⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5058 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1986-2-5 سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ طعن
⚖️ محاكم امن الدولة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ نطاق الطعن
⚖️ نيابة عامة
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي نواب رئيس المحكمة وفتحي خليفة وسري صيام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه، أنه خالف القانون. ذلك لأن الاختصاص بنظر الدعوى معقود لمحاكم أمن الدولة المشكلة وفقا لقانون الطوارئ ومن ثم كان يتعين على محكمتي أول وثاني درجه القضاء من تلقاء نفسيهما بذلك وإذ عرضنا لموضوع الدعوى، فان الحكم يكون باطلا بما يتوجب نقضه. ومن حيث أن البين من الأوراق أن النيابة العامة لم تطعن بالاستئناف في الحكم الصادر من محكمة أول درجه، وكان المتهم هو المستأنف الوحيد له لما كان ذلك وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959، قد قصرت حق الطعن بطريق النقض من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعى بها مقصور، على الأحكام النهائية الصادرة من أخر درجة في مواد الجنايات والجنح، دون غيرها، ومتى صار الحكم نهائيا وباتا بقبوله ممن صدر عليه أو بتفويته على نفسه استئنافه في الميعاد، فقد حاز قوة الأمر المقضي ولم يجز الطعن فيه بطريق النقض، والعلة من ذلك أن النقض ليس طريقا عاديا للطعن في الأحكام، وإنما هو طريق استثنائي لم يجزه الشارع إلا بشروط محددة بغية تدارك خطأ الأحكام النهائية، في القانون، فإذا كان الخصم قد أوصد على نفسه باب الاستئناف- وهو طريق طعن عادي- حيث كان يسعه استدراك ما شاب الحكم نفسه من خطأ في الواقع أو القانون، لم يجز له من بعد أن ينهج سبيل الطعن بالنقض وإذ كان ذلك، وكانت النيابة العامة لم تستأنف الحكم الصادر من محكمة أول درجه فلا يجوز لها من بعد أن تطعن عليه بطريق النقض، ولا يقدح في ذلك، ما هو مقرر من أن النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص إذ تمثل الصالح العام وتسعى في تحقيق موجبات القانون وفي تحقيق مصلحة المجتمع التي تقضي أن تكون الإجراءات في كل مراحل الدعوى الجنائية صحيحة وأن تبني الأحكام فيها على تطبيق قانوني صحيح خال مما يشوبه من الخطأ والبطلان، لأنها تتقيد في كل ذلك بقيد المصلحة، بحيث إذا لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليه مصلحه في الطعن، فان طعنها لا يقبل عملا بالمبادئ العامة المتفق عليها، من أن المصلحة أساس الدعوى فان انعدمت فلا دعوى. ومن ثم فلا يجوز للنيابة العامة أن تطعن في الأحكام لمصلحة القانون، لأنه عندئذ تكون مصلحتها وطعنها تبعا لذلك مسألة نظرية بحتا لا يؤدبه لها، لما كان ذلك، وكانت النيابة، كسلطة اتهام قد قبلت الحكم فحاز قوة الأمر المقضي بالنسبة لها، ولم يجز لها الطعن فيه بهذه الصفة، فإنها كذلك لا تنتصب عن المتهم في صورة الدعوى، لأنه لا مصلحة له في أن يحاكم أمام محكمة أمن الدولة المشكلة وفقا لقانون الطوارئ لأن في ذلك إساءة إلى مركز المتهم (المطعون ضده) الذي لا يصح أن يضار بالاستئناف المرفوع منه وحده، على ما تنص بذلك المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية ذلك بأن مصلحته تستوجب- في صورة الدعوى- أن يحاكم أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة في نظر كافة الجرائم والدعاوي- إلا ما استثنى بنص خاص- لأن الشارع وقد أحاط هذه المحاكم بضمانات، متمثلة في تشكيلها من عناصر قضائية صرف، ومن تعدد درجاتها، ومن الحق في الطعن في أحكامها بطريق النقض متى توافرت شروطه، ولا تتوافر الضمانات تلك في قضاء الطوارئ، فانه لأمراء في انعدام مصلحة المتهم في الطعن الماثل، وبالتالي انعدام صفة النيابة العامة في الانتصاب عنه في طعنها، وما دامت لم تنع على الحكم قضاءه بالادانه لصالح المتهم ذلك، ومن ثم فان طعن النيابة يكون قائما على مجرد مصلحة نظرية صرف لا يؤبه لها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حق الطعن بطريق النقض من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعي بها مقصور، على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح، دون غيرها، ومتى صار الحكم نهائياً وباتاً بقبوله ممن صدر عليه أو بتفويته على نفسه استئنافه في الميعاد، فقد حاز قوة الأمر المقضي ولم يجز الطعن فيه بطريق النقض، والعلة من ذلك أن النقض ليس طريقاً عادياً للطعن في الأحكام، وإنما هو طريق استثنائي لم يجزه الشارع إلا بشروط محددة، بغية تدارك خطأ الأحكام النهائية، في القانون، فإذا كان الخصم قد أوصد على نفسه باب الاستئناف - وهو طريق طعن عادي - حيث كان يسعه استدراك ما شاب الحكم نفسه من خطأ في الواقع أو القانون، لم يجز له من بعد أن ينهج سبيل الطعن بالنقض وإذ كان ذلك، وكانت النيابة العامة لم تستأنف الحكم الصادر من محكمة أول درجة فلا يجوز لها من بعد أن تطعن عليه بطريق النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص إذ تمثل الصالح العام وتسعى في تحقيق موجبات القانون وفي تحقيق مصلحة المجتمع التي تقتضي أن تكون الإجراءات في كل مراحل الدعوى الجنائية صحيحة وأن تبني الأحكام فيها على تطبيق قانوني صحيح خال مما يشوبه من الخطأ والبطلان، لأنها تتقيد في كل ذلك بقيد المصلحة، بحيث إذا لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليه مصلحة في الطعن، فإن طعنها لا يقبل عملاً بالمبادئ العامة المتفق عليها، من أن المصلحة أساس الدعوى فإن انعدمت فلا دعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه لا يجوز للنيابة العامة أن تطعن في الأحكام لمصلحة القانون، لأنه عندئذ تكون مصلحتها وطعنها تبعاً لذلك مسالة نظرية بحته لا يؤبه لها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت النيابة، كسلطة اتهام قد قبلت الحكم فحاز قوة الأمر المقضي بالنسبة لها ولم يجز لها الطعن فيه بهذه الصفة، فإنها كذلك لا تنتصب عن المتهم في صورة الدعوى، لأنه لا مصلحة له في أن يحاكم أمام محكمة أمن الدولة المشكلة وفقاً لقانون الطوارئ لأن في ذلك إساءة إلى مركز المتهم (المطعون ضده) الذي لا يصح أن يضار بالاستئناف المرفوع منه وحده، على ما تنص بذلك المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية ذلك بأن مصلحته تستوجب - في صورة الدعوى - أن يحاكم أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة في نظر كافة الجرائم والدعاوى - إلا ما استثنى بنص خاص - لأن الشارع وقد أحاط هذه المحاكم بضمانات، متمثلة في تشكيلها من عناصر قضائية صرف، ومن تعدد درجاتها، ومن الحق في الطعن في أحكامها بطريق النقض متى توافرت شروطه، ولا تتوافر الضمانات تلك في قضاء الطوارئ، فإنه لا مراء في انعدام مصلحة المتهم في الطعن الماثل، وبالتالي انعدام صفة النيابة العامة في الانتصاب عنه في طعنها، وما دامت لم تنع على الحكم قضاءه بالإدانة لصالح المتهم ذاك، ومن ثم فإن طعن النيابة يكون قائماً على مجرد مصلحة نظرية صرف لا يؤبه لها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: ضبط حاملا (مدية) بالطريق العام بدون إذن من السلطة المختصة، وطلبت عقابه بالمادة 25 مكررا من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981، ومحكمة جنح الساحل الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر وكفالة عشرة جنيهات وتغريمه خمسين جنيها والمصادرة. استأنف المحكوم عليه - ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.