضي بجلسة ...... بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.